|
.
بصدد امكانية ارتباط مصير الكورد النسبي ، أكثر فأكثر،
باستراتيجية الغرب الديموكراتي ، الحالية والمستقبلية... محمد محمد
بعد تشكيل دول عديدة على أنقاض الخلافة العثمانية قبل وبعد الحرب
العالمية الأولى في البلقان، جنوب غرب قفقاس ، وفي الشرق الأوسط،
وذلك بمساعدة الحلفاء( بريطانيا، فرنسا، ايطاليا، روسيا القيصرية
وغيرها) ، رغم ذلك، لم تتمكن الحلفاء من متابعة مسعاها لفرض تشكيل
دولة الشعب الكوردي المضطهد أيضا في مناطقه التاريخية المحتلة في
تركيا، سوريا، العراق وفي ايران، ولتحرير المناطق الأرمنية
واليونانية ـ البلغارية لأوروبية المتبقية والمحتلة من قبل تركيا ،
وذلك رغم فرض الحلفاء على القيادات العثمانية بالتوقيع في معاهدة
سيفر سنة 1920 على التنازل عن تلك المناطق أيضا، ومن ثم الغاء ذلك
ثانية اثناء ابرام الحلفاء اتفاقية لوزان المشؤومة مع تلك القيادات
سنة 1923 ، وذلك لاسباب عديدة، منها طارئة اضطرارية متعلقة بظهور
الاتحاد السوفيتي الشيوعي الذي بدأ يمتد جنوبا حتى الى جنوب غرب
قفقاس وتمكن من عقد علاقات قوية مع القيادات العثمانية بهدف تشكيل
مقاومة مشتركة ضد الحلفاء وضد مساعيهم المذكورة، وكذلك لكون تلك
المناطق الكوردستانية والأرمنية واليونانية ـ البلغارية الأوروبية
المذكورة واقعة في نهاية سلسلة المواقع التي كانت تبدأ الحلفاء
عبرها بمقاومة العثمانيين وتداركهم الوقت في اكمال سيرهم نحو تلك
المناطق، وخصوصا كان ذلك وللأسف الشديد في غياب تعاون الكورد مع
الحلفاء ، بعكس الأرمن واليونانيين الذين هبوا بتصميم قوي آنذاك
بالتعاون مع الحلفاء ولمقاومة العثمانيين ، بل وقد قاوم الكورد
وللأسف الأشد قوات الحلفاء في تركيا، سوريا وفي العراق خلال قدوم
واستقرار قوات الحلفاء في تلك المواقع المحررة، أي كان عمل الكورد
تلك، كعمل الذي يقطع الشجرة من تحت أرجله. حيث كان آنذاك ، حتى أن
بعض القبائل العربية في صحراء الجزيرة العربية ، كانت تتعاون مع
الحلفاء في مقاومة العثمانيين ، وذلك ، لأن بعض خبراء الحلفاء (
مثل : الانكليزي الملقب ب لورانس العرب ) كانوا قد اتصلوا مسبقا مع
تلك القبائل ، ليعلموهم ويحضوهم على التعاون معهم من أجل مصالحهم
أيضا كما كان أولئك الخبراء يعلموا لتلك القبائل، بأن الخلفاء
العثمانيين لا ينتمون لأهل البيت من قريش، وكذلك ان مركز الخلافة
يجب أن لايكون استنبول ، بل يجب ان يكون لديكم العرب . وكذلك نظرا
لتحرير الانكليز لمصر مسبقا من النفوذ العثماني، كان خبرائهم
يقومون بتوعية العديد من المثقفين الوافدين من بلاد الشام الى هناك
، وحضهم على تخليص بلادهم من النفوذ العثماني . حيث كان تواصل
خبراء الحلفاء ذلك النوع من التواصل المسبق للحرب من قبل خبراء
الحلفاء مع وجهاء ومثقفين الكورد بغية توعيتهم قوميا وحضهم على
التعاون معهم في مقاومة العثمانيين ، صعبا جدا، وذلك لبعد المناطق
الكوردية من مراكز الاحتكاك والتفاعل مع الحلفاء ، ولشدة مركزية
الهيمنة التركية ومراقبتها على تلك المناطق، بالمقارنة مع المناطق
الغير كوردستانية. حيث كان أحيانا فقط بعض خبراء الأرمن واليهود
واليونانيين المتواجدين أو المتجاورين بين ومع الكورد ، يقومون
بصعوبة وبخوف شديد من السلطات العثمانية التركية محاولة توعية
الكورد قوميا وتحرريا، لكن ذلك لم يكن يلقى آذانا صاغية بشكل جيد
لدى الكورد، وذلك نظرا ، كان قد تأثر الكورد ولقرون عديدة بالثقافة
والعقلية العربيةـ العثمانيةـ الاسلامية.
وهكذا تكتفي الحلفاء بتشكيل ذلك التوازن في المنطقة وتزداد وتيرة
الصراع بين الغرب الرأسمالي والشرق الاشتراكي الشيوعي، خصوصا في
زمن الحرب الباردة السوداء المملة، ويتم تدليل السلطات الشوفينية
الدكتاتورية لتلك الدول الناشئة والقديمة المتبقية الغاصبة
لكوردستان ولبعض المناطق الأرمنية واليونانيةـ البلغارية الأوروبية،
من قبل المعسكرين المذكورين كليهما بسبب طبيعة تلك الحرب.
ويبدأ الكورد ، متأخرين ، بالاستيقاظ خلال معمعان ذلك الظرف القاسي
، ويقومون رغم العوامل الذاتية والموضوعية الغير مهيئة بالنضال
السياسي والمسلح تبعا لطبيعة كل جزء كوردستاني للمطالبة بحقوقهم
القومية والاقتصادية والاجتماعية المشروعة، ويقدمون تضحيات مادية
ومعنوية كبيرة جدا، ولكن دون تحقيق مكاسب هامة تذكر. حيث كان
أحيانا قليلة يقوم كل من قطبي المعسكرين ولدوافع صرف تكتيكية عرضية
مؤقتة بتقديم بعض الدعم القليل لبعض أطراف حركة التحرر الوطني
الكوردستاني ، ولكن سرعان ما كانا يتخليان من ذلك، ومن ثم ليتعرض
ثانية الى المزيد من النكسات والتشرد من جراء ذلك ( كما دعم
السوفييت قيام جمهورية حكم الذاتي الكوردستاني في بعض مناطق
كوردستان الشرقية، ومن تخلي السوفييت السريع عنها وبالتالي سقوطها،
وكذلك تقديم USA بعض الدعم عبر ايران الى حركة تحرر الوطني
الكورستاني الجنوبي في أوائل أو أواسط السبعينيات ، ومن ثم تخليها
السريع آيضا عنها وبالتالي حدوث النكسة والتشرد ). وهكذا لتعتمد
تلك الحركات على الأغلب خلال تلك المرحلة والبعض منها حتى لوقت
قريب على السلطات الغاصبة، على أساس تناقضاتها المزعومة، ولم يكن
يجلب ذلك سوى الدمار والتشرد والحرمان بشكل أكثر من التطور
الاقتصادي والاجتماعي والعلمي .
فبعد انتهاء الحرب لباردة تلك بدأ الغرب الديموكراتي الى حد ما
الاهتمام النسبي الاستراتيجي بالقضية الكوردية وخصوصا في الجزء
الجنوبي، فدافع بقوة لاصدار قرار دولي لمجلس الأمن سنة 1991 بعد
الانتفاضة المليونية ( وهنا تأتي أهمية النضال في الظروف الدولية
المهيئة) بانشاء بعض المناطق الآمنة هناك، ومن ثم مواصلة الغرب
اليموكراتي لتك المناطق حتى تحرير العراق سنة 2003 ، وذلك رغم
تكاليفها ورغم معارضة السلطات الغاصبة المجاورة وحتى لغير المجاورة.
فمنذ ذاك وخصوصا منذ حدوث الأعمال الارهابية التي وقعت في USA في
11.09.01 بدأت EU-USA تهتم أكثر فأكثر نسبيا بقضية الشعب الكوردي
المضطهد ، والمحاولات الايجابية بمارسة ضغوط متصاعدة مباركة ولو
بدرجات متفاوتة على تلك السلطات الغاصبة ، بغية ايجاد حل عادل
لقضية هذا الشعب المضطهد آيضا.
من هنا، تبينت للسلطات الغاصبة لكوردستان ، وحتى للعديد من القوى
القومية والاسلامية القومية السياسية المنظرة المتطرفة للعرب
والترك والى حد ما للايرانيين أيضا أكثر فأكثر ومنذ انتهاء حرب
الباردة تلك، وتحديدا بعد حرب تحرير الكويت سنة 1991 ومن ثم بعد أن
ألتفت الغرب الديموكراتي في أعقاب الهجرة المليونية التراجيدية
للكورد الجنوبيين ، ولو انسانيا الى الاهتمام النسبي بمأساة هذا
الشعب المهدد، بتمرير ذلك القرار ( ربما 688 ، اذا لم تخني الذاكرة)
بايجاد بعض مناطق آمنة تلك للكورد الجنوبيين، أي تبينت لتك السلطات
والقوى المذكورة مدى ذلك الالتفات الغربي الى مآسي الكورد، وقيمت (
بشد الياء) ذلك ، حسب عقليتها ومنطقها الشوفيني ، وكأن الغرب تجاوز
بذلك الخطوط الحمر المزعومة ويهدد بذلك الأمن القومي المزعوم ووحدة
أراضي دول تلك السلطات. وبهذا الصدد بدأت حتى الأنظمة والقوى
القومية العروبية الاسلامية النفطية الشوفينية المتطرفة الأخرى في
المنطقة تتعاون بشكل أكثر أيضا مع السلطات الغاصبة تلك، بمقاومة
وعرقلة تحقيق الأماني الكوردية المشروعة من جهة ، وبمعاداة الغرب
الديموكراتي ومساعيه النبيلة تلك من جهة ثانية. فبدأت تلك السلطات
والأنظمة والقوى المذكورة ، ورغم بعض تناقضاتها التقليدية الجانبية
، تزيد من التعاون والتآمر المشترك بتخطيط المشاريع الاجرامية
والارهابية باتجاه الكورد والقوى الديموكراتية والحرية الأخرى في
المنطقة وباتجاه الغرب الديموكراتي وتهديد حضارته. فكانت النتيجة،
أن قامت تلك السلطات والقوى وبتأييد ضمني من قبل السلطات التركية
والايرانية أيضا، بزيادة التمويل والاهتمام ، في التسعينيات،
بالمؤسستين المشهورتين المستقلتين زعما، المؤتمر القومي العربي
والمؤتمر القومي الاسلامي ، وتفويض تلك السلطات لهاتين المؤسستين
مع أجهزتها الأمنية المختصة، بتأسيس مجموعات ارهابية بهذا الخصوص،
مثل جماعة أنصار الاسلام ، لتحوي الى جانب بعض العرب والافغان من
القاعدة، على عدد من أغبياء من الكورد أيضا، وذلك كتخطيط موجه،
ليتم ابداء ذلك للغرب، مساهمة بعض الكورد المغرر بهم أيضا في تلك
المجموعات المعادية له، خصوصا أن السلطات التركية الخبيرة
التقليدية ومنذ سيفر ولوزان، بطريقة محاولة جعل الكورد وبرامجهم
السياسية قدر الامكان معاديا للغرب، تزود تلك السلطات دوما الأنظمة
الغاصبة الأخرى بتلك الخبرات، وذلك على أساس أنه مهما ناضل الكورد
من أجل حقوقهم دون تأييد الغرب ، فلا يمكن أن ينجحوا في نضالهم تلك،
بل سوف يتشردون ويظلون متخلفين اقتصاديا واجتماعيا أكثر وسوف ينصب
ذلك في مصلحة السلطات الغاصبة بشكل أكثر. وكذلك قامت تلك الجهات
جعل باستغلال وجود مجموعات القاعدة الارهابية في افغانستان
وخلاياها المنتشرة في الشرق الأوسط وفي EU-USA-RUS ، بتمويلها
وتسخيرها في معادات وتهديد الغرب الديموكراتي، وكأن تلك السلطات
أرادت أن تقلد USA ، عندما كانت تسخر تلك المجموعات في زمن الحرب
الباردة في أفغانستان ضد الاحتلال السوفيتى هناك، من جهة، ومن جهة
أخرى عمدت تلك السلطات والقوى والمؤسسات المذكورة منذ التسعينيات
أيضا، على زيادة تمويلها لبعض المؤسسات الاعلامية الصحفية العربية
وللعديد من المثقفين ورجال الأعمال من العرب والترك والايرانيين
والاسلاميين الآخرين ، الذين يقيمون منذ فترة طويلة في EU-USA-RUS
، لكي يكونوا وفق مهاراتهم وخبراتهم الملمة حول طبيعة الأوضاع
وكيفية الحركة واستحدام الأساليب هناك، بالقيام بتنسيق حركة تنقل
واقامة ودراسة تلك المجموعات الارهابية والدعاية لمعاداة الغرب،
فضلا عن أن تلك السلطات والقوى والمؤسسات قامت منذ التسعينيات أيضا،
بانشاء مؤسسات صحفية وتلفزيونية فضائية حديدة مستقلة مزعومة في
الداخل والخارج مثل، القدس العربي، الزمان، كنال MBC العربية ،
الجزيرة ومن ثم كنال العربية وأبو ظبي وغيرها ، وليتم اختيار
اداراتها المختصة العروبية القومية الاسلامية الشوفنية المتطرفة من
قبل تلك السلطات والقوى والمؤسسات المذكورة ، لكي يقوموا أيضا
بالترويج للارهاب والتحريض على معاداة قوى التحرر والديموكراتية
والكوردستانية في المنطقة وعلى معاداة EU-USA-RUS .
وكانت النتيجة لتلك المشاريع الهمجية ، تنفيذ العديد من العليات
الارهابية ، من أبرزها في USA في 11.09.01 ومن ثم في أسبانيا في
2004 وفي العراق الجديد بشكل متواصل وفي لندن في 2005 وغيرها.
هكذا وقد زادت ولاتزال تلك السلطات والقوى والمؤسسات من افعالها
الهمجية تلك ضد الكورد والقوى الديموكراتية في المنطقة وضد الغرب
الديموكراتي، خصوصا بعد تحرير العراق وبعد أن تبين لهم دور وآفاق
الوضع الكوردستاني الحالي والمستقبلي في المنطقة ومدى العمل
التنسيقي المتبادل الحالي والمستقبلي بين هذا الدور وبين القوى
الديموكراتية في المنطقة وبين EU-USA-USA .
فمن الأهمية جدا اذا ملاحظة، أن أحد الأسباب الرئيسية لتهديد تلك
السلطات والقوى والمؤسسات للغرب الديموكراتي ، وخصوصا أحداث
11.09.01 الارهابية ومن بعدها والى الآن ، هو بسسبب اهتمام الغرب
النسبي منذ حمايته للكورد منذ 1991 والى الآن بقضية الشعب الكوردي
المضطهد، ويكاد هذا السبب ، هو أكبر حتى من سبب دعم وتعاطف الغرب
الديموكراتي لقضية
شعب اسرائيل رغم تمتعه بدولته، و المهدد أيضا كالشعب الكوردي
والأرمني وكأقسام من الشعب اليوناني وكالشعوب الأماذيغية في شمال
أفريقيا وكشعوب جنوب السودان ودارفور وكالعلويين والدروذ
والآشوريين والأقباط وغيرهم . وكذلك نظرا لتعاون الكورد المتواضع
منذ ذلك الحين في الكوردستان الجنوبية وغيرها مع EU-USA وترحيبهم
العلني والصريح بهم بخصوص التفاتهم واهتمامهم بقضايا الحرية
والديموقراطية في المنطقة، وكذلك نظرا لنشر واعلان الغالبية العظمى
من المثقفين والسياسيين الكورد منذ ذاك وبشكل واضح وعلني مبدئي عبر
وسائل الأعلام المتعددة ، بالتعبير عن امتنانهم واستعدادهم لبناء
أواصر الصداقة والعلاقات الاستراتيجية المبدئية بين الكورد
المضطهدين وبين EU-USA-RUS لخدمة المصالح المشتركة لهم كافة، وهذا
مشروع بالطبع للكورد أيضا، للوصول الى حقوقهم المشروعة ولبناء
اسسهم الفوقية والتحتية الديموكراتية ولتأمين الحماية المضمونة لهم
مستقبلا بالتعاون مع EU-USA-RUS ، ريثما يتمكن الكورد من بناء
وتهيئة ذاتهم للدفاع عن ذاتهم ومصالحهم، واعتقد أن الديموكراتيين
الحقيقيين القليلين من العرب والترك والايرانيين أيضا، لا وسوف لا
يلومون الكورد المضطهدين على ذلك، أي أن هذه العوامل كلها تثير
حفيظة تلك السلطات والقوى والمؤسسات الشوفينية القومية والاسلامية
القومية المتطرفة، بأن تهدد الكورد دوما في المنطقة وخارجها.
كما أن الغرب الديموكراتي أصبح أيضا بسسبب تلك العوامل على يقين،
بأن الكورد سيظلون دوما مهددين أيضا في المنطقة كالاسرائيليين
والأرمن وغيرهم من قبل تلك السلطات والقوى والمؤسسات المذكورة
سابقا، وبالتالي لابد من ايجاد حل عادل لقضيتهم وحمايتهم لعقود
عديدة، والا سوف يتعرضون الى تهديدات كبيرة من أولئك الشوفينيين
والاسلاميين المتطرفين.
لذلك أصبح ، حسب اعتقادي، مصير الكورد مرتبطا بشكل كبير بالعلاقة
الاستراتيجية الطويلة الأمد مع الغرب الديموكراتي، ومن المفترض أن
يعي ويعمل الساسة والنخب والشعب الكوردي المهدد، ولم يعد تنفع
محاولات الكورد المستمرة منذ عقود بل وقرون، بأن تقنع أولئك
الشوفينيين والاسلاميين القوميين المتطرفين، بعدالة قضيتهم
والاعتراف بحقوقهم المشروعة والعيش معا في جوار آمن . وبهذا الصدد
هناك بعض المتنفذين المتآمرين المتواجدين بين الكورد، الذين لدوافع
ملغوذة يخشون أكثر من تلك السلطات والقوى الشوفينية الاسلامية
المتطرفة المذكورة سابقا، من تلك العلاقة الاستراتيجية المفترضة
والمرتقبة بين الكورد والغرب الديموكراتي، وذلك بحجة الوطنية
الزائفة لصالح مهددي الشعب الكوردي، بينما هم، في الحقيقة، ينطلقون
في ذلك من تآمرهم البغيض ، كي يظل الشعب الكوردي دوما مضطهدا مهددا.
محمد محمد
المانيا
|