مبادئ وقواعد النشر

E-mail

مواقع أخرى

Link

عربي

 

الإحصاء الاستثنائي في محافظة الجزيرة ( الحسكة )
إعداد وتحقيق محمد سعيد آلوجي

حكومة سورية ونظامها الحاكم يضحون بين عشية وضحاها بـ 150000 ألف كردي
سوري بتجريدهم من الجنسية السورية
في غضون 42 يوماً
 

حكومة سورية تضحي بمواطنية 150000 كردي
والنظام الحاكم الحالي يبقي على تلك النتائج دون مبالاة بالوطن والمواطنين.

حيث كانت هذه هي قيمة العدالة الاجتماعية، والمواطنة، وحقوق الإنسان، في سوريا آنذاك وما زالت. بحيث أنهم ضحوا بمواطنية هؤلاء وجعلوهم عالة وبدون أي معيل ولا معين في تلك الفترة الزمنية القصيرة.
المرسوم الجمهوري رقم (93)، الصادر بتاريخ 23.08.1962 والقاضي ب
إجراء إحصاء سكاني إستثنائي خاص بمحافظة الجزيرة دون غيرها من المحافظات السورية.!!! .
فقد تم تخصيص الشعب الكردي به. دون غيره من سكان المحافظة، وكان من نتائجه أن
جُرد نحو 150 ألف شخص من جنسيتهم السورية وثبتت نتائجه بتاريخ
5/10/1962.

فالعمليةُ كانت عبارة عن مسرحية هزلية قُصد بها الشعب الكردي لسحب جنسيات أكبر عدد منهم دون غيرهم من العرب القادمين من الدول المجاورة. أم من الآشورين الذين كانوا قد قدموا من العراق في العشرينات من القرن نفسه، وأسكنوا في حينها على ضفاف نهر الخابور.

فإذا طرحنا تاريخ إصدار المرسوم الجمهوري الصادر  بشأن إجراء إحصاء إستثنائي في محافظة الجزيرة من تاريخ تنفيذ نتائجه. سوف نتعرف على الوقت المستغرق لعرض تلك المسرحية الهزيلة:

05 / 10 / 1962 - 23 / 08 / 1962 = 42 يوم فقط اثنان وأربعون يوماً لا غير هو الوقت الذي بدء به الإحصاء وثبتت فيه نتائجه. !!!!!!.
لم يتمثل أحد من هؤلاء أمام أية جهة قضائية للتحقق من أنه دخل الوطن بشكل غير قانوني أم لا، ولم تدقق وثائق أحد بشكل قانوني لإثبات عكس ذلك كما تجري في مثل تلك الحالات.
ويبدو أن تجريد هؤلاء من جنسيتهم كانت مزاجية تماماً بحيث أن النظر إلى أية قضية قانونية لشخص واحد فقط قد يستغرق أضعافاً مضاعفة من تلك الفترة، وقد تستغرق قضية مماثلة لشخص واحد أكثر من سنة أو سنتين، فالقضية قانونية ومصيرية بأن واحد. !!!.

فيمكننا أن نضع أمام مثل هذه العملية ألف إشارة استفهام وتعجب، ولا يمكننا القول سوى بأنها عملية تطهير عرقي لتعريب المنطقة الكردية بشكل واضح، وسافر دون أية اعتبارات قانونية وأخلاقية إطلاقاً.

وقد لا نصاب بكثير من الاستغراب والاستهجان إذا ما عدنا قليلاً إلى ما قبل اتخاذ تلك الإجراءات التعسفية والتي لم تكن ولن تكن في صالح تقدم هذا الوطن الحبيب سوريا مهد الحضارات،
إلا أنه وبكل الأحوال فإن تلك الحكومات جميعها تتحمل كامل المسؤوليات القانونية لما ارتكبته من جرائم بحق الوطن وشعوبها والمواطنين. فقد سعى كل ذوي النفوذ ما بوسعهم لعمل كل ما كان يروق لهم من أمور مزاجية وتخريبة في هذا الوطن دون رادع قانوني أم أخلاقي، ودون أن تهمه مصلحة الوطن والمواطنين.

فقد مرت سوريا بعد جلاء القوات الفرنسية عنها بكثير من القلاقل، وعانت من كثير من الانقلابات العسكرية ولم تكن مسألة بناء الوطن وتقدمه أو تحسين أوضاع المواطنين يهمهم إطلاقاً.
نورد هنا نبذة مختصرة عما جرى في سوريا بعد جلاء الفرنسيين عنها، و
التقلبات الحاصلة على ساحتها السياسية والعسكرية في سطور:

1. انقلاب حسني الزعيم في 30 آذار عام 1949.
2. انقلاب سامي الحناوي 14 / 8 /   1949. 
3. انقلاب أديب الشيشكلي في 19. كانون الأول 1949.
4. الانقلاب الذي حصل ضد أديب الشيشكلي في 25 شباط 1954.
5. الانقلاب ضد الوحدة والتي انفصلت فيها سوريا عن مصر كان ذلك في 28. أيلول عام 1961.
6. انقلاب 28 آذار عام 1962 حيث بدلت حكومة بأخرى .
7. انقلاب 8 آذار 1963 والذي جاءت بموجبة حكومة ضمت حزب البعث والناصريين .
8. انقلاب 23 شباط 1966 .
9. محاولة انقلاب فاشلة من سليم حاطوم في 8 أيلول 1966.
فإذا ما أردنا التدقيق في أية عملية انقلابية أو غيرها والتي لم نتطرق إلى ذكر الكثير منها لتبين لنا بأن الساحة السورية لم تحظى بحاكم أو حكومة عملوا لصالح تقدم البلد وبنائه ولا لمصالح المواطنين ومراعاة تقدمهم.


وفي لقاء خاص للقناة التلفزيونية ( الجزيرة ) والذي أجراه أحمد منصور كشاهد على العصر. ـ مع اللواء ـ فريق ـ أمين الحافظ رئيس سوري وبعثي سابق عن الانقلابات التي حدثت في سوريا في 15 حلقة امتدت من 27 / 03 / 2001 لغاية 02 / 07 / 2001 . نورد بعضاً من أسئلة أحمد منصور وأجوبة أمين الحافظ عليها ولنمعن التفكير فيها.
 
* أحمد منصور: صف لنا هذه الفترة بإيجاز عن الانقلابات في سوريا.
 
* أمين الحافظ: والله أستاذنا الكريم شوف، الانقلابات العسكرية بشكل عام مُضرة، وتلعب بها يد أجنبية لغرض ما، سواء لتمرير حلّ معين، أو لغرض اقتصادي، أو لغرض سياسي، أو حتى لغرض ثقافي واجتماعي.
 
* أحمد منصور: هل ثبت لديكم فعلاً وجود علاقة لحسن الزعيم بالمخابرات الأميركية؟
الفريق أمين الحافظ: واللهِ أنا ثق يعني ما عندي شيء دقيق، لكن أكثر الانقلابات لعبت فيها أيدي أجنبية.. ما عدا انقلابي اللي قمنا فيه ضد أديب الشيشكلي..

* أحمد منصور: في الحلقة الماضية فصَّلنا ذهابكم إلى القاهرة، أربعة عشر ضابطاً، لحقكم في اليوم التالي، الضابط الخامس عشر، ثم جاء وزير الخارجية صلاح الدين البيطار بعد ذلك واجتمع مع عبد الناصر بعد ما فوجئ رئيس الدولة شكري القوتلي ورئيس الحكومة صبري العسلي، ووزير الدفاع خالد العظم بأن أربعة عشر ضابطاً قد توجهوا إلى مصر دون علمهم من أجل المطالبة بالوحدة، تخطيتم البرلمان، رئيس الجمهورية، الشعب كله لا يدري شيئاً عن الموضوع، وتمت الخطوات في المسألة مما دفع الحكومة غل أن ترسل صلاح الدين البيطار من أجل أن يكون على مقربة بالأمر، ورجع البيطار بعد ذلك ومعه مسودة اتفاق، وقَّعه مع عبد الناصر، أنتم بذلك وافقتم على إلغاء الحياة الديمقراطية في سوريا، إلغاء الأحزاب، إلغاء مجلس الشعب، إلغاء كل شيء، وأن تصبحوا جزءاً من مصر. هل هناك أي مقومات لمستقبل هذه الوحدة التي أتخذ قرارها في نصف ساعة؟

* أمين الحافظ: هو يعني هذا فيه بعض الصحة وهناك ما هو أصبح في رأيي، البرلمان والحكومة والقيادات الأساسية في الدولة وافقت بعد زيارة السادات، وفي المجلس النيابي أيضاً على إقامة نوع من الاتحاد بين مصر وسوريا بشكل عام..
 

* أحمد منصور: خطوتكم أنتم كانت خطوة صح كضابط؟

* أمين الحافظ: والله نحنا قمنا بعمل بالنسبة لنا صحيح وبإيمان وصدق، وأنا من الناس اجتمعنا مع قادة الحزب، أحد الاجتماعات ونصحت مع إن قادتنا هم.

* أحمد منصور: أنتم قمتم بعمل من الناحية العسكرية من المفترض أن تحاكموا عليه عسكرياً.

* أحمد منصور: في الحلقة الماضية توقفنا عند الانفصال بين مصر وسوريا في 28 سبتمبر 1961م من خلال انقلاب قادة عبد الكريم النحلاوي الذي كان مديراً لمكتب المشير عبد الحكيم عامر في دمشق، وشاركه كثير من قيادات البعث التي انفصلت عن.. أو التي قدمت استقالتها في 59، شاركه أيضاً رفيقك ورفيق دربك في الانقلابات مصطفى حمدون.

* أمين الحافظ: على عيني هي، شريكي في الانقلابات حبيبي أستاذ أحمد.
 

* أحمد منصور: في الحلقة الماضية توقفنا عند مرحلة هامة في تاريخ سوريا وهي الانقلاب الذي وقع في 8 مارس وتم استدعاءك من الأرجنتين وعينت عضواً بمجلس قيادة الثورة ووزيراً للداخلية، وفي العاشر من يوليو تم ترقيتك إلى رتبة لواء، وأصبحت رئيساً للأركان ووزيراً للدفاع، ووزيراً للداخلية، وعضواً بمجلس قيادة الثورة، أي جمعت كل السلطات الحساسة العسكرية في الدولة.

في 18 يوليو/تموز 1963م قامت مجموعة الناصريين بقيادة الضابط جاسم علوان بمحاولة انقلابية، وقمت أنت بإجهاض هذه المحاولة بشكل دموي، بداية ما هي الأسباب التي دفعت هؤلاء للقيام بمحاولتهم الانقلابية
 

* أمين الحافظ: أهلاً بكم أستاذ أحمد، أهلاً بكم.

أحمد منصور: تناولنا في الحلقة الماضية ما حدث للناصريين حينما قاموا بمحاولتهم الانقلابية في 18 تموز/يوليو 1963م حيث تم قمعهم وسحقهم وحُكم بالإعدام على ثلاثين ضابطاً، وأعدموا في محكمة عُرفية، أو في مجلس عسكري. بعد ذلك استقال (لؤي الأتاسي) من رئاسة الجمهورية في 27 يوليو 63، وانتخبت أو اخترت رئيساً للجمهورية، وبدأت مرحلة من الصراع بين البعثيين القوميين والقطريين، ثم جاءت مرحلة رئاستك التي كانت حافلة أيضاً بالأحداث الجسام. بعد محاولة، أو بعد عملية سحق الناصريين كيف كانت علاقتكم بجمال عبد الناصر.
 

أحداث حماة

* أحمد منصور: في 7 أبريل 1964 اندلعت بعض الأحداث في مدينة "حماة"، وتفاقمت هذه الأحداث وتطورت إلى أن تحولت إلى مواجهة عسكرية. وكنت أنت رئيساً للدولة، وكان السيد (عبد الحليم خدام) محافظاً لحماة في ذلك الوقت، وتم تبادل إطلاق النار بين قوات الجيش وبين قوات بقيادة (مروان حديد) في المدينة قتل على إثرها ما يقرب من 60 شخصاً، وقيل 150م.

كيف بدأت الأحداث؟ وكيف تطورت في مدينة حماة في العام 64؟

* أمين الحافظ: بسم الله الرحمن الرحيم، يعني أنا أملك بعض الحقيقة أو قسم كبير منها. مروان.. مروان حديد -الله يرحمه- قتلوه بعد، جزء من صغير من المعركة، المعركة بحماة قادتها المدينة بكاملها تحت اسم (لجنة المدينة) أو (لجان المدينة). وجمعت كل الفئات ما عدا الاشتراكيين، يعني سألت يقولوا: إن نحن ما تدخلن لكن عواطفهم مع المدنية.

ومن مذكرات خالد العظم وزير دفاع سوري سابق وأحد من ساهم في تغيير السياسة السورية والذي يقيم فيها فترة الانقلابات السورية من عام 1943 ـ 1958 ليقول:
في الصفحة 271 من الجزء الثاني من مذكراته وهو يقيِّم الفترة من 43 لـ 58 بالكامل وتحديداً فترة الانقلابات العسكرية فيقول:

إنني أعتبر نفسي أحد المسؤولين عما جرى كلياً وجزئياً في سوريا بين العام 1943 و1958، فأنا لا أنكر أنني أتحمل مع غيري قسماً من الوزر فيما فقدته بلادي من السيادة والاستقلال، لكن المسؤول الأول هو الجيش بأركانه وضباطه وصف ضباطه، ذلك لأنه هو الذي سيطر على مقدرات البلاد منذ انقلاب 30 مارس/ آذار 1949 .
بحيث تسلطت على الحكم طبقة من الشباب لم يجدوا سبيلاً للحصول على الشهادات المدرسية العادية فولوا وجوههم شطر المدرسة العسكرية في حمص وهي التي ما كانت تطلب من الطلاب أكثر من الدوام سنتين، وتسهل لهم الحصول على شهادتها، فيتخرج الضابط برتبة.. فيتخرج الضابط منها بنجمة واحدة يعتقد أنها كوكب ذري.. ذري فيسير على الأرض الخيلاء وينظر إلى المجتمع نظرة العدو الحسود وإلى المدنيين نظرة الاستعلاء، فهم كلهم في نظره خونة وعملاء وإقطاعيون وقد أثر في تكوينهم هذا ما نفخوه فيه من روح الحقد والغيرة والثورة على الحياة الاجتماعية السائدة خصوصاً وهم كانوا يتحدرون في الأصل من أوساط لم تسعفها الظروف ببسطة في العيش.

خلاصة القول فإن الوطن حوكم من قبل مجموعات من العسكر الانقلابين الذين لم يراعوا بشكل قطعي مصالح الوطن والمواطنين وكانت معاناة أبناء الشعب الكردي معاناة مزدوجة قومية لكونهم أكراد حيث حوربوا كدخلاء على هذا الوطن،  فطبق بحقهم مشاريع شوفينية وقوانيين استثنائية كالحزام والإحصاء الاستثنائي الذي خصص به أبناء الشعب الكردي في الجزيرة، ومشاريع وقوانين أخرى كثيررة أثقلت كاهلهم، إضافة لما شاركوه من المعاناة التي أصابت إخوانهم العرب وباقي أبناء القوميات الأخرى التي تعيش في سوريا. 

أما ما يدعو إلى الإستغراب والإستهجان:

هو أن النظام الذي يحكم سوريا الآن يدعي الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، وبأنه يقف بالمرصاد لكل ما يجري بحق الإنسان الفلسطيني من مظالم كالاستيطان الذي يستهدف به أراضيه، والإعتقالات الكيفية التي يتعرضون لها، وغيرها من الإجراءات المنافية لحقوق الإنسان والديمقراطية. ودون أن يهتم هذا النظام بما يعانيه مواطنوه في الداخل. علماً بأن شعاره المركزي هو ( أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة ), فأية رسالة خالدة هذه يا ترى !! التي ترضى بالإبقاء على تفعيل نتائج ذلك الإحصاء الجائر المنفذ بحق أبناء الشعب الكردي من مواطني سوريا منذ 42 عاماً. !!. ، وماذا يعني اثنان وأربعون عاماً ليمر على نتائج تطبيق ذلك الإجراء الشوفيني الذي لا يسمح به كل القوانين والبروتوكولات العالمية ولجان حقوق الإنسان، ولا حتى ميثاق الجامعة العربية التي تعتبر سوريا نفسها العضو الهام والرئيسي فيها، وقد وقعت على ذلك الميثاق ومثاق الأمم المتحدة الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
 
هذا وأن سوريا تتمادى في تطبيق المشاريع العنصرية بحق الشعب الكردي بشكل خاص مثل الحزام العربي، و أن كل مواطني سوريا يحكمون بالأحكام العرفية ويتعرضون للإعتقالات الكيفية دون مذكرات قبض ودون قرارات محاكم وييبقون في السجون لفترات غير محددة، ويتعرضون لإجراءات كثيرة منافية للديمقراطية وحقوق الإنسان، تسيء إلى الوطن والمواطن بأن واحد.

هذا فقد جرد هؤلاء المواطنين من أبناء الشعب الكردي من كافة حقوقهم في وطنهم الأصلي بعملية مزاجية لم يقصد بها سوى التطهير العرقي، والتعريب القسري. ( أي أن هؤلاء جردوا من كامل حقوقهم المدنية والعسكرية بأن واحد). فالتجريد من تلك الحقوق يعني أنه لا يحق لأي منهم ( أن يمتلك بيتاً، أم متجراً، أم ورشة عمل، أم هويةً . أم جواز سفر ، ودون أن يخضع ذلك لأية إجراءات قانونية.
ولا يقر بها أي من المعاهدات والمواثيق الدولية التي وقعت سوريا عليها والتي سنوردها ليطلع عليها النظام السوري عله يتذكر إلتزامات سوريا تهاه تلك المعاهدات والمواثيق ويشعر بالذنب ليراجع حساباته بموجبها ؟. وليعلموا بأنهم لا بد أن يسألوا عما تسببوا به من مآس لأبناء الشعوب السورية وأنهم بلا شك مسؤولية مسؤولية كاملة أمام تلك الإجراءات قانونياً يوم المسائلة الكبرى، ولا بد أن يدفعوا أثمان تلك المأسي وأن يوم الحساب لقريب إن لم يراجعوا حساباتهم ويرجعوا لكل ذي حق حقه .. !!!!.

فأية ديمقراطية هذه التي يدعيها النظام السوري تجاه وطنه ومواطنه، وهنالك الكثير من التساؤلات القانونية تقف أمامهم دون أن يستجيبوا لها ودون أن تلقى منهم أية اهتمامات.
عليهم أن يفتحوا تلك السجلات أمام قوانين الدولة، والدولية في أن واحد إذا ما أرادوا أن يثبتوا صحة إدعاءاتهم في اهتمامهم بالديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا .!!!!. لا سيما في مثل هذه الظروف الحرجة التي تمر بها المنطقة، وفي هذه الظروف التي لم تعد حدود أية دولة تستطيغ إخفاء ما يجري ورائها من انتهاكات للديمقراطية أو حقوق الإنسان.
أن أولئك الذين جردوا من جنسيتهم أصبحوا بكل ما للكلمة من معان. غرباء في وطنهم  يرزحون تحت أعباء المظالم المطبقة بحقهم..!!!). فلنرى ماذا يعني ذلك.

1. أن النسبة المئوية السنوية للزيادة السكانية في سوريا هي ـ  2,5 % ـ وبعملية حسابية تصاعدية بسيطة يمكننا أن نصل إلى الرقم التقريبي للعدد الفعلي الذي أصبح عليه عدد المجردين من جنسيتهم نتيجة ذلك الإجراء التعسفي الشوفينة.

150000
+ 2,5 % = 153750 شخص وهو عدد الأشخاص المتزايدين في العام الثاني.

153750
+ 2,5 % = 157593 مائة وسبع وخمسون ألفاً وخمسمائة وثلاث وتسعون شخصاً في العام الثالث.

وهكذا يتصاعد العدد في كل سنة بزيادة 
2,5 % : 157593 + 2,5 % = 161533 ليصل العدد في العام/ 2004 / وفي الربع الأخير منه.
أي بعملية تصاعدية وبزيادة
2,5% ليصل عدد أولئك الذين أصبحو بدون جنسية من أبناء الشعب الكردي بشكل تقريبي بعد 42 عاماً من عملية الاحصاء إلى / 412828 / أي أربعمائة واثنتي عشر ألف وثمانمائة وثمان وعشرون شخصاً.

وأن من يكون قد ولد في بداية تطبق ذلك الاجراء الشوفيني سيكون قد بلغ عمره الآن 42 عاماً ودون أن تكون له جنسية ينتمي بها إلى وطن. حيث أن من يمر على وجوده في أي بلد ولو شهر واحد لا بد أن ينظر إلى قضيته وانتمائه. لا سيما إذا ما تقدم هو أو ذويه بطلب رسمي للنظر إلى قضيته تلك.
إلا أن الحومة السورية ونظامها الحاكم تلقي القبض على كل من يحاول أن يتقدم بطلب للنظر إلى قضيته وتودعه السجن كما سبق لها أن ألقت القبض على الكثيرين من الأشخاص ممن سبق لهم التجرأ للتقدم بطلباتهم للنظر إلى قضايا سحب جنسياتهم منهم.

2. يمكن لأي كان أن يتحرى عن الخسائر المادية التي خسرها الوطن بسبب تلك الاجراءات اللا قانونية وجعل أولئك كأناس مشلولين والابقاء عليهم دون إنتاج وتفعيل في هذا الوطن، كذلك ما أسييء بسبهم إلى علاقات الدول مع أنظمة الحم في سوريا لأسباب انتهاكاتهم لحقوق الإنسان والديمقراطية وما إلى ذلك من أمور يهم البلد في الاستثمار والإنماء وتقديم المعونات والتكنولوجيا وغيرها إلخ...

ولا تعجب إن قلنا بأن الزعيم توفيق نظام الدين قائد الأركان السورية السابق كان قد جرد أيضاً من جنسيته السورية بسبب ذلك الإحصاء.!!

فالواجب القومي والوطني يفرض على الشعبين الكردي والعربي وباقي القوميات الأخرى التي تعيش على أرض سوريا الحبيبة مقاومة كل أشكال التعصب لإزالت تلك المشاريع العنصرية والتي تضر بالوحدة الوطنية والعمل بكل جدية لإزالة كل أثارها وسلبياتها، والتي خلقت هوة سحيقة بين الحركات الوطنية وأحزابها. كذلك يترتب علي الجميع أن يسعوا حثيثاً من أجل تطبيق الديمقراطية ومراعاة حقوق الأنسان في سوريا، وإزالة كل المعوقات التي تقف في وجه الوحدة الوطنية ووحدة النضال السلمي المشترك بغية إيصال كل ذي حق حقة وتعويض المتضررين من جراء تلك السياسات اللاديمقراطية والشوفينة التي تسببت في تخلف الوطن والمواطنيين، ووضعت عراقيل كثيرة أمام تقدمه.
 
على الجميع أن يأخذوا العبرة مما أصاب الأنظمة التسلطية والفردية الحاكمة ليدخلوا الوطن في مصالحة وطنية شاملة لتفويت الفرص على المتربصين بمقدرات هذا الوطن.


المجردين من الجنسية في عالم تهاوت فيها المفاهيم والقيم وسقطت الأقنعة
معاناة السيد صبري حسين لافا خالد

إن ما يؤلم ليس ما نقوله بل حقيقة معايشتنا له
متغيرات سلبية تنهي مصير عائلة _
ملامح تدعو لأن نصرخ في وجه من أهان كرامتنا وجعلنا بين ليلة وضحاها مجردين تقاسيم تخفي ضغطا كبيرا من أعباء زمن لم يرحم في جوانبه الإنسانية الاقتصادية والاجتماعية وعلى مختلف الصعد , اللقاء في يوم ليس ببعيد هل نحن موجودوين بحكم قوانين وضعية أم لنا قوانين خاصة تميزنا عن سائر البشر, اتصالات كثيرة أجريتها إلى أن وصلت للسيد صبري الكردي السوري الذي خدم في صفوف الجيش السوري وسحبت منه الجنسية اعتباطاً دون سابق إنذار وفي مشاركته المصيبة آلافاً مؤلفة, القضية واحدة وتختلف لون المعايشة على أرض الواقع , فرح باللقاء قبل أن يعرف أنني صحفية ظن إني أحمل بشارة مكرمة بتصحيح أوضاع المجردين وتعويضهم سنوات الخراب الطويلة حينما أخبرته إنني صحفية وأرغب بإعداد ريبورتاج عن وضعه لييسمعنا العالم النائم على خيباته ولنخبر الآخرين إنهم كانو صامتين ونحن نقصف بالقرارات الاستثنائية ولازلنا نعاني ونعاني منذ عقود ولا تبدو للمأساة من نهاية ؟ من تراه يتحمل تبعات استمرار وتفاقم هذه الكارثة و أين هي الأحزاب الكردية هل دورها بالشجب والاستنكار والبيانات هنا وهناك أو كل عشر سنوات مظاهرة , ومنظمات حقوق الإنسان لما لا تتكلم إلا في المناسبات التعيسة , والمجردون انفسهم ماذا قدموا لقضيتهم , هل القضية عامة أم تخصنا ككرد فقط وإلا لما لا نسمع أصواتا من مكان آخر أبدا , الوعود قائمة بحل المشكلة من قبل السلطات المختصة متى ؟ وكيف ؟ ولما استمرت كل هذه العقود الطويلة ( من تاجر بقضيتنا ولازال ارموا أقنعتكم لم تعد الدنيا كما كانت
هذه بعض المعاناة لأحد الضحايا الكرد المجردين من الجنسية ( مصيبة السيد صبري حسين )
له وضع مؤسف وحقيقة بائسة في فضاء كان رحباً سرعان ما تحول إلى أضيق من ثقب إبرة يروي لنا مأساته وهو تائه إن كان من ضحايا إحصاء 1962 أو له مرسوم خاص تم تجريده منها

الأمر ببساطة إنه كان متمتعا بالجنسية السورية وبعد الإحصاء بعشر سنوات وهو لا زال يخدم في الجيش سنة 1968 بعد أن أنهى ثلاث سنوات صدر قرار اعتباطي بتسريحه من أداء الخدمة في 15 /7 /1971 أي بعد الحركة التصحيحية
السيد صبري عبدا لله حسين يروي لنا معاناته مع التجريد من الجنسية والآثار السيئة التي ترتبت على حياته وأسرته وقلبت الأمور على عقبيها كما يقول
لا يكاد احدهم يصدق وضعي حتى من أصدر القرار والمسئولين عنها في دوائر السجل المدني وكل من أتقدم باعتراض على تصحيح هذا الوضع الخاطئ الذي أوقعوني فيه مع كل من كان ضحية هذا التمييز , وستسألينني كيف ذلك ؟
حرب لقمة العيش قصص من رحم الواقع



أعيل اسرة تعداد نفرها ثمانية أشخاص كان الوضع يسير بطبيعته قبل أن يصدر القرار المجحف وأتجرد من الجنسية والتي على إثرها دفعت الضريبة وكل أفراد عائلتي في كل التفاصيل الآتية , علاوة على إننا حرمنا من حقوقنا المدنية وسحب الهوية التي تثبت وجودنا ومن خلالها ندير كل ما يتعلق بتفاصيل حياتنا بدءً من حرماننا من مزاولة العمل في أية وظيفة حكومية إلى حرماننا من تملك دارنا وأملاكنا
, نتيجة إنني سجلت أملاكي باسم الغير تعرضت للابتزاز والتنكر من قبل الجهة التي سجلت سيارتي باسمه ودفعت آلاف الليرات لأستعيدها منه عنوة وهي حقي وحتى عقارنا في السوق تعرض لقصة مماثلة وكل ذلك لأنها ليست موثقة في دوائر الدولة باسمي ولو أنها من شقاتي وتعب سنوات عمري ,حرمت من حق الانتفاع ومن قانون الإصلاح الزراعي , اعمل متعهداً في بناء الشقق السكنية ولا أستطيع أن أسجل أي مقاولة باسمي وكانت هي بداية المعانة حينما حصل ما حصل فلقمة العيش وتأمينها أو قعتنا في أفخاخ كثيرة



إما لقمة العيش أو مقاعد الدراسة ومع الأمرين ضريبة
في أسوأ الأوضاع كما أكد لنا ترك أولاده مقاعد الدراسة ليعملوا مع الأب وإن كمل البعض منهم إلا إنهم لم يتابعو التحصيل ليقينهم
إنها لن تفضي إلى معيشة تليق بأسرة وهي بهذا الكم من الأفراد
هل يمكن مصادرة حقه في التنقل في عالم تتهاوى فيه الحدود القومية
قانون هنا وقانون هناك من المسئول
بتبعات الإحصاء تشردت أسرة السيد صبري يشرح لنا أصعب المعاناة في سنواته الطويلة مع الإحصاء
الهجرة إلى الفردوس المفقود
يقول الظروف المعيشية الصعبة دفعت أخي بالهجرة سراً إلى أوربا من أجل تحسين معيشتنا هنا وهو متمتع بجنسية الدولة المقيمة فيها بعد أن أمضى فقط خمس سنوات هناك وكان هنا مجردا منها ومن مواليد هذه الأرض وأمضى نصف عمره دون أن يحصل على حقه في استرجاع هويته التي سحبت منه وما كان ليهاجر سراً إلا لأننا محرومين من حق السفر بأي غرض كان سواء للتحصيل العلمي أو التداوي فوثائقنا ممهورة بأنا غير صالحة للسفر وخارج القطر ,
زوجتي ولكن
لم نتمكن من تسجيل أملاكنا بأسمائنا فهي لا حول ولا قوة, وإن لا نتمكن من تسجيل زوجاتنا على قيدنا ومن ثم الأطفال فذلك ما كان مصيبة المصائب إلى لحظتنا هذه ,أخي لم يتمكن من إجراء عقد قانوني ليثبت زواجه في السجلات المدنية ويسجل أولاده باسمه , طبعاً الآثار السلبية كانت شاملة على المستوى الإنساني والاقتصادي والاجتماعي وإن دخلت إلى تفاصيل تبعات كل ذلك فمجلدات لن تكفي ذلك
من الثوار و سوري أصيل والأبناء مجردون
كل ذلك ممكن والإحصاء استثنائي
هو دمار عقود طويلة وما قلته ليس إلا غيض من فيض , ولأذكركم إنني من السكان الأصليين في المنطقة لست فاراً من حدود دولة أخرى أو لاجئاً أنا ابن هذه الأرض والدي كان من الثوار في عهد الاحتلال الفرنسي وله من الوثائق ما يثبت انتمائه ووجوده على هذه الأرض منذ ولادته إلى لحظة وفاته وخدم هذه الأرض بوفاء ,
لم يكتفي السيد صبري بسرد معاناته بل
تقدم بطلبات كثير للاعتراض أوصل صوته إلى مستويات عالية في دائرة صنع القرار بعد ثلاثين عاماً ويزيد لا حياة لمن تنادي كل ذلك عبثاً كما يقول نسمع الوعود بحل هذه الكارثة ولكن ؟ للكعبة رباً يحميه , وهي حقاً صلابة البشر حينما يحملون آلامهم وأوجاعهم ويناضلون ويناضلون وهي ضعف لمن لا كيان له ويسعى ل إلغاء كياننا في هذا الكوكب الفسيح

للتعرف على المزيد من معاناة المجردين من جنسياتهم يمكنكم متابعة العارضة الواردة:
 

نورد هنا بعضاً من صور وثائقية أصدرتها منظمة ميل إست التي تنظر في انتهاكات حقوق الإنسان لدى الدول والصادر في عام 1996    ( Vol  8. No. 4( E

 


 
 


 
 


 
 


 
 


 
 


 
 


 
 


 
 


 
 


 
 


 
 


 
 

 



 
 

 

 

  للتعرف على حقوق معاهدات حقوق الإنســـان

 
 Ji Bo Naskirna Mafên Mirûva
 
 
 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

 Kurdistana Bixetê

    كردستان سوريا  

Syrische Kurdistan