" المجلس " يضع معلوماته ووثائقه حول اغتيال سمير قصير
بتصرف المحامي وليم بوردون
كشفت الزميلة ناديا قصّار ـ دبج ، مسؤولة العلاقات الخارجية في
المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية ، عن أن
اتصالات رسمية قد جرت بين الدكتورة نعمى الخطيب رئيسة " المجلس"
والمحامي الفرنسي وليم بوردون لجهة التعاون في قضية التحقيقات
الجارية بشأن اغتيال الصحفي سمير قصير . وقالت الزميلة دبج في
تصريح لوكالة الأنباء الإيطالية " إن هذه الاتصالات بدأت في الثاني
عشر من الشهر الجاري عقب توكيل المحامي وليم بوردون رسميا من قبل
أسرة الشهيد قصير . حيث أعربت الدكتورة الخطيب عن استعداد "
المجلس" لتلبية مطلب المحامي بوردون بوضع كل ما لدينا من معلومات
ووثائق تتصل بالقضية بتصرفه ، وهي معلومات ووثائق يمكن أن تكون
مهمة جدا في التحقيق وتساعد في وضع اليد على أطراف بعض الخيوط .
وقد أعرب المحامي بوردون عن شكره على هذا التعاون " . وأضافت
الزميلة دبج " إن المحامي بوردون جدد اتصاله بنا صباح اليوم مرة
أخرى من أجل الموضوع ، طالبا من " المجلس" بذل المزيد من الجهد في
الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات والوثائق فيما يخص القضية ،
مذكّرا بأت التعاون السابق بينه وبين المجلس قد أسفر عن كسب واحدة
من أهم القضايا التي نظر بها القضاء الفرنسي ، وهي قضية مسؤولية
رفعت الأسد عن مذبحة سجن تدمر العسكري في العام 1980 " . وكشفت
الزميلة ناديا قصّار ـ دبج عن أن اجتماع عمل بهذا الخصوص ربما يتم
قريبا بين الدكتورة الخطيب من جهة والمحامي بوردون وفريقه من جهة
أخرى في باريس لتنسيق الجهود في هذا المجال . وأضافت " إن الوصول
إلى الحقيقة في قضية اغتيال الشهيد القصير تعني " المجلس " من
زاويتين ، أولاهما أننا منظمة حقوقية سورية معنية بملاحقة أي تورط
لأجهزة مخابرات النظام السوري في جرائم انتهاك حقوق الإنسان داخل
سورية وخارجها ، لاسيما في لبنان ، خصوصا وأننا الجهة الحقوقية
السورية الوحيدة التي تعاطت مع قضايا لبنانية ذات بعد سوري ، كقضية
المفقودين ؛ وثانيتهما أن الشهيد قصير كان أحد أهم حلفاء وأنصار
قضية الديمقراطية والتغيير الديمقراطي في سورية ، وبالتالي فإننا
نعتبر اغتياله طعنة في ظهورنا تركت من الأثر بمقدار ما تركته في
ظهور أفراد أسرته ورفاقه في لبنان " .
وجوابا على سؤال ، قالت الزميلة دبج " إن المجلس لديه من المعلومات
والوثائق المتعلقة بقضية اغتيال الشهيد سمير قصير إضافة لتلك نشرها
في وسائل الإعلام الشهر الماضي " . وكشفت أيضا عن أن " المجلس قد
أرسل في 28 أيار / مايو الماضي رسالة رسمية إلى آل الحريري في
بيروت ، عبر المستشار الإعلامي للسيد سعد الحريري الصحفي هاني حمود
، تتضمن ما يفيد بقضية التحقيق في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق
الحريري " ، إلا أنها رفضت الإفصاح عن مضمون الرسالة مكتفية بالقول
" من المعلوم أن المجلس كان الجهة السباقة ، حتى بالنسبة للجنة
تقصي الحقائق الدولية ، في الكشف عن معطيات جنائية مهمة جدا في
قضية اغتيال الحريري . وقد جاء كل من تقرير لجنة تقصي الحقائق
ومقابلة السيد جوني عبدو ، رئيس الاستخبارات اللبنانية الأسبق ، مع
صحيفة الحياة ليثبتا مصداقية معلوماتنا في وقت لاحق " .
يشار إلى أن المحامي الصديق وليم بوردون ، الأمين العام السابق
للفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان وأحد أشهر المحامين الأوربيين في
القضايا الجنائية ، سبق له أن كان وكيل " المجلس " والزميل نزار
نيوف في قضيتهما مع نائب الرئيس السوري الأسبق رفعت الأسد أمام
القضاء الفرنسي . حيث خسر رفعت الأسد قضيته بحكم قضائي من محكمة
التمييز في باريس بتاريخ 8 نيسان / أبريل 2004 ، حين برأت المحكمة
الزميل نيوف من تهمة القذف والتشهير وثبتت حقه القانوني " في اتهام
رفعت الأسد بارتكاب جرائم ضد حقوق الإنسان ، نظرا للوثائق وأدلة
الإثبات التي قدمها للمحكمة " .