K.binxetê - 23.06.05

اليمين الكردي ....والرهان الخاسر
كوه درز تمر- قامشلو 13 / 6 / 2005
 

 
  لعل أطرافاً كردية كثيرة كانت تخشى ذيوع صيت الشهيد محمد معشوق الخز نوي، المناضل الجريء المنادي بضرورة رفع وتيرة النضال القومي حتى انتزاع كامل الحقوق الكردية / التي لا تؤتى بالصدقة، بل تنتزع انتزاعاً / كما كان يردد ويثير الشارع الكردستاني، وكان موقفه ذاك تصادمياً مع النظام القمعي ومع تلك الأطراف التي تقاطعت مصالحها مع مصالح النظام في إسكات صوته و التخلص منه، مازالت متمسكة بنهجها السابق فتدعو الإنسان الكردي الذي تغتصب أرضه وتسلب حقوقه ويسفك دمه، ويسجن ويعذّب ويذل ويهان ويغتال مناضلوه ورموزه وقيمه وكرامته، أن يسكت ويحجم عن إظهار غضبه واستنكاره ورفضه وإلا فسوف تتهمه بالتخريب والتطرف والفتنة والعبث بمصلحة الشعب وما إلى ذلك من تهم باطلة...
وهذا ما حدث بالفعل في تظاهرة الخامس من حزيران وما أعقبها من أعمال قمعية وحشية وعمليات سطو مسلح ونهب مخططين مسبقاً بيد أجهزة السلطة الأمنية وأزلا مها جنجاويد البعث لمحلات الكرد وسط قامشلو, عندما ألقت بالمسؤولية في كل ما حدث على عاتق منظمي التظاهرة الاحتجاجية السلمية المطالبة برفع الظلم والغبن عن شعبهم المقهور وبالكشف عن خيوط جريمة الاغتيال النكراء وإجراء تحقيق نزيه و عادل ,واتهمتهم بتوظيف الحدث /الاغتيال في خدمة المصالح الحزبية الضيقة,وهو اتهام قديم جديد لكل خطوة نضالية جريئة ,كما ضخمت دور عشرات اللصوص واز لام البعث الذين لا يمثلون الشعب العربي ولا العشائر العربية الاصيلة ,وذلك لتثبت جدية مخاوفها من الفتنة العرقية المزعوم ة ,متباكية على المصلحة العليا للشعب الكردي وقضيته؟!
إن المتتبع لمواقف وسياسات بعض تلك الأطراف خلال السنوات الأخيرة يدرك مدى تواطئها وأدائها دور السلطات الأمنية بشكل غير مباشر في كم فم الكردي والسعي للجم تحركاته ونشاطاته ,والتنديد بنضاله الديمقراطي في سبيل حريته وكرامته ,وفي مطالبتها الأخيرة له بالسكوت حيال تصفية واغتيال مناضله القدير شيخ الشهداء,وكان شيئا لم يكن ؟ويكشف جهودها الحثيثة في البرهان للنظام البعثي الدكتاتوري الذي يعتبر الحركة الكردية معارضة غير وطنية ,وطنيتها وإخلاصها وعدم إحراجها له في هذه الظروف العسيرة التي يمر بها .متذرعة بذرائع ومسوغات شتى لم تعد تنطلي على احد ,تبرر بها تخاذلها وجبنها وعقم أدائها النضالي وتبرهن موضوعيتها وعقلانية مواقفها.
والمؤشرات والوقائع على ذلك كثيرة ,منها:
أولاً – عدم تحريكها لساكن أثناء اختطاف الشيخ الشهيد، وعدم مشاركتها في تظاهرتي 21 أيار في قامشلو و30 أيار في دمشق للمطالبة بالكشف عن مصيره.
ثانياً – بيان الجبهة والتحالف ليوم 5 / 6 / 2005 ضد التظاهرة خلا من كلمة شهيد وعوض عنها بكلمة فقيد على طريقة التلفزيون السوري ود.محمد حبش ، لاهثتين وراء اليمين الكردي الذي ينكر أن ضحايا الانتفاضة الآذارية شهداء ويرفض تسميتها انتفاضة بل / أحداث شغب أو فتنة / ؟1
ثالثاً- لم تقم تأبيناً لشهداء الثاني عشر من آذار ،ولم تكلف نفسها عناء زيارة قبورهم في مزارات هليلية وقدور بك ومحمقية التي لا تبعد سوى مئات الأمتار عن منازل قياداتها .
في حين رأيناها تصرف مئات الآلاف من الليرات السورية وتنطلق مع قواعدها المخدوعة في مواكب عزاء متملقة نحو مرقد الرئيس السابق حافظ الأسد منفذ عمليات الاستيطان والتعريب، في القرداحة التي تبعد مئات الكيلو مترات عن قامشلو ؟؟.
رابعاً – لم نجدها تحتج أمام محاكم أمن الدولة في دمشق وأمام السفارات السورية في الخارج مع اليسار الكردي على اعتقال شباب الكرد الأبطال في انتفاضتهم المباركة .
إن اكتفاء تلك الأطراف الكردية بتخدير الجماهير وترويضها على الخنوع للطغاة ومحاولة القفز خلفا فوق الانتفاضة / الانعطافة التاريخية ,وإعادة المياه إلى مجاريها السابقة المهادنة ,ثم الرهان على الخارجَين الكردستاني والدولي ,والتعويل على بركات البعث وانتظار المصير المقدر في اللوح المحفوظ وبالتالي إيهام الشعب بأنه لن يقدم أو يؤخر ,وأن لا حول له ولا قوة ولن يؤثر في المعادلة أي تأثير ,لن يفيد الحقيقة في شيء ,ولن يجرنا إلا إلى مفاجآت وصدمات لن نكون مهيئين لها ثانية .كما أن اتخاذها العقلانية والموضوعية والواقعية غطاءً ايديولوجيأ لتصوراتها البائسة وأفكارها المهترئة في تناقض صارخ مع الحقائق السياسية والوقائع على الأرض ,والتي تكشف مدى ملاءمة الظروف الذاتية والموضوعية والفرصة المواتية للكرد في عصر انهيار الدكتاتوريات والإيديولوجيات الشوفينية وانبثاق فجر الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان ,ليس إلا تلاعبا بعواطف الجماهير وترهيبها وتثبيطا لعزائمها وإقعادها عن النضال ,ولا يصب إلا في خانة أعداء هذا الشعب و مضطهديه. من المخجل حقاً انه في الوقت الذي فشل فيه النظام الدكتاتوري في استمالة العشائر العربية وإقناعها بالشعار الجاهلي/ انصر أخاك ظالما أو مظلوما/ وفي محاولته تشكيل ميليشيات عربية ضد الكرد ,وفي تطبيق اشتراكيته حتى بين جلاوزته ولصوصه /على الغنائم الكردية/ ؛ فقد نجح وببراعة في دق إسفين بين أطراف الحركة الكردية التي تمثل النخبة السياسية والعقل المدبر لها من خلال بعض ازلامه ؟
إن الثقافة السياسية والروح الثورية اللتين يتحلى بهما شعبنا الكردي في كردستان سوريا والذي يقدر جيدا ثمن الحرية والحياة الكريمة, تطمئنان المحلل الكردي ,وتنذران بنهاية حتمية واضمحلال تدريجي لهذا التيار اليميني الجامد والمتخاذل ,وتبشران بالنصر الأكيد للقوى المناضلة الرصينة في وجه قوى الظلام والعنصرية .وما على القوى والأحزاب المترددة في الوسط إلا أن تعود إلى رشدها وتراجع حساباتها وتأخذ العبرة من كرد كردستان تركيا اللذين لا يعرفون حتى أسماء الأحزاب والقيادات التي كانت وما تزال تنظّر في أوربا ,إنما يعرف القاصي والداني حزب العمال الكردستاني وقياداته فقط , بفضل النضال العملي والتضحيات الجسام- مع تحفظي على بعض مواقف هذا الحزب
كاتب غيور
 

 

 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

الرجوع×××

الأرشيف

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Kurdistan Syrien