K.binxetê - 10.07.05

أظن بأنه من حق أي إنسان أن يدافع عن نفسه أولاً
محمد سعيد آلوجي ـ ألمانيا
في معرض رده على مقالة الناطق باسم حميد درويش
 

 
 
إن ممارسة النقد الذاتي البناء هي وسيلة نبيلة وعملية صحيحة وصحية تماماً، وإن من يرى على أنها مضيعة للوقت أم خلق لصراعات جانبية. أو تخريب للذات فهو مخطئ، فلا يمكننا أن نطور أنفسنا إلا عندما نطور ممارسة النقد الذاتي البناء فينا كأفراد أم جماعات أم أحزاب، وبأساليب حضارية دون الانزلاق إلى مهاترات شخصية بحتة، ولا يعني هذا أن يُترك من يسيئون ممارسة السياسة بشكل خاطئ وشأنهم، وهم يتنازلون عن القضايا العامة متجاوزين الحدود المسموح بها. سواءً عن عمد أم جهل أم سوء فهم وتقدير. لكن سوء استخدام هذه الوسيلة أو ممارستها لغايات وأهداف غير نبيلة سوف تعكس الآية تماماً. مثلهم في ذلك كمثل أولئك الذين يمارسون السياسة بالنيابة عن أعداء شعبهم. عندها لا بد أن يمنعوا عن ذلك ويتعرض لهم إن بقوا مصرين على أعمالهم ومتشبثين بممارساتهم المسيئة، والتي تنعكس سلباً على القضايا العامة.

إن النقد البناء هو ناتج من نتاج الرأي الآخر وهي عملية ديمقراطية تماماً، وإلا فلماذا نطالب الآخرين بأن يفتحوا المجال للمعارضة ووسائله التعبيرية. فإن لم نتمكن من تطوير النقد في أنفسنا فلن نستطيع الوقوف في وجه الممارسات والسياسات الخاطئة ومنعها من أن تصبح وباءً سياسياً، قد نباع على أثرها في أسواق الخناسة.

أظن بأنه من حق أي إنسان أن يدافع عن نفسه أولاً، وعن الحق العام ثانياً، وأن يتفاعل مع الأحداث ليدفع عن قومه ما يعيق " بضم الياء" مسيرتهم وتقدمهم.

لم يستطع "محمود حاج موسى" ضبط جماح انفعالاته مرة أخرى من خلال نشره لمقالة بتاريخ 09.09.2005 في موقع "rojava.net" تحت عنوان " رفقا بحزبك يا محمد سعيد الوجي ". كردة فعل منه بالنيابة عن حميد ومنظمته.

إن مقالته تختزل بين أسطرها لعبة مكشوفة يرمي من خلالها الوصول إلى أهداف غير نبيلة عندما يطرح جملة من الأسئلة ويعقبها بسرد اتهامات محرفة لفظاً ومعنىً واضافةً يبدأها كما يلي:

" في معرض رده على الأستاذ عبد الحميد درويش حول الأحداث الأخيرة التي حصلت في القامشلي أتحفنا السيد الوجي بما يحمله من ( رؤية نقدية )حول هذه الأحداث والذي يختلف فيها مع الحزب الذي ينتمي اليه قبل اختلافه مع الأستاذ عبد الحميد . سأورد هنا بعض النقاط التي وردت في مقالته":
ويتابع ليقول:
" يقول الكاتب أن احتجاجات 12 آذار تحول إلى انتفاضه ولم يستطيع حميد حتى الآن أن يسميها باسمها بل يسميها بالأحداث أو الفتنة لتبرئة ساحة السلطة وهي نفس التسمية التي يسمونها الأخوة في البارتي وهنا لا أقول بأنهم يبرؤن ساحة السلطة بل اترك الجواب للسيد الوجي مسؤول منظمتهم في ألمانيا.
"

فأقول له بأنكم جميعاً وفي مقدمتكم السيد حميد ما زلتم تُسَمُون أحداث قامشلو  التي حدثت في 12 آذار عام 2004 المنصرم والتي أوجزتُها في معرض ردي على السيد عبد الحميد درويش كما يلي " وقد سبق لنا أن قرأنا عن أحداث قامشلو بدءاً من مسيرات مشجعي الفتوة في شوارعها وتهجمهم بالقذف على شعبنا الكردي ورموزه، وعن دخولهم ملعب كرة القدم دون أن يجردوا ( بضم الياء وفتح الجيم ) مما كانوا يحملونه من أدوات ليسفكوا بها لاحقاً تلك الدماء البريئة. قرأنا عن مقتل ثلاثة من أطفالنا على أرض الملعب. وعن تلك المسيرة الاحتجاجية على مقتلهم، وما قوبلوا بنيران أولئك الذين لا يطاوعني نفسي لأن أسميهم قوى الأمن لأنهم في الحقيقة قوىً للشر والفساد. قرأنا كيف تصاعدت الاحتجاجات على تعمد تدخل تلك السلطات لصالح مشجعي فريق الفتوة لاستباحة سفك الدم الكردي "بقراءة في الوجوه وليس على الهوية" كما جاء في مذكرة المجرم "سليم كبول وأعوانه" لتتحول تلك الاحتجاجات إلى مقاومة ومن ثم إلى انتفاضة لتعم كل مدن كردستان ".

يمكنكم الرجوع إلى كامل مقالتي تلك بمتابعة هذه العارضة:

http://www.binxete.net/Gotar/Mihemed_Aluci/Redliser_Hemidderwish.htm

وتابعتُ لأقول في معرض ردي على مقالة السيد حميد لأقول له:

" (حيث لم يستطع السيد عبد الحميد درويش حتى الآن أن يسميها باسمها. بل مازال مصراً على تسميتها بالفتنة التي يحاول بين حين وأخر أن يجمل لفظ تلك الكلمة ). ليبرأ ساحة السلطات السورية من مسؤولياتها عن تلك الحوادث، وهنا لا بد لنا أن نحمل السلطات السورية مرة أخرى وبأعلى مستوياتها كامل مسؤولية تلك الحوادث. حيث لم تقتل ولم تسجن ولم تقدم للمحاكمات سوى من أبناء شعبنا ولم تدمر إلا ممتلكات أهالينا وتركت المتسببين الحقيقيين طلقاء. بدلالة أنهم من خططوا ونفذوا كل تلك المؤامرة وبذلك يفتقدون شرعية حكم البلاد. وما زال السيد يصر أن يحصر تلك الحوادث بشباب غوغاء تسببوا بإشعال نار ما يسميها بـ ( الفتنة ) التي لم يحسن قراءة دخانها. فسميها كما تشاء لأنك لا تخاف إلا تلك السلطات".

أقول للسيد محمود بأن كلمة "الفتنة " هذه التي تتعكزون عليها للتهرب من عدم قيامكم بواجباتكم للوقوف إلى جانب أبناء شعبنا الذي دخل محنة حقيقية ولم تفعلوا إلا ما أرضت السلطات السورية عنكم... فاثبتوا لشعبكم ما قمتم به لصالحهم في تلك الحوادث. غير ما أعلنتم عنه والذي تمثل في سعيكم الحثيث في وقف ما تسمونه بنيران تلك الفتنة.
لكنه سرعان ما يُحاولُ أن يجعل من "البارتي" شريكاً لتسميتهم لحوادث قامشلو بالفتنة ليقول "
وهي نفس التسمية التي يسمونها الأخوة في البارتي وهنا لا أقول بأنهم يبرؤن ساحة السلطة بل اترك الجواب للسيد الوجي مسؤول منظمتهم في ألمانيا." فأقول له بدوري بأننا في البارتي لا نسميها "بالفتنة" كما يتهمنا بها، وبإمكانه وكل من يرغب معرفة حقيقة تسميتنا لها أن يسألوا الأخ "شفكر" أثناء إدارته لموقعه " Ko
çka Rojavayê kurdistanê
"في البالتالك. بأن يعيد لهم تسجيل مكالمة هاتفية له مع الأستاذ "محمد نذير مصطفى" سكرتير عام حزبنا الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)، والذي حدد وبكل وضوح تسميتنا لتلك الحوادث. عندها سيعرفُ عدم صحة ادعاءاته.

يتابع محمود ليقول:

"  اتهم الوجي الأستاذ عبد الحميد بأنه حمل منظموا المسيرة الأخيرة التي حصلت في القامشلي العبث بمصير شعبنا.... ويتابع فيقول

نحمل منظموا المسيرة العبث بمصير شعبنا أليس هذا هو عنوان البيان الذي أصدره الجبهة والتحالف والذي يحمل ضمنا توقيع حزبك الذي يعمل ضمن إحدى هذين الإطارين ام انك لم تقرأ البيان لأن تفكيرك يذهب إلى ابعد من ذلك أيها الكردي قي الداخل والكردستاني في الخارج وهل يشاطروك الأخوة في البارتي الرأي بمصطلح الانتفاضة يا مسؤول منظمتها".

أقولُ له بهذا الخصوص. نعم لقد حمل بيان الجبهة والتحالف القائمين على تسيير تلك المسيرة مسؤولية تقديم الذرائع الكافية للسلطة لممارسة القمع. حيث أطلقت تلك السلطات العنان للإعتداءات الوحشية التي قامت بها عناصر أمنها والمتواطئين معهم ضد أبناء شعبنا.، وهذا ما أثار جدلاً كبيراً لدى الأوساط الشعبية الواسعة، وهنا أستطيع أن أدون لي ملاحظات لأقول بهذا الخصوص: بأن بيان الجبهة والتحالف أثار تساؤلات عديدة عندما حملوا منظمي المسيرة مسؤولية توفير غطاء للممارسات الوحشية للأمن السوري ضد أبناء قامشلو نساءً وأطفالاً، وهي تقود عملائها لنهب ممتلكاتهم، وهذا ما يعيد إلى أذهاننا وقائع تلك القصة التي تقول بأن ذئباً أكل حَمَلاً " بفتح الحاء والميم" بحجة أن الحمل كان يعكر ماء شربه. علماً بأن الحمل كان يقف على طرف ساقية الماء التي تمر بالذئب أولاً وليس العكس... فلا يمكننا أن نساوي بين الظالم والمظلوم وإن تعددت الحجج والمقاصد ... فلا يجوز أن تقييد الاحتجاجات أم الاعتصامات بظروف تحددها نفس السلطات لصالح تمرير جرائمها...

وهنا أقول بأن السلطات الأمنية لم تكن راضية أصلاً عن إقامة العزاء، ولا عن طريقة إدارته. وهذا ما جعلهم ينشرون قواتهم في أماكن عديدة بالتزامن مع إحضار جنازة الشيخ وطوال فترة إقامة التعذية. وهنا أقول لماذا أقيم العزاء وأدير بما يخالف رغبة السلطات ورضاهم.؟.؟.

لا أستطيع أن أُبرأ ساحة الحزبين مما اتهما به. على أنهما استغلا غليان جماهيرنا لمصالحهما الحزبية الخاصة. عليهما أن يدافعان عن تلك التهمة الموجهة إليهم. لكنني لا أستطيع في نفس الوقت أن أقول بأن القيام بعمل مشروع يُبرر للقيام بعمل غير مشروع ومعاكس له لإبطاله، ولا يمكن أن يتخذ ذلك غطاءً لشرعنة أعمال السلطة. وأن ذلك قد يدفعها لتكرر قمع أعمال مماثلة وبنفس الحجج والوسائل، وعلى كل حال. كثيراً ما تتخذ قرارات جماعية بمعزل عن عضو غير مقتنع بصحة تلك القرارات، مثال على ذلك عندما قام عضو في منظمة ألمانيا لحزب حميد بكتابة وإلقاء كلمة باللغة الكردية عن " هيئة العمل المشتركة بألمانيا" في ليلة احتفالنا سوياً بذكرى 48 لانطلاقة أول حزب كردي في سوريا هذا العام. تلك الكلمة التي لم نُستَشر بها لأسباب فنية أم عن قصد، والتي كانت تخالف تماماً نص الكلمة التي ألقاها الرفيق دارا باللغة العربية، علماً بأن أكثر من عضو في تلك الهيئة لم يكن راضياً عن مضمون تلك الكلمة التي ألقيت باسمنا جميعاً، ولا أستبعد أن يكون قد حصل تحفظ من قبل حزب أو أكثر على مضمون ذلك البيان المشترك الصادر عن التحالف والجبهة بخصوص تلك الحوادث. مثال آخر: فالكل يعلم بأن الجبهة ما زالت تضم عضوية للحزب اليساري الكردي الذي يُعرف الآن مع الاتحاد الشعبي بحزب "آزادي" ولم نسمع بأن الجبهة أسقطت عضويته دون أن يذكر في ذلك البيان بأنه قد صدر بمعزل عن الحزب اليساري، والذي انتقده ضمناً. وأخيراً فنهاك تحفظات على قرارات حزبية ضمن الحزب الواحد وهنالك التباسات وتفسيرات وحتى أخطاء...

لنرجع إلى تلك الطاولات المستدير التي طالما دافع حميد عنها. لنرى نشاطاته من خلال ما يتناوله من مسائلنا القومية والوطنية باستجداء.

يقول حميد في معرض مقالته التي كتبها تحت عنوان "رأينا في أحداث القامشلي" ليكتب عن حوادث 12 آذار وما أعقب مقتل الشيخ الخزنوي ليقول" وانطلاقاً من هذه الحقيقة فأننا نعتقد بأن الهدف من هذين الحدثين كان تحقيق غايتين أساسيتين ، الأولى: التغطية على التطور الإيجابي الذي حصل تجاه القضية الكردية في الوسط العربي ، خاصة بعد ما سمي بالطاولات المستديرة التي عقدت في دمشق الأولى عام 2000 ، والثانية عام 2002 ، والثالثة عام 2004 ، وقد شارك في هذه الندوات طيفاً واسعاً من القوى والأحزاب السياسية والفعاليات الاجتماعية ، بما فيها ممثلين عن حزب البعث الحاكم " الكلام لحميد درويش طبعاً " وفي مغرض رد حميد في تلك الطاولة على أحدهم يقول" والله يا أخي هناك ناس قاموا بتوزيع منشور ولذلك تأجل الموضوع ، الرئيس كان على وشك التوقيع على المرسوم ولكن الناس في اوربا تظاهروا .. لذلك اضطررنا لتأجيل الموضوع ، وهكذا .. ويرد حميد على الأستاذ الدكتور ناصر فيقول : الأستاذ الدكتور ناصر اسمح لي بكلمتين وأرجوك أن تتحملني ايضا ان هذه المعادلة ليس لها حل ، كلما أردتم أن تحلوا القضية الكردية يوجد هناك أشخاص يدفعون اثنين من عملائهم يقومون بتوزيع نشرة أو طرح شعار فتقوموا بتأجيل حل القضية الكردية ..... ، بهذه الطريقة لن تُحَل القضية الكردية الى الأبد .. لأن هناك ضعاف النفوس لذا يجب أن تساعدونا في حل هذه القضية كبعثيين ، أنا عشت منذ عام 1954 مع البعثيين ، كنت في الشام أنا درست المرحلة الاعدادية والثانوية والجامعية في الشام ، وليس في الجزيرة ، وأنا كنت ألاحظ تطور البعث في الجامعات يوما بعد يوم ،لم يكونوا بهذا الشكل وأرجوك أن تتحملني أيضا : لم يكونوا يسرقون ، يا أخي هذه المسألة أي أن يدفعوا الناس ويأتوا بمن يوزع نشرة ، والله يا أخي نشروا .. فكيف نستطيع منعه ، هذا صعب علينا وهو قادم من قبو مظلم ، ويقوم بعمل معين ، هذه مسائل يجب أن تتنبهوا لها ، اذا أردتم حل القضية الكردية تستطيعون حلها "...
هنا أقول للناطق باسم حميد والمدافع عنه. "
انظر كيف يبرأ حميد نفسه من نشاطات أبناء شعبنا، وبأنه لا يستطيع منعها وإيقافها إن كان الفاعلون على حسب قوله يأتون من قبو مظلم". وهنا لا بد أن أقول لحميد أيضاً. وماذا كنت ستقول لمن كانوا يشاركونك الجلوس على تلك الطاولات لو علموا في حينه أن منظمة ألمانيا لحزبك أيضاً كانوا يشارك في مسيرات ضد الاجراءات الأمنية والشوفينية السورية ويعتصمون أمام سفاراتها حاملين الأعلام الكردستانية واللافتات التي تندد بالسلطات السورية وإجراءاتها الأمنية. فهل كنت ستقول لهم بأن منظمة حزبك بألمانيا هم أيضاً "قادمون من قبو مظلم ويقومون بعمل معين
" أم كنت ستبرأ نفسك منهم ومن أعمالهم.

أما أن يقول لي محمود " لأن تفكيرك يذهب إلى ابعد من ذلك أيها الكردي في الداخل والكردستاني في الخارج " أقول له أنا كردي من كردستان سوريا وإن لم تكن أنت كذلك فهذا شأنك. لكنني أقول هنا بأن رفاق محمود في ألمانيا يحملون العلم الكردستاني بينما رفاقه يرتعدون من رفعه داخل الوطن فكيف يفسر ذلك.
وأن لدي الكثير مما أحتفظ به سواءً  أثناء نضالي داخل الوطن أم خارجه مما قمنا به من أعمال مشتركة هنا أم هناك. ومن المعيب أن ندخل في مهاترات شخصية بحتة يستفيد منها أعداء شعبنا.؟؟؟.. أقول لكم كفاكم أن تجرونا إلى المسائل الشخصية.. كفاكم لا بد أن تتعلموا ممارسة النقد الذاتي البناء بعيداً عن المهاترات فلن تمارس السياسية بهذا الشكل...

ثم يتابع المدافع عن حميد ليقول:

يقول الكاتب بأنه قرأ عن اجتماعات الأستاذ عبد الحميد السرية مع أجهزة الأمن في الستينات وهو نفس الكلام الذي كان يروج له من قبل الذي كانوا يلتقون سرا مع صدام حسين في ذلك الوقت للتغطية على دورهم المشبوه عندما كانوا يتهمون البارتي في العراق الحليف الرئس للاخوة في البارتي السوري بالعمالة لإسرائيل .

 يبدو انك راجعت كراس صاحب هذه الفكرة الذي صدر عام 1987 وتأثرت بها كثيرا .حقا انك سياسي بامتياز

وفي سياق رد الاخوة في منظمة ألمانيا للحزب الديمقراطي التقدمي على ما تفتق به عقلية الوجي وصف الرد بأنة يفتقر إلى شروط الاحترام ونزاهة المهنة وبأنهم كتبوها في بيت الخلاء .

يبدو ان الكاتب حساس جدا والدليل ذكر كلمة بيت الخلاء في مقالته ياله من إحساس مرهف يصف الآخرين بالعمالة والخيانة ويتكلم عن الاحترام والنزاهة التي افتقر إليهما في مقالته ".

يبدو بأنه يشير إلى كراس لم أقرأه بعد ولم أطلع عليه. لكنني سأبحث عن ذلك الكتاب وأقرأه لأنني فهمت إلى من يوجه أصابع اتهاماته. وقد سبق لهم أن اتهموا أشخاصاً بعينهم بمثل تلك الاتهامات. إلا أنني لا أريد أن أنساق إلى الكليمات البذيئة التي يحاول أن يكتم بها أنفاسه ويبدو بأنه هو من كتب تلك المقالة النتنة عن ما سماها بمنظمة حميد والتي تهجم فيها علي شخصياً باسمها!!..؟؟..

ويتابع الكتابة ليتخبط يميناً وشمالاً يحاول أن ينفي عن حميد ما كان يتردد عن اتصالاته السرية مع الأمن في الستينات والذي نجى لوحده بأعجوبة خالق عندما طالت الاعتقالات أعضاء الحزب وكوادره المتقدمة في " 12 آب 1960 والتي امتدت من دمشق حتى ديريك مروراً بحلب وجبل الأكراد وجميع أنحاء مدن الجزيرة وخصوصاً بلدة آموي لتشمل الاعتقالات رئيس الحزب الدكتور نور الدين ظاظا وأعضاء المكتب السياسي وعثمان صبري وعدد كبير من قياديي الحزب وكوادره المتقدمة حيث تجاوز عددهم المائة رفيق " وفي فترة لاحقة اعتقل من عامودا لوحدها أكثر من ثلاثين شخصاً أتذكر منهم مهدي حاج عبدو الذي أعرفه شخصياً كما أتذكر الحديث الذي كان يدور حول ظروف اعتقاله ورفاقه وما لاقاه هو بالذات من عذاب في فترة اعتقاله والذي بقي ينزف الدم من حلقه لأيام عديدة بعد إطلاق سراحه. لكن حميد كان يتبجح بأنه ذاهب في وفد كردي لمقابلة رئيس الجمهورية لينفي التهمة عن معتقلي الحزب ومؤيده كما كان يصرح بذلك. طبعا كان قد بقي طليقاً وحراً في مثل تلك الظروف الحساسة؟؟؟
ثم يتابع محمود ليصل إلى حد يخرج عن طور اللياقة وأدب النقد والمخاطبة السليمة والنزيهة ليقول في ذلك.

" لقد وصل الأمر بالسيد الوجي الى حد الإصابة بالوهن العصبي وهذا أمر خطير للغاية فبدا وكأنه يوزع صكوك الوطنية فيصبح وطنيا من نال رضاه وخائنا وعميلا من نال غضبه وهل الأخوة في البارتي راضون عن تصرفات هذا الابن العاق.
أقول لهذا الذي يبدُ بأنه يرضى بأبوة حزبه لينعتني بابن عاق (للباتي ). أقول له بأن حزبكم لم يستطع أن يربيكم بما فيه الكفاية. أما البارتي فإنه يعد بالنسبة لنا وسيلة لخدمة قضايانا القومية وهو ليس بغاية. لكنني أفتخر بأنني أحد أبناء شعبنا الكردي، وأقول لك يا من تخرج عن نطاق أدب المخاطبة والكتابة بين حين وآخر بأننا في البارتي ننتقد بعضنا في قراراتنا واجتماعاتنا الحزبية حتى النهاية لكننا نحترم بعضنا البعض وقضيتنا القومية حتى النهاية أيضاً، ونعتز بوطنية متكافئة في سوريا لا نستجدي حقوقنا من أمثال أولئك الذين كان حميد يترجاهم ليسمحوا له بكليمتين على طاولته المستديرة ليقول "
للأستاذ الدكتور ناصر اسمح لي بكلمتين وأرجوك أن تتحملني ايضا... يجب أن تساعدونا في حل هذه القضية كبعثيين ، أنا عشت منذ عام 1954 مع البعثيين ، كنت في الشام أنا درست المرحلة الاعدادية والثانوية والجامعية في الشام ، وليس في الجزيرة " أما الأستاذ محمد نذير مصطفى فيقول في منتدى الأتاسي الذي أذيع أكثر من مرة على التلفاز بأن الشعب الكردي يعد شعباً " من الشعوب القليلة التي لم تتوضع في المنطقة عن طريق الهجرة إليها أو غزوها ، وإنما عن طريق الإقامة الأصلية القديمة قدم التاريخ ، إذ لا يعرف التاريخ بداية لسكنى هذا الشعب هذه المنطقة شعباً كان إلى جانبي تمتعه بالروح القتالية العالية حريصاً على احترام غيره من الشعوب" ويتابع الأستاذ نذير ليقول عن شعبنا الكردي في سوري في نفس المنتدى ليقول"هذه الحالة ـ قومية صغيرة بالنسبة للوطن السوري ملتحة وطنياً بالعرب السوريين، وملتصقة قومياً وجغرافياً بأبناء جلدتهم في كردستان تركيا والعراق ـ هذه الحالة للشعب الكردي في سوريا فرضت له وعليه وضعاً متميزاً عن وضع العرب السوريين.
أما الشعب الكردي في سوريا، والذي لا يشكل إلا جزءاً يسيراً من أبناء جلدته، فقد رأى نفسه بين عشية وضحاها يقف قبالة حدود دولية تفصله عن أخوة له وراءها فالقبيلة الواحدة والعائلة الواحدة، وأحياناً الأسرة الواحدة انقسمت إلى شطرين، شطر أعتبر في عداد المواطنين الأتراك، وشطر في عداد المواطنين السوريين....

لذا لا أرى الوحدة الوطنية في سوريا إلا من خلال توفر العزة والكرامة المتلازمتين مع الحرية لكل الفئات القومية المكونة للشعب السوري من كرد وسريان وآشور وأرمن ليبادر كل منهم من موقعه وبدافع من وجدانه إلى تأسيس وحدة وطنية أقوى وأرسخ وأعمق جذوراً وأعمق فروعاً....

أما الفصيل الكردي منه فإن الديمقراطية لا تكتمل بالنسبة له إلا إذا تم تمكينه من ممارسة مواطنته السورية، من خلال كرديته.. كردياً موفور الكرامة معترف بقوميته كإحدى المكونات القومية للشعب السوري ويأتي ذلك من خلال الإقرار الدستوري بقوميته وما يستتبعه هذا الإقرار من آثار"
بإمكانكم الاضطلاع على محاضرة الأستاذ محمد نذير مصطفى السكرتير العام للبارتي عن طريق متابعة هذه العارضة على الإنترنيت "
http://www.binxete.net/Siyaset/Elparty/GMNM_NEletasi.htm "

وبالرغم من هذا الفارق الكبير بين السكرتير العام لحزبنا ( البارتي ) ومدى التزامه القومي واعتزازه بها وبوطنيته دون استجداء. إلا أننا ننتقد بعضنا دون أن يؤدي ذلك إلى قطيعة بل بالعكس يزيد في تمتين عرى ترابطنا واحترامنا لبعضنا البعض، ولم يعلمنا ( البارتي ) الطاعة العمياء ويقول لنا. إن لم نتمكن من تطوير النقد الذاتي البناء في أنفسنا. فلن نستطيع الوقوف في وجه الممارسات والسياسات الخاطئة ومنعها من أن تصبح وباءً سياسياً.

أظن بأنه من حق أي إنسان أن يدافع عن نفسه أولاً، وعن الحق العام ثانياً، وأن يتفاعل مع الأحداث ليدفع عن قومه ما يُعيق " بضم الياء" مسيرتهم وتقدمهم.

يكفيكم التلاعب بالألفاظ وذر النعوت وتوجيه الإهانات فلا بد أن تحاسبوا على ذلك ولستم عصيين على المحاسبة. أقول لكم بأنه لسنا ممن يمارسون السياسة بهذا الشكل المقرف ولن يقبلها لكم الملتزمون والغيورين من أبناء شعبنا....

10.07.2005

محمد سعيد آلوجي ـ ألماني
 

 

 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

الرجوع ×××

الأرشيف

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Kurdistan Syrien