K.binxetê - 18.06.05

رسالة من مواطن كوردي إلى المخلص العربي"محمد الغانم "
بافي شيرين : عامودا
 


  من جانب نهر صغير( أوقفت الطورانية الماسونية الأتاتوركية تدفقه فبدا ظمآن كئيباً لم يغار عليه أصحاب أحكام الطوارىء اللئام ليثأروا له بل طعنوه بسهامهم الغادرة حين عاقبوه برتبة الخنزير بدلاً من( جمي داري) ونالوا من جنسيته بجدارة دون إحصاء ولا موافقة أمنية في دولة القانون المطاطي) إلى جار الفرات العظيم ... الفرات الذي لم يُسلم من العبثِ لخدمة أفكار محمد طلب هلال وليلفق بإحدى المنجزات ، نال منا بحزام خنقَ الفؤاد ، شرد من كان يرتوي بمائه إلى مكان لا ناقة لهم فيها ولا جمل

تحية طيبة وأرجو من الله تعالى أن يوفر لك وللأخت الفاضلة أم المهلب والمثنى( التي أكرمك
الله بها) دوام الصحة والعافية والأمان والتفاهم

أستاذي العزيز أشكرك على موقفك ونبلك وتبنيك لقضايا المظلومين من العرب والكورد والسريان والأرمن والشركس و..و لأنك من السباقين في التعريف بوجود عرب مستقلين, محاربين من أجل حرية الإنسان وكرامته
رافضين عيشة الذل والإقصاء والتعالي لهم ضمير حي مخلص لكل البشرية . ولأنك رسول سلام ومحبة وإخاء لكل شعوب الأرض ولكل الطيف الذي خلقه رب العالمين ونصيراً للمظلومين فقد أسست و صنعت وأعطيت معنىً جديداً للإنسان العربي الأصيل ,تغلبت بفكرك وكتاباتك الرائعة على كل العنصريين وفتحت للعربي مدخلاً لقلبِ كل كوردي ينتظر مقالاته على أحر من الجمر ليتنفس الصعداء. فبك صار البعيد عن العفلقية والعرباوية من العرب إخوة لنا لأن تحليلك للبعثية العفلقية أعطتنا نتائج استطعنا من خلالها أن نعرف بأنها شوهت العرب والعروبة وإن في سورية عرب لا تشرفهم البعثية..و فأصبح هدفنا واحداً بأن يصل كل صاحب حق إلى حقه وإن الأمن أمن للبلاد وليس لقطع رأس العباد وإنه بإمكان العربي وهو الأقوى أن ينادي بالإخاء والمساواة دون أن نستجدي منه الإخوة
وبدون أن يتهمنا بالعمالة والتآمر مع جهات خارجية حتى إذا طالبنا بأن تكون إدارتنا ذاتية وأن نشارك اقتصاد البلد لا بالخسارة فقط وأن نعيد تراث أجدادنا من لغة وحضارة إلى أبنائنا هذا الحق الذي يجب ان تأخذ الاستفتاءات الغير مئوية والغير مبرمجة المزورة طريقها للحل والربط لكل الأمور بشرعية دولية مثلما لهم كامل الحق في تقرير مصيرهم بالطريقة التي يرونها مناسبة لهم إن زمن الخدمة لهم قد ولى لأنهم ناكرون لكل معروف قدمه أسلافنا لهم حتى بالأمس القريب ( صحيح هو المثل الذي يقول لا منة للمطر على البحر لأنه ماؤه) فالأرض أرضنا ولا منة لنا بالدفاع عنها والشهادة لأجلها واجب علينا ولكن أن نُجرد من كل شيء بعد أن يتوفر لهم موطأ قدم ونصبح ضيوفاً ثقلاء على أرض أجدادنا باعتبارنا قادمين من كواكب أخرى والعرب من قدمُ لنا الرعاية والحماية فهذا هو الغبنٌ والخيانة بذاتها والكذب على التاريخ ولكن اليوم ليس كالأمس لأن العربي المناضل في منظمة فتح الفلسطينية والمحارب في الأردن وجنوب لبنان ضد العدو الصهيوني يناضل معنا منذ أكثر من ثلاثين عاماً ضد العنصرية والتفرقة والعبودية يسعد لفدرالية العراق ويبكي لحلبجة والأنفال وقامشلو والشهيد فرهاد ويفرح لتولي مام جلال رئاسة العراق و كاك مسعود البرزاني رئاسة كوردستان ويبرق له مهنئاً أسرع من البرق وينادي بحق الشعب الكوردي في تقرير المصير في كافة أجزاء كوردستان مثلما هو حق الشعب الفلسطيني و جميع شعوب العالم ومن يصرخ بأعلى صوته ليقول أيها العرب احبتي اهلي اخوتي علينا ان نعطي الاكراد حقهم وبصوتهم هم وإن من يهاجم عنا الكثيرين ومنهم الصحافي سيمور هيرش ومن يبكي على نفي صديق كوردي ومن يناجي
شعباً بألا يدخلوا معركة الاختلاف بالرأي لأن السكين الشوفينية التي تسن لقطع حقوقه تتطلب وعيا وإحساسا بالمسؤولية ومن لا ينسى أن يهنىء اليزيديين والآشوريين بعيدهم ومن أشهد الله إن أعراب البعث يذبحون أخوته الكورد ومن يلتقي مع كاتب كوردي في حوار صريح ورائع تفوح الإنسانية والصدق من لقاءه ومن يدفع الدم في سبيل قضيتنا ويوصي العالم بأن يتبنى مأساتنا ......بهذا العربي المناضل البطل الذي لا يعرف الخوف ولا يخفي رأسه تحت الرمل بل يتمسك بكل القضايا الشائكة و المعقدة والتي لا تأتي إلا بالجراح و المتاعب ستعود مياه النهر الجميل نعم ستعود بك لأنك أكدت أن أرضنا تحمل بذور طيبة تعشق الكرامة لغيرها قبل نفسها ولأن الإقتداء بك سيكون كبيراً فأنت مدرسةُ التفاؤل والعمل وبمجهودكم الطاهر سيجري مياه النهر من أعماق الجبال ليفيض على كل آلام وأحزان البلاد ليأخذ كل دكتاتوريات الزمان ومزوري التاريخ والأسماء إلى مزبلة الجغرافية والتاريخ .
إن مناصرة الحق في زمن قل فيه من يستعد لمواجهة عواقبه وتضحياته ومخاباراتيته وحتى أهل بيته وكل الضيق والضجر والتعذيب جعلكم منارة ترشد للمحبة والإنسانية والوطنية المخلصة يصل صداها إلى قلب كل وطني غيور يحب العيش في بلاده حراً مستقلاً ً بعيداً عن العصابات المافوبعثية وتعصبية العرباويين الأعراب المتاجرين بحقوق الإنسان أمثال مناع العطوان وداغرالبيانوني والجبوري والسرايا والحداثة و و و ..... اللذين يعتقدون إن السوري سيعمل من خلال جهاز تحكمهم الذي لا يدغدغ إحساس أي شريف وهم لا يشكلون إلا امتدادات للقوى القديمة ولا يظهر أي مصداقية لهم وسوف نحاربهم بآخر أنفاس البقاء لأن نقطة نظام واحدة تعطي كل ذي حق حقه داخل البلد ضمن الوحدة الوطنية تقضي على كل نفاقهم ومآربهم ومآمراتهم الخارجية إن مشاركتك أيها البطل بآلام وآمال الآخرين تعطيك صفة القداسة لأنك لم تدافع عن الكورد وحدهم بل عن كل الشعوب والطوائف والأديان والأقليات المظلومة في العالم جعلتنا نتقرب أكثر من بلدنا ,الذي يتسع لنا جميعاً من أكثريات وأقليات فما الضير إذا قال الدستور إن الكورد ثاني قومية في سورية وإنهم أصحاب حضارة عريقة ولهم كامل حقوق المواطنة الديمقراطية مع الخصوصية الكوردية فقد أقصانا وهمشنا الداعون لتعريب الخلق والنهر خبراء التفخيخ للعروبة وتفجيرها وإزلتها إذا دعت مصلحتهم ذلك وفرض عرباوية عفلقية صدامية مقرفة ومنع كل القوميات الإخرى من المنادات بحقها والعمل لأجلها فكنت أنت الغالب رغم كل ما خسرته مادياً ومعنوياً ورغم كل الأذى الذي لحق بك أستاذي إن إنسانيتك وقلبك الأبيض جعلتنا نقف أمام جبل شامخ وقلب كبير وتجربة ناجحة قلة مثيلاتها لا نعرف كيف نرد له جميلاً ولا كيف نشكره مع إن الثناء والوسام مهما كان كبيراً لن يوفيك حقك لأنك مازلت مهدداً من الطغاة اللذين (كبيرهم هبل .. وصغيرهم يضحكك من الهبل) وممن سمحو للتكارتة القتلة بالدخول إلى سوريا لممارسة إرهابهم وفتنتهم العنصرية المدفوعة الأجر ولم تهرب إلى الخارج وتنادي دون أن نسمعك بل أنت في عقر دارك بالرغم من ذلك فإن نبعك لم ينضب ولن يخف بعون الله وستبقى رمزاً صادقاً ومثالاً للأخوة الكوردية العربية ولا يخلد التاريخ إلا من هم من حقيقتك وسيكتشف الإخوة العرب نادمين بعد عدة قرون أن مخلصاً حذرهم منذ قرون باحثين عن صور ثلاثية الأبعاد (لن يجده إلا في فرع فلسطين ... سكنك الثاني من أجل الحرية ) لوضع نصباً عظيماً لرجل سبق زمانه وصدق فيما قاله وكان اسمه الغانم بالله محمد أطال الله بعمره وأقر عينيه برؤية قومه بالعلياء مثلما يتمنى مزالاً عنها كل الشوائب المخربة المستنزفة لهذه الأرض المقدسة بفلتر وطني عالي الجودة من نوعك وبأيدي من يحب سورية ويحميها معززة مكرمة حيث لا وساطات ولا مستوطنات ولا بيع وطنيات ولا بعثيات ولا احتكارات ولا معتقلات ولا امتيازات ولا ولا....

أستاذي الفاضل أعتذر لإطالتي عليك ولكنني رأيت واجب الشكر الجزيل والعرفان لك حافزاً لي كي أكتب هذه الرسالة

أدامك الله ذخراً للإنسانية والمحبة والسلام واكرر تحياتي الخاصة لأختي العزيزة أم المهلب
والمثنى وفقهم الله وأقول لها إن مع كل رجل عظيم امرأة أعظم ونتفهم ما تعانيه من أجلنا ولكم كل الحب والتقدير والوفاء والخلود

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم الكوردي بافي شيرين
 

 

 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

الرجوع×××

الأرشيف

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Kurdistan Syrien