|
الهجرة ظاهرة اجتماعية عالمية نشأت مع ظهور الإنسان؛ وهي حركة
انسحابية للأفراد والمجتمعات البشرية؛ وتتولد هذه الحركة نتيجة
تأثيرات وعوامل وأسباب عديدة وتختلف هذه العوامل والأسباب حسب ظروف
و المراحل التاريخية؛ ومن أهم الأسباب الرئيسية للهجرة السياسية و
الإقتصادية؛ وإن هجرة الجاليات من كردستان سوريا إلى المهجر في
كافة أنحاء العالم ما هي إلا نتيجة الوضع المأساوي القاهر الذي
أفرزه النظام البعثي السوري الدكتاتوري المافياوي الذي يتقاسم
ثروات البلاد وخيراته؛ ويهربها خارج البلاد؛ وقد عطلت سياسة النظام
قوى الإنتاج الفعلية في كافة أنحاء البلاد وخاصة منها في المناطق
الكردية؛ كما انعكست هذه السياسة سلباً على الشعب السوري عموما؛
والشعب الكردي خصوصاً؛ ويمكننا تلخيص الأسباب التي تدفع الإنسان
الكردي إلى الهجرة و اللجوء بما يلي:
1- السياسة العنصرية والممارسات الشوفينية التي يتبعها النظام
السوري منذ عقود حيال الشعب الكردي والتي تستهدف بالدرجة الأولى
إفراغ المناطق الكردية وتغيير ديمغرافيتها؛ وتدعيم شبكات التهريب
لتحقيق هدفها المنشود.
2- تجريد أكثر من 300000 كردي من الجنسية السورية وحرمانهم من أبسط
حقوق الإنسانية ( حق التمليك – التعليم – التوظيف – السفر خارج
البلاد – النوم في الفنادق – تسجيل أولادهم بأسماء الأباء.........
).
3- بناء مستوطنات عربية في المناطق الكردية؛ ونزع أراضي الفلاحين
والملاكين الكرد وتوزيعها على المستوطنين العرب؛ ومنحهم امتيازات
من رواتب شهرية وتوظيفهم في ارقأ مراكز وتسليحهم لمواجهة أي خطر
كردي حسب زعمهم وتحسم جميع النزاعات لصالحهم دون أن تأخذ العادالة
مجراها الطبيعي.
4- الجمعيات والمنظمات والأحزاب الكردية سواء كانت سياسية أو
إجتماعية أو ثقافية محظورة بحكم القانون السوري
5- تتفاقم ظاهرة الإرهاب من قبل الأجهزة الأمنية وتقوم بحملات
الاعتقال والاختطاف والتهديد لتخويف وإسكات الأصوات المطالبة
بحقوقهم المشروعة ( كاختطاف الدكتور والعلامة شيخ معشوق الخزنوي في
الآونة الأخيرة).
6- لا يحق للكردي التوظيف في المؤسسات التشريعية أو التنفيذية أو
القضائية.
7- التجنيد الإجباري للشباب الكرد ودفعهم إلى الجبهات الأمامية في
الأماكن الخطرة.
8- عدم منح تراخيص لرجال الأعمال الكرد من اجل بناء معامل وشركات
سياحية أو تجارية.
9- تدخل الأجهزة المخابراتية في كل شاردة و واردة من خصوصيات
مواطنين الكرد وإهانتهم بشكل يومي.
10- ارتفاع نسبة البطالة في المناطق الكردية بسبب الإهمال الحكومي
المتعمد للمناطق الكردية رغم غناها بالنفط والثروة الحيوانية
والموارد الزراعية وغيرها.
11- منح طلاب الشبيبة البعثية والبعثين إمتيازات ( 25 درجة إلى 50
درجة ) مما يجعل ضياع الفرص أمام طلاب الأكراد القبول في الجامعات
والمعاهد العالية كما لا توجد جامعة أو معهد عالي في المناطق
الكردية؛ والخدمات الطبية متدنية مقارنة بالمناطق السورية الأخرى.
12- هناك أسباب عديدة وقائمة طويلة ويمكن لأي منظمة مهتمة بشؤون
حقوق الإنسان زيارة المنطقة والتأكد بأنفسهم على المعاناة القاسية
التي يتلقاها المواطن الكردي في دولة الإرهاب ( البعث ).
لقد تحولت سوريا- بعد سقوط توأمه في بغداد- إلى سجن كبير للقمع
والاضطهاد عل يد الطغمة البعثية الديكتاتورية؛ وإن نصيب شعبنا
الكردي من هذا القمع بلغ ذروته؛ وخاصة بعد انتفاضة قامشلو في
12/3/2004/ حيث مارس هذا النظام كافة أساليب الترهيب مثل القتل
والتشريد والملاحقات والاعتقالات؛ وإن هذه الممارسات تدل على
عنصرية وعنجهية النظام السوري بحق شعبنا الكردي المسالم هذا الشعب
الذي يسعى بكافة الوسائل السلمية إلى الحرية والديمقراطية؛ وإن
النظام السوري يعمل ما بوسعه للجم نشاطات الجالية الكردية في
المهجر وخاصة المنظمات والجمعيات الكردية النشيطة في المهجر عن
طريق الضغط على أهلهم في الداخل.
لذا نطالب الحكومة السويسرية إعادة النظر في ملف الكرد السوريين
لأننا دخلنا في مرحلة حساسة وحرجة وخاصة بعد انتفاضة قامشلو
12/3/2004/ وسقوط توأمه في بغداد والضغوطات الأمريكية والأوربية
على سوريا من أجل تصحيح مسارها والتزامها بالقوانين والمواثيق
الدولية وعدم دعم الإرهاب والتدخل في شؤون الدول المجاورة وخاصة
منها العراق ولبنان. كما أننا نطالب الحكومة السويسرية و المنظمات
والهيئات الدولية المهتمة بحقوق الإنسان التريث عدم تسفير أكراد
سوريين لأنهم يتعرضون إلى أبشع أساليب التعذيب الجسدي والنفسي في
سجون البعث والابتزاز المادي والمعنوي لأسرهم.
23/5/2005
ناشط سياسي
سليمان أبو جاندا
|