K.binxetê.21.05.06     المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


برنامج حكومة المالكي: معالجة الملف الأمني والفساد ومراقبة الإنفاق والعنصرية

يتضمن بناء دولة القانون وتطوير العلاقات مع دول الجوار ووضع خطة للتعمير والبناء وتشجيع الاستثمار
لندن: «الشرق الأوسط»
بعد تقديم تشكيلة حكومته الى مجلس النواب العراقي، عرض رئيس الوزراء الجديد نوري المالكي في كلمته اسس ومبادئ البرنامج الذي ستلتزم به الحكومة، وهي كما تلقتها «الشرق الأوسط» من دائرة الاتصالات الحكومية التابعة لديوان مجلس الوزراء: «تضع الحكومة برنامجها في الإطار الذي يحافظ على وحدة الشعب العراقي بجميع طوائفه وقومياته، بهدف بناء عراق دستوري ديمقراطي اتحادي تعددي، يعتمد الدستور والقوانين التي تكفل الحقوق والحريات لجميع أفراد الشعب العراقي وضمان المساهمة الفاعلة للمرأة وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني وتطويرها ودعم استقلاليتها.

1 ـ يعتمد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية على أساس مبدأ المشاركة وتمثيل المكونات العراقية إعتماداً على أساس الإستحقاق الإنتخابي ومقتضيات المصلحة الوطنية.

2 ـ العمل وفق الدستور والالتزام به، وأن أية تعديلات لاحقة ستجري وفق المادة 142 من الدستور.

3 ـ السير قدماً في سياسة الحوار الوطني وتوسيع دائرة الاشتراك في العملية السياسية بما ينسجم مع الدستور، ويبني عراقاً حراً تعددياً اتحادياً ديمقراطياً، وبروح المصالحة والمصارحة.

4 ـ نبذ العنف وإدانة منهج التكفير بشكل واضح وصريح، والإرهاب بكل أشكاله، والاصطفاف لمكافحته وتطبيق قوانين مكافحة الإرهاب بشكل فعال وعبر مؤسسات القضاء ومؤسسات الدولة ذات العلاقة، وإيجاد كل الظروف الملائمة لترسيخ روح المحبة والتسامح بين أبناء الوطن مع احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

5 ـ العمل على صيانة سيادة العراق وتعزيز استقلاله ووحدته والتعامل مع مسألة وجود القوات المتعددة الجنسيات في إطار قرار مجلس الأمن 1546 والإسراع في خطط استكمال القوات العراقية وفق الدستور وعلى أساس من المهنية والولاء الوطني، والإسراع في نقل المسؤوليات والصلاحيات الأمنية إلى قوات الجيش والشرطة والأمن العراقية، والتأكيد على مبدأ التعاون بين العراق والقوات المتعددة الجنسيات بما يحقق استكمال المستلزمات الذاتية وفق جدول زمني موضوعي لتسلم القوات العراقية المهام الأمنية كاملة وانتهاء مهام القوات المتعددة الجنسيات وعودتها إلى بلدانها.

6 ـ ترسيخ دولة المؤسسات وبناء دولة القانون واتباع الأصول الإدارية والمؤسساتية وفق مبدأ المواطنة، ورفض التفرد والقرارات الارتجالية واعتبار الوزارات ومؤسسات الدولة هوية وطنية وملكاً للشعب وليست هوية لحزب الوزير وقراراته الشخصية ومنع أي استئثار أو هيمنة أو وصاية لأية فئة أو جماعات بالتشكيلات الحكومية والإدارية والمؤسسات العامة.

7 ـ منع التفرد والدكتاتورية والطائفية والعنصرية بكل أشكالها وتجسيد ذلك في سياسات الدولة وممارساتها.

8 ـ المرأة نصف المجتمع ومربية النصف الآخر، لذلك يجب أن تأخذ دورها الفاعل في بناء المجتمع والدولة واحترام حقوقها في المجالات المختلفة.

9 ـ الشباب أمل المستقبل ولذا يجب توفير كافة مستلزمات بيئة صالحة ومناسبة لتنمية طاقاتهم وقدراتهم، بما يعزز بناء العراق والقيم الوطنية.

10 ـ رعاية العتبات المقدسة، وإعمارها وتقديم الدعم الكامل لحفظ أمنها وأمن زوارها، وتنمية السياحة الدينية.

11 ـ رعاية الجامعات العلمية ودعم استقلالها، وإعادة النظر في المناهج التعليمية في كل المراحل بما يجعلها مواكبة للتطورات العلمية وتخليصها من الفكر الشوفيني والطائفي وبما يعزز الوحدة الوطنية.

12 ـ ضمان استقلالية شبكة الإعلام العراقية، والهيئة الوطنية للاتصالات، ومنع التدخل الحكومي في شؤونها، والالتزام بالقوانين المنظمة لعملها.

13 ـ وضع خطة تنمية شاملة للبناء والإعمار مع الأخذ بنظر الاعتبار واقع الحرمان والمظلومية والتخلف الذي أصاب المناطق والسكان بسبب السياسات والاستبداد للنظام البائد.

14 ـ تنشيط عملية إعادة الإعمار وإعطاء الأولوية للمناطق المحرومة والمتضررة.

15 ـ الإسراع في تأهيل قطاع الطاقة الكهربائية.

16 ـ تنظيم إدارة قطاع الهايدروكاربونات (النفط والغاز) بإصدار تشريع لهذا الغرض، وبما يضمن حقوق الأقاليم عند تشكيلها، والمحافظات، وفق ما ورد في الدستور.

17 ـ تشجيع الاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية بما يساهم في التنمية والإعمار وبما يحفظ الوحدة الوطنية.

18 ـ الاهتمام الفائق بالقطاعين الزراعي والصناعي ووضع القوانين والقرارات وتقديم الدعم الحكومي الكفيل بإنمائها.

19 ـ الحكومة كل متحد معبر عن العراق وشعب العراق الذي اختارها عبر آليات الانتخاب الحر، وتنظم علاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومات ومجالس الأقاليم والمحافظات بما يعزز المبدأ الاتحادي واللامركزية في بناء الدولة وتطوير العلاقات الاتحادية بين مكوناته في العراق.

20 ـ بناء علاقة صداقة واحترام متبادل وتعاون مع دول الجوار والعالم بما يحقق المصالح المشتركة بين العراق وتلك الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واعتماد الحوار والتفاوض لحل القضايا العالقة.

21 ـ تعزيز الدور الأساسي للأقاليم عند تشكيلها، ومجالس المحافظات، وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة لمجالس المحافظات، واعتمادها في إدارة تلك المحافظات والأقاليم وتنظيم علاقة الحكومة المركزية معها وفق الدستور والقوانين المنظمة لذلك.

22 ـ تلتزم الحكومة بتنفيذ المادة 140 من الدستور، والمعتمدة على المادة 58 من قانون إدارة الدولة والمتمثلة بتحديد مراحل ثلاث: التطبيع والإحصاء والاستفتاء في كركوك وغيرها من المناطق المتنازع عليها، وتبدأ الحكومة إثر تشكيلها في اتخاذ الخطوات اللازمة لإجراءات التطبيع بما فيها إعادة الأقضية والنواحي التابعة لكركوك في الأصل وتنتهي هذه المرحلة في 29/3/2007 حيث تبدأ مرحلة الإحصاء فيها من 31/7/2007 وتتم المرحلة الأخيرة وهي الاستفتاء في 15/11/2007.

23 ـ تلتزم الحكومة بمعالجة الملف الأمني من خلال الاضطلاع بخطة متكاملة ذات محاور أمنية واقتصادية وسياسية واجتماعية وغيرها، وتجري متابعتها بنفس القدر من الاهتمام.

24 ـ اعتماد مبدأ التوازن والكفاءة في إدارة البلاد وتوزيع المسؤوليات والتوظيف في الدوائر الحكومية والجيش والشرطة وأجهزة الأمن والسفارات بما يحقق العدالة في المشاركة وتحسين مستوى الأداء المهني.

25 ـ وضع آليات فاعلة في مراقبة الانفاق ومعالجة الفساد الإداري والمالي وتفعيل المواد الدستورية الخاصة بذلك والتعهد بالالتزام بها.

26 ـ تطوير نظام للتكافل والضمان الاجتماعي لمعالجة الفقر والتخلف.

27 ـ تطوير مؤسسات التعليم والبحث العلمي بما يخدم بناء العراق الجديد وينسجم مع حاجات التقدم والبناء.

28 ـ إعادة النظر في هيكلية وقوانين الهيئات المستقلة ودعمها، بما فيها الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث وهيئة النزاهة بما لا يتنافى مع الدستور وتعديلاته.

29 ـ إعادة النظر في قانون الانتخابات وتشكيل المفوضية العليا للانتخابات.

30 ـ العمل على ضبط الحدود الدولية ومنافذها وتفعيل المواد الدستورية الخاصة بها.

31 ـ إيقاف عمليات التهجير القسري من جميع أنحاء البلاد، وإعادة المهجرين إلى أماكن سكناهم الأصلية.

32 ـ رعاية الكفاءات العلمية وتوفير الأجواء الأمنية والمعاشية المناسبة بما يحول دون هجرتها، واعتماد إجراءات فاعلة لعودة الكفاءات إلى الوطن.

33 ـ تشكيل لجنة حكومية فور تأليف الوزارة مهمتها متابعة قضايا المعتقلين، وإطلاق سراح الأبرياء منهم فوراً وتفعيل القضاء عبر إحالة المتهمين إلى المحاكم، وإطلاق سراح المواطنين الذين لم يتم اعتقالهم بأمر قضائي فوراً.

34 ـ تطبيق قانون 91 المتعلق بالميليشيات.


هذا وقد تضمنت تشكيلة الحكومة

ضمت التشكيلة الحكومية التي قدمت الى البرلمان العراقي امس 40 عضوا، هم 37 وزيرا، بالاضافة الى رئيس الحكومة ونائبيه الذين سيشغلون مؤقتا الوزارات الامنية الثلاث اضافة الى مناصبهم. وفي ما يلي القائمة التي تلقتها «الشرق الاوسط» من دائرة الاتصالات الحكومية امس:
> رئيس الوزراء: نوري كامل المالكي، وزير الداخلية وكالة (الائتلاف العراقي الموحد الشيعي) > نائب رئيس الوزراء: الدكتور برهم صالح، وزير الأمن الوطني وكالة (التحالف الكردستاني) > نائب رئيس الوزراء: الدكتور سلام الزوبعي، وزير الدفاع وكالة (جبهة التوافق السنية) > وزير النفط: الدكتور حسين الشهرستاني (الائتلاف) > وزير المالية: باقر جبر صولاغ (الائتلاف) > وزير الخارجية: هوشيار زيباري (التحالف الكردستاني) > وزير العدل: هاشم الشبلي (القائمة العراقية الوطنية) > وزير الكهرباء: كريم وحيد (الائتلاف) > وزير الصحة: علي الشمري (الائتلاف) > وزير التربية: الدكتور خضير الخزاعي (الائتلاف) > وزير التعليم العالي: عبد ذياب العجيلي (التوافق) > وزير التجارة: الدكتور عبد الفلاح السوداني (الائتلاف) > وزير الصناعة: فوزي الحريري (الكردستاني) > وزير النقل: كريم مهدي صالح > وزير الاتصالات: محمد توفيق علاوي (العراقية) > وزير الإسكان والإعمار: بيان دزه ئي (الكردستاني) > وزيرة حقوق الإنسان: وجدان ميخائيل (العراقية) > وزير الهجرة والمهجرين: الدكتور عبد الصمد رحمن سلطان > وزير الدولة للسياحة والآثار: الدكتور لواء سميسم (الائتلاف) > وزير الدولة لشؤون المجتمع المدني: عادل الأسدي (منظمة العمل الاسلامي الشيعية) > وزير الدولة للشؤون الخارجية: رافع جياد العيساوي(التوافق) > وزير الدولة لشؤون مجلس النواب: صفاء الصافي > وزير الدولة لشؤون المحافظات: الدكتور سعد طاهر الهاشمي (التوافق) > وزيرة الدولة لشؤون المرأة: فاتن عبد الرحمن محمود > وزير الدولة لشؤون الحوار الوطني: الدكتور أكرم الحكيم(الائتلاف) > وزير التخطيط: علي بابان (الكردستاني) > وزير البلديات والأشغال: رياض غريّب > وزير الموارد المائية: الدكتور لطيف رشيد(الكردستاني) > وزير العمل والشؤون الاجتماعية: محمود محمد جواد > وزير العلوم والتكنولوجيا: رائد فهمي جاهد (العراقية) > وزير الزراعة: يعرب ناظم العبودي > وزير الثقافة: أسعد كمال الهاشمي (الائتلاف) > وزير الرياضة والشباب: جاسم محمد جعفر (الائتلاف) > وزيرة البيئة: نيرمين عثمان (الكردستاني) > وزير دولة: محمد عباس العريبي (العراقية) > وزير دولة: علي محمد أحمد > وزير دولة: حسن راضي الساري

تحديات ضخمة أمام الحكومة الجديدة: منها الطائفية والمسلحون والاقتصاد والخدمات

بغداد ـ رويترز
*العنف الطائفي: يقتل مئات الأشخاص كل شهر في بغداد وحدها ومثلهم في بقية المناطق. وفرّ 100 ألف شخص على الاقل، وربما أكثر بكثير، من مناطق سكنهم خوفا من العنف الطائفي والهجمات العرقية، وخاصة منذ تفجير مزار شيعي في سامراء في فبراير (شباط) الماضي. وبعض اعمال العنف من صنع جماعات مسلحة منظمة من كل الاطراف ومعظمها منتشر في انحاء متفرقة وسيكون من الصعب السيطرة عليها بما في ذلك المعارك بين المتنافسين داخل الطائفة الواحدة. ومثل «التطهير العرقي» في البلقان في التسعينات تسعى الجماعات الى السيطرة على الضواحي.

*التمرد المسلح: تجري حملة منظمة من حرب العصابات ضد القوات الأميركية وقوات الحكومة العراقية التي يهيمن عليها الشيعة والأكراد منذ ثلاث سنوات. ومع انضمام زعماء للعرب السنة الى الحكومة الجديدة يأمل رئيس الحكومة الجديدة نوري المالكي في اجتذاب مزيد من الأقليات في الشمال والغرب.

وسيتم شن هجمات بالقوة ضد الأصوليين السنة مثل ابو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم «القاعدة في بلاد الرافدين» وحلفائه بين انصار الرئيس السابق صدام حسين.

* المتشددون الموالون للحكومة: يضم المتشددون المرتبطون بأحزاب سياسية ولاسيما الجماعات الشيعية، عشرات ألوف المسلحين. وفي بلد يوجد في كل منزل فيه تقريبا سلاح آلي، فان هذه الجماعات يمكنها ان تستوعب كثيرين آخرين. ويقول المالكي انه سيفرض احتكار الدولة للقوات جزئيا من خلال تجنيد عناصر الميليشيات في الشرطة والجيش. وهذا بدوره أثار تساؤلات بشأن الولاء الطائفي والعرقي داخل القوات المسلحة الوطنية. ويتهم السنة الشرطة التي يقودها الشيعة بإدارة فرق موت.

*الاقتصاد: خلال ربع قرن ماضي تعرض الاقتصاد العراقي الى التدمير من جراء ثلاث حروب وعقوبات دولية ثم اخيرا عمليات التخريب التي يقوم بها المسلحون. ولدى العراق ثالث أكبر احتياطيات معروفة من النفط الخام في العالم، لكن هجمات المسلحين بالإضافة الى التهريب والفساد عرقلت صادرات النفط التي توفر فعليا كل ايرادات الدولة. وبمساعدة اعفاءات ديون ضخمة فان الأولويات لدى العراق هي تأمين وإعادة بناء بنية النفط الاساسية لكي تستأنف الصادرات على الأقل الى المستويات السابقة للحرب.

* الخدمات الأساسية: كانت الخدمات الأساسية السيئة مصدر استياء بالغ بين العراقيين. وما تزال خدمات مثل الكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحي تعمل بأقل من مستوياتها قبل الحرب. وفاقمت من هذا عمليات التخريب. وبالنسبة لكثيرين فان تحسين فترات توفر الكهرباء التي تعمل ساعات قليلة يوميا يأتي بعد تحسين الأمن ضمن الأولويات بالنسبة للحكومة. غير ان بناء محطات طاقة جديدة سيستغرق عدة سنوات.

*الدستور: أمام البرلمان ستة أشهر للاتفاق على قواعد محددة بشأن كيف يمكن ان تتشكل أقاليم اتحادية تتمتع بالحكم الذاتي مثل إقليم كردستان. ومن المفترض ايضا ان تشكل لجنة تقترح خلال اربعة اشهر تعديلات على الميثاق الذي تم التصديق عليه في العام الماضي. ويريد العرب السنة ادخال تغييرات لأنهم يخشون من ان النظام الاتحادي يعني سيطرة الشيعة والأكراد على النفط. ويقول البعض ان المالكي قد يحاول تجميد مناقشة موضوعات مثيرة للانقسام في الدستور في الوقت الراهن للتركيز على الأمن والاقتصاد.


أما إيران فهي متحفظة حيال التشكيلة الوزارية العراقية الجديدة
مصادر أكدت فشل طهران في فرض مرشحيها على المالكي


لندن: علي نوري زاده
كشف مصدر قريب من القيادة العليا في ايران في حديث لـ«الشرق الأوسط» عن مساعي السفارة الايرانية في بغداد وممثلي المرشد آية الله علي خامنئي في الساعات الاخيرة، ما قبل اعلان التشكيلة الوزارية الجديدة في العراق، لفرض اسماء على المالكي ومنع تسمية ما لا يقل عن ثلاثة مرشحين، رغم ان اوساط المالكي سبق ان ابلغت الجهات الايرانية المعنية بالشأن العراقي، تمسك رئيس الوزراء المنتخب باسماء المرشحين الذين قد تم الاتفاق حول الحقائب المسندة اليهم، خلال المشاورات التي دارت بين زعماء القوائم البرلمانية والاحزاب والتنظيمات السياسية مع المالكي منذ تكليفه من قبل الرئيس العراقي جلال طالباني.
واوضح المصدر، ان القيادة الايرانية بدت منزعجة جدا من نقل وزير الداخلية في حكومة الجعفري، باقر جبر صولاغ من الداخلية، خاصة ان توصيات ممثليها في العراق الى مستشاري المالكي، وبعض الاحزاب الشيعية القريبة من ايران بتسليم حقيبة الداخلية الى الدكتور احمد الجلبي، قد اصطدمت برفض مباشر وصريح ليس من قبل القوائم السنية فحسب، بل من داخل الائتلاف الموحد، خاصة المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق بقيادة عبد العزيز الحكيم، الذي ينتمي اليه وزير الداخلية السابق، وزير المالية في حكومة المالكي باقر جبر صولاغ.

وعلمت «الشرق الأوسط» من المصدر الايراني، ان الجمهورية الاسلامية تعارض بقوة اسناد وزارة الدفاع الى اي عسكري عراقي سبق ان شارك في الحرب ضد ايران، والفيتو الايراني حيال شخصيات، مثل ثامر التكريتي ومشعان الجبوري وغيرهما، ممن وردت اسماؤهم ضمن فهرس مرشحي تولي وزارة الدفاع، ظل يطارد هؤلاء المرشحين كلما طرحت اسماؤهم بين الاطراف المشاركة في المباحثات السرية حول التشكيلة الوزارية. واشار المصدر القريب من القيادة العليا بطهران، الى ان معارضة النظام لمنح رئيس الوزراء العراقي الاسبق وزعيم القائمة العراقية الدكتور اياد علاوي أي مهمات أمنية لم يطرأ عليها أي تغيير، رغم ان اوساط رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني اوصت بدعوة علاوي لزيارة طهران، بغية اجراء مفاوضات معه، بيد ان علاوي ليس مستعدا للسفر الى ايران من دون ان يكون جدول مباحثات يشمل لقاء مع الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، اضافة الى رفسنجاني ووزير الخارجية منوشهر متقي، وليس الاجتماع بالعميد قاسم سليماني قائد فيلق القدس وبعض مسؤولي الاستخبارات، كما جاء في استمزاج غير رسمي من قبل مسؤول كبير في البعثة الدبلوماسية الايرانية في بغداد.

وموقف طهران حيال التشكيلة الوزارية المعلنة من قبل رئيس الوزراء العراقي، تراوح ما بين الترحيب ببعض الوزراء والتحفظ حيال البعض الآخر والمعارضة الشديدة لثلاثة من الوزراء، من بينهم وزير العدل هاشم الشبلي.

وحسب المصدر الايراني، فان اعلان اسم وزير الداخلية والدفاع من قبل المالكي خلال الايام القليلة المقبلة، سيكون له تأثير مباشر على سلبية او ايجابية الموقف النهائي لايران تجاه الحكومة العراقية الجديدة، بحيث ان تسليم وزارة الداخلية الى اي مرشح من خارج المرشحين الذين تعتبرهم طهران من ضمن الاصدقاء، ووزارة الدفاع الى جنرالات الجيش العراقي في زمن الحرب مع ايران، هو بمعنى ابعاد شبح النفوذ الايراني على الحكومة العراقية وهذا مرفوض ايرانيا، حسب قول المصدر.
 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي     ©      Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye 

   

 

 Kurdistana Binxetê

 كردستان سوريا

 Kurdistan Syrien