|
بيان تضامني مع الكاتبين الكرديين
ابراهيم يوسف وخالد محمد
ان النظام الشمولي السوري رغم كل الدعوات والمطالبات بضرورة تغيير
نهجه الاستبدادي في الحكم وفي التعاطي مع مواطنيه كمواطنين متمتعين
بكامل حقوقهم وكرامتهم الانسانية على كل الصعد السياسية
والاجتماعية والاقتصادية والفكرية وليس كرعايا لدولة لاناظم لها
ولاحدود قانونية او اخلاقية لسلطة اجهزتها القمعية ، بحيث تمتد هذه
السلطة لتطال الانسان السوري في حقه في الحياة والحرية والكرامة
والعيش الكريم ، ورغم كل الوعود التي يطلقها القائمون على النظام
السوري بانهم مقدمون على تغييرات كبيرة وتحولات ديمقراطية جذرية
الا انهم سرعان ما يتجاهلون وعودهم ويمارسون على الارض ما يتناقض ،
جذريا ، مع كل العهود المطلقة في مهب الريح ، حيث بات الانسان
السوري يشعر بالخوف اكثر كلما اكثر الحاكمون الحديث عن الاصلاح
والتحديث والتغيير لانه في كل الحالات السابقة حين يتشدقون اكثر
بذلك يزداد انتهاكمهم لحقوق مواطنيهم اكثر فاكثر ويتزامن ذلك مع
المزيد من حملات قمعية ضارية ومزيد من انتهاكات صارخة لحقوق
الانسان .
وسوريا من الدول المعدودة في العالم ، التي لا تتوقف الحملات
القمعية فيها على الشخص المستهدف امنيا لمواقفه او افكاره او
انتماءاته ، وانما تطال عائلته ايضا من خلال التضييق المباشر على
افرادها او من خلال اغلاق فرص الحياة الكريمة امامها ، وذلك من
خلال ذاك السيف المسلط على رقاب السوريين ، منذ اكثر من اربعين
عاما ، والمتمثل بمقولة " خطر على امن الدولة " ، وبموجب هذه
التهمة التي لايحددها قانون اوعرف ، تغلق ابواب الوظائف والجامعات
والمعاهد امام الناس او يتم طردهم او نقلهم او حرمانهم تعسفيا من
اعمالهم او وظائفهم او جامعاتهم او معاهدهم .
وياتي النقل التعسفي لكل من الكاتب والشاعر والصحفي ابراهيم اليوسف
والكاتب والناقد خالد محمد ضمن هذه الاجواء وعلى خلفية التهمة
ذاتها ، حيث ان الكاتب والشاعر والصحفي ابراهيم اليوسف يتعرض الى
مضايقات امنية بسبب مواقفه وارائه ومنذ صدور ديوانه الاول في العام
1986 لاحتوائه على مضامين ورموز انسانية وكردية يعدها النظام
واجهزته القمعية بمثابة محظورات لايجب التعاطي معها ، مما حدا بهذه
الاجهزة الى الاستدعاءات المتكررة بحقه ونقله من مجال وظيفي الى
اخر تعسفيا . وكذك الامر الامر بالنسبة للكاتب والناقد خالد محمد ،
على الرغم انه ناقد ادبي ولا يتناول المضامين السياسية في كتاباته
، يشكل مباشر الا انه اصبح عرضة للمضايقات الامنية وتعرض للنقل
التعسفي اكثر من مرة ،
اننا في روانكه ، المرصد الكردي لانتهاكات حقوق الانسان في سوريا ،
نطالب الحكومة السورية بوقف هذه الانتهاكات بحق الكاتبين الكردين
ابراهيم اليوسف وخالد محمد وبحق كل الكتاب والمثقفين السوريين
ونطالب باسقاط هذه التهمة الجماعية ، " خطر على امن الدولة " عن
كاهلهما وعن كاهل كل الشعب السوري، لانها تطال كل الشعب السوري في
كل المجالات الحياتية .
ونناشد رابطة PEN الاممية ومنظمة الصحفيين بلا حدود وكل الهيئات
والمؤسسات الدولية للكتاب والصحفيين الى التضمان مع الكتاب
والمثقفين السوريين الذين يتعرضون هم وعائلاتهم الى انتهاكات خطيرة
وممنهجة من قبل مختلف اجهزة النظام السوري.
الحرية للصحفي مسعود حامد وللكاتب عبدالعزيز الخير وللكاتب علي
عبدالله وولده محمد علي عبدالله ولكل الكتاب والمثقفين المعتقلين
في السجون السورية .
الحرية لكل معتقلي الراي والضمير في سوريا.
30 / 08 / 2005
RUWANGE
المرصد الكردي لانتهاكات حقوق الانسان في سوريا
|