K.binxetê - 22.07.05

رد على تصريحات رئيس مجلس الوزراء السوري السيد ناجي عطري لصحيفة الأنباء الكويتية ليوم 20.07.2005

محمد سعيد آلوجي
 

 
في معرض رده على أسئلة الصحفية "هدى عبود" العاملة لصالح جريدة الأنباء الكويتية عن المشكلة الكردية في سوريا يقول السيد ناجي العطري رئيس مجلس الوزراء السوري " لا أعتقد أن هناك أزمة للأكراد "... أنه يسميها تحديات...
يستطرد العطري ليقول عن الأكراد في سوريا "هم جزء من "نسيج الشعب السوري" قد لا يهمه تعديل ما كان قد صرح به السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد لقناة الجزيرة عندما قال " بأن الشعب الكردي هم جزء مهم من النسيج السوري". فلا فرق عنده في المصطلحات لغرض في نفسه. ويتابع ليقول بأنه " خلال الآونة الأخيرة بدأت مجموعة من لأحزاب المدفوعة من الخارج تحاول أن تمزق هذا النسيج تحت مقولة هناك وطن كردي "حلم"." وقد يكون لهذا التناقض أثر أكبر مع ما كان قد صرح به الرئيس بشار الأسد عن ذلك في حينه عندما اندلعت اضطرابات في مدينة قامشلو على أعقاب مباراة لكرة القدم بين مشجعي فريق الفتوة الديري، والجهاد التابع للمدينة. حيث قال "بأنه ليست هنالك أياد خارجية وراء تلك الحوادث وأن الأكراد جزء مهم من النسيج السوري". فلماذا يخالف العطري الرئيس بشار الأسد ليتهم أحزاباً كردية بأنهم مدفوعون من الخارج كما حصل في مشاكل سابق.
لم نذكر أن حاول رئيس وزراء دولة افتعال المشاكل لبلدها مثلما يحاول العطري التمهيد لها. أم افتعالها. هل يرغب في خلق أزمة داخلية وما هو قصده من ذلك!!..
ويتابع التكلم عن حلم للأكراد بدولة فيقول. "بأن الأمن القومي التركي والسوري لا يسمحان بذلك، وأخوتنا العراقيون الأكراد لا يسمحون بذلك".. فن يا ترى همس في أذن العطري وقال له بأن أحزاباً كردية سورية تدعوا إلى إنشاء دولة كردية. إنه لأمر يثير الدهشة..!!. علماً بأن برامج كل الأحزاب الكردية السورية بدون استثناء لا تطالب بأكثر من أن يُعترف بوجودهم قانونياً ولا يطالبون إلا برفع المظالم عن أبناء شعبهم. تلك المظالم التي تمثلت في مجمل قوانين وقرارات وأوامر استثنائية صدرت بحقهم وأن يتحقق لهم الحقوق السياسية والثقافية والاجتماعية ضمن سوريا الواحدة الموحدة...
ثم يردف العطري ليقول بأن لدينا مشكلة الإحصاء " يعن بذلك الإحصاء الاستثنائي الذي جرى تطبيقه في الجزيرة عام 1962 والتي جردت الحكومة السورية بموجبه في حينها نحو 120 إلى 150 ألف نسمة من جنسياتهم السورية حيث أصبح عددهم اليوم نحو 400 ألف نسمة بدون جنسية "يقول عن مشكلة الإحصاء والتي يحصرها بحوالي 80 إلى 90 ألف كردي سوري يعيشون بدون هوية "سيسوى وضعهم بناءً على توصيات المؤتمر العاشر لحزب البعث الأخير" ، هذا المؤتمر الذي كان قد تسرب عنه في وقت سابق بأنه قد أوصى بحل مشكلة الإحصاء على أن تعاد الجنسية إلى حوالي 120 ألف ممن سحبت منهم جنسياتهم عام 1962 ، والآن يقلص العطري هذا العدد بشكل مزاجي ليردف فيقول بأنه سيُمنح حق الجنسية لمجموع من السوريين من أصول كردية من الذين ولدوا في سوريا في فترات سابقة قديمة ، ويقول " وهذا مطلبهم الرئيسي " هكذا يحدد لنفسه مطالب أبناء الشعب الكردي...
أظن بأن العطري لا يدري كيف سيتناول مسألة الشعب الكردي. حيث يحصرها مرة بمشكلة الجنسية، وأخرى بأن أحزاب كردية تُحرض على إنشاء دولة كردية، وهم مرتبطون بالخارج. وينفي بأن تكون هناك أزمة كردية ليصفهم بأنهم جزء من نسيج الشعب السوري.
كل ما نرجوه أن يتناول العطري مشكلة الشعب الكردي وأرضه كما هي، وأن يستمع إلى مطالب هذا الشعب على حقيقتها. فمشكلة الشعب الكردي في سوريا لم تكن مشكلة حزام عربي أم إحصاء استثنائي أم جنسية، فكل تلك المشاكل وغيرها ما هي إلا مشاكل عرضية افتعلتها السلطات السورية وخلقتها لتُزل بها هذا الشعب الأمن المسالم. إن مشكلة الشعب الكردي هي مشكلة أرض وشعب ضموا إلى سوريا في ظروف دولية لم يراعا فيهم مصالحهم إطلاقاً وفق معاهدة "سايكس بيكو " وغيرها، وبالتفاهم مع تركيا.
على العطري والسلطات السورية أن يفكروا بجدية في حل مشكلة الشعب الكردي بالرجوع إلى ممثليهم من مجموع الأحزاب الكردية في سوريا، وألا يخدعوا أنفسهم قبل غيرهم بعدم وجود مشكلة كردية في سوريا وألا يحاولوا افتعال مشاكل لسوريا في هذا الوقت الحساس. هل يرغب العطري أن يفتعل مشاكل جديدة ليقمع بها هذا الشعب المقهور أصلاً. كما حدث أن افتعلوا حوادث 12 آذار العام الماضي، ومن ثم مشكلة اختطاف وقتل الشيخ محمد معشوق الخزنوني، وما بعدها ليلقوا بالاتهامات جزافاً على أبناء هذا الشعب المسالم وأحزابها التي لم تحاول قطعاً ولا مرة واحدة خلق أية مشكلة لهذا الوطن بل العكس هو الصحيح... فاتقي الله في وطنك يا هذا...

23.07.2005
محمد سعيد آلوجي

 

 

 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

الرجوع×××

الأرشيف

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Kurdistan Syrien