K.binxetê.30.07.06     المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


قانا تدفع بالدم القاني مرتين..أطفالًا ونساءً
ريما زهار
 
ريما زهار من بيروت: يتكرر اسم المجزرة، انها قانا التي دفعت في العام 1996 مذبحة في الحرب التي سميت يومها عناقيد الغضب، يومها وفي الساعةالثانية بعد ظهر يوم الخميس 18 نيسان(أبريل) 1996 كان مركز القوات الفيديجية العاملة التي ضمت قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان، في قرية قانا، يغص بعشرات العائلات التي قصدته للاحتماء من القصف الإسرائيلي، من قرى وجبال البطم وقانا ورشكنانية وصديقين وقرى أخرى في قضاء صور، بالإضافة لتواجد نحو مائة جندي من الوحدة الفيديجية وكانت هذه العائلات قدرت بما يفوق الـ 500 نسمة لحظة وقوع المجزرة نزحت إلى مركز القوات الفيديجية منذ اندلاع عدوان عناقيد الغضب 11(نيسان) أبريل 1996 خوفًا من إقدام "إسرائيل" على تدمير منازلهم فوق رؤوسهم، خصوصًا أن الجيش الإسرائيلي دأب طوال الأيام الماضية للحرب على بث بيانات يطلب فيها من أهالي قرى الجنوب إخلاء بيوتهم وقراهم.

في حرم القوات الدولية

وفي حرم مركز القوات الفيديجية في قانا الذي يرفرف فوقه علم الأمم المتحدة توزع هؤلاء النازحون على عنبرين لا يبعد أحدهما عن الآخر سوى عشرات الأمتار. نحو الساعة الثانية وخمس دقائق سقطت بالقرب من العنبر قذيفة أولى، ثم قذيفة ثانية، عندها حاول الأهالي الخروج من العنبرين، فإذا بقذيفة ثالثة تصيب العنبر الأول، وتبدأ المجزرة، كانت الساعة حينذاك بالتحديد الثانية وعشر دقائق بعد الظهر، حيث انهالت قذائف المدفعية على مركز الفيديجيين وتحديدًا على عنبرين حيث يحتمي عشرات النازحين، مصدر إطلاق القذائف، كانت مواقع الاحتلال الإسرائيلي في جبل حميد ورشاف، في هذا الوقت كانت طائرة استطلاع إسرائيلية ترشد المدفعية إلى أهدافها المدنية.

وبعدما سكتت القذائف وضح حجم المجزرة، أكثر من مئة قتيل اختلطت أشلاؤهم بعضها ببعض ونحو ما يقاربهم من جرحى، ولفترة من الوقت ظلت النيران تشتعل في المكان الذي كان فيما مضى مجرد مطعم يجتمع فيه عناصر القوة الدولية لتناول وجبات الطعام. ولكي تكتمل المجزرة استمرت القوات الإسرائيلية بإطلاق صواريخها التي كانت تنفجر قرب حطام الأشلاء وفى محيط المنطقة، معيقة بذلك عمل سيارات الإسعاف، وكان عامل اللاسلكي في هذا الوقت مازال يتصل بقيادته، ويصرخ مرددًا ذات العبارة تقريبًا: يجب إيقاف القصف المجنون.

قتلى المجزرة

بلغ عدد قتلى مجزرة قانا 106، وهناك 18 جثة لم يتم التعرف إلـى أسـمائهم، وكـتب على أكفان أصحابها امرأة مجهولة أو رجل مـجهول أو طـفل مجهول وذلك لشدة ما لحق بها من تشويه، ومن بين القتلى27 شخصا من عائلة بلحص من بلدة صديقين وعشرة قتلى من عائلة البرجي من قانا وتسعة أشخاص من عائلة ديب من بلدة رشكناناي وثمانية أشخاص من عائلة جعفر من صـديقين وسبعة أشخاص من عائلة خليل من جبال البطم و21 من عائلة إسماعيل التي لم يبق منها إلا عبد الحسن عباس الذي ظل لهول الصدمة 3 أيام في غيبوبة.

أسماء الضحايا

بلدة صديقين: محمد عـلى فياض بلحص، فـاطمة سـعد الله بلحص، زهرة سعد الله بلحص، خديجة سعد الله بلحص، آمنة سعد الله بلحص، حسين رحمة الله بلحص، عباس علي بلحص، زهـرة عـلي بلحص، فـاطمة علي بلحص، حسن علي بلحص، غادة محمد عطوي، زينب خليل مرعي، محمد سعد الله بلحص، مريم رحمة الله بلحص، حسن علي رحمة الله بلحص، عليا محمد عزام، فـهيمة محمد عزام، هيـام شوقي بلحص، عبد الكريم عادل بلحص، فاطمة شوقي بلحص، أحمد شوقي بلحص، فهد شوقي بلحص، على حسن إبراهيم بكري، زهراء حسن إبراهيم بكري، علي حسين جعفر مـع زوجـته سامية علي جعفر، إبراهيم علي جعفر، نانا علي جعفر، غالب سعد الله بلحص، فـياض سـعد الله بلحص، إبـراهيم سـعد الله بـلحص، نائـلة سعد الله بلحـص، حسن علي رحمة الله بلـحص
بلدة قانا: حسين عباس إسماعيل البرجي، فاطمة حسين البرجي، نوال حسين إسماعيل البرجي، والحاج عباس إسماعيل البرجـي، مصـطفى إسماعيل البرجي، ليلى مصطفى البرجي، نبيه على إسماعيل البـرجي، محمد على إسماعيل البرجي، مريم على إسماعيل البرجي، حسن على إسماعيل البرجي، حسين على قعفراني، أحمد إبراهيم جابر، إلهام أحمد جابر، جميلة محمد ديب، أحمد سليم حيدر، فوزية أحمد حيدر، حسن أحمد حيدر، جورجيت مخايل الحاج، سكينة شريف ديب، محمد أحمد ديب، عبد المحسن حيدر بيطار، عبد الهادي حيدر بيطار أمريكي الجنسية هادى عبد الودود رمال عراقية ، نهلا يوسف هيدوس

بلدة رشكناناي: سكينة رشيد شريف ديب، محمد أحمد ديب، مريم قاسم ديب، علي أحمد
ديب، سعدية علي ديب، محمد حسين ديب، حمزة حسين ديب، صادق أحمد ديب ،ريما عبد الحميد فقيه بلدة القليلة
جبال البطم: إبراهيم أحمد تقي، دنيا إبراهيم تقي، قاسم محمد خليل، حسين قاسم
خليل، محمد قاسم خليل، مريم على خليل، حسام ياسين خليل، على ياسين خليل، حسن قاسم خليل.

من جهة أخرى ورداً على هذه المجزرة فقد صرحت الحكومة اللبنانية بأنها لن تفاوض قبل وقف إطلاق النار مع الإسرائيلية على بلدة قانا جنوب لبنان أ ف ب

إيلاف، قانا، وكالات: دخلت الحرب بين لبنان وإسرائيل يومها التاسع عشر، في غارة إسرائيلية جديدة على بلدة قانا في جنوب لبنان، حصدت نحو 57 قتيلا مدنيا معظمهم من الأطفال والنساء. الجثث التي استخرجت من المباني السكينة المهدمة جراء الغارة الإسرائيلية كانت لأطفال بملابس النوم. وعقد رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري مؤتمرا صحافيا أعلنوا فيه إن الحكومة اللبنانية لن تفاوض قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار والتحقيق في المجزرة الإسرائيلية الجديدة. وفي أول رد فعل اسرائيلي، حمل متحدث باسم الجيش الاسرائيلي حزب الله المسؤولية الكاملة لمقتل مدنيين متهما الحزب اللبناني باستخدام هذه البلدة قاعدة لاطلاق الصواريخ على اسرائيل. الرئيس اللبناني إيميل لحود رد على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بالقول إن الجنود الإسرائيليين يعرفون أن الملاجئ فيها مدنيون. وفي هذه الأثناء، تسير مظاهرات غاضبة في وسط بيروت تندد بقتل مدنيين في بلدة قانا.

مجزرة جديدة في قانا وإسرائيل تحمل حزب الله المسؤولية
وأغارت الطائرات الحربية الإسرائيلية حوالي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي على مبنى مؤلف من ثلاثة طوابق في بلدة قانا في جنوب لبنان، ما أدى الى انهياره ومبان مجاورة له ومقتل 57 مدنيا معظمهم من الاطفال والنساء. وتحدث شهود عيان الى فضائية الجزيرة عن وجود حوالي ستين شخصا في الملجأ الذي تعرض للقصف. وبين القتلى بحسب شهود عيان وعمال إنقاذ حوالي 21 طفلا. وانهارت عدة منازل في قانا.

وفي ملجأ واحد من اصل مبان عدة دمرها القصف الاسرائيلي في قانا عثر على جثث احد عشر طفلا وخمس نساء واربعة رجال الا ان نحو عشرين جثة لا تزال تحت الانقاض. وقال المسؤول في الدفاع المدني سلام ضاهر "اضافة الى الجثث ال51 التي تم انتشالها من تحت الانقاض هناك ما بين 15 و20 شخصا لا يزالون تحت انقاض ملجأ دمره القصف الاسرائيلي ويرجح ان يكون غالبيتهم قتلوا الا انه يسمع بعض الانين". ولا تزال عمليات الانقاذ متواصلة قبل ظهر اليوم الاحد بحثا عن ناجين محتملين او لسحب المزيد من الجثث. ويمكن ان ترتفع حصيلة القتلى بعد التمكن من الوصول الى الملجأ المدمر.


عاملو انقاذ في الصليب الأحمر
يخرجون فتاة من تحت الأنقاض

وسارع متحدث باسم الجيش الاسرائيلي الى تحميل حزب الله مسؤولية سقوط الضحايا المدنيين. وقال ان "حزب الله استخدم قرية قانا قاعدة لاطلاق الصواريخ ويتحمل مسؤولية جعل هذه المنطقة منطقة قتال".

وقال احد سكان البلدة غازي العديبي ان "القصف الاول وقع عند الساعة الواحدة (22:00 تغ السبت) فخرج بعض الاشخاص من الملجأ. وبعد عشر دقائق وقعت الغارة الثانية التي دمرت المكان بكامله"، موضحا انه "كان هناك 63 شخصا داخل الملجأ خصوصا من عائلتي شلهوب وهاشم".

واوضح ناج آخر من القصف "بعد القصف غطى الغبار المكان بشكل كامل ولم نكن نستطيع رؤية شيء. تمكنت من الخروج من الملجأ قبل انهياره بالكامل. بقي عدد من افراد عائلتي في الداخل واعتقد ان احدا منهم لم ينج". واضاف هذا الناجي من اصل خمسة اشخاص فقط خرجوا احياء من قصف الملجأ ان "القصف كان عنيفا جدا ولم تتمكن فرق الانقاذ من التحرك قبل الصباح".

وقالت رباب "اخرجت ابني وزوجي الشيخ محمد الذي كان جريحا ولما عدت لاخراج ابنتي انهار قسم من الملجأ ولا تزال ابنتي تحت الانقاض".

وفي الوقت الذي تتواصل فيه عمليات الانقاذ في البلدة حيث دمر القصف الاسرائيلي العشرات من منازلها واصل الطيران الاسرائيلي قصفه المتقطع للطرق المؤدية الى قانا. وسمعت الانفجارات حول قانا نحو الساعة الحادية عشرة (الثامنة تغ).

الحكومة اللبنانية ترفض التفاوض قبل وقف اطلاق النار
واعلن السنيورة في مؤتمر صحافي خاطف مع بري ان الحكومة اللبنانية لن تجري اي مفاوضات قبل التوصل "الى وقف فوري لاطلاق النار" بعد القصف الاسرائيلي على قانا في جنوب لبنان الذي ادى الى مقتل اكثر من خمسين مدنيا.

وقال السنيورة في مؤتمر صحافي مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري "نريد وقفا فوريا وغير مشروط لاطلاق النار". واضاف "ما حصل ليس نتيجة خطأ انه يتكرر للمرة الثانية وبعد اطلاق نار كثيف واستهدف هذه القرية البريئة" في اشارة الى بلدة قانا. وتابع السنيورة "غير مقبول ان نستمر في اي عمل قبل ان يحدث وقف فوري وغير مشروط لاطلاق النار واي حديث اخر ليس له مكان".

وقال السنيورة ايضا باللغة الانكليزية "لا مجال في هذا الصباح الحزين لاي مناقشة غير وقف فوري وغير مشروط لاطلاق النار اضافة الى تحقيق دولي في المجازر الاسرائيلية التي تجري في لبنان اليوم". ودعا السنيورة المجتمع الدولي والدول العربية الى "الوقوف موحدين بوجه جرائم الحرب الاسرائيلية" مضيفا ان "مضي اسرائيل في جرائمها الحاقدة ضد مدنيينا لن يكسر ارادة الشعب اللبناني".

من جهته قال بري "ان اسرائيل تبدو وكأنها لم ترتو من دم قانا" في اشارة الى القصف الاسرائيلي الذي قتل فيه 105 اشخاص عام 1996. واضاف بري في دعم للرئيس السنيورة "باسم الجنوبيين وباسم اللبنانيين عامة وباسم المقاومة ايضا نحن ليس لنا اي كلمة غير اننا نقف خلف الحكومة بقيادة الرئيس السنيورة في هذا الموقف الجلل". وعلم من مصدر رسمي ان السنيورة دعا الحكومة اللبنانية الى اجتماع طارىء في الساعة 18:00 (15:00 تغ).

العريضي يدين بشدة الهمجية الإسرائيلية
وأدان وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي في اتصال مع إخبارية الجزيرة بشدة "البربرية والهمجية والعنصرية" التي تمارسها إسرائيل ضد مدنيين، مشيرا الى أن ليس هناك ما يبرر استهداف المدنيين واضعا ما يجري في لبنان برسم المجمتع الدولي. وقال العريضي إن هذه ليست المجزرة الأولى التي يرتكبها الإسرائيليون منذ بداية الهجوم وحتى الآن، متسائلا "هذه المجازر المتنقلة بين قرية وأخرى وقصف المدنيين والدراجات النارية وقوافل المساعدات التي تاتي ... هل كان على متنها مسلحون؟" موضحا أن اسرائيل لم تميز بين منطقة وأخرى في هجماتها على لبنان.

إسرائيل تحمل حزب الله المسؤولية
في المقابل، قال الجيش الاسرائيلي انه نصح سكان قرية قانا بمغادرة المكان وأضاف أن حزب الله يتحمل المسؤولية لاطلاقه صواريخ على اسرائيل من هذه القرية. وقال شهود عيان وعمال انقاذ ان القصف الجوي الاسرائيلي لقرية قانا تسبب في مقتل 21 طفلا على الأقل. وقال الكابتن جاكوب دلال المتحدث باسم الجيش "هذه قرية أطلق منها حزب الله صواريخ على نهاريا ومنطقة الجليل". وتابع "طلبنا من سكان هذه القرية الرحيل منذ عدة أيام وقلنا ان هذه منطقة قتال... وما دعانا لمهاجمتها هو أن حزب الله يطلق (الصواريخ) من هناك ولذا فان المسؤولية تقع على حزب الله في هذه القرية".

مواجهات في الطيبة وإصبع الجليل
وتدور منذ الساعة السابعة والنصف من صباح اليوم (الرابعة والنصف بتوقيت غرنتش) مواجهات عنيفة بين حزب الله في لبنان ومجموعات لواء غولاني تسللت الى مشروع الطيبة في منطقة الطيبة في جنوب لبنان. كما تدور مواجهات عنيفة مع عسكريين إسرائليين يقومون بعملية برية داخل الأراضي اللبنانية في منطقة إصبح الجليل.

وأعلن حزب الله أنه أطلق عند الساعة السادسة والنصف رزمة من الصواريخ على موقعي الزاعورة والعباسية. ودوت صافرات الإنذار في مدن كثيرة في إسرائيل، وتحدثت الشرطة الإسرائلية عن سقوط 25 صاروخا على الأقل. وحوالي الساعة السابعة والدقيقة الخامسة والثلاثين على مستعمرتي المطلة ومارغيليوت.

وقالت الشرطة ان ست بلدات على الاقل في القطاع نفسه تعرضت ليل السبت الاحد لقصف بري وجوي وبحري. واستهدفت بلدة كفرة جنوب شرق صور 13 غارة شنتها القاذفات الاسرائيلية. كما اطلقت البحرية الاسرائيلية ثمانين قذيفة على البلدة نفسها وعلى خمس بلدات اخرى مجاورة تتعرض لقصف مدفعي. وقالت الشرطة ان خمسين قذيفة اطلقت من الاراضي الاسرائيلية.

استدعاء آلاف جنود الاحتياط
في المقابل، ذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي اليوم ان الجيش استدعى في عطلة نهاية الاسبوع آلافا من عناصر الاحتياط بعد موافقة الحكومة على تعبئة ثلاث فرق.
وبدأ جنود الاحتياط الذين ينتمون الى وحدات مقاتلة تدريبات مكثفة للمشاركة في العمليات في لبنان او في الاراضي الفلسطينية. وقال المصدر نفسه ان الجيش الاسرائيلي سيكثف في الايام المقبلة عملياته البرية وغارات الطيران الحربي والقصف المدفعي في لبنان، بعد توقف قصير في العمليات البرية السبت.

واوضح ان الجيش الاسرائيلي يهدف الى ابعاد مقاتلي حزب الله اللبناني من المناطق المحاذية للحدود تمهيدا لاعلان وقف لاطلاق انار خلال الاسبوعين المقبلين.
وكانت الحكومة الامنية الاسرائيلية وافقت الخميس على استدعاء حوالى ثلاثين الف رجل على الاكثر في مواجهة المقاومة الضارية لحزب الله في مواجهة الهجوم البري الاسرائيلي في جنوب لبنان. وقالت الحكومة في بيان انها "قررت بتوصية من هيئة الاركان استدعاء وحدات من الاحتياط لتعزيز الامكانات العسكرية والقدرات على مواجهة حزب الله على جبهة لبنان وفي غزة".


من جهة أخرى وبعد هذه المذبحة فق أرسل مبارك برسالة لبشار الأسد

نبيل شرف الدين
سلمها أبو الغيط ضمن حزمة تفاهمات
رسالة عاجلة من مبارك لبشار الأسد


نبيل شرف الدين من القاهرة: وسط أجواء تزداد سخونة في منطقة الشرق الأوسط، وبينما تحدثت دوائر مصرية عن حزمة أفكار جديدة وتفاهمات تسعى القاهرة إلى تمريرها عبر دمشق، على خلفية المساعي الرامية لوقف المواجهات العسكرية الدامية الدائرة في لبنان حالياً، فقد عاد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري إلى القاهرة قادماً من دمشق التي زارها اليوم الأحد بضع ساعات، التقى خلالها عدداً من كبار المسؤولين السوريين، وفي مقدمتهم الرئيس السوري بشار الأسد، الذي تلقى رسالة ـ وصفت بالعاجلة ـ من نظيره المصري، حملها أحمد أبو الغيط أثناء استقبال الرئيس السوري له بقصر الروضة.

على صعيد ذي صلة أدان اليوم بيان رسمي لرئاسة الجمهورية في مصر القصف الاسرائيلي لقرية قانا بجنوب لبنان، وقال البيان إن مصر "تعرب عن انزعاجها البالغ وادانتها للقصف الاسرائيلي غير المسؤول لقرية قانا اللبنانية، وما أسفر عنه من ضحايا أبرياء معظمهم من الاطفال والنساء"، كما شدد البيان على "الحاجة الملحة" لصدور قرار عاجل من مجلس الأمن الدولي بوقف فوري لاطلاق النار في لبنان.

زيارات مكوكية

من جانبه اكتفى حاتم خيرت، سفير مصر لدى دمشق بالقول: "إن وزير الخارجية أبو الغيط سلّم الرئيس السوري رسالة من الرئيس حسني مبارك، تتعلق بتطورات الأوضاع في لبنان والجهود المصرية لوقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن".ومضى السفير المصري قائلاً في تصريحاته لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط في دمشق "إن وزير الخارجية المصري، أعرب عن شكره للقيادة السورية للجهود التي بذلتها سوريا لإجلاء الرعايا المصريين الذين قدموا من بيروت إلى دمشق بسبب الحرب على لبنان"، على حد قوله.

وحسب مصدر رسمي بالخارجية المصرية فإن زيارة أبو الغيط السريعة لدمشق اليوم الأحد، جاءت في إطار الجهود والمشاورات المكثفة التى تقوم بها مصر حاليا لإحتواء الموقف المتدهور في لبنان وتكثيف المساعي الرامية إلى الوقف الفوري لإطلاق النار"، حسب الناطق الرسمي باسم الخارجية المصرية .

وهنا تجدر الإشارة إلى أن وزير الخارجية المصري سبق له أن قام بزيارة إلى دمشق يوم 12 من تموز (يوليو) الجاري، نقل خلالها رسالة من الرئيس حسني مبارك الى نظيره السوري بشار الأسد، وقد اكتفت القاهرة حينها بالقول "إنها تناولت أفكاراً ومشاورات حول تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة"، دون الخوض في مزيد من التفاصيل .
 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي     ©      Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye 

   

 

 Kurdistana Binxetê

 كردستان سوريا

 Kurdistan Syrien