لنـحـتفـل بنـوروزنا  ...... كـمـا يـسـتحـقّ  ... شـيركـو سـروجي
23.03.2005 / 17.30 /
K.B.nxete

 
 

       نوروز ، أو نيروز ، اليوم الجديد ، العيد الأبرز الذي يشترك في الاحتفال به كافة أبناء الشعب الكردي، بجميع أطيافه الاجتماعية والدينية.. سواء في داخل كردستان – الوطن، أو في بلاد المهجر..

    وهو العيد الذي يحمل في طياته معاني ودلالات، لا يمكن الاستخفاف بها أو إهمالها، في معرض تقييم الوضع الكردي المشبع بصور المعاناة القومية المستمرة والمتصاعدة، والمتفائل بغدٍ مشرق لم يعدْ بعيداً، ذاك الغد – اليوم الجديد – الذي يسعى الشعب الكردي وحركته القومية التحررية إلى بلوغه، ولو دفع الثمن تضحياتٍ – ماضياً وحاضراً - ليست بقليلة.

    إن الخلفيات الطبيعية والدينية والتاريخية لنوروز ، قد استمر تأثيرها ودفعُها لهذا اليوم المجيد، حتى غدا عيداً قومياً بالنسبة للشعب الكردي. وإن هذا الاختصار لا يمكنه شرح وتفسير علاقة الطابع القومي لنوروز مع خلفياته المذكورة، وربما يحتاج ذلك إلى بحث خاص، إلاّ أنه – في هذه العجالة – يمكننا الإشارة إلى أن لنوروز حضور تاريخي في صيانة الوجود الكردي كقومية حتى يومنا هذا، وذلك لكونه نتاجاً روحياً يحتلّ مكانة هامة في التراث الكردي، وهو ما يجعله ذا تأثير معنوي قوي في العمل القومي الكردي. وللتأكيد فقط نذكّر هنا بوقائع على سبيل المثال:

-  اختيار الشاعر الكردي أحمدي خاني يوم نوروز كملتقى لبطليه العاشقين ( مه م وزين )، ومعروف لدينا ماذا يعني هذا الشاعر الكبير (رائد القومية الكردية) ونتاجه المذكور، في نطاق الحديث عن الوعي القومي الكردي.

-  استئناف الشاعر الكردي حاجي قادر كويي لعملية الإيقاظ القومي الكردي من خلال اهتمامه وإحيائه لنوروز.

-  اختيار الشيخ الشهيد سعيدي بيراني ورفاقه يوم نوروز كموعد وساعة صفر لانطلاقة انتفاضتهم القومية عام 1925م، علماً أن هذا الموعد قد تم خرقه حيث انطلقت تلك الانتفاضة قبل الموعد المقرر.

-  الشمس ( الرمز القومي الكردي ) التي تحتلّ صدارة العلم القومي الكردي الذي يرفرف اليوم مرفوعاً في جزءٍ من كردستان، كما رفرف منذ حوالي ستين سنة على سماء مهاباد، هذه الشمس تَقَرَّر أن يكون عدد أشعتها /21/ شعاعاً، وهو يوم نوروز الآذاري.

-  إيقاد القائد الكردي السيد مسعود بارزاني ( رئيس الحزب الديموقراطي الكردستاني ) لشعلة نار نوروز في العام (2003م) رغم بدء الحرب الكبرى لتحرير العراق من نظامه الدكتاتوري قبل ذلك بساعات، ورغم أن كردستان والقوات المسلحة الكردية قد شكّلت جبهة رئيسية في تلك الحرب.

    كل ذلك يؤكد لنا عظمة هذا اليوم وأهميته . فلا يمكننا أن نفصل هذا العيد عن طابعه القومي وأن نجرّده من صبغته القومية. ويفرض علينا هذا القول ما نلاحظه من مساعي البعض لطمس الجانب القومي في نوروز وتفريغه من محتواه القومي الكفاحي، ودحرجته إلى كواليس اجتماعية أو طبيعية بحتة، قافزين فوق كل الإنجازات والإضافات التاريخية والمرامي القومية، وصولاً إلى تهميشه وتعطيل أثره النضالي. 

    لنحتفل بنوروزنا ، ولنتجرّده من أخطاء الماضي وخاصةً تلك الالتفافات التي أحدثها البعض في نوروز (2003م) حيث وجدنا سعيأ دؤوباً من قبل بعض التنظيمات السياسية الكردية في سوريا لعرقلة الاحتفال بنوروز ومنع الناس من الخروج إلى الطبيعة، ذلك السعي الذي عبّرت عنه مواقف وبيانات صدرت بالمناسبة (وتحديداً من قبل التحالف الديموقراطي الكردي والجبهة الديموقراطية الكردية) ولم يتجاوب معها حتى أعضاء تلك التنظيمات.

    لنحتفل بنوروزنا، غير آبهين أو مكترثين بالشائعات التي يتم تسريبها وإشاعتها في الشارع الكردي، من قبل جهات معروفة، لترهيبه وحمله على التردد في التوجه إلى الطبيعة واستقبال نوروز – الضيف بما يليق به.

    لنحتفل بنوروزنا ، كما يستحق، مطوِّرين الأشكال الجميلة السابقة للاحتفال، ومبدعين لأشكال جديدة تتلاءم أكثر مع العصر الذي نعيشه، وتضفي طابعاً حضارياً أرقى على العيد وطقوسه وأجوائه.

 

 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

الرجوع ×××

الأرشيف السياسي

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Syrische Kurdistan