30.08.06     المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

.
أحمدي نجاد يتحدى مجلس الأمن: لا أحد يستطيع وقف نشاطنا النووي

والبيت الأبيض رفض عرضه إجراء مناظرة مع بوش

طهران-واشنطن-باريس-الوكالات:

اقترح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إجراء مناظرة تلفزيونية مباشرة وغير خاضعة للرقابة مع نظيره الأميركي جورج بوش مع استبعاده أن يقوم مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على بلاده مع قرب انتهاء مهلة وقف تخصيب اليورانيوم, مؤكداً أن لا أحد يستطيع وقف نشاط إيران النووي.
لكن البيت الأبيض سارع إلى رفض اقتراح الرئيس الإيراني, مصنفاً الاقتراح بأنه »محاولة لتشتيت الانتباه«.
وقال أحمدي نجاد في مؤتمره الصحافي الرابع منذ انتخابه في صيف 2005 »أعتقد أن وقت استخدام مجلس الأمن كأداة انتهى وأرى أنه من غير المرجح أن القوى الكبرى تريد استخدام مجلس الأمن«.
وأمهل مجلس الأمن الدولي إيران حتى 31 أغسطس لتعليق كل عمليات تخصيب اليورانيوم تحت طائلة فرض عقوبات, لكن القيادة الإيرانية تصر على أنها ليست في وارد التخلي عن هذه التكنولوجيا.
ولم تصدر عن الرئيس الإيراني أي إشارة إلى استعداد بلاده لتبديل موقفها, حتى تحت وطأة العقوبات, وقال إن »الأمة الإيرانية لن تخضع للتهديد والترهيب, لن ننصاع للتهديدات والمهل«, منبهاً إلى أن إيران »ستتخذ القرارات الضرورية بما يتلاءم مع التدابير »التي ستلجأ إليها القوى الكبرى في مجلس الأمن الدولي..
واعتبر في شكل ضمني أن الصين وروسيا قد لا تؤيدان إقرار عقوبات داخل المجلس, وذلك عبر لجوئهما إلى حق النقض (فيتو) بصفتهما عضوين دائمين.
وأضاف: »لا نعتقد أن البعض سيغفلون الحكمة والحذر إلى درجة يبيعون فيها سمعتهم وسمعة مجلس الأمن«.
وأكد أن الجمهورية الإسلامية »قالت كل شيء في ردها« على العرض الغربي الهادف إلى تعليق تخصيب اليورانيوم.
كذلك, رفض إمكان إجراء مباحثات حول هذا الموضوع فيما يحاول المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عقد لقاء جديد مع كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي لاريجاني قبل انتهاء المهلة.
وفي سياق متصل, اقترح أحمدي نجاد »أن نتحدث مع جورج بوش, رئيس الولايات المتحدة, في مناظرة تلفزيونية مباشرة حول قضايا العالم وسبل الخروج من هذه المآزق«, مشترطاً أن تكون المناظرة »غير خاضعة للرقابة, خصوصاً بالنسبة إلى الشعب الأميركي«.
لكن مسؤولاً رفيعاً في البيت الأبيض قال إن اقتراح الرئيس الإيراني »ليس سوى محاولة لتشتيت الانتباه عن المخاوف المشروعة التي تشعر بها ليس الولايات المتحدة وحسب, بل كذلك الأسرة الدولية تجاه تصرفات إيران, من دعم الإرهاب إلى الرغبة بالحصول على قدرة إنتاج أسلحة نووية«.
وكان الرئيس الإيراني وجه في مايو رسالة شخصية إلى نظيره الأميركي ضمنها انتقاداً مسهباً للسياسة الأميركية.
وأكد أن إيران »ترغب في علاقات مع كل الدول, باستثناء تلك التي نعتبرها غير شرعية ومفروضة (إسرائيل), والولايات المتحدة ليست استثناء«.
وأضاف: »لكن الولايات المتحدة قطعت علاقتها معنا لتمارس ضغطاً علينا«, متهماً »الإدارة الأميركية بأنها لا تزال تحلم بإعادة الأمة الإيرانية إلى ما كانت عليه قبل ثلاثين عاماً, قبل قيام الثورة الإسلامية عام 1979 .
واعتبر أحمدي نجاد أنه يعود إلى واشنطن أن تتخلى عن رغبتها في تغيير النظام في إيران و»أن توفر بنفسها الظروف (لإعادة العلاقات) ما دامت قطعتها.
وهاجم إسرائيل مجدداً بقوله: »موقفنا حول الشرق الأوسط واضح, نريد أن يتم استئصال جذور التوتر«.
وتساءل: »خلال الأعوام الستين الأخيرة ما هي جذور المجازر والجرائم والنزاعات?«في إشارة إلى قيام دولة إسرائيل عام 1948 .
وقال: »الحل واضح ولم يتغير شيء« في هذا الشأن.
وفي أول رد غربي على التحدي الإيراني الجديد أعلن السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة أمير جونز باريان أن مجلس الأمن سيناقش منتصف سبتمبر المقبل رفض إيران تعليق انشطتها في مجال تخصيب اليورانيوم.
وقال باريان: أتوقع أن يعود الملف النووي قريباً إلى طاولة مجلس الأمن ولكن بعد إجراء سلسلة أخرى من المحادثات بين العواصم«.
لكن فرنسا أبدت استعدادها لاستئناف الحوار مع طهران ما يظهر الانقسام في صفوف القوى الكبرى إزاء تصلب مواقف إيران.
وأعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أن فرنسا »مستعدة لاستئناف الحوار« مع إيران حول برنامجها النووي لكن من دون التخلي عن مطلب تعليق الأنشطة النووية الحساسة في هذا البلد.
وقال دوست بلازي متوجهاً إلى السفراء الفرنسيين المجتمعين في باريس في إطار مؤتمرهم السنوي »السلطات الإيرانية تقول إنها منفتحة على الحوار ومستعدة لمعاودة المحادثات«.


من جانب آخر فقد قرر الولايات المتحدة منح خاتمي تأشيرة دخول إليها ليلقي محاضرة له في كاتدرائية واشنطن


واشنطن - أ.ف.ب: أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة قررت منح تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة للرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي المدعو لإلقاء محاضرة في سبتمبر المقبل في واشنطن.
وقال المتحدث باسم الوزارة شون ماكورماك إن »القرار اتخذ.. إذا كان ينوي زيارة الولايات المتحدة للأسباب التي طلب من أجلها تأشيرة الدخول فحسب علمي أن هذه التأشيرة ستمنح له«.
وفي حال حصل على تأشيرة الدخول فإن محمد خاتمي رجل الدين الإصلاحي والرئيس الإيراني من 1997 إلى 2005 سيكون أعلى مسؤول إيراني يزور الولايات المتحدة منذ قطع العلاقات الديبلوماسية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في .1979
وقد دعي خاتمي لإلقاء محاضرة عن »التلاقي بين الحضارات والثقافات« في الكاتدرائية الوطنية في واشنطن والتي تستضيف ممثلين عن جميع الأديان, كما أوضح منظم المؤتمر القس جون بيترسون مدير مركز العدالة والمصالحة العالمية.
ومن المقرر أن يلقي خاتمي المحاضرة في السابع من سبتمبر.
 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي     ©      Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye 

   

 

 Kurdistana Binxetê

 كردستان سوريا

 Kurdistan Syrien