K.binxetê - 21.06.05

البلدوزر الكردي يعانق كرسي الرئاسة
صلاح الدين ماردنلي
 

 
 
كردستان العراق أصبحت محطة أنظار العالم بعد إعلان البرلمان الكردي بالإجماع الموافقة على أختيار السيد مسعود البارزاني رئيساً لإقليم كردستان العراق ابن الملا مصطفى البارزاني الخالد قائد الشعب الكردي بلا منازع كانت جلسة تاريخية لإول مرة تحدث على أرض كردستان العراق وصفعة قوية في وجه التاريخ الأسود وأنظمة دول المنطقة المتقاسمين لإراضي كردستان فيما بينهم بموجب أتفاقية سايكس بيكو أيام الإستعمار الفرنسي والبريطاني للمنطقة . أن النضال المرير الذي خاضه الحزب الديمقراطي الكردستاني على أرض كردستان العراق بقيادة البارزاني الخالد وابنه مسعود البارزاني يستحق الأحترام والتقدير من مقارعة النظام البعثي الدموي في بغداد منذ عقوداً من الزمن الذي كان يسير جيوشاً جرارة للقضاء على الثورة الكردية وأجهاضها . لكن قوات البشمركة الأبطال كانوا دائماً بالمرصاد قدموا من خلالها التضحيات الجسيمة وقوافل من الشهداء دفاعاً عن كرامة الأمة ومبادئها . أما اليوم نرى أفواجاً من البشر يجوبون شوارع مدن الإقليم يرفعون الأعلام الوطنية وصور الرئيس مسعود البارزاني احتفاء بهذه المناسبة العظيمة وبدأت هولير تخاطب السليمانية وكركوك تلبس لباسها الكردي التقليدي وتقدم العروض في ساحاتها فرحاً ومباركة ومحافظة دهوك خرجت عن بكرة أبيها ناهيك عن الأقضية والقرى والقصبات . صوران وبادينان . تتشابك الأيادي وحناجر الملايين تهتف بحياة الرئيس مسعود البارزاني تصل أصواتهم إلى قلب العواصم المجاورة . دمشق . أنقرة . طهران عرساً جماهيري وفرحة كبرى في كل بقعة من بقاع كردستان المحررة.
مرحى لشعب الكردي وهم يصنعون للتاريخ فجراً جديداً. أن الذاكرة الكردية في كردستان العراق مليئة بالمأسي والأحداث المؤلمة على يد جزار العراق صدام حسين وأبناء عمومته أمثال علي الكيماوي ووضبان التكريتي وأزلامهم من المرتزقة في الإستخبارات العامة بأشراف مصاصي الدماء عدي وقصي أولاد العوجة . رغم القصف الكيماوي والأنفال والمقابر الجماعية . ظل الشعب الكردي صامداً في وجه كل المؤامرات والدسائس والحملات العسكرية كانوا يعانقون قمم الجبال ويقاتلون بكل بسالة رغم الإمكانيات الضئيلة من جميع النواحي وخاصة الأسلحة والعتاد . أن السلاح الوحيد في هذه المرحلة للحفاظ على الإنجازات والمكاسب على أرض كردستان هو وحدة الحركة الكردية والوقوف جنباً إلى جنب دفاعاً عن كرامة الأمة . كفانا عبثاً بمصير الشعب الذي ضحى بالكثير من أجل تحقيق الحلم الذي طال أنتظاره . يجب أن يكون لغة المخاطبة السياسية واحدة حتى يدور عجلة التقدم والآزدهار وتنتهي المآسي والويلات بسبب الإستراتيجيات الخاطئة . مفيداً هنا تذكير الطرفين بأنجازاتهم والتطوير الحاصل في الأقليم من جميع النواحي منذ أربعة عشرة عاماً. من أعمار البنية التحتية وأقتصاداً مزدهر وعلاقات متطورة مع العالم الخارجي والمشاركة الفعالة في الحكومة المركزية في بغداد وبناء جيش عقائدي وبرلماناً منتخب من قبل الشعب فما هو الفرق بين الأخضر والأصفر. وبين السليمانية هولير. أن على القيادتين الخروج من المأزق التاريخي الذي عانى منه الشعب الكردي منذ سنوات خلت بالإقتتال الداخلي وأراقة الكثير من الدماء . من الحكمة بالنسبة للقيادتين توحيد صفوفها على مستوى عال من الثقة المتبادلة لقطع الطريق أمام أعداء الشعب الكردي المتعطشين لدماء الكرد الزكية لقد شبع أرض كردستان من دماء أبنائها بينما هم لم يشبعوا يريدون الإبادة أو تهجيرهم إلى كوكباً أخر من عصبيتهم وعنصريتهم .
مرحى للحزب الديمقرطي الكردستاني . والأتحاد الوطني الكردستاني على الإنجازات التي قدموها لشعب كردستان في هذه الأيام حصراً كترتيب البيت الكردي في جو يسوده الأخوة بعيداً عن المصالح الحزبية الضيقة أن الشعب الكردي في أجزائه الأريعة و في المهجر و الشتات يقدمون لكم محبتهم وأخلاصهم على سير اجتماعات البرلمان الكردستاني و تنصيب السيد مسعود البرزاني رئيساً لإقليم كردستان لإربعة سنوات قادمة و نحن بانتظار توحيد الأدارتين و تشكيل حكومة الوحدة الوطنية كركيزة أساسية لإقليم كردستان بيارقها عالية و شموخها كشموخ جبالها التي لم يبقى منها موطئ قدم إلا و داسها البرزاني الخالد في مقدمة قوات البيشمركة الكردية صقور الوطن و أملُ مستقبله هم الذين ضحوا بارواحهم من أجل لحظةٍ كهذه التي نعيشها اليوم تحت راية العلم الكردي الذي يرفرف في سماء كردستان وفوق هاماتها أن أي أجهاض للعملية السياسية في كردستان العراق يعتبر بمثابة ضربةٍ قاصمة في خاصرة الكرد جميعاً لأننا نعتبر الظروف و الزمن مؤاتيان على طبق من الذهب ولا مبرر لأي خطأ يرتكب لأنه سيكون خطأًً يدمر الملايين من أ بناء شعبنا.
إن الوقفة التاريخية و الجريئة على منصة البرلمان عند تشكيل الحكومة و رفع الأيادي المتشابكة أمام أعضاء البرلمان الكردستاني بعد القسم كان صفعة قوية كضربة صاعقة في و جه أعداء الكرد و كل من لا يريد خيراً لهذا الشعب الذي ضحى بالغالي والنفيس. إن دماء شهداء الرابع من أيار و شهداء صبيحة عيد الأضحى المبارك والأنفال وحلبجة والمقابر الجماعية أمانة في أعناقكم صونوا الأمانة و حافظوا عليها لإن طريق الحرية مليء بالقرابين والمخاطر لكنكم بجهودكم و وحدتكم تفرشونها بالورود والتقدم والأزدهار مبروك لكم أفراحكم ومبروك لنا أفراحكم.

صلاح الدين ماردنلي
 

 

 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

الرجوع×××

الأرشيف

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Kurdistan Syrien