|
سورية: أحزاب الجبهة الحاكمة تهاجم موقعي إعلان دمشق بيروت
دمشق (29 أيار/ مايو) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء.
بعد أن شنت وسائل الإعلام السورية حملة على المثقفين السوريين
المعتقلين على خلفية إعلان دمشق ـ بيروت، باشرت أحزاب الجبهة
التقدمية المنضوية تحت راية حزب البعث الحاكم في سورية حملة أخرى
ضد هؤلاء المثقفين متهمة إياهم بالعمل لمصلحة المشاريع الخارجية.
وأكّد الحزب السوري القومي الاجتماعي الذي انضم قبل أشهر إلى
الجبهة الوطنية أن من حق السلطات السورية "بل واجبها" أن تتحرك
أجهزتها القضائية ضد المثقفين، وأشارت إلى "التزامن المريب"
للإعلان مع قرار الأمم المتحدة الأخير 1680 المتعلق بترسيم الحدود
والتبادل الدبلوماسي بين سورية ولبنان. واتهم الحزب في بيان له
موقعي الإعلان بأنهم يعزفون على "أنغام الأمريكو ـ صهيونية
وحلفائها المتربصة بدمشق". ورأى أن الإعلان "يرمي دمشق بمختلف
الافتراءات ويقذف القيادة السورية بشتى ألفاظ التجريح"، معتبراً أن
"المثقفين يقفزون فوق التحقيق لاتهام سورية بشكل غير مباشر بسياسة
الاغتيالات". فيما رأى حزب الاشتراكيين العرب في مقالة رئيسية في
صحيفته (اليقظة) التي صدرت اليوم (الاثنين) أن إعلان دمشق ـ بيروت
"إشهار إفلاس آخر لليبراليين الجدد" السياسي والأخلاقي، واعتبر
الإعلان "طبخة نور"، مؤكداً أنه قد إيقاع واستدراج بعض الأسماء
للتوقيع على البيان، وأن "العقل المنظم للإعلان يستنسخ احتياجات
مشروع الشرق الأوسط الكبير فيما يخص سورية ولبنان". كما شنت أحزاب
جبهوية أخرى هجوماً مشابهاً على موقعي البيان وعلى البيان بذاته،
وأكّدوا على صحة موقف الحكومة السورية في وقوفها موقفاً صلباً
متشدداً من الموقعين. وحده الحزب الشيوعي السوري (فصيل يوسف فيصل)
طالب (بخجل) أن يتم الإفراج عن المعتقلين، مشدداً في الوقت نفسه
على رفضه لمحتويات الإعلان، ومستنكراً توقيته، وداعياً الجميع
الوقوف بصف واحد تجاه الضغوط الخارجية. وفي سياق متصل أكّدت مصادر
مطلعة عبر وسائل إعلام مقربة، أن العديد من موقعي البيان وقعوا دون
الاطلاع عليه، وأن هناك تشابه أسماء لأشخاص لا علاقة لهم بالتوقيع،
وأوردوا اسم علي العبد الله مثالاً على ذلك. وفي سؤال لـ (آكي)
لأحد أصدقاء العبد الله، الذي فضّل إغفال اسمه، نفى أن يكون هناك
تشابه في الأسماء، وأكّد أن الاسم الوارد هو بالفعل لعلي العبد
الله المعتقل، الناشط في لجان المجتمع المدني، مشيراً إلى أنه وقّع
على البيان في شباط/ فبراير الماضي قبل اعتقاله، وهو الوقت الذي
وزّع فيه البيان عبر الانترنيت على المثقفين السوريين واللبنانيين
للتوقيع عليه. وكانت السلطات السورية اعتقلت خلال الشهر الجاري 13
من المعارضين والمثقفين السوريين القاسم المشترك بينهم هو التوقيع
على إعلان دمشق ـ بيروت، من أبرزهم الكاتب ميشيل كيلو، والمحامي
أنور البني الذي مازال يضرب عن الطعام لليوم الثالث عشر.
|