في الذكرى التاسعة لاستشهاد المناضلين كمال أحمد وشيخموس يوسف
بمناسبة حلول الذكرى التاسعة لاستشهاد المناضلين كمال أحمد الأمين
العام للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا وشيخموس يوسف عضو المكتب
السياسي للحزب اليساري الكردي في سوريا (آزادي الآن) فقد أحيت
الجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا حفلاً تأبينياً في مقبرة قدور
بك وأما ضريح الشهيدين وذلك بمشاركة واسعة من قوى كردية ووطنية
صديقة وأفراد عائلة الشهيدين وبحضور جماهيري لافت .
في بداية الحفل توجه عريف الحفل بالشكر لكل المشاركين في الحفل
التأبيني منوهاً إلى المعاني السامية للشهادة في سبيل نيل الحقوق
المشروعة وكذلك الوفاء الكبير الذي يلقاه الشهداء الأبرار من كافة
أبناء شعبهم .
أستهل الحفل بالوقوف دقيقة صمت أجلالاً لروح الشهيدين وأرواح شهداء
الحرية كافة ؛ وبعد ذلك ألقيت كلمة باسم الجبهة الديمقراطية
الكردية فيما يلي نصها الكامل :
أيها الحضور الكريم
باسم الجبهة الديمقراطية الكردية نحييكم جميعا رجالا و نساء ونشكر
لكم حضوركم ممثلين للقوى و الاحزاب
السياسية و الفعاليات الثقافية و الاجتماعية و أفرادا وطنيين
مستقلين
أيها الحضور الكريم
في مثل هذا اليوم ودعنا مناضلين كبيرين الوداع الأخير حيث استشهد
على طريق عودتهما من موعد لقاء –لم يحصل-باسم الحركة الكردية ممثلة
حينذاك باسم التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا مع قيادة فرع
الحسكة لحزب البعث الحاكم وشاءت الأقدار ان يصدف حادث سير مفجع
أودى بحيتهما على مفرق طريق حسكة عامودة مع الطريق الدولي ليلة
3/4من شهر ت2 من عام 1996 حيث أضيف اسماهما على سجل الشهداء
الخالدين
اننا اليوم حينما نقف امام ضريح هذين الشهيدين كمال احمد سكرتير
البارتي السابق وشيخموس يوسف عضو المكتب السياسي لحزب اليساري
الكردي –ازادي الآن- لا لنعتصر القوب أسى وحزنا أو نحبس الدموع في
المآقي الما وتحسرا فحسب بل نقف أمام عقود مشرقة من النضال الصادق
الدؤوب خدمة لقضية شعبهما الكردي ووطنهما السوري خدمة للمعاني
السامية التي تأسست الحركة الكردية على قيمها ومثلها بكل أبعادها
القومية والوطنية والإنسانية..
لقد كان هم الشهيدين وحدة الموقف والصف الكردي كما كان وازعهما
التآخي والتعايش الوطني بين مختلف أطياف المكون المجتمع السوري من
عرب وكرد وسريان وبذلك كانا يعتزان بانتمائهما السوري قدر
اعتزازهما بانتمائهما الكردي واهتمامهما بالوضع الوطني قدر
اهتمامهما بالشأن السوري بل كانا يؤثران العام على الخاص والوطني
على القومي وما كانا يفرقان بين الانسان والانسان بسبب الانتماء
السياسي أو الديني أو القومي بل بقدر مايمتلك هذا الانسان من
القدرة على حدمة المجتمع والانسان كان ذلك تعبير واضح عن حسن
سجاياهما وسمو أخلاقهما وطيب معشرهما من دون ريب ..
ايها الحضور الكريم
احياؤنا هذا العام للذكرى التاسعة لرحيل الشهيدين يصادف عيد الفطر
البارك لبارك لهما عيدهما ومن على ضريحهما نبارك شعبنا الكردي
وشعبنا السوري وعموم الشعوب الاسلامية بهذا العيد السعيد متمنين
للجميع الحياة الحرة الكريمة أعاده الحق الباري على الجميع بالخير
واليمن والبركة وكل عام والجميع بخير..
كما أن هذا الاحياء يتم عبر أحداث جسام ووسط اوضاع سياسية في غاية
التعقيد والتشابك حيث الأزمات الداخلية السورية نتيجة تمادي النظام
في سياسة الانغلاق واحتكار السلطة والحياة السياسية دون مبالاة
أواهتمام بما تعانيه الجماهير الشعبية وقواها الوطنية من الفاقة
والحرمان بل من الجوروالظلم جراء هيمنة الأجهزة الأمنية على مقدرات
الحياة وتزداد هذه الأزمات حدة حينما تلتقي مع الضغوط الخارجية
التي تتصاعد بشدة بعد صدور التقرير الأولي للجنة التحقيق الدولية
وما ينطوي على قضايا هامة وخطيرة وما أدى الى تبني المجتمع الدولي
متمثلا بقرار مجلس الأمن 1636القاضي بإلزام سورية بالتعاون مع لجنة
التحقيق الدولية للكشف عن ملابسات اغتيال رئيس الوزراء البناني
الأسبق رفيق الحريري كل ذلك يوحي بمخاطر محدقة بالبلاد تقع مسؤولية
تجنها اولا واخيرا على عاتق النظام..وعليه نرى ان الواجب الوطني
يدعو كافة القوى والأحزاب الوطنية الى الالتفاف حول برنامج وطني
واضح يعتمداسس الحياة الديمقراطية سبيلا ومنهجا نحو حياة جديد! ة
تجعل سورية لكل السوريين وكل السوريين جنودا لخدمتها وتطورها على
اسس من العدل والمساواة بعيدا عن السبل الملتوية أو التلاعب
بالألفاظ ..ينبغي إلغاء القوانيين الاستثنائية كافة وإنهاء الحالة
الشمولية وثقافة إقصاء الأخر أو إلغاءه وفك القيود عن الحياة
السياسية وتنظيمها وفق المعايير الديمقراطية التي تضمن دولة
القانون وتستند على دستور عصري جديد يحمي الحقوق ويفرض الواجبات
كما ينبغي حل كافة المشاكل والقضايا الوطنية بما فيها القضية
الكردية على أساس الاعتراف الدستوري بواقع وجود الشعب الكردي في
سوريا كثاني قومية في البلاد بعد العربية وضمان ما يترتب على هذا
الاعتراف من الحقوق والواجبات وفي هذا السياق نرى ان الحركة
الكردية مدعوة أيضا الى حوارات هادئة وبناءة تكفل توافقها على
برنامج سياسي كردي في سوريا يضمن للشعب الكردي حقوقه السياسية
والثقافية و الاجتماعية وان قضيته قضية شعب و أرض كما تنص عليه
برامج الأحزاب الكردية وكذلك برنامجي الجبهة الكردية والتحالف
الكردي..
ايها الحضور الكريم
باسم الجبهة الديمقراطية نحييكم ثانية ونشكر لكم حضوركم ووفاءكم
لشهيدي الحركة الكردية شيخموس يوسف و كمال احمد ولا يسعنا الا ان
نجدد تعازينا لأنفسنا ولحزبي الشهيدين ولآليهما وأبنائهما و ثقتنا
بهم عالية لامتثال قيمهما ومواصلة درب نضالهما حتى تحقيق الأهداف و
المبادىء التي نذرا نفسيهما من أجلها..
وشكرا لحسن إصغاءكم والسلام عليكم .
واختتم الحفل بقراءة الفاتحة إلى روح الشهيدين وتقدم عريف بالشكر
مرة أخرى لكل المشاركين .