|
قرانا للسيد عبد الحميد درويش في موقع (Amuda.de)
بتاريخ"24.06.2005"
تلك المقالة التي بدأها بـ "
إذا اقتدينا بالمثل
الشعبي القائل ( لا دخان بلا نار )
". فنرى بأن يقتدي بذلك المثل دون أي تردد ويصدق عليه لنضم صوتنا
إلى صوته ولو مرة واحدة في العمر.
وقد سبق
لنا أن قرأنا عن أحداث قامشلو بدءاً من مسيرات مشجعي الفتوة في
شوارعها وتهجمهم بالقذف على شعبنا الكردي ورموزه، وعن دخولهم ملعب
كرة القدم دون أن يجردوا( بضم الياء وفتح الجيم ) مما كانوا
يحملونه من أدوات ليسفكوا بها لاحقاً تلك الدماء البريئة. قرأنا عن
مقتل ثلاثة من أطفالنا على أرض الملعب. وعن تلك المسيرة الاحتجاجية
على مقتلهم، وما قوبلوا بنيران أولئك الذين لا يطاوعني نفسي لأن
أسميهم قوى الأمن لأنهم في الحقيقة قوىً للشر والفساد.
قرأنا كيف تصاعدت الاحتجاجات على تعمد تدخل تلك السلطات لصالح
مشجعي فريق الفتوة لاستباحة سفك الدم الكردي "بقراءة في الوجوه
وليس على الهوية" كما جاء في مذكرة المجرم "سليم كبول وأعوانه"
لتتحول تلك الاحتجاجات إلى مقاومة ومن ثم إلى انتفاضة لتعم كل مدن
كردستان سوريا وتمتد إلى حيث يتواجدون في المدن الداخلية (حيث لم
يستطع السيد عبد الحميد درويش حتى الآن أن يسميها باسمها. بل مازال
مصراً على تسميتها بالفتنة التي يحاول بين حين وأخر أن يجمل لفظ
تلك الكلمة ). ليبرأ ساحة السلطات السورية من مسؤولياتها عن تلك
الحوادث، وهنا لا بد لنا أن نحمل السلطات السورية مرة أخرى وبأعلى
مستوياتها كامل مسؤولية تلك الحوادث. حيث لم تقتل ولم تسجن ولم
تقدم للمحاكمات سوى من أبناء شعبنا ولم تدمر إلا ممتلكات أهالينا
وتركت المتسببين الحقيقيين طلقاء. بدلالة أنهم من خططوا ونفذوا كل
تلك المؤامرة وبذلك يفتقدون شرعية حكم البلاد. وما زال السيد يصر
أن يحصر تلك الحوادث بشباب غوغاء تسببوا بإشعال نار ما يسميها بـ (
الفتنة ) التي لم يحسن قراءة دخانها. فسميها كما تشاء لأنك لا تخاف
إلا تلك السلطات.
وقد سبق لنا أن
قرأنا أيضاً عن كلمة السيد إسماعيل خلو عضو اللجنة المركزية في
حزبكم بالأصالة عن نفسه والنيابة عنكم وحزبكم. أثناء وداعه للمجرم
سليم كبول حيث لم تحسنوا الدفاع عنه في ذلك الوقت.
كما قرأنا
عن اختفاء الشيخ الشهيد الخزنوي وعن مقتله ومحاولة السلطات السورية
تبرئة نفسها بعرضها لتلك المسرحية الهزيلة التي لم يحسنوا إخراجها
وعرضها على العالم من خلال تلفازهم المسير. لكننا لم نقرأ لكم من
انتقاد لتلك المسرحية ولا التعليق عليها، وقرأنا عن خيمة العزاء
وعن المسيرة التي أعقبها وعن نهب عملاء قوى الشر والظلام من عشيرة
الطي لمحلات أبناء قامشلو، وضرب نسائهم واعتقال أكثر من ستين
شخصاً، واجتماعكم بممثلهم، وقرأنا عن نحر إسماعيل خلوا لذبائح
تلطيفاً لأجواء إجماع لتمرير تسوية لتلك الحوادث في مساواة بين
الفاعل والمفتعل به. بل ولإلقاء مسؤولية الحوادث الأخيرة على من
دعوا إلى تلك المسيرة المشروعة للاحتجاج على مقتل الشيخ الخزنوي
كما فسرتم به أسباب حوادث النهب والاعتقالات الأخيرة عبر البيانات
التي اشتركتم بإصدارها.
وقرأنا تفسيركم الأخير لـ "حوادث 12 آذار عام 2004 وما أعقبها" و "
الأحداث التي
وقعت في أعقاب اغتيال الشيخ معشوق الخزنوي في شهر أيار المنصرم،
والتي كانت حصيلتها عدداً من الجرحى وعشرات المعتقلين ونهب المحال
التجارية العائدة لأبناء شعبنا الكردي"
والتي أوعزتموها إلى هدفين أساسيين " الهدف "الأول:
التغطية على التطور الإيجابي الذي حصل تجاه القضية الكردية
" أما الهدف الثاني فهو "
محاولة إحداث شرخ بين
الجماهير العربية والكردية ، وإثارة مشاعر الكراهية والحقد القومي
الأعمى بينهما ، بغية عزل الكرد عن العرب".
فلا أرغب بأن أكلف نفس عناء الرد على ربطك لدوافع تلك الحوادث
بالهدفين اللذين حددتهما. لأنك لا تستطيع إطلاقاً قراءة واقع الأمر
ولا ترى أساساً حل قضية الشعب الكردي في سوريا إلا من خلال مسألة
وجود أقلية قومية كردية تعيش في سوريا. لا كثاني أكبر قومية فيها،
ولا ترى بأن الشعب الكردي يعيش على جزء من أرضه التاريخية من أرض
"كردستان المتداخلة بتسويات دولية ضمن حدود الدولة السورية
السياسية"، وبمعنى أوضح فإنك لا تقر بوجود جزء من كردستان بشعبه
ضمن سوريا....
هذا وأتذكر بأننا كنا قد قرأنا في أواسط
الستينات عن اجتماعات سرية لكم مع الأمن السوري وكذلك عن نفيكم
لذلك. لأن أمراً من ذلك القبيل كان يعتبر جريمة لا تغتفر بحق كل من
تثبت عليه تهمة من ذلك النوع في حينه، والذي لم يعد هذا الأمر
يخيفك ( بضم الياء ) حتى ولو مع محمد منصورة وفي بيتك الخاص.
وإذا ما جمعنا تلك القراءات في معادلة رياضية. عندها لا يمكننا أن
نكتم ما كان يدور في أعماقنا لنقول لك يا سيد عبد الحميد درويش
"أنك تمثل دوراً مشبوها بين أطراف الحركة الكردية من البداية"،
ولهذا أدعوك لتقر معي بشكل قطعي على ذلك المثل القائل بأنه "
لا دخان بلا
نار " علنا نلتقي على الأقل في
التصديق عليه...
27.06.2005
محمد سعيد آلوجي / ألمانيا
|