للمعرفة القبلة وأوقات الصلاة

لاضطلاع على مخاطر هذا المرسوم يرجى المتابعة
 


























.


 

حوار مع الفنان الكردي السوري شفكر هوفك
أجرى الحوار معه محمد أمين محمد عن موقع كردستانا بنختي "www.kurdistanabinxete.com"

K.B.X.26.01.2009  شفكر هوفك فنان كردي  متعدد المواهب. يكتب الشعر الكردي. ويغني بصوت جهوري عذب. يستطيع أن يؤثر في مستمعيه. كما أنه يقوم بتلحين الأغاني..ووو. نظن بأنه ليس بإمكان الشخص العادي أن يتمكن من إي من تلك المواهب التي يجيدها فنانا هذا إلا إذا كان قد حظي بقدرة خاصة.. 

ـ ( ولد عام 1957 في قرية كيشكة الصغيرة الواقعة إلى الشرق من مدينة قامشلو بنحو 35كم وعلى مقربة من حدود كوردستان تركية. انتقل مع عائلته إلى بلدة تربة سبيى التابعة بدورها لمدينة قامشلو. ليقضي فيها كامل طفولته. حيث درس في مدارسها، وهو أكبر أخواته البالغ عددهم ثمانية.

 

ـ ( والده هو المرحوم جمعة موسى مراد. الذي كان يعرف بوطنية، وحبه لقومه الكورد، والذي كان يتخذ البارزاني الخالد مثله الأعلى. كما كان للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا "البارتي" مكانة كبيرة عنده. كان والد فنانا شفكر فقيهاً في الدين يعرف ب "الملا جمعة" لكنه لم يلبس لا الجبة ولا العمامة. "الزي التقليدي لرجال الدين هناك". كما كان المرحوم يهتم بالفن والفنانين إلى درجة كبيرة وهو ما ميزه عن باقي أقرانه من رجال الدين في منطقتهم. أحب بعمق الفنان الكوردي الكبير سعيد آغا الجزراوي حيث اتخذه كصديق له وتعلم منه الغناء وكان له صوتا جميلا ومميزاً)..


ـ لقد نشأ فنانا ضمن عائلة وطنية محبة للفن والعلم. كان بيتهم بمثابة مركز يرتاده الشعراء والفنانون ورجال السياسة أيضاً. لم يتغافل المرحوم والده عن الاهتمام بتعليم أولاده فقد أنهى أغلبهم دراستهم. إلى جانب اهتمامهم بالفن والموسيقى.
 

ـ ترأس فناننا في بداية شبابه المسؤولية الفنية لفرقة نارين للفلكلور الكردي التابعة للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (اللبارتي). وبقي مسؤولاً عنها حتى خروجه من الوطن 1988  متجها إلى السويد .).

 

تناول شفكر الفن باجتهاد كبير من جوانب متعددة. حتى استطاع أن يترك له بصمات واضحة في عدد من مجالاته. فتكامل معه عالمه الفني الخاص به. أطلق أغانيه من خلال قصائده المتعددة وبألحانه الخاصة. كما عنى لكبار شعرائنا الكورد من أمثال "ملاي جزري والشاعر الكبير جكرخوين"، ومارس نشاطات أخرى سنتعرف عليها من خلال حوارنا هذا الذي أجريناه معه... فلنتابع معاً التعرف عليه.
 

كردستانا بنختي: فناننا القدير. قبل أن نبأ حوارنا هذا معكم نرى بأن نبارك لكم شريطكم الجديد الذي يحمل اسم "شفا هجران" والذي نتمنى أن يحظى بإعجاب الكثيرين من أبناء شعبنا الكردي لا سيما من قبل الذين يعيشون في المهجر حيث يحتوي على ألحان غربية مدمجة مع اللحن الكردي الأصيل.

 

شفكر: أهلا بكم وعلى الرحب والسعة وأنه لشرف كبير لي أن أحصل على حوار معكم فكردستانا بنختي موضع تقدري واحترامي..

 

كردستانا بنختي إذاً فلنبدأ بالحوار.

سؤالنا الأول هل بإمكانكم أن تحدثونا عن بداياتكم الفنية... ومن كان له تأثير عليكم من الفنانين الكورد؟؟.

 

ج.1 ـ لقد كان لسعيد آغا الجزراوي تأثير كبير على طفولتي. حيث كنت أعشق صوته. كنت أشعر بالنشوة لمجرد أن أستمع إلى أغانيه ومواويله الكلاسيكية الشجية. من فلكلورنا الكوردي ومن دون أن أستوعب في حينه أسباب اندفاعي نحوه.

أما عن بدايتي مع الفن فقد أستطيع أن أقول بأنها بدأت  مع دخولي لنادي " فيلزور حاجو " في إحدى الأمسيات حيث غنيت وقتها للمتواجدين فيه مما كنت أحفظه من مواويل على أنغام موسيقى أستاذنا الكبير الفنان " عزالدين تمو " وسجلوا لي بدورهم عدداً منها. كما أعطوني وقتها قطعاً من العملة كهدية تقديرية "أو تشجيعية لأتابع السير في ذلك الاتجاه".. عندها فرحت كثير وشعرت بأنني قد حققت شيئاً مهماً في تلك الليلة.
كان عمر وقتها حوالي 12 عاماً. بعدها سارعت إلى والدي وأخبرته بما جرى معي ففرح بدوره كثيراً.

كما أتذكر عندما غنيت بعد ذلك بحضور الفنان الكبير آرام ديكران في منزل المرحوم محي الدين حاجوا والذي عزف لي في تلك السهرة. حيث لم يتجاوز عمري وقتها خمسة عشر عاماً" . كان والدي يشجعني على الدوام لأتابع مشواري مع الفن فأنا مدين له بكل ما استطعت أن أحققه حتى الآن.. والدي كان يعتبر الفن رسالة مقدسة لشعوبها، ويحاول دائماً أن يفهمني مدلولات ذلك. لكنني لم أكن أستوعب ما كان يعنيه بالضبط. إنما كنت أعي تماماً بأنه كان يفرح بما كنت أجيده من غناء. وأريد هنا أن أشير إلى أمر هام ألا وهو أن غالبية مجتمعاً في ذلك الوقت كانوا يصنفون الفنانين من الفئات الدونية. حتى أن الكثيرين منهم كانوا يعزفون عن تزويج بناتهن للمطربين الشعبيين حتى وإن كان أحدهم من أبناء جلدتهم..

أود هنا أن أوجز لكم في سطور ما أعتبره من بداياتي مع الفن والشعر.

 

 ففي عام 1974 سجلت مع الفنان الكبير محمد طيب طاهر في نوروز  لبنان ثلاثة أغاني.

وفي عام 1977  شاركت حفلة نوروز في عمان عاصمة الأردن التي قام بإحيائها جمعية صلاح الدين.

وفي عام 1978 سجلت لأول مرة لدى تسجيلات سوني  شريطاً تضمن مواويل وبعضاً من ألحاني، ومن أشعاري ولكن باسم / دل آخين /...


س2. نفهم من ذلك بأنه كان للمرحوم والدكم تأثير كبير على مسيرتكم الفنية.؟؟.

ج2.
لاشك في ذلك فإنني أعتبره إلهامي في كل ما استطعت أن أحققه حتى هذه اللحظة وما سأحققه لاحقاً. سواء أكان ذلك في الفن أم السياسية أم الأخلاق. وعرفاناً مني بذلك فإن صورته لا تفارق طاولة مكتبتي أبداً. حيث أستلهم منها أفكاري ونتاجاتي. ألجأ من خلالها إليه كلما ضاق بي أمر ما. فأحس وكأنه يمدني بالقوة ويعينني على الصبر والجلد وتحمل أعباء الحياة...

 

س3. نفهم بأنك بدأت تغني في سن مبكر. ألم يسبب ذلك لك أي إحراج أم إحباط ما.؟؟.

 

ج3. لا لم أشعر في يوم من الأيام بأي حرج أمام الجماهير فقد كنت أشعر منذ بداياتي بأنني أحقق نجاحات وكما أسلفت فقد بدأت أغني وأنا في الثانية عشر من عمري من أغان مطربينا الكبار. كما كنت تواقاً إلى حفظ الأشعار وإلقائها في المناسبات القومية وأعياد نوروز. وفي حضور رؤساء الأحزاب الكردية كما كنت أحس بقدسية ما أقوم به ، وكلما تقدمت في ذلك كلما أحسست بأهميتي بين الناس.

لا أبالغ إن قلت بأنني كنت الأكثر التصاقاً بحفلاتنا الكردي. حتى شعرت بأنني غدوت جزءً منها، وما ذلت أتذكر تلك الليلة الممطرة التي قدم فيها إلينا بعض ممن جاؤوا إلينا من قرية بابسية ليأخذوني معهم إلى ذلك المكان الذي كان قد تجمهر فيه مئات من المناضلين الأكراد لألقي في حفلتهم ما كنت أحفظه من أشعار حماسية عن القائد الرمز"البارزاني الخالد"، وعن الثورية الكردية. حيث قابلوني بالتصفيق الحاد والذي مازال رنينه يتردد على سمعي. كما أنني ما ذلت أتذكرهم عندما ألزموني لأن أتولى عرافة حفلهم في تلك الليلة بالرغم من صغر سني ... فقد كانت بداياتي تسير على ما يرام مع الشعر والأغنية..

 


س4. متى نستطيع أن نقول عنكم بأنكم دخلتم مجال احتراف الغناء والشعر ؟؟.

 

ج4. أستطيع أن أقول بأنني بدأت دخول عالم احتراف الأغنية والشعر الكرديين منذ عام 1979 . عندما أعطيت ثلاثة  من قصائدي لفرقة / بالا / التي أسسها كل من السادة "صلاح رسول، وشيخموس حلوكى، وأكرم سيتي، ونذير محمد، وفارس".  حيث شاركتهم أيضاً بتسجيل أغنيتين من أغاني في شريط لهم، والذي أصدروه في ذلك الوقت.

كما أستطيع أن أقول بأن بدايتي مع الفلكلور الكلاسيكي كان في عام 1974  و 1975 حيث انصب اهتمامي على كتابة الشعر وتزويد فنانينا به..
كما قمت في نفس العام بتسجيل أول كاسيت لي باسم / ولاتى من/  حيث بدأ به مشواري الرسمي مع الفن. لأبدأ منذ ذلك الوقت الاحتساب لكل خطأ قد أقع فيه متناولاً نتاجاتي وأعمالي بكل حذر ودقة..

 

س5. من المعروف أنك تغني الأغنية السياسية، والفلكلورية. وأغان العشق. فأي لون تفضله على الآخر. أم أنك تنظر إليها جميعاً في سوية واحدة.. أم ماذا.؟؟

 

ج5. قبل أن أجيبكم على سؤالكم هذا أود أن أقول باختصار شديد بأن الغناء ما هو عبارة عن تعابير متناغمة لما يتفاعل في دواخل الفنانين. لتُسترسل بنغمات و تقاسيم وإيقاعات متوازنة إلى المستمعين بغية أن يتفاعلوا مع ما يراد إيصاله إليهم.

صحيح فأنا أغني بألوان متعددة. أغني الكلاسيك والفلكلور وأشعر في الوقت نفسه بأن الفنانين الذين لا يغنون هذين اللونين يعتبرون مقصرين بحق أنفسهم وشعوبهم. بل وأعتبرهم غير ناضجين فنياً... هذا وأغني الأغنية السياسية أيضاً. وإن كنتم تريدون أن تعرفوا إلى جانب أي لون أقف. عندها أستطيع أن أقول لكم بأنني أقف بكل ثبات إلى جانب الأغنية السياسية، وأعتز بذلك. وقد تأثرت في هذا الاتجاه بكل من الفنانين محمد طيب طاهر، وتحسين طه، ومحمد شيخو وما زلت أتابع شغف وشوق فناننا الكبير شفان برور.

هذا وأقول لكم بأنني أنظر إلى الفن بكل أنواعه كأنغام تتكامل في رسائلها إلى مستمعيها، وإن كان لكل نوع خصوصيته وجماله فإن الفن في النهاية كل متكامل. إنما أجدني أتلذذ بكتابته الشعر لأحمل قصائدي هموم شعبي وأغنها لهم..

 


س6. أنتم تقولون بأنكم تقفون بثبات إلى جانب الأغنية السياسية. هل بإمكانكم أن توضحوا لنا ذلك.؟؟.

 

ج6. نعم إنني أقف بكل ثبات إلى جانب الأغنية السياسية كما جاء في ردي على سؤالكم السابق وسأبقى أغنيها وأغنيها لأنني أجد نفسي  من خلالها. وكلما استطعت أن أنتجت أغنية سياسية كلما شعرت بأنني أستطعت أن أجسد جزءاً آخر من معاناة شعبي المضطهد. هذا وأشعر بأنني كلما أجدت التفاعل مع معاناة شعبي فيما أغنيه وبتعابير قوية ومؤثرة كلما أحسست بأنني أحسنت من أداء ما أنا مطالب به من قبل شعبي. فالفن كما كان يرغب والدي أن يفهمني به هو رسالة مقدسة ليس من الشعوب فقط بل وإليهم أيضاً. كما أستطيع أن أقول بأنني أساهم من خلال أغاني السياسية في إيقاظ روح المقاومة لدى أبناء شعبي المسلوب منهم كل حقوقهم. وقد لا أبالغ إن قلت بأنني أسخر معظم وقتي في التفكير بهمومهم والعمل من أجل الدفاع عن قضاياهم وهم المضطهدين في كل شيء على أيدي المتحكمين بمصيرهم والمقتسمين لوطننا. حتى أصبحت أحس بأنني قد خلقت للدفاع عنهم. وقد دفعت من أجل ذلك ثمناً غالياً دون أن أندم عليه..

 

س7. تقولون بأنكم قد دفعتم نمناً لتبنيكم الأغنية السياسية.؟ فهل بإمكانكم أن تخبرونا عن ذلك.؟؟

 

ج7. نعم فقد فصلت من وظيفتي في بريد قامشلو عام في عام 1983  بقرار من إدارة الأمن السياسية بدمشق ومنعت بموجبه كذلك من التوظف في كل دوائر الدولة السورية لما تضمنه شريطي رقم 3   من أغان لم ترق لسلطات الأمن توزيعها...

كما اتخذ الأمن ذلك الشريط ذريعة للانتقام  من أفراد عائلتي. حيث فصلوا أخي  المرحوم حسن  من التدريس  وفصلت أختي أميرة من الصف الخاص للمعلمين.. فضاقت بنا الدنيا وتعرضنا للملاحقات، والاعتقالات بقصد ثني عن الأغنية السياسية مما اضطررت للخروج قسراً من وطني.

فإن استطاعوا أن يحصروننا في زوايا مؤلمة ويحاربننا في لقمة عيشنا لكنهم لم يستطيعوا أن يجردوننا من إيماننا وينتزعوا منا وسيلتنا للنعبر بها عن آلامنا وسنبقى ندافع بها عن مظالمنا وعن أهلنا وعرضنا وأرضنا. ولسوف أبقى أغني لقوم وأناشدهم ما دمت حيا ..

 

س8. كثيراً ما يرد إلى أسماعنا بأنكم تكتبون الشعر الكردي. فماذا عن ذلك ياترى؟. وما هي ألوان شعركم..كلاسيكي.. أم حديث، وبمن تأثرتم من شعرائنا ؟؟.

 

ج8. نعم فإنني أكتب الشعر الكردي منذ عام 1973 وحتى الآن واعتبر نفسي  شاعرا  قبل أن أكون مغنيا. وقد كتبت اكثر من 600  قصيدة شعر... أكتب الشعر الموزون بالقافية ولدي مجاميع من أشعاري الجاهزة للطبع ما يكفي لستة دواوين. وأن أغلبها تصلح للغناء.
ولقد كان لملايى جزيري،  وحكرخوين وتيريز  وملايى نالبند تأثير كبير علي..

 

س9. لطالما تملكون هذا القدر الكبير من الأشعار والقصائد التي لا يستهان بها. فما الذي يمنعكم من طبعها ونشرها.. ألا تخافون عليها من التلف أو الضياع.؟؟

ج9. لا أخفي عليكم فأنني خائف على أشعاري كخوف على نفسي تماماً، فهي عصارة فكري لحوالي ثلاثة عقود ونيف من الزمن. لكن ومع كل الأسف فإن ظروفي المادية لا تسمح لي بطبعها وبنشرها على نفقتي...

س10. تقول بأن أشعارك جاهزة وتصلح للغناء. فهل قمت بنشر بعض منها في صحف أم مواقع إلكترونية كردية, و هل غنى منها بعضاً من مطربينا المعروفين.؟؟

 

ج10. نعم  لقد نشرت بعضاً منها في مواقع إلكترونية كردية وقد تجدون الكثير منها في آلبومات الفنانين الكورد المشهورين. حيث لم أبخل على أحد منهم. فقد أعطيت من قصائدي لأكثر من عشرين مغني كوردي. كما قمت بتلحين أغان كثيرة لهم. أذكر منهم على سبيل المثال /  صلاح اوسى  ـ كانيوار ـ سيبان ـ صلاح رسول ـ نذير محمد ـ افين قامشلوكي ـ كارا ـ علي شنكالي ـ هادي شنكالي ـ هوزان درويش  هولير ـ بارزان مزوري دهوك ـ شفان كرمافي دهوك ـ ريحان من السليمانية ـ سليمان هوفك ـ شوقي شلال ـ  هوزان عفريني ـ كوما نارين ـ نبز برزنجي ـ حمزة يوسف ـمروان صبري ـ "..وكثيرون آخرين...

 

س11. . أستاذ شفكر..  إذا فأنت تكتب الشعر. وتغنيه وتقوم بتلحين أغانيك. فمن يعزف لك الموسيقى.؟؟

 

ج11. .. بداية أود أن أقول لكم بأنني لست بموسيقيار محترف وإن كنت أعزف الموسيقى حيث أن عزفي الموسيقي لم يأتي عن دراسة أكادمية. خلافاً لذلك فقد أنهيت دورتين تدريبتية استغرقت إحداهما مني ستة أشهر وكانت خاصة بالعزف على البيانو، والأخرى أخذت مني ثلاثة أشهر كانت في بالأداء الموسيقي وطريقة التحكم بالأصوات وتوجيهها.

لكنني أستطيع أن أقول لكم بأنني أفهم الموسيقى بشكل جيد واعشقها من خلال تعاملي الطويل معها. حتى أصبحت أحسبها وكأنها أضحت جزءاً مني، كما أقوم بالعزف أحياناً على الطبور والأورغ مستعيناً بهما لتلحين الأغاني.

وإذا ما عدنا إلى سؤالكم فإن لدي أربعة أولاد كلهم يجيدون عزف الموسيقى بشكل جيد. وجميعهم يقدمون لي ما أحتاجه من موسيقى لأغاني، وأعتمد بشكل خاص على ابني "شورش" الذي أنهى دراسته الجامعية في الموسيقى، والمونتاج، وقد تعلمت منه الكثير، واعتبره الآن سنداً قوياً لي في ذلك وهو بمثابة "يدي اليمنى كما يقال في المثل الشائع". هذا وقد أشرف بنفسه على موسيقى كل أشرطتي الجديدة، وعلى تصوير "كليباتي".  كما أننا نمتلك ستوديو للتسجيل الصوتي وللكليبات أيضا....

 

س12. أستاذ شفكر لقد ورد في سياق حديثكم بأن ابنكم شورش يقوم بتصوير كليباتكم. وبأنكم تملكون ستوديو للتصوير أيضاً فهل بإمكانكم أن تخبروننا عن عدد الكليبات التي أنجزتموها حتى الآن. وهل هناك جهة ما تقوم بساعدكم مادياً بذلك الخصوص؟؟....

 

ج11. نعم فإن ابني شورش يقوم بتصوير كليباتي. كما أن "كردستان تي في" قد قامت بتصوير ثلاثة كليبات لي أثناء زيارة لي لكردستاننا المحررة. كان ذلك في عام 2000، وبهذه المناسبة فإنني أقدم شكري لهم على ذلك. هذا وقد أصبح لي حتى الآن 18  كليباً  وكلها من تصوير وإنتاج ابني  شورش. فإنه يقوم بإعدادها وإخراجها، وتصويرها ضمن إمكانياتنا المادية البسيطة ودون أن نتلقى أية معونة مالية من أية جهة على الإطلاق.. وبهذا الخصوص أريد أن اذكر لمحبي أغاني بأن أغنيتي / أنفال / والتي كنت قد حولتها إلى كليب. ظهرت على شاشاتنا الكوردية مرات عديدة وقد  استطاعت أن تهز مشاعر المشاهدين. كما أنه عرض مقاطع منه في محكمة صدام.. كما أشكر المشرفين على كوردسات لاهتمامهم بهذا الكليب...

 

س12. لماذا برأيكم لا تعرض قنواتنا الفضائية باق "كليباتكم" ؟؟ هل لديكم تفسير لذلك.؟؟..

 

ج12. في الحقيقة سؤالكم هذا في غاية الأهمية. وكان من الأولى أن يوجه مثل هذا السؤال إلى المشرفين على فضائياتنا الأكارم. لكنني أود أن أقول بهذا الصدد في صيغة سؤال عام ولا بد أن يتردد على بال الكثيرين منا وهو. لماذا لا نشاهد إلا نادراَ أغاني وكليبات كبار فنانينا على شاشات فضائياتنا الغراء من أمثال "شفان برور . تحسين طه. فؤاد احمد . محمد شيخو. محمد عارف او طاهر توفيق. أو لفلان وفلان..وو .؟؟.  هل أصبح كل أولئك بالنسبة لهم شيء من الماضي.؟. أم أن دورهم قد انتهى.؟ .. أم ماذا.؟؟. علماً بأنه لا يستطيع أي منا أن ينكر لهم أفضالهم الكثيرة علينا جميعاً. ولا  أن ينكر أحد ما قدموه أولئك من خدمات جمة لا على الصعيد القومي أم الوطني ولا في مجال خدمة الفن الكوردي وفلكلوره.. وقد يمكنكم أن تدرجوا عدم نشر وتوزيع أغاني وكليباتي تحت نفس المسببات التي يدفع بالقائمين على شاشات فضائياتنا إلى عدم نشر وعرض أغاني وكليبات كل أولئك الفنانين الذين ذكرت أسمائهم على سبيل المثال لا الحصر..

وما أود الإشارة إليه هنا هو خروج بعض من فضائياتنا على ما يألفه عامة شعبنا، وكأن هناك أياد تعمل في الخفاء لتبعد أهلنا عن فلكلوره أو أن هناك من يود أن يفرض على شعبنا واقعاً لم يعهدوه من خلال عروضهم لكليبات بعيدة كل البعد عن أخلاقياتنا.!!.
وبهذه المناسبة أود أن ألفت نظر وزارة الثقافة في إقليمنا الحبيب من خلال لقائكم القيم هذا معي إلى تلك الظاهرة المتفشية على فضائيات قبل فوات الأوان.. ألا وهي نشرهم للكثير مما يسيء إلى ثقافتنا وفلكلورنا الشعبي من خلال كليبات بعيدة كل البعد عن واقعنا...

أرجو أن أكون قد استطعت أن أشير إلى أمر يهمنا جميعاً ألا وهو المحافظة على ثقافة شعبنا وفلكلوره وفنه الأصيل وأن نعمل ما بوسعنا جميعاً للحفاظ على أصالتنا التي تميزنا عن غيرنا.. فالشعوب تعرف بثقافاتها وفنونها وفلكلورها ووو..

 

س13. أستاذ شفكر دعنا نعود إلى مجال الأغنية.. هل بإمكانكم إعلامنا كم ألبوماً أصدرتموه حتى الآن.؟؟

 

ج13. باختصار شديد أستطيع أن أقول بأن لدي حتى الآن  12  ألبوماً. منها 180 أغنية من تأليفي والحاني..  وبضمنها ستة قصائد شعرية لسيدايي جكرخون  و إثنان منها ل ملايى جزيري .. وقصيدتان من  أشعار صبري سليفاني .. وإثنان من  أشعار كمال سيليفاني  ... وأغنية ل صابر سندي   ... وواحدة ل  تنكزار ماريني  ... وواحدة ل خالد سليفاني ...وواحدة ل  هيلان برواري.

 

س14. هل بإمكانكم أن تعرفوننا على آخر نتاجاتكم.. فقد سمعنا بأنكم  أصدرتم في الآونة الأخيرة ألبوماً تحت اسم " شفا هجران..  ولماذا اخترتم له هذا العنوان يا ترى.؟؟

 

ج14. شفا هجران  شعر جميل  ومميز ومن القصائد الرائعة لسيداي جكرخون. أقدم على تلحينه الكثير من فنانينا الكورد. بطرق مختلفة. لكن الفنان "حسين توفي" استطاع أن يميزها بلحن كلاسيكي جميل "على شكل مواويل". واستطاع أن يكسبها شهرة كبيرة ليذاع صيتها في ربوع كردستان كلها، وقد اندفعتُ نحو هذه القصيدة الجميلة لأصبغها بلحن مختلف عن كل الألحان السابقة. وأن ما ميز تلحيني لهذه القصيدة المتألقة هو تعدد الموجات الصوتية فيها. وأظن بأنني قد وفقت في ذلك واشكر الله أن مكنني من ذلك.

إن شفا هجران تهزني من الأعماق وتحرك مشاعري بقوة وتذكرني بالماضي البعيد... أستطيع أن أقول بأنني قد تمكنت من أصباغ ألبومي الجديد بها بشكل يدعو إلى الفخر بكل تأكيد...

 

س15. علما بأن ألبومكم الأخير تميز عن غيره من ألبوماتكم الأخرى من حيث الطابع الفني والأداء الموسيقي.. فهل بإمكانكم أن تضعوننا في الصورة.؟؟..

 

ج15ـ نعم فقد استطعت أن أكسب ألبومي الجديد بألحان ذي طابع كلاسيكي مدمج بمسحة من الألحان الغربية مع الإبقاء على الطابع  الفلكلوري عليه. فأنا أحب التجدد دائماً دون المساس بالفلكلور. والفرق في ألبومي الجديد هو ليس كالفرق بين الأنواع المختلفة من الموسيقى التي تعزف في الوطن فحسب. من قبل فنانينا المتميزين كأمثال محمد علي شاكر على الباغلامة.  وما يعزفه محمود عزيز على العود. و لازكين على الكمان. مع ما يطبعه كل فنان منهم من خصوصياته على ما ينتجه بمعزل عن الآخر. بل وأن ما يعزفه ابني  شورش على الرتم والبيانو  والموسيقار  السويديى الكبير آندرش كروكان على الكيتار  فلنتاجهما طعم خاص بهما وهو ما يميز أداءهما عن أداء غيرهما على الساحات المختلفة، وبالبطبع عما يعزفه فنانينا داخل الوطن أيضاً.
فإن صح لي أن أقول بأننا إذا ما قمنا بتقريب هذه الألحان من بعضها لنستخلص منها لحناً يستطيع أن يحتضن فلكلورنا فهو ما ينطبق على ما قمنا به. وهو ما مكننا من أن نصبغ به شعر شفا هجران  لشاعرنا الكبير جكر خوين وينطبق ذلك على شعر "خلكو ". ولم بكن شيرتى لملايى جزيري والذي لا بد أن يضعنا بلا شك تحت أعباء مسؤليات كبيرة وكثيرة إن أردنا أن نصدره لاحقاً من أغنيات لجماهيرنا من خلال عمل جيد وجديد وبمذاق شجي.
عندها لا بد لنا إلا أن نقول بأننا قد حققنا مكسباً جديداً لجماهيرنا التي تتطلع إلينا أن نقدم لهم كل جيد وجميل وما يطربهم، وهو ما يزيدنا ذلك فخرنا.

لا شك بأنني أجد نفسي وبشكل مستمر أمام مسؤوليات كبيرة. كما أجدني دائماً بأنني مطالب بأن يتواكب نتاجاتي مع تطور الحياة وتجددها مع الحفاظ على الأصالة فيها. وأظن بأنني قد وفقت في ألبومي الجديد ضمن ما ذكرته من معايير...

 

ماذا تريد ترغب قوله لنا في آخر هذا اللقاء

قبل كل شيء أرغب في أن أعبر لكم عن امتناني وشكري لهذا اللقاء الهادف والشيق. كما وأشكركم على منحني هذه الفرصة القيمة التي سمحت لي أن أعبر لجماهيرنا من خلالها وعبر موقعكم الكريم هذا الذي أشعر فيه وكأنني في ندوة حية معهم. كما أتمنى لموقعنا كردستانا بنختي المفضل كل التقدم والازدهار وتمكنه من تقديم المزيد من الخدمات لشعبنا. كما وأتقدم من خلالكم بكامل تقديري لشهداء كردستاننا الحبيب وبالأخص لشهداء غرب كردستان. كما وأحيي ذويهم. كما وأرغب للوقوف بكل احترام لكل من يخدم قضايا شعبنا العادلة.

وأخيرا أحيي جماهيرنا الأعزاء وأن أبقى عند حسن ظنهم بي ما بقيت حياً..

اخوكم شفكر

 

كما أريد أن أقول لجماهيري الكرام بأن ألبومي الجديد المرتقب سيكون جاهزا في  نوروزنا القادم لهذا العام 2009 باسم // خما عشقى برهتم أز : من أشعار ملايى جزيرى  //  وسيتضمن شعرا للأخ تنكزار مارينى وشعرا  لصابر سندي ولأحمدى خاني و بوبكانى  بوكانى من الفالكلور وباقة من أشعاري والحاني وبموسيقا ابني شورش وبعض  السويديين والآخرين...

شكراً لكم أستاذنا الكريم القدير على تفضلكم في الإجابة على أسئلتنا... في هذه الحلقة..

هذا ونرجو أن نبقى على موعد آخر مع الأستاذ الفنان شفكر لنتابع معه لقاءً آخر وفي مجال آخر من خلال تفاعله مع السياسة من خلال إدارته لغرفة إلكترونية مع السياسة والفن والفلكلور.. وتتجربته الغنية في ذلك المجال...

أجرى الحوار موقع كردستانا بنختي
محمد أمين محمد
 

 

Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye  © جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي
 Kurdistana Binxetê كردستان سوريا    Kurdistan Syrien


تضامنوا مع الأستاذ مصطفى جمعة من أجل إطلاق سراحه

 


برقيات في نعي المغفور له الأستاذ محمد نذير مصطفى السكرتير العام للبارتي