K.binxetê.24.10.05     المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


رؤية مرة واحدة ، أفصل من سماعه مائة مرة
الدكتور بيوار خنسي / هولندا

زيارة رئيس جامعة الدول العربية الى العراق عامة والى كردستان خاصة سيزيل الكثير من الشيهات عن ما سمعه عما يجرى في العراق وفي كردستان ، مما دفع بعض الجهات العربية ومنها الجامعة العربية من بتصريحات يقلقهم الاطار العام للنظام السياسي وشكل هيئاته الادارية في العراق الجديد وما انبثق عنها من التحولات الديمقراطية عبر مشاركة العراقيين في بناء المؤسسات الديمقراطية عن طريق صناديق الاقتراح والتصويت والتي انبثق منها المجلس الوطني العراقي والمجلس الوطني الكردستاني وكتابة مسودة دستور العراق الجديد الذي صوت عليها العراقيين في استفتاء شعبي لا مثيل لها في المنطقة. لقد ازداد غضب العراقيين من سكوت الانظمة العربية ومنها الجامعة العربية على ما كان يجرى في العراق في ظل النظام البائد الذي حول العراق الى دولة السموم والجرائيم ، الى دولة المقابر الجماعية والى دولة السجون المعتقلات، والى دولة الانفال ،وأخيرا وليس آخرا الى دولة تغيير فيها معالم العراق ( الديموغرافية والبيئة والجغرافية والاجتماعية )والى دولةالحروب الداخلية الخارجية، وكل هذه الجرائم جرت تحت علم ومرأى حكومات الجامعة العربية.
واخيرا نهض الانظمةالعربية و الجامعة العربية من سباتهم المظلم، بعد ان دقت بعض وسائل الاعلام طبول الخوف من مستقبل العراق وتداعياته على دول المنطقة ، ( عراق الطائفية، عراق الاحتلال ، هوية العراق الجديدة، رياح التحولات العراقية ) ، هذا ما يدق طبول اعلام العربان على العراق الجديد . أما ما كانوا يدقون طبولهم على كردستان العراق تحمل معها الكثير الحقد والحسد عما جرى ويجرى في كردستان العراق ، اصوات طبول اعلام العربان من ادعائات ( كردستان تتجهة نحو الانفصال ، كردستان بؤرة للموساد الاسرائيلي ، كردستان تمنع اللغة العربية .. قيادات عشائرية ، انظمة قبلية ، مؤسسات معادية للعربان........!!!!!، وصلت اصوات تلك الطبول الى اذهان الانظمة العربية الشمولية والوراثية والى اذهان مسؤولي جامعة الدول العربية، ناسين أو متناسين بأن الانظمة العربية لايعترفون بالديمقراطية، غارقين في الطائفية وفي استبداد شعوبهم، واعلام اسرائيل ترفرف في بعض العواصم العربية.
وهنا عندما سمعت بزيارة رئيس الجامعة العربية وامل ان تزور رؤساء الدول العربية جميعا الى العراق عامة والى كردستان العراق خاصة لكي يرون الحقائق بأم اعينهم , وهذا ما يذكرني بالمثل الروسي الشعبي ( روية مرة واحدة أفضل من سماعه مائة مرة). ومن هذا المنطلق ، وبعد ان زار رئيس الجامعة العربية الى كردستان وما شاهده بأم أعينه أثناء لقائاته المباشرة مع السيد رئيس اقليم كردستان ومع رئيس المجلس الوطني الكردستاني وحكومته الموقرة وفي مبني رئاسة البرلمان وفي مبنى رئاسة مجلس الوزراء ، والاستقبال الحار لسيادته الى مطار هولير الدولي وفي مطار السلمانية واستقباله للسيد جلال الطالباني رئيس جمهورية العراق الفيدرالي في مقره اقامته ، وامل ان يزور عمر موسى الى الجامعات والمعاهد والمراكز الاعلامية والثفافية والسياحية والاثرية والشعبية في مدن كردستان لكي يزول كل الشيهات والتصورات البعيدة عن الواقع عما سمعه من الاخبار عن كردستان ، وبهذه المناسبة أمأل من السيد عمر موسى ان يغمض عيونه ولو لعدة دقائق ليقارن خلالها حياه المصريين مابين (مدينة اسوان ومدينة لقصور ) في هذه الدولة التي عمرها اكثر من سبعون سنة مع حالة شعب كردستان الذي تمكن خلال هذا العقد من الوقوف على قدميه والعمل على بناء هذه التجربة الديمقراطية الفريدة في منطقة الشرق الاوسط رغم تعرضه طيلة أكثر من ثلاثة عقود من قبل النظام المقبور الى حرب أبادة شاملة ، وما ضحايا حلبجة الشهيدة ,عمليات الانفال والمقابر الجماعية ، التشريد القسري وتعريب اهم مناطق الاقتصادية الحيوية في كردستان ، حرق تدمير اكثر من 4000 قرية في كردستان ، ومن ثم يقرر بأنصاف رئيس جامعة الدول العربية بين الواقع الموجود على ارض الوقع في كردستان وبين ما سمعه من أقاويل ، حينئذ يظهر لهم مدى دور العراقي عامة والشعب الكردستاني وقيادته خاصة على الساحة العراقية والكردستانية في كل التحولات التي جرت وتجرى لخدمة العراقيين جميعا ،ونأمل ان تصل وفد الجامعة العربية هذه الامانه كما شاهده بأم أعينهم الى حكومات جامعة العربية . حينئذ سيعرفون حكومات جامعة العربية بأن طبول اعلام العربان قد ابعدهم كثيرآ عن واقع العراق الجديد، وان العراقيين متفتحون ،يرحبون بكل خطوة يعزز الامن والاستقرار والسلام في العراق وفي المنطقة ويرفضون اية محاولة لتبيض صفحة البعثيين واعادتهم الى الواجهة من جديد متناسيا ما حل بالعراقيين على ايدي ذلك النظام المجرم من جرائم ومصائب ، لذا ترفع اصوات العراقيين بانه لا مصالحة مع من نكل بالعراقيين وتلطخت ايديه بدماء ابنائه، مقابل احترام آراء الجميع من لم تتلطخ اياديهم بدماء الشهداء الابرار).
 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي     ©      Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye 

   

 

 Kurdistana Binxetê

 كردستان سوريا

 Kurdistan Syrien