|
في 25 حزيران 2005 , التقى رئيس برلمان كردستان المنتخب السيد
عدنان مفتي مع وفد من الجالية الكردية السورية في فرنسة. نقل الوفد
الكردي الى السيد عدنان مفتي تهاني الجالية الكردية بمناسبة
انتخابه لرئاسة برلمان كردستان, وانتخاب السيد مسعود البرزاني
لرئاسة اقليم كردستان, وانتخاب السيد جلال الطالباني لرئاسة
الجمهورية العراقبة. وعبّر الوفد عن الارتياح الجماهيري العام
لمواقف القيادة الكردية في العراق , و لتطورالمؤسسات الديموقراطية
في العراق عامة وفي كردستان خاصة.

وتحدث رئيس برلمان كردستان السيد عدنان مفتي عن المستجدات
السياسية في الساحة الكردية والعراقية والدولية. وأكد في حديثه على
أن العملية الديموقراطية تسير بخطى ثابتة, ليس في كردستان فقط
وانما في عموم الساحة العراقية , وأن مرحلة من الثقة المتبادلة بين
الشعوب قد بدأت في العراق, ويتم ذلك رغماً عن كل المحاولات
الداخلية والخارجية الرامية الى عرقلة المسيرة الديموقراطية.
وفي حديثه الى الوفد الكرد, تطرق السيد رئيس برلمان كردستان
الىأعمال المؤتمرالدولي لدعم العملية السياسية في العراق المنعقد
في بروكسل في 22 حزيران 2005 , وذكر بأن هذا المؤتمر اختتم أعماله
بنجاح وحاز أنصار العراق الديموقراطي الفدرالي على ثقة ممثلي الدول
والمنظمات الدولية المشاركة في هذا المؤتمر.
ذكر السيد رئيس برلمان كردستان بأنه وبحضور الأمين العام للأمم
المتحدة, والمفوض الأوربي ووزراء خارجية العديد من الدول, حاول
وزير الخارجية السورية السيد فاروق الشرع أن يوحي في مداخلته بأن
الفدرالية هي مرحلة على طريق التجزئة.
كما أشاد السيد رئيس برلمان كردستان بمداخلة السيد رئيس الجمعية
الوطنية العراقية ورده على السيد وزير الخارجية السورية, حيث قال
بأن الأكراد يتمتعون بالاستقلال منذ أربعة عشر عاماً, وهم الآن
يطالبون بالانضمام الى عراق فدرالي موحد, وليس في ذلك مايؤدي الى
التجزئة بخلاف ما أراد الوزير السوري الايحاء به.
وكرر السيد رئيس برلمان كردستان لوفد الجالية الكردية السورية ما
قاله هو بالذات, في مداخلته, جواباً على مداخلة الوزير السوري في
احدى جلسات المؤتمر المذكور. اذ كان السيد رئيس برلمان كردستان قد
شرح في رده كيف أن سياسة استعمال القوة وممارسة العنف المتبعة خلال
ثمانين عاماً قد فشلت في اشادة دولة ذات مؤسسات ديموقراطية. ومن
أجل التمسك بشكل الدولة المركزية لجأت السلطات الحاكمة الى ارتكاب
أبشع الجرائم بحق جميع العراقيين بمختلف انتماءاتهم القومية
والدينية. و كان قد ذكر السيد رئيس برلمان كردستان بانه بعد انهيار
النظام الديكتاتوري الارهابي, يتم العثور على مقابر جماعية ليس
للضحايا الأكراد فقط وانما لضحايا عرب أيضاً, فكان القضاء على
الحكم البائد خلاصاً لكل العراقيين, وما يريده الكرد هو المساهمة
في اشادة عراق ديموقراطي فدرالي, والفدرالية اتحاد طوعي وليست
تجزئة كما يدعي السيد وزير الخارجية السورية.
فهل يجهل السيد فاروق الشرع معنى الفدرالية أم أنه يتجاهل؟.
|