K.binxetê - 18.06.05

غبغبَ الحجل من جديد...
ميديا دل برين
 

 
  تعالوا معي لنغتال كاوا الحداد , ونأخذ مطرقته الحديدية لنحطم بها أسوار ( أوركيش ) و ( آش وكاني )....تعالوا معي لنحرق أحمدى خانى مع ملحمته ولنعتذر من بكو الوفي!!.....ولنصلّب الملا الجزيري وجكرخوين وآبو أوصمان صبري في ساحة ( جارجرا) مع القاضي محمد....تعالوا لنلقي بإحسان نوري باشا من على جبال (آكري)..ونغتال سمكو...والشيخ سعيد....ونور الدين ظاظا وغيرهم من الذين لا ينتمون إلينا بشيء...أو عذراً ..من لا ننتمي إليهم نحن......

ضعوا يدكم في يدي لنقتل شرف خان البدليسي لتسميته لكتاب تاريخ الكورد بـ (شرف… نامه).....

هل من المعقول أن يكون هؤلاء أجدادنا؟؟؟!!! هل صحيحٌ اننا كنا نحكم التاريخ والجغرافية لعصور في هذه المنطقة؟؟!!.. هل من المعقول إننا ننتمي إلى الكاردوخ والميتانيين والهوريين والميديين؟؟!!!.. لا أعتقد بإننا أحفادٌ لهؤلاء العظماء .... فحاضرنا لا يوحي بأننا من تلك السلالة على الإطلاق...

لم تجبرني الفروع الأمنية أن أتكلم بهذا الشكل الموضوعي !؟!؟ ولا يحتاج الأمر دراسات في علم الوراثة والتاريخ والأعراق..... فقط , فتح صفحة من صفحات موقعٍ الكتروني كردي يبرهن لك كل ما قلته...

إذاً تعالوا معي الآن لنفتح صفحة من إحدى المواقع على الأنترنت ..... لا لكي نرى عظمة الغرب والمستوى التكنولوجي والعلمي الذي وصلت إليه ..... بل لنرى أي حربٍ ساخنةٍ تشهدها الحركة الكوردية هذه الأيام...

أتركوا كوريا الشمالية وإيران وباكستان والهند وسباق التسلح الذي يشهدونه..... بل تعالوا لنرى إلى أين وصل سباق التسلح الإعلامي الكوردي في الحركة الكوردية في سوريا... المصيبة لا تكمن هنا, بل أن هذا المصطلح (التسلح الإعلامي) لا يليق بحركتنا أبداً للضعف الإعلامي الذي تعانيه .... فأنا أعرف شخصاً في حزب كوردي من الأحزاب المخضرمة؟؟!! في الحركة الكوردية, مسؤولٌ عن المطبوعات في هيئته الحزبية مع إنه أميٌ لا يجيد القراءة والكتابة؟؟!!!....

قد يحتاج المستقبل منا كتابة تاريخ هذه الحرب الإعلامية الضروس .... لكنني لا أحبذ ذلك.... فكيف سنخبر أحفادنا بها برأس مرفوع؟!؟! هنا تكمن المصيبة الكبرى التي لن يرحمونا ولن يسامحونا عليها..

كم أكره وأخشى المصائب التي تحل بالشعب الكوردي في سوريا, لا خوفاً على نفسي وأهلي وشعبي من تشردٍ وإبادةٍ أو قمعٍ أو من إعتقال... بل لخشيتي من تصرف الحركة الكوردية التي تتخبط فيما بينها والتي تكون عادةً ردة فعلها على فعلٍ بعثي, أكثر إيلاماً و ذو تأثير سلبي على الشعب الكوردي, وهذه مصيبة أعظم من سابقتها..

فالمصيبة التي حلت بالشعب الكوردي في 12 آذار تبرهن ذلك.. حيث لم تتفق الحركة الكوردية إلا على إيقاف الإنتفاضة التي قام بها الشعب من تلقاء نفسه , وعلى عدة تصاريح بإسم (مجموع الأحزاب الكوردية) , وأحياناً أخرى بإسم (المجموع ناقص1 أوناقص2 ) وبعد أن نجحت الحركة في إخماد تلك الإنتفاضة الشعبية, وبعدما هدأ السيل البعثي الهائج, قررت الحركة الكوردية الرد على الفعل البعثي , فما كان إلا أن اعلنت الإتفاق فيما بينها في تقييم الوضع وترتيب البيت الكوردي ووضع الحلول المناسبة ,حيث اتفقوا على البسملة لبدء العمل, لكنهم لم يتفقوا بعد ذلك على شيء.... حتى عدد الشهداء لم يتفقوا عليه !! فمنهم من يقول ان عددهم 28 ومنهم يقول 30 ومنهم من يقول هناك أكثر من 40 شهيد.... وأنا شخصياً لا أعرف العدد الحقيقي لأنني اعتمد في ذلك على إحصائيات الحركة الأمّية...؟؟... ثم تلى ذلك الخلاف ,خلافٌ أكبر , وهو تسمية ما حصل .. فمنهم من عاد الى كتب (تعلم اللغة العربية في خمسة أيام ) وكتب (سيبويه والأصمعي ) ومنهم من إبتدع إسماً من وحي إلهامه بحيث لا يثير غضب الشعب ولا السلطة, ومنهم من تجاوز الحدود باحثاً عن إسم يناسب ما جرى.... ومنهم من إختلس الإسم من تصاريح المسؤولين البعثيين من الفضائية البعثية.... ومنهم من سمى ما حدث بإسمه الصحيح, وبدأنا نقرأ إثنا عشر نشرة حزبية ونرى العجب, ثم نحرقها ونتلفها, لا خوفاً من مداهمة أمنية أو (إخبارية)!! من إنسانٍ لا يخاف الله.... لا... بل خوفاً من حدوث إنشقاقات في بيوتنا وبين أفراد عائلتنا.!!!

تلت تلك المرحلة شبه هدنة في الحركة ....بإستثناء بعض المناوشات والإستفزازات النشراتية الحزبويه...وما أن حلت بقامشلو مصيبة إستشهاد الشيخ الخزنوي... حتى وضعت الحرب أوزارها من جديد.. بالتحرشات في البداية... ثم بمبارزة بين هذا وذاك من الأغوات .... اقصد الزعماء... ثم اشتبكت الملاسنات وتحولت إلى حربٍ جديدة ... وامتلأت الصحف الأنترنيتية بالصور والتصاريح الحارقة اليمينية واليسارية والتحالفية والجبهوية... ولم يتركوا من التلاحم الكوردي حجراً على حجر ..... إلى ما شاء الله... فهذا يتهم الآخر بالإنتهازية... وذاك يتهم هذا بالتخاذل والجُبن ... والثالث يتهم الإثنين بإحداث شرخ ٍ في الحركة... والحركة تتهم الشعب بالفوضوية... والشعب المسكين المنكوب يرد باتهام الحركة بالإزدواجية........و...و...و...و..

كل هذا يحصل بينما عدو الكورد يحفر قبر نضال الشعب وحركته بيده... ذاك النضال الذي أقسمت عليه الحركة الكوردية بدماء الشهداء...

أيتها الحركة..... إرحمي شعبك المنهك من مؤآمرات الأعداء و من الويلات ... إرحمي شعبك.... فرائحة الشهادة مازالت تفوح من مدنه .... وصراخ الثكالى مازال يهز وجدان البشرية والحجر... إرحمينا......... فليس لنا سواكِ ... وليس لك سوى شعبك..... فتوحدي من أجله حتى لا نندم جميعنا ...... و حتى لا يتبرّأ منّا تاريخنا....
 

 

 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

الرجوع×××

الأرشيف

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Kurdistan Syrien