كلنا يعلم عن حوادث 12 آذار من هذا العام كيف مَهدت لها
السلطات السورية، وكيف نَفذتها. لتزيد من معاناة شعبنا الكردي
المتراكمة أصلاً عبر سنين طويلة من قبل الأنظمة المتوالية على
حكم البلاد. لا سيما تلك المنفذة من قبل النظام الحاكم الحالي،
والذي لا يمكننا أن نشهد له بأي شكل من الأشكال طوال فترة حكمه
لسوريا بأنه حاول ولو مرة واحدة أن يخفف من آلام ومعاناة شعبنا
في أي مجال من مجالات الحياة، وإنما عمل وبكل الوسائل
الشوفينية والعنصرية على زيادة تلك المعاناة يوماً بعد آخر،
والتي بلغت ذروتها في افتعاله لتلك الحوادث حيث امتدت نيرانها
إلى كل مدن كرستان سوريا، وحتى تلك المناطق الداخلية من سوريا
والتي ينتشر فيها أبناء الشعب الكردي.
بدأت الحكومة السورية تنفيذ مؤامرة 12 آذار ضد أمن واستقرار
شعبنا بدءاً من انعقاد اللجنة الأمنية لاجتماعها برآسة رأس
المؤامرة محافظ الحسكة "
سليم كبول " ثم الشروع
في تطبيق بنود اجتماعهم الأمني ذاك المنعقد بتاريخ 12.آذار
2004. نورد لكم محضره ببنوده الثلاثة. حيث استباحوا فيه قتل
واعتقال أبناء شعبنا دون هوادة، فبدأت الكارثة.، وإليكم نص
محضر الاجتماع.
(الجمهورية العربية السورية
محافظة الحسكة
المكتب التنفيذي
الرقم 690/2 تاريخ 12/03/2004 .
((سري
للغاية))
بناءً على اجتماع اللجنة الأمنية المنعقدة بشكل طارئ ليوم
الجمعة الشهر الحالي بحضور محافظ الحسكة ورؤساء الفروع الأمنية
في محافظة الحسكة تقرر ما يلي:
1. الوقوف بحزم أمام عصرنة التخريب في مدننا الأمنة في محافظة
الحسكة واطلاق النار الحي على مثيري الشغب ومثيري النعرات
الطائفية، ولكل من تسول له نفسه المساس بوحدة الأرض العربية
السورية.
2.إلقاء القبض على كل من لا يتمثل للقانون من العمر داخل عشر
سنوات إلى الستين.
3. الفروع الأمنية تمارس صلاحياتها الأمنية المنصوص عليها حسب
قانون الطوارئ المعمول.
ودمتم ذخراً للوطن والحزب
محافظة الحسكة
رئيس المكتب التنفيذي
الدكتور سليم كبول / التوقيع
).
هكذا وبموجب تلك البنود الثلاثة استباحوا دماء أبناء
الشعب الكردي الذي لم تعترف الحكومة السورية بوجودهم قانونياً
على أرض سوريا حتى الآن، وكأنهم غير موجودين. واستباح
" سليم كبول "
ورجاله قتل الأكراد ونهب أموالهم وممتلكاتهم وإلقاء القبض
عليهم من سن العاشرة وحتى الستين، وأعطى الضوء الأخضر لعشائر
عربية للعبث بكل ما يمتلكه الأكراد وكأن الزمن رجع بهم إلى
القرون الوسطى فعاثوا في الأرض فساداً وأمضوا في القتل والنهب
وحرق الممتلكات....
ولو لم تستنهض الجاليات الكردية المتواجدة في أوربا عزيمتها
لتسارع إلى الاستنجاد بالمدافعين عن الديمقراطية وحقوق
الإنسان، وتنظيم مسيرات واعتصامات في الدول المتواجدين فيها
لتأليب الرأي العام العالمي ضدهم، وعلى ما تقوم السلطات
السورية به بحق الشعب الكردي الأعزل. لزهقت الأرواح بالآلاف في
تلك الحوادث المفتعلة، والتي استنهضت بحد ذاتها كرامة أبناء
شعبنا الشجعان الذين حولوا تلك الحوادث بدورهم إلى انتفاضة في
وجه الظلم المحاق بهم، وعلى أرضهم وداخل وطنهم، ومما يؤسف له
وبعد مرور شهور عدة على بدء تلك الحوادث المؤلمة بدأت تتكشف
أوراق بعض المتآمرين والمساومين على مقدرات شعبنا. حيث سارعت
فئة ضالة من أهالي الدرباسية للمثول أمام المجرم
سليم كبول
ليعلنوا له ولرجال أمن المحافظة الذين نفذوا جرائمهم بحق أبناء
جلدتهم في حوادث آذار ولائهم طالبين أن يسمح لهم بجمع الأموال
اللازمة لإعادة إعمار الممتلكات والدوائر الحكومية دون ممتلكات
الأهالي، وكأنهم أرادوا أن يبرؤا أنفسهم من تلك المواقف
البطولية التي وقفها شبابنا في وجه أولئك المتآمرين على شعبنا
مبررين في نفس الوقت جرائمهم، فما كان من المحافظ أن سارع إلى
إصدار قائمة بأسمائهم بتاريخ 09.06.2004 ليسمح لهم بجمع
الأموال اللازمة وبناءً على طلبهم.
ولم يمض وقت قصير على تقديم أولئك الخونة ولائهم لأسيادهم إلا
ليتقدم هذه المرة عضو من "الجنة المركزية للحزب الديمقراطي
التقدمي الكردي في سوريا" ليمتدح الأعمال الشنيعة التي
ارتكبها المجرم سليم كبول
بعد أن أصدر النظام الحاكم أمراً يقتضي فيه نقله إلى جهة غير
معلومة مبعدة إياه عن مكان جرائمه.
يوضح السيد "بــافي
آلان" في كتابته لموقع " آمودي " ليقول فيه
بالحرف الواحد تحت عنوان " عضو
اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا
إسماعيل بدران خلو : لن ننسى فضل وقفة
سليم كبول
في وجه الفتنة التي حصلت في المحافظة في آذار..
بــافي
آلان
عند وداع المحافظ السابق
لمحافظة الحسكة
سليم كبول
الذي نقل مؤخرا إلى مكان آخر, ألقى
عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا
"اسماعيل بدران خلو" كلمة مؤثرة باسمه واسم رفاقه وسكرتير حزبه
يوضح في كلمته أن الأكراد “ فهموه بشكل خاطئ وأنه ورفاقه لن
ينسوا جهوده في تنمية المحافظة وانهم لن ينسوا فضله ووقفته في
وجه الفتنة التي حصلت في المحافظة في آذار وأنه يثمن جهوده في
خدمة المحافظة وتفانيه وإخلاصه .....”
عند
مواجهة قيادة الحزب الديمقراطي التقدمي بهذه الواقعة, لم
تنكرها إنما كان ردهم بأنه كان "موقفا شخصيا". وكأن السيد
المذكور كان هناك صدفة وارتجل تلك الخطبة...
ويتابع " بــافي آلان " ليطرح جملة من الأسئلة قائلاً:
هل هذا
الموقف الخطير موقف شخصي؟ وهل اتخذت قيادة الحزب المذكور أية
اجراءات بحقه؟ وهل اعتذرت لأهالي الشهداء على هذه الإساءة
البالغة بحقهم؟ وهل اعتذرت للشعب الكردي عن تصرفات هذا
القيادي؟
ثم ما هو موقف الأحزاب
المتحالفه معهم؟ هل سيتجاهلون هذا الموقف؟ أم يثمنوه؟ او في
أحسن الأحوال يطنشوه؟!".....
انتهى
وهنا لا يسعنا في موقع "
kurdistanabinxete.com
" إلا أن نتوجه بسؤالنا إلى الحزب المذكور
أين باتت تكمن المسؤولية عن قضية
الشعب الكردي في سوريا لدى حزبكم وبيد من؟.
حيث نعلم جميعاً بأن أي مسؤول حزبي لا سيما إذا كان عضواً
قيادياً لا بد أن يحاسب أمام حزبه على كل أقواله وأفعاله ولا
يمكن أن يتنصل منه حزبه بالسهولة التي يرويها "
بــافي آلان " عن
حزبكم.
كذلك نتوجه إلى التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا لنسأل
الأحزاب المنضوية تحت لوائه ومجلسه الموقر والذي أصبح الحزب
المذكور فيه
حزباً رئيسياً بعد انسحاب بعض الأحزاب الكردية منه ولربما
مهيمناً على صياغة قراراته "
نسألكم ما هو موقفكم من الحزب المذكور بعد إشاعة هذا الخبر؟.
"
إننا سننتظر ردكم على هذه الحادثة مدة أسبوعين من تاريخ نشرنا
لهذا الموضوع الذي يخدش مشاعر الشعب الكردي دون استثناء، وإن
لم نتلقى أجوبة صريحة وموثقة بخصوص هذا الموضوع سوف نعتبر بأن
الموضع مطابق تماماً لما نشر، وبأنكم راضون عن الحدث كما هو.
عندها سوف نقوم بنشره الخبر بطرقنا الخاصة ودون أية تحفظات،
ولا نتحمل مسؤولية التشهير في ذلك.
نتمنى أن يصلنا ردودكم حول هذا الموضوع الخطير..
محمد أمين محمد مسؤول في موقع
.. " kurdistanabinxete.com
"