K.binxetê - 21.07.05

هل من مجيب
محمد سعيد آلوجي
 

 
ببيان يمكنهم أن يطووا سيرة حزب قائم على الجدل ويفتَحوا به باباً لأخر على ساحة عمل مستقرة

بعد مداولات سريعة من بداية الجلسة الأولى لمؤتمرنا هذا الذي أعتبر الأخير بالنسبة لحزبنا الأول، والأول لحزبنا الجديد. سارع المؤتمرون وبروح مفعمة بالجدية والنشاط بانتخاب رئيس للمؤتمر وعضوين مساعدين له، وعلى الفور باشر رئيس المؤتمر بقراءة تقرير اللجنة المركزية السابقة، وهو عبارة عن مشروع لحل الحزب السابق، والشروع بتشكيل حزب جديد. وعلى أسس وطنية ديمقراطية صرفة. مع مراعاة الخصوصية القومية لهذه الحزب لكون مؤسسيه أكرادٌ وطنيونَ من سوريا.

ورد في تقرير اللجنة المركزية ما يلي:
"بعد طول انتظارنا لعقد مؤتمر حزب البعث العربي الاشتراكي العاشر في سوريا وصدور توصياته. لا سيما تلك التي تخص موضوع إصدار قانون خاص يمنح بموجبه رخص عمل نظامية لتلك الأحزاب التي لا تكون مُشكلة على أسس "قومية أم طائفية أو مناطقية"، وبالرغم من وجود تحفظات لدينا على تلك التوصيات "لأن حزب البعث أيضاً قد بني هو الآخر على أسس قومية" إلا أننا رأينا طي وإغلاق ملف حزبنا السابق وإلغائه نهائياً حيث كان يحمل في تركيبة اسمه دلالة قومية يخالف توصية مؤتمر حزب البعث كشرط لحصوله على رخصة عمل نظامية وهو لفظ "الكردي". هذا اللفظ الذي كان سيحول دون حصولنا على رخصة نظامية بلا شك، ولهذا السبب وغيره ارتأينا حله، وإن كان ذلك يحز في نفوسنا. إلا أننا رأينا وفي نفس الوقت أن نشكل حزباً جديداً باسم: "حزب الإصلاح الديمقراطي التقدمي السوري".

هذا وفور الانتهاء من تلاوة تقرير اللجنة المركزية. طُلب من المؤتمرين أن يصوتوا "بـ نعم أم لا" على المقترحين الرئيسيين " وهما حل حزبنا القديم ، وتشكيل حزب جديد ". فكانت النتيجة مذهلة وهو أن 95% من الأصوات جاءت موافقة على حل الحزب السابق وتشكيل آخر جديد.
بعدها طلب رئيس المؤتمر الوقوف دقيقة صمت على نضالات حزبنا السابق الذي استمر حوالي نصف قرن من الزمان دون أن يحقق أهدافه الرئيسية لأسباب معروفة ووجيهة تتعلق بمساندة حزبنا بكل قواه للجهود المبذولة لإفشال مخططات الأمبريالية والصهيونية ومن ورائهما الرجعية المحلية بقصد إركاع بلدنا الحبيب سوريا، ومن جهة أخرى التهاؤنا على الدوام بدفع تلك الاتهامات العرقية عن أنفسنا والتي كانت توجه إلينا من الجانبين العربي والكردي على حد سواء. كلٌ يتهمنا بانحيازنا إلى الطرف الآخر.
بعدها قرأ النشيد الوطني "حماة الديار عليكم سلام".. إلى آخره. والرسائل الواردة إلى المؤتمر من جميع منظمات الحزب والمتفقة بالإجماع على منح ثقة مطلقة لكل ما يمكن أن يتوصل إليه المؤتمرون من مقررات. نظراً لثقتهم التامة بما يقوم به على الدوام أمين عام حزبهم الذي أفنى عمراً كاملاً في سبيل الحزب وتلك القضايا التي كان يناضل من أجلها. غير عابئ بما يجري حوله إطلاقاً.
وانطلاقاً من انتماءنا القومي الكردي الوطني السوري توصل المؤتمرون إلى جملة من القرارات والتوصيات الهامة نذكر منها على سبيل المثال:

1. على اعتبار أننا أكراد وطنيون سوريون لا فرق ان تكلنا الكردية أم العربية، المهم أن تكون اللغة التي نتكلم بها لغة معترف بها ومعتمدة لجميع المواطنين السوريين بلا استثناء، فإن كانت سوريا في غابر الزمان كردية أم آشورية. إلا أن سكانها اعتمدوا وبأغلبية مطلقة اللغة العربية كلغة رسمية لهم. لذا فإننا أيضاً نعتمدها كلغة رسمية لنا ونسمح لأنفسنا بالتكلم بالكردية في البيت والشارع، وبناءً عليه فلا فرق إن حملنا أسماءً عربية أم كردية، وبالأصل فإن أسماؤنا جميعها تكاد تكون عربية.
2. سنعمل ما بوسعنا على إزالة الفوارق العرقية لا سيما وأن تيار المستقبل قد سبقنا لدخول هذه التجربة، وإن كان بشكل غير شفاف. فقد يمكننا أن نستفيد من تجاربهم، وأن نغنيهم بتجاربنا السابقة الممتدة إلى نحو نصف قرن من الزمان. تلك التجارب التي أكسبتنا خبرة بلا حدود على طريق التفاهم مع قوى عربية. كردية. سلطوية، وفئوية.. سنكمل بعضنا البعض بلا شك. وبناء عليه نوجه دعوة مفتوحة إلى كل من كانوا متحالفين معنا سابقاً للالتحاق بنا على طريق بناء قوة وطنية قوية وشامخة.
3. إن مجرد خلاصنا من تلك العقدة القومية الضيقة. لا بد أن يفسح المجال أمامنا واسعاً لتفاهمات مع السلطات الحاكمة بقصد تقاسم المسؤوليات بشكل علني فيما بيننا. عندها لا بد أن نساعد أبناء جلدتنا الأكراد بدون أية احراجات أو قيود. من قبيل ما كنا نلاحق بها أو تلك التي كانت تحد من تحركاتنا سابقاً.
4. بما أن حزبنا سمي بـ "حزب الإصلاح الديمقراطي التقدمي السوري" والذي لم يعد يعيق تحركنا من خلاله أي فكر قومي. لذا فإننا نعتبر حزبنا حزباً مفتوحاً على كل أوجه الحياة الوطنية والديمقراطية، متحررين من تلك القيود القومية الضيقة إلى رحابة التفاعل الوطني ضمن مجتمع مدني يتفاعل فيه الجميع. ولا بد أن ذلك سيمكننا من الاتصال بكل الدوائر التابعة للسلطات السورية بمختلف مسمياتها على طريق بناء وطن يستوعب الجميع ويمكنهم من الاستفادة القصوى من خيرات هذا البلد المعطاء.
5. أن نعمل بكل جد ونشاط لإزالة تلك الفوارق القومية أم الطائفية أم الفئوية التي عفا عليها الزمن وأصبحت من رواسب الماضي على طريق خلق تفاهم بين السلطات الحاكمة ومعارضيها.
6. أن نعمل بكل جد وإخلاص إلى ابتكار صيغ وقواعد ديمقراطية يقتنع بها كل الفئات الوطنية وتكون مقبولة لسلطاتنا الحاكمة أيضاً. عندها سنتمكن من سد كل الثغرات التي يمكن أن ينفذ من خلالها إلى بلدنا قوى الشر. تلك التي تستخدم الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيلة لتتدخل في شؤوننا وعلى رأسها أمريكا الغاصبة.

هذا وأقر المؤتمرون جملة من القرارات والتوصيات الخاصة بالديمقراطية وحقوق الإنسان ومن ضمنها حقوق المرأة والطفل والشيخوخة. وما يخص المجتمع المدني والاقتصاد الحر وغيره.
كذلك ما يخص العلاقات العامة والخارجية ووووو..
كذلك أقر نظام داخلي مفتوح للحزب يسمح للجميع باكتساب العضوية فيه دون أية معوقات على الاطلاق...

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هامش
لقد أوردت ما سبق كاقتراح يمكن أن يأخذ به على الأقل حزب كردي، و تنظيمات تدور في فلكه إن وجدت مستغلين فرصة صدور توصية مؤتمر حزب البعث العاشر بشأن قانون تنظيم الأحزاب، وإمكانية حصولهم على رخص عمل كحل شاف لنزع فتيل التناحرات التي قد تحتدم بينهم وبين أفراد أم أحزاب كردية بعد كل تحرك سلمي أو اعتصام بقصد التعبير عن استنكارهم للممارسات الشوفينية للسلطات الحاكمة. حيث تقوم القائمة فيما بينهم وبين منتقديهم. كما حصل على أعقاب انتفاضة 12 آذار أم على أعقاب مسيرة ما بعد مقتل الشهيد الخزنوي وغيرها والقادمات أكثر، والباقيات الصالحات خير وأبقى.
وأظن بأنه لو حول المعنيون ساحة عملهم المتذبذبة أصلاً من قومية كردية محاربة. إلى ساحة عمل وطنية مفتوحة على الجميع، وذلك ببيان يمكنهم أن يطووا سيرة حزب قائم على الجدل ويفتَحوا به باباً لأخر على ساحة عمل مستقرة فهلا كففتم الناس شركم وهل من مجيب.
21.07.2005
محمد سعيد آلوجي

 

 

 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

الرجوع×××

الأرشيف

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Kurdistan Syrien