|
يبدو أن حظ البعث هذه المرة ليس وافراً كالعادة, ومع أنه غيّر نوع
اللعبة إلا أن زهره لم يرسي على ( شيش بيش).......وهذا ما ظهر
للجميع من متتبعي اللعبة البعثية...
حيث كانت هزيمته في لعبته الأخيرة ,والتي راهن عليها كثيرون ,
دليلا على إنه في الأيام الأخيرة من عمره....حيث كان مؤتمره
العاشر,
عملية جراحية أخيرة...
لكنها لم تنجح بل فشلت, مع أن جميع (الدكاترة) البعثيين شاركوا
فيها...
من الدكتور بشار الأسد.... والدكتور
مصطفى ميرو...
إنتهاءً بالدكتورة بثينة شعبان....؟؟!!!
وما صدر من المؤتمر من توصيات لم تكن سوى هلوسات التخدير
(البنج)...
لأن كل من إطّلع على تلك التوصيات أدرك تماماً بأن البعث قد أنهكت
الشيخوخة قواه....
وأصبح يعاني من الخرف...
فما علاقة الإصلاح ب صالة
عرس؟؟!!....أو صالون حلاقة؟!!أو فرن خبز ؟؟!! في ظل مثل هذه
الضغوطات الداخلية والخارجية..!!وكيف يكون هناك حزب ذو قاعدة
جماهيرية ولا يمثل طيفاً معيناً؟؟!!ً ....لا طائفي...لاعرقي...لا
ديني...- والأنكى من ذلك – لا مناطقي ؟؟!!(حسب توصيات البعث)...هذا
الإستغباء الذي يُظهره البعث يدل على أنه أصبح كرجلٍ عجوزٍ يرى
خصمه قريباً, فيرميه بعُكازه دون أن يدرك بأنه لن يستطيع النهوض
بعدما رمى العُكاز......هذا هو حاله اليوم.....فقدَ عُكازه....وهو
ينتظر ان توافيه المنية الآن....لكن من سيقرأ عليه الفاتحة؟؟!! هنا
يكمن السؤال؟؟!!
فتوصية البعث التي خرج بها من مؤتمره الخائب ليست توصية بقدر ما هي
وصيّة!!... وصيّة لا تُشجّع أحداً أن يعمل بها أو يقرأ على صاحبها
الفاتحة أو يترحم عليه بعد مماته القريب..
ولن يستطيع البعث أن يشفى من هذا المرض العُضال السرطاني, المتمثل
في الشوفينيته العمياء...هذا المرض الخبيث والذي تكون له عدة أعراض
توحي بقضاءه الكامل على الجسد المريض ..إبتداءً من إقصاء الآخر...
وإنكاره, إلى التفرد بالسلطة........إنتهاءً بالإعتقال التعسفي
والإختطاف والإغتيال وإنتهاك الأعراض.....إلخ..وهذه تكون من بوادر
يأس العلاج...وعدم جدواه....
فخطاب الرئيس الدكتور
في نهايته دلّ على أن لا بداية جديدة للبعث في الوجود بعد اليوم
(ومعاً كي تبقى سورية قلب العروبة.........)...نسيّ السيد الرئيس
أن هناك في سوريا من ليسوا بشرايين لقلب العروبة.....؟؟!! أو كأنه
صدّق وبكل عقله ذاك الشعار الذي أطلقه الصعاليك البعثية (سوريا
الأسد)..وكأن سوريا مسجلة بإسم عائلته في (الطابو), أو
كأنه لم يعش في سوريا و لا يعرف الشعب السوري ومكوّناته....من
الكورد والآشور والأرمن والسريان....إلخ....يبدو أن ذاك الؤتمر
لم يكن إلا حفلة وداع بين عدة لصوص ومجرمين.....لإقتسام الغنائم
التي جنوها من سلب ونهب خيرات هذا الشعب لعقود....
يتحدث نبي الكورد زرادشت عن أصحاب مثل هذه الحالات اليائسة ويوصي
بمساعدتهم , بالقضاء عليهم فوراً وبدون إمهال...... لأن لا مفر
للبعث من أيادي هذا الشعب المغدور الذي يحاصره من كل جانب....ولا
يملك البعث الآن أي خطوة يخطوها ....في أي لعبةٍ كانت.....ولا
يسعني في الختام إلا أن أقول : أين البشارة أيها
الشعب................حزب البعث......كش مات...؟؟!!
|