|
kbê.11.12.07.17.15.EU
بيان بمناسبة ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من ماف
تمر اليوم ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي ولد بعد مخاض
عسير تمرغت فيه البشرية بأوحال البؤس والفقر والمرض وذاقت
خلال
تاريخها الطويل ويلات الحروب وما خلفته من دمار وظلم واضطهاد
واستعمار ضربت فيه حقوق البشر عرض الحائط, وتحت وطأة هذا الواقع
السوداوي كان لا بد أن تنتصر إرادة الفكر الإنساني الحر التي تجلت
في مبادئ هذا الإعلان و بفضله انحسر مد الاستعمار في أكثر بقاع
العالم واستقلت العديد من الدول وحازت معظم شعوب المعمورة على
حريتها وحقوقها وعلى أسس ومبادئ الإعلان رأت العديد من المعاهدات
الدولية النور التي أكدت وطورت ما فيه من حقوق للأفراد والشعوب
ونبذت كل ما من شأنه أن يحط من كرامته وإنسانيته , واذا كانت فترة
الحرب الباردة قد أصابت الإعلان وغيره من العهود والمعاهدات
الدولية بالجمود والفتور,. وأرادت طواغيت الاستبداد والقهر
والطغيان ـ وخاصة في شرقنا المتوسط ـ الإجهاز على هذه المبادئ
الخيرة, إلا إن سنة الكون تأبى الا أن تكون ارادة الشعوب هي
المنتصرة في النهاية لذلك دبت الحياة من جديد في أوصال هذه
المعاهدات والمواثيق وأصبحت السياسة العالمية الجديدة الرسمية
والمدنية تسوق على هدى مبادىء هذه المعاهدات, لذلك لا غرابة أن تجد
ان هيئات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان قد انتشرت كالفطر في
معظم أصقاع المعمورة, ودوى صوتها بقوة تطالب أن يكون الإنسان الحر
المتمتع بكافة حقوقه التي تكفل سعادته وكرامته هي غاية كل نشاط وأن
يتم وضع الحدود لكل جبار أو سلطة تحاول النيل منه وتحت أي ذريعة
كانت وفي أية بقعة من بقاع العالم وبالفعل انتصرت ارادة المجتمع
الحر في دك عروش العديد من الطغاة والمستبدين و انصاف العديد من
شعوب الكون.
تمر ذكرى الإعلان هذا العام وما زال المواطن السوري محروم من أبسط
حقوقه التي كفلها الإعلان وما لازالت حياته اليومية رهينة لقانون
الطوارىء والأحكام العرفية والقوانين والقضاء الإستثنائي وما زال
القسم الأعظم من سكان البلاد محاربين في لقمة عيشهم ويعيشون تحت خط
الفقر وهذه المعاناة تتفاقم لدى المواطن الكردي المحروم اضافة لذلك
من أبسط حقوقه القومية والإنسانية التي نص عليه=C
10/12/2007م منظمة حقوق الإنسان في سوريا ـماف ـ
|