K.binxetê.28.03.06     المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


أصداء انشقاق منظمة حقوقية بسورية
بهية مارديني

بهية مارديني من دمشق: ايدت اغلب المنظمات الحقوقية السورية الانشقاق الذي نظمه حوالي 40 عضوا من اعضاء المنظمة العربية لحقوق الانسان في سورية كما اعلن بيان للمنشقين مطلع الاسبوع الحالي الذي كان من بينهم 4 من اعضاء مجلس الادارة المؤسسين وهم الدكتور عمار قربي والمحامي عبد الرحيم غمازة والمحامي ثائر الخطيب والمحامية جميلة صادق ، واعتبرت المنظمات الحقوقية هذا الانشقاق تطورا في العمل الحقوقي واتجاها نحو المهنية وابتعادا عن الايديولوجية الحزبية وهو ما كانت تعانيه المنظمات الحقوقية السورية.

وفي اول تعليق لها على الانشقاق رأت المنظمة في تصريح للمحامي محمود مرعي امين سر المنظمة العربية لحقوق الانسان في سورية أن انسحاب الأعضاء من المنظمة "أمر طبيعي" ، واعتبر مرعي أن انسحابهم غير نابع عن " خلاف جذري".

وحول القول بأن أحزاب المعارضة هيمنت على منظمتهم اعترف لموقع سيريا نيوز ان "كل منظمات حقوق الإنسان ذات طابع إيديولوجي وخلفيات سياسية، وهذا لا ينطبق علينا فقط، وإنما على المنظمة التي سينشئها الأعضاء المنسحبين وباقي المنظمات الأخرى" ، واعتبر انه "لا يوجد فصل بين الحقوقي والسياسي في عمل منظمات حقوق الإنسان في سوريا" واضاف "وهذا من سلبيات العمل الحقوقي "الذي يعتمد على أن يكون الجميع "على مسافة واحدة من السلطة والمعارضة والمجتمع".

وفي اتصال هاتفي لايلاف بالمحامي محمد رعدون رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان في سورية والذي اعتقل من قبل السلطات السورية وقفة عيد الفطر الماضي بعد حوالي ستة شهور سجن ، اعتذر عن الادلاء باي تصريح واشار" لقد ابلغت اعضاء مجلس الادارة في المنظمة العربية لحقوق الانسان في سورية بانسحابي بسبب مرضي وانا لااحضر الاجتماعات ولا اتواجد نهائيا".

من جانبه قال المحامي اكثم نعيسة رئيس لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان في سورية في تصريح خاص لـ"ايلاف" في رايي ان ماحدث في المنظمة العربية لحقوق الانسان من انسحاب بعض اعضائها ليس انشقاقا بل هو حالة تطور وخطوة متقدمة في مجال حقوق الانسان للابتعاد عن الايديولوجية والاقتراب باتجاه المهنية الحقوقية واضاف كان انتقادي الاول ان اغلب المنظمات تنفذ سياسات الاحزاب واكد نعيسة انا لااستطيع الا ان اصنف هذا الانسحاب بانه تطور ايجابي وهو نموذج ستسير عليه بقية المنظمات الحقوقية للابتعاد عن الايديولوجية باتجاه المعنى الحقيقي لحقوق الانسان وهذا يؤسس لحركة تعاونية بين المنظمات بعيدة عن الحساسيات الشخصية التي كانت سائدة ستبقا .

واعتبر عبد الكريم الريحاوي رئيس المنظمة السورية لحقوق الانسان في سورية"سواسيه" في تصريح خاص لـ"ايلاف" ان اعتماد اليات جديدة للعمل مختلفة امر طبيعي فجميع المنظمات الحقوقية تعتمد الشرعة الدولية لحقوق الانسان وهذا شيء جيد انما كل منظمة تعمل وفق اليات عمل خاصة بها وهذه ظاهرة تتيح المجال لمحاصرة انتهاكات حقوق الانسان بطرق مختلفة ولكن من المهم ان تكون هذه الاختلافات قائمة على احترام اليات العمل والا تكون بالدرجة الاولى شخصية واذا كانت مبنية او قائمة على خلافات واحقاد قام بها بعض الناشطين السوريين في الاونة الاخيرة وبشكل غير اخلاقي فهذا مايدعو للاسف ويشكل خطرا حقيقيا على حركة حقوق الانسان السورية لانه في غياب المرجعيات القانونية لعمل هذه المنظمات في الواقع السوري تبقى المرجعية الوحيدة لهذه المنظمات هي المرجعية الاخلاقية واسف الريحاوي قائلا ان هناك من لايتمتع بالحد الادنى من الاخلاق يعمل في هذا المجال وينصب من نفسه مدافعا عن حقوق الانسان.

وراى مشعل التمو الناطق باسم تيار المستقبل الكردي في تصريح خاص لـ"ايلاف" ان الانشقاق الذي حصل امر طبيعي ويعود الى العديد من الاسباب والسبب الاول هو هيمنة العقل الحزبي ومصادرته لاحتواء العمل القانوني والانساني وهذا يعود الى العقل الاقصائي الذي يتمتع به نشطاء العمل المعارض في سورية وخاصة الذين يتبنون الفكر القومجي الذي لايرى الا ذاته والسبب الثاني ان اسم المنظمة كان مقتصرا على فئة او قومية واحدة من سورية وهذا ينافي الواقع الاجتماعي والانساني للمجتمع السوري فسورية بلد متعدد القوميات واي عمل حقوقي يجب ان يشمل كل هذه المكونات لان الانسان من ضمن حقه واساس الدفاع عنه يجب ان يكون سوريا بحتا.

وشدد المحامي خليل معتوق الناشط الحقوقي في تصريح خاص لـ"ايلاف" على ان هذا الانشقاق ظاهرة صحية فقسم ارتاى ان العمل في المجال الحقوقي الانساني يجب ان يتخذ خط اخر وهذا حقهم وجزء يرى ان يتصرف وفق ايديولوجيته وانه لابد من العمل بها .واشار معتوق الى ان وجهة نظري انه لايجوز ان يكون باي موقع مسؤول في اي منظمة حقوقية شخص حزبي للحفاظ على استقلاليتها ومساواتها بالتعامل مع كافة الاحزاب.

واعتبر ان الشيء الرائع ان القسمين تعاملوا بحضارة وتمنى ان يكون مثالا يحتذى به من قبل منظمات حقوق الانسان مثل سواسية واللجان .وفي راي عضو مجلس الادارة عمار قربي الذي انسحب من المنظمة العربية لحقوق الانسان في سورية "انه كما يقال اخر العلاج الكي وحاولنا منذ فترة طويلة معالجة الامور الا ان بعض التصرفات التي اخلت بعمل المنظمة وابعدتها عن العمل الحقوقي وتمييع الامور المستمر جعل جسم المنظمة الفاعل يترك كل شيء كي يحافظ على اسمه "، ولفت قربي الى انه "مما سرع الامور طريقة التجييش والتحشيد على الطريقة الحزبية فالعمل الحقوقي هو عمل تطوعي ولذلك لم نستطع منع العشرات الذين انضموا من جهة حزبية معروفة ودون اية فاعلية ، وكان الهدف السير بالمنظمة نحو الاتجاه الايديولوجي لهذا الحزب وبحيث يصبح احدى التشكيلات السياسية التابعة له، ومن هنا نستطيع تفسير سفر امين سر المنظمة للمشاركة في مؤتمرات البوليساريو في الجزائر و مشاركة المنظمة في مؤتمرات لحركة التحرر العربية "،واضاف "مؤخرا في الوقت التي كانت البيانات تصدر من المنظمة العربية لحقوق الانسان في سورية منددة بغوانتانامو والعراق والسيارات التي تمشي على الغاز لم يصدر بيان واحد عن القضية الكردية خاصة في هذا الشهر الذي حفل باعتقالات كثيرة في صفوف الشعب الكردي في سورية".

وتساءل قربي هل يعقل على سبيل المثال الا يكون هناك كرديا واحدا بين مئة عضو في المنظمة ؟ كما انه لايوجد سوى مسيحي واحد بين المئة ولايوجد رئيس للمنظمة بعد ان ابلغنا المحامي رعدون استقالته من مجلس الادارة وانتهاء دورة المنظمة اضافة الى التاجيل المتكرر لاجتماع الهيئة العامة لبحث امور داخلية كثيرة ، ناهيك عن المحسوبيات في تلبية الدعوات التي تاتي من اجل المنظمة وعدم اختيار الاعضاء المشاركين خارج سورية وفقا لكفاءتهم ، وتابع قربي انه كانت الطامة الكبرى هي وجود اثنين من اعضاء المكتب السياسي لاحد الاحزاب في مجلس ادارة المنظمة العربية لحقوق الانسان في سورية واصرارهم على البقاء كقياديين في الاتجاهين وهذا ماينافي ابسط قواعد العمل الحقوقي المستقل.

وقال قربي "لهذا كله فضلنا الهروب الذي نعتبره الى الامام وتشكيل منظمة حقوقية وطنية تعكس المجتمع السوري بكل اطيافه واديانه واعراقه".

وبدا العمل الحقوقي في سوريا عام 1962 بتأسيس أول جمعية حقوقية باسم رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان في سورية لكنها لم تقم بأي نشاط فتوقفت ، وفي عام1978 قام عدد من المحامين السوريين بتشكيل لجنة للحريات العامة وحقوق الإنسان بموجب قانون مزاولة مهنة المحاماة لكن الرابطة توقفت عام 1980، وانحلت بعد اعتقال رئيسها وُعّدل قانون نقابة المحامين بحيث لم يعد يشمل على تشكيل مثل هذه اللجنة.

وفي سورية اليوم اربع منظمات حقوقية غير مرخصة اصولا وهم لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان في سورية وباتت منظمتين وجمعية حقوق الانسان في سورية والمنظمة العربية لحقوق الانسان في سورية وهي التي انشق اعضاءها وتناولها التقرير والمنظمة السورية لحقوق الانسان "سواسية" وقد انقسمت الى منظمتين تعملان على الارض ، ويتردد الان ان الحكومة السورية تفكر جديا في انشاء مجلس لحقوق الانسان وابلغت الامم المتحدة بذلك بعد ان كانت هناك فكرة ان يكون تابعا للبرلمان وبعد ان تردد ايضا انها سترخص لمنظمات جديدة تتبعها.
 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي     ©      Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye 

   

 

 Kurdistana Binxetê

 كردستان سوريا

 Kurdistan Syrien