|
سورية فشلت في تهريب الضباط الأربعة المتهمين باغتيال الحريري
من سجن رومية
احبطت مجموعة من قوى الأمن الداخلي نقلت على عجل إلى سجن رومية
الحكومي شمال العاصمة بيروت في مطلع الأسبوع الماضي, "عملية تمرد
فوضوية" قام بها بعض السجناء استغلالاً للأحداث الحربية الدائرة في
لبنان, للفرار من السجن, ومعهم قادة الأجهزة الأمنية اللبنانية
السابقون الأربعة المعتقلون بطلب من لجنة التحقيق الدولية في جريمة
اغتيال رفيق الحريري, وهم قائد الحرس الجمهوري مصطفى حمدان, ومدير
الاستخبارات ريمون عازار, والمدير العام للأمن العام جميل السيد
والمدير العام لقوى الأمن الداخلي أحمد الحاج.
وقالت أوساط تابعة لوزارة الداخلية في بيروت في اتصال ب¯"السياسة"
أمس ان بعض مساجين سجن رومية "حاولوا السيطرة على حراس معتقلهم ثم
فتح أبواب السجن الخارجية للإقدام على عملية فرار جماعية توفر
للضباط اللبنانيين الأربعة الهروب إلى سورية كما كان مخططاً, إلا
أن القوة الأمنية الموجودة في السجن بقيادة ضباط مجربين استطاعت
مقاومتهم ومنعهم من الخروج حتى وصول قوات دعم من قوى الأمن الداخلي
احبطت المحاولة واعادت المساجين إلى معتقلاتهم".
وذكرت الأوساط أن عدداً من الجرحى سقط في صفوف السجناء ورجال الأمن
ونقلوا إلى المستشفى.
وأكدت الأوساط أن الشعارات التي رفعها المساجين استغلالاً لظروف
الحرب الدائرة الآن لتغطية تهريبهم الضباط الأربعة, "كانت تطالب
بحماية أهاليهم الذين يتعرضون للقصف والنزوح في جنوب لبنان".
وأعربت الأوساط عن اعتقادها أن تكون "مجموعة من عملاء الاستخبارات
السورية من لبنانيين تابعين لبعض الاحزاب او التيارات العميلة
لنظام بشار الاسد كانت في انتظارهم خارج السجن في مكان محدد لتتسلم
منهم الضباط الاربعة ونقلهم بسرعة عبر الحدود اللبنانية - السورية
الشمالية في خضم فوضى ترحيل الرعايا الاجانب والخليجيين في مطلع
الاسبوع الماضي".
ونقلت الاوساط التابعة لوزارة الداخلية اللبنانية تلك عن مسؤول
حكومي لبناني بارز قوله "انها محاولة سورية سافرة لتهريب هؤلاء
الضباط الاربعة العملاء لدى استخبارات اللواء آصف شوكت بعدما بلغت
عملية تشكيل المحكمة الدولية مراحلها الاخيرة اذ كان من المفترض ان
يصل الى لبنان غدا الثلاثاء مساعد الامين العام للامم المتحدة
للشؤون القانونية نيكولا ميشال لوضع الصيغة النهائية مع السلطات
القضائية اللبنانية لتشكيل تلك المحكمة بعد انتهاء مهمة القاضيين
اللبنانيين رالف رياشي وشكري صادق اللذين عادا من لاهاي بعدما وضعا
مع الامم المتحدة ولجنة التحقيق الدولية فيها اللمسات الاخيرة على
صياغة تشكيل المحكمة لاقرارها ثم عرضها على الحكومة ومجلس النواب
اللبنانيين للموافقة عليها".
واكد المسؤول الحكومي اللبناني ان السوريين "ومعهم مسؤولون كبار في
هرم الحكم القائم في بيروت متعاونون معهم حتى العمالة" قد يكونون
حصلوا اخيرا على معلومات دقيقة بطريقة ما تؤكد اقتراب رئيس لجنة
التحقيق سيرج براميرتس من تضمين تقريره الجديد حول اغتيال الحريري
اتهامات مباشرة الى الضباط الاربعة والى قيادة حزب الله وجهاز
الامن والاستطلاع (الاستخبارات) السوري السابق في لبنان بقيادة
رستم غزالي بتلغيم الشاحنة باكثر من طن من المتفجرات التي ادت الى
مصرع الحريري في الضاحية الجنوبية من بيروت مقر قيادة الحزب
والملجأ الامين للاستخبارات السورية و"مصنعها الارهابي" الذي قد
يكون وراء تفخيخ كل السيارات التي ادت انفجاراتها الى مقتل
الشخصيات السياسية والاعلامية اللبنانية او اصابة آخرين منهم بجروح
واعطال جسدية دائمة.
|