|
هذا
الصباح فاق أهالي مدينة القامشلي على مناظر مخزية تلعن الأخوة
العربية الكردية وتدحض كل الكلمات الطنانة والرنانة حول هذه الأخوة
التي باتت تباع على أرصفة شوارع حي طي في القامشلي بأقل من مائة
ليرة وتعيد للعقل حكمته بعد أن كان في سكرة بأن الكرد والعرب هم
أخوة في الدين والدولة فأي أكاذيب وأية ادعاءات هي هذه الأقاويل
الكاذبة.
بهذه
المقدمة رد على مراسلنا صاحب أكبر المحلات التجارية لتجارة أجهزة
الخلوي في مدينة القامشلي بعد أن قامت عصابات جنجاويد البعث
الشواية بنهب وسرقة وتخريب محلاتهم ولم يكتفوا بسرقة أجهزة الخلوي
والكومبيوترات بالإضافة إلى لواحقها بل تطاول بهم الأمر إلى كسر
بلورات النوافذ والواجهات البلورية للمحلات هذا وقد حطموا كل ما لم
يستطيعوا نهبه.
قال لنا
صاحب أحد المحلات ( والله لست منزعجاً من سرقة محلي ولكن لماذا
يحطمون ويكسرون الديكور والجدران الجبصينية التي هي أغلى من كل
أجهزتي الموجودة ولماذا يكسرون طاولة المحل والكراسي الموجودة
نهبوا ما نهبوا لماذا هذه التكسير هل هي تعيدنا إلى عهود البداوة
التي تعود العرب عليها بنهب وسلب القبائل الأخرى).
المناظر
التي صورتها كاميراتنا تعيد إلى أذهاننا دخول القوات الإسرائيلية
إلى جنوب لبنان واقتحام القوات السورية المحال والبيوت اللبنانية
فنهبوا ما كان يمكن حمله وحطموا وكسروا ما لا يمكن حمله كما وصف
أحد المتضررين من هذه الأعمال التخريبية والتي لم تطال إلا المحلات
والدكاكين التي أصحابها أكراد فهناك العشرات من المحال الأخرى تعود
ملكيتها إلى المسيحيين لم تتضرر وكأن العملية كانت مدبرة ومخطط لها
ويسير أمام اللصوص مجموعة تتعرف على المحلات وخاصة المحلات
المكتوبة على واجهاتها أسماء كردية.
السؤال الذي يطرح نفسه ما هي غاية الأجهزة الأمنية من حمايتها
لعمليات النهب والسرقة وتحديم الصراع بين الكرد والعرب؟ ألكي تفرغ
المسألة من محتواها السياسي؟ أم هي مسألة متعلقة بعقلية اللص
المحتاج وينهب لكي يعيش؟ أسئلة كثيرة تطرح نفسها وترديد من الجهات
المسؤولة الإجابة عنها فهل من مجيب؟؟؟ لا نظن ولكن الله أعلم.
|