K.binxetê.29.03.06     المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


بيـــــــان
حول الاعتقالات الأخيرة في سوريا

أقدمت السلطات السورية على حملة اعتقالات جديدة وواسعة النطاق طالت العديد من نشطاء المجتمع المدني ونشطاء حقوق الانسان وعشرات الموطنين الكرد في شهر آذار بينهم أحداث قاصرون، وتزامنت هذه الممارسات مع استدعاءات أمنية واسعة للعديد من النشطاء.. في إطار تصعيد وتيرة انتهاكات حقوق الانسان المستمرة عبر تصعيد وتيرة الاعتقال السياسي وفقاً لحالة الطوارئ المعلنة منذ أكثر من 43 عاماً، وخلافاً للعهود والمواثيق الدولية ذات الصلة والتي صادقت عليها سوريا.
حيث تم اعتقال الناشط الحقوقي الدكتور عمار قربي في 12 آذار على خلفية نشاطه في مجال حقوق الانسان وتم الافراج عنه بعد ثلاثة أيام بعد أن تم تحويل ملفه إلى محكمة أمن الدولة العليا الاستثنائية بدمشق.
كما أقدمت السلطات على اعتقال الناشط نجاتي طيارة دون أية مذكرة قضائية وأفرجت عنه بعد 28 ساعة.
واعتقلت الناشط علي عبدالله مع ولديه.
تلا ذلك إقدام الجهات المسؤولة في جامعة حلب على تحويل مجموعة من الطلبة الكرد عددهم سبعة عشر طالباً وطالبة إلى لجان الانضباط بغية التحقيق معهم على خلفية المسيرة الليلية السلمية التي نفذها الطلبة بحمل الشموع إحياءً لذكرى ضحايا 12 آذار 2004م، مذكرةً بمسلسلات الفصل التعسفي لعشرات الطلبة الكرد على خلفية أحداث آذار الدامية عام 2004م.
أما في ليلة 21 آذار 2006 ليلة عيد النوروز وفي مدينة حلب في حيي الشيخ مقصود والأشرفية وحيث اعتاد المواطنون الكرد على الخروج إلى الشوارع عبر مسيرة ليلية سلمية وحضارية حاملين الشموع تعبيراً عن فرحتهم بقدوم عيد النوروز، إلاّ أنهم تفاجئوا هذه المرة بتواجد كثيف لقوات الأمن والشرطة وحفظ النظام في موقع المسيرة، ابتدأت باستفزاز المواطنين ثم أقدمت على قمع المسيرة بشكل وحشي مستخدمةً العصي والهراوات وأكعاب البنادق في ضرب المواطنين دون التمييز بين طفل وامرأة وشاب وشيخ.. كما استخدمت بكثرة الغازات المسيلة للدموع مما أدى إلى جرح أكثر من عشرين شخصاً، ترافق ذلك مع الاعتقال العشوائي للعشرات (تتحدث الأنباء الواردة إلينا عن أكثر من 150 معتقل) من بينهم المحامي سربست زاده وعضو مجلس الشعب السابق محمد سعيد يوسف وحوالي أربعين حدثاً تم تحويلهم إلى قاضي التحقيق الثالث بحلب في الدعوى رقم 791 لم يتم الإفراج سوى عن خمسة أو ستة منهم غالبيتهم من الأصول غير الكردية. ووردتنا أنباء تفيد عن تعرض غالبية المعتقلين للتعذيب حيث قامت الجهات الأمنية بانتزاع الاعترافات بارتكاب جرم الشغب وحرق السيارتين العائدتين للشرطة وخاصة من القاصرين، تحت الضرب والضغط والتهديد.. مما يشكل خطوة خطيرة في زيادة الاحتقان المجتمعي والقومي الموجود أصلاً نتيجة للممارسات المتكررة للنظام، هذا من جهة، ومن جهة أخرى شكل خطوة جديدة في الاعتداء السافر على العهود والاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان وخاصةً المادة 20 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان والمادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه سوريا، والمادة 9 من الاعلان والعهد الخاصتين بمنع الاعتقال التعسفي، والمادة 5 من العهد الخاص بمنع ممارسة التعذيب وعدم التذرع بالظروف الاستثنائية وحالات الطوارئ في ممارسة هذا الجرم، ومخالفةً للاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب التي صادقت عليها سوريا مؤخراً، كما شكل سلوك الجهات الأمنية مخالفة صريحة وواضحة لاتفاقية حقوق الطفل وخصوصاً المواد 15 و 16 و 19 .. وتعتبر هذه الممارسات إخلالاً بالاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري والتي تلزم الدول باتخاذ تدابير فعالة لإعادة النظر في السياسات الحكومية القومية والمحلية ولتعديل أو إلغاء أو إبطال أية مواد قانونية أو أنظمة تكون مؤدية إلى إقامة التمييز العنصري أو إلى إدامته حيثما يكون قائماً، ويجب على الدول أن تحظر التمييز العنصري بشكل قطعي لا أن تمارسه بشكل ممنهج كما هو الحال في سوريا.
وفي 25/3/2006 اعتقل من مكتبه الناشط سمير نشار .
وفي 26/3/2006 أصدرت محكمة أمن الدولة العليا الاستثنائية السيئة الصيت أحكاماً جائرة بحق كل من الشابين الكرديين محي الدين علي عطو وعصمت ابراهيم بالسجن للأول سبع سنوات وللثاني سنتان ونصف على خلفية علاقتهما مع حزب العمال الكردستاني، كما حكمت على المواطن حسن عبود بالسجن عشر سنوات على خلفية انتمائه للتيار الاسلامي.
كما وردت الأنباء عن اعتقال الأجهزة الأمنية للكاتب السـوري فايز الحلاق في 27/3/2006 كما اعتقل الأســـتاذ هلال رجب عضو لجنة العمل الوطني في محافظة اللاذقية لأسـباب لم يتسن لنا التأكد منها فيما يعتقد أنه على خلفية الجهر بالآراء والطروحات العامة.
إننا - نشطاء ريف حلب لحقوق الانسان والحريات الأساسية – ندين ونستنكر كافة الممارسات الآنفة الذكر ونطالب السلطات السورية بالكف عن مثل هذه الممارسات واحترام حقوق كافة السوريين مهما كانت انتماءاتهم القومية والسياسية والدينية واحترام حقهم في حرية الرأي والتعبير والمشاركة في التجمعات السلمية ونطالب بالافراج عن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير وطيّ ملف الاعتقال السياسي نهائياً وإنهاء حالة الطوارئ التي تشكل غطاءً لمثل هذه الممارسات التي تؤسس لانتهاك حقوق المواطن السوري وإلغاء كافة المحاكم الاستثنائية وإلغاء الصلاحيات الاستثنائية الممنوحة للمحاكم العسكرية بمحاكمة المدنيين الناتجة عموماً عن هذا الوضع الشاذ والاستثنائي الذي فرضته حالة الطوارئ. ونؤكد على مطالبتنا للسلطة بإطلاق الحريات والكف عن ملاحقة نشطاء المجتمع المدني ونشطاء حقوق الإنسان وكافة النشطاء السياسيين السلميين.
ونناشد كافة الهيئات الدولية العاملة في مجال حقوق الانسان لممارسة الضغوط الجدية والحقيقية بغية حث السلطات السورية على احترام حقوق الانسان السوري وضمان حقه في حياة حرة وكريمة في ظل نظام ديموقراطي يضمن إيجاد حل ديموقراطي وعادل لقضية الشعب الكردي في سوريا وفقاً للعهود والمواثيق الدولية ويضمن المحافظة على كرامة السوريين جميعاً.
في 28/3/2006م
نشطاء ريف حلب
لحقوق الانسان والحريات الأساسية
 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي     ©      Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye 

   

 

 Kurdistana Binxetê

 كردستان سوريا

 Kurdistan Syrien