|
اشتباكات بين قوات أمريكية وميليشيا شيعية في بغداد
بغداد (رويترز) - شنت القوات الامريكية غارتين على قوات شيعية
عراقية في بغداد يوم الاحد وقتلت ما يصل الى 20 مسلحا في غارة على
مسجد يرتاده متشددون واعتلقت اكثر من 40 من افراد قوات وزارة
الداخلية العراقية كانوا يحرسون سجنا سريا.
ولم تتوفر تفاصيل دقيقة لكن العمليتين استهدفتا على ما يبدو
ميليشيات شيعية قال السفير الامريكي انه يتعين التخلص منها حتى
يتمكن العراق من تشكيل حكومة وحدة وطنية ويوقف انزلاقه الى اتون
حرب اهلية.
ولم تصدر القوات الامريكية اي تعليق رسمي على الفور بينما نفى
مسؤول كبير بوزارة الداخلية اعتقال اي من افراد قوات الوزارة في
منشأة بوسط بغداد ذكرت مصادر حكومية وسياسية ان الجنود الامريكيين
اطلقوا سراح 17 سجينا اجنبيا كانوا يحتجزون بها.
لكن مصدرا امريكيا اكد ان قوات امريكية وعراقية اعتقلت 41 من افراد
قوات وزارة الداخلية كانوا يحرسون مجمعا سريا حصينا.
ويتهم معظم الاجانب المعتقلين بانهم مقاتلون من السنة ينتمون الى
تنظيم القاعدة جاءوا الى العراق لقتال القوات الامريكية والشيعة.
واطلقت القوات الامريكية في نوفمبر تشرين الثاني الماضي سراح 173
شخصا اغلبهم من السنة كانوا سجناء في مجمع سري تابع لوزراة
الداخلية العراقية في بغداد وكانت تبدو على بعضهم علامات التعذيب.
وذكرت الشرطة العراقية وسكان في حي الشعب بشرق بغداد ان الغارة
الامريكية على مسجد شيعي بالحي فجرت اشتباكات عنيفة مع افراد من
ميليشيا جيش المهدي الموالية لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر. وقال
مصدر طبي بمستشفى اليرموك انه رأى 18 جثة لعراقيين قتلوا في
العملية.
وذكرت مصادر من الشرطة ان 20 من افراد ميليشيا جيش المهدي قتلوا في
الاشتباكات التي دارت بالقرب من معقل الصدر في ضاحية مدينة الصدر
الفقيرة وان خمس مركبات تابعة للميليشيا احرقت.
وفي تعليقات من شأنها ان تثير مشاعر انصار الصدر اتهم مساعد كبير
لرجل الدين المتشدد القوات الامريكية بقتل اكثر من 20 من المصلين
العزل بعد أن قيدتهم.
وقال حازم الاعرجي مساعد الصدر ان القتلى لم يكونوا من افراد
الميليشيا وانهم كانوا عزل. وذكر أن القوات الامريكية اقتحمت مسجد
المصطفى اثناء الصلاة وقتلت اكثر من 20 مصليا بالرصاص.
وفي اعتراف غير معتاد قال مسؤولون بوزارة الداخلية العراقية في وقت
سابق ان ضابطا في الشرطة برتبة رائد اعتقل في بعقوبة شمال شرقي
بغداد.
واعتقل الرائد اركان الباوي الذي يعمل في محافظة ديالى شمال شرقي
بغداد وهو شقيق قائد الشرطة بالمحافظة في اعقاب زيارة لوزارة
الداخلية.
ويتهم العرب السنة الحكومة التي يقودها الشيعة برعاية فرق اغتيالات
وهو ما تنفيه الحكومة رغم تزايد الادلة على ذلك واتهامات الحكومة
الامريكية بان تلك الفرق تعمل ولديها حصانة من العقاب.
وعثر على مئات الجثث منذ تفجير الضريح الشيعي الشهر الماضي في
سامراء الذي تحدث الزعماء العراقيين علنا في اعقابه عن حرب اهلية
للمرة الاولى لكنه لم يدفعهم للتوصل الى اتفاق بشأن تشكيل حكومة
جديدة.
ويتعين على اي حكومة جديدة ان تسعى للتخلص من فرق الاغتيالات
والميليشيات الموالية للحكومة وان تواجه ايضا تمردا سنيا اسفر عن
مقتل الاف الاشخاص معظمهم من الشيعة.
وفيما يوضح حجم المشكلة قالت قوات عراقية انها لم تتمكن من تحديد
هوية 30 جثة اغلبها مقطوع الرأس عثر عليها يوم الاحد في الشارع
الرئيسي باحدى القرى قرب بعقوبة.
وقال مسؤولون بالجيش العراقي ان الجثث عثر عليها في قرية الملا عيد.
ولم يعرف الدافع لقتل هؤلاء الضحايا. وقالت الشرطة ان كثيرا من
الجثث كانت مصابة ايضا بأعيرة نارية.
وفشلت جولة جديدة من المفاوضات الرامية الى تشكيل حكومة وحدة وطنية
في توفير اي شعور بالارتياح للعراقيين بعد ثلاثة اشهر من
الانتخابات البرلمانية.
وقال السياسي الشيعي العلماني وائل عبد اللطيف للصحفيين مع استمرار
المحادثات انه من المنظور العملي ليس هناك اي اتفاق تام او خلاف
تام.
وابلغ وفد زائر من اعضاء مجلس الشيوخ الامريكي الزعماء العراقيين
يوم السبت بأن صبر الولايات المتحدة بدأ ينفد بيد ان الضغوط
الامريكية الجديدة لم تنجح في دفع الساسة نحو التوصل الى اتفاق.
وسيؤدي المأزق السياسي الذي طال أمده مع تزايد اعمال العنف الى
تراجع احتمالات تحقيق الاستقرار الذي تتوق واشنطن اليه على امل ان
تتمكن القوات الامريكية من الرحيل عن العراق في نهاية المطاف.
وذكرت مصادر سياسية في التكتل الشيعي الرئيسي ان هناك اتجاه
متزايدا للضغط على رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري كي يستقيل لإنهاء
ازمة تشكيل الحكومة. وكان السنة والاكراد قد اعلنوا معارضتهم لتولي
الجعفري رئاسة الحكومة لفترة ولاية ثانية.
وعندما سئلت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس عن تصريحات
أدلى بها الرئيس الامريكي جورج بوش الاسبوع الماضي بان القوات
الامريكية ربما تبقى في العراق ثلاث سنوات اخرى قالت ان عددا كبيرا
من القوات سيغادر وفقا لما هو مقرر خلال العام القادم اذا سنحت
الظروف.
وقالت رايس لشبكة فوكس التلفزيونية "اذا واصلت القوات العراقية
التطور بالشكل الذي هو عليه... فمن المرجح تماما ان يتم خفض حجم
القوات الامريكية خلال العام القادم."
من مايكل جورجي
(شارك في التغطية اليستير مكدونالد ومريم قرعوني وتيري فيدل ومحمد
الرمحي)
Reuters
|