|
السنيورة: الجيش اللبناني يصادر أسلحة "مهمة" لحزب الله
السياسة«:عواصم-الوكالات:
كشف رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أمس عن أن الجيش اللبناني
صادر أسلحة مهمة ل¯»حزب الله«, مؤكداً أنه لن يتهاون بعد اليوم في
مواجهة أي ميليشيا, في حين حذر »حزب الله« من إثارة موضوع منطقة
منزوعة السلاح في الجنوب.
وبينما دعت إسرائيل مجلس الأمن إلى استصدار قرار دولي جديد يمنع
الميليشيا الشيعية من التزود مجدداً بالسلاح وطالبت بنشر قوات
دولية على الحدود بين لبنان وسورية, أشاد الأمين العام للأمم
المتحدة كوفي عنان ب¯»الخطوات الجدية« للحكومة اللبنانية في ضبط
الحدود, معتبراً أن استمرار الحصار الإسرائيلي يمثل إذلالاً
للبنانيين وانتهاكاً لسيادتهم.(راجع ص 30-31)
وقال السنيورة في مقابلة مع أربعة صحافيين من صحيفتي »لوموند«
الفرنسية وآل باييس« الإسبانية أمس: »من المؤكد أن الجيش استولى
على بعض الأسلحة...حصلت عمليات مصادرة أسلحة ولكن السياسة التي
نعتمدها في هذا المجال هي عدم الإعلان عن ذلك«.
ونقلت »الباييس« الإسبانية عن السنيورة قوله »قرار الحكومة هو
القيام بمراقبة دقيقة للحدود مع سورية ومنع دخول أي بضاعة أو شخص
من دون ترخيص, حصلت هناك مصادرات, لا أريد أن أتطرق إلى التفاصيل,
بيد أنها أسلحة مهمة«.
أضاف أنه »لا ينبغي وجود أي ميليشيا مسلحة ولا أسلحة أو بزات
عسكرية لغير الجيش اللبناني« في الجنوب.
ونقلت صحيفة »لوموند« عن رئيس الوزراء اللبناني قوله: »لن يكون أي
قطاع مقفلاً أمام الجيش اللبناني«, الذي لم يذهب إلى الجنوب »للتنزه«
إذ أنه »سيصادر كل سلاح يجده« مضيفاً »هذا ما يحصل بطريقة حازمة
ولكن ودية«.
في المقابل حذر مسؤول منطقة جنوب لبنان في »حزب الله« الشيخ نبيل
قاووق من أن إثارة موضوع منطقة منزوعة السلاح في جنوب لبنان يمثل
مطلباً إسرائيلياً تحاول إسرائيل من خلاله أن تحصل عبر الضغوط
السياسية والقرارات الدولية على ما لم تحصل عليه في المواجهة
العسكرية.
وشدد خلال لقائه أمس وفداً فلسطينياً برئاسة مسؤول »فتح« في لبنان
سلطان أبو العينين على أنه لا مكان في ساحة الجنوب للأولويات
الدولية وأي قرار دولي يتوقف تنفيذه عند حدود المصالح اللبنانية.
من جهتها دعت إسرائيل أمس مجلس الأمن إلى إصدار قرار جديد يمنع »حزب
الله« من التزود مجدداً بالسلاح من إيران.
وقالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني في مؤتمر صحافي
عقدته في ختام زيارة إلى الدانمرك »لابد من قرار جديد يمنع إيران
من إعادة تسليح حزب الله, لأن طهران لا تحتاج إلى أكثر من يوم واحد
لإعادة تسليحه«.
واضافت »نعتقد أن الجيش اللبناني لا يستطيع وحده مراقبة الحدود مع
سورية ومنع تهريب السلاح«, مشيرة إلى أن »الحدود بين لبنان وسورية
هي الممر الأكثر حساسية لأن السوريين والإيرانيين استخدموها لإدخال
أسلحة إلى لبنان ولابد من قوات دولية لمراقبتها«.
لكن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الذي قام بزيارة سريعة
إلى مقر القوات الدولية في جنوب لبنان قبل مغادرته إلى إسرائيل
براً أكد مجدداً أن القرار 1701 لا يتضمن مثل هذه الإجراءات, وأشاد
بالخطوات الجدية التي اتخذتها الحكومة اللبنانية لضبط حدودها مع
سورية.
واعتبر عنان بعد تفقده الخط الأزرق أن استمرار الحصار البحري
والجوي الذي تفرضه إسرائيل على لبنان يمثل إذلالاً للبنانيين ويشكل
انتهاكاً لسيادتهم.
وجدد الأمين العام الدعوة إلى إطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين
الأسيرين لدى »حزب الله«, لكنه أشار في الوقت ذاته إلى ضرورة فتح
ملف المعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية.
في هذه الاثناء غادرت الموانئ الفرنسية والإيطالية والأسبانية
دفعات جديدة من الجنود للمشاركة في القوات الدولية »يونيفيل-2«, في
الوقت الذي أعلنت فيه ألمانيا أن قواتها لن تشارك في نزع سلاح »حزب
الله« وأن مشاركتها ستكون محصورة في الدعم اللوجستي لتأمين
المطارات والموانئ اللبنانية منعاً لتهريب أي أسلحة غير شرعية.
هذا وقد اتخذت إسرائيل قراراً بمعاملة حسن نصرالله مثل بن لادن
لندن ¯ كتب حميد غريافي:
كشف ديبلوماسي خليجي في الامم المتحدة بنيويورك النقاب امس عن ان
الحكومة الاسرائيلية ابلغت الامين العام للمنظمة الدولية قبل سفره
الى منطقة الشرق الاوسط في مطلع هذا الاسبوع بأن ينقل الى قيادة »حزب
الله« في بيروت مباشرة او بواسطة ممثله في لبنان بان سلاح الجو
الاسرائيلي » سيضرب اي تجمعات علنية لميليشيات الحزب في اي مكان من
الاراضي اللبنانية تقوم باستعراضات عسكرية علنية في الشوارع او
البلدات او معسكرات التدريب في ما يطلق عليها الحزب »المناسبات
الوطنية« كما ان المقاتلات وطائرات المراقبة العبرية ستستهدف
الامين العام حسن نصرالله وايا من قادته العسكريين في حالة ظهورهم
الى العلن في مهرجانات او استعراضات او ماشابهها تعبيرا عن »النصر«
الذي حققوه في الحرب الاخيرة«.
ونسب الديبلوماسي الخليجي في اتصال ب¯ »السياسة« في لندن الى بعض
ما جاء في مذكرة الحكومة الاسرائيلية الى عنان التي حملت هذه
التهديدات قولها ان »اسرائيل لن تسمح بعد اليوم لحسن نصرالله
بالخروج من مخبئه الذي لجأ اليه منذ بدء الحرب في 12 يوليو الماضي,
كما ستتعقب جميع قيادييه العسكريين وقادة كوادره في الجنوب والبقاع
وبيروت للقضاء عليهم بعدما عرضوا الشعب الاسرائيلي للخطر باطلاق
اكثر من 4000 صاروخ عشوائي على المدن والمستوطنات والبلدات التي
يقطنها مدنيون, كما تعتبر الحكومة والجيش الاسرائيليان هذه
الاجراءات ضد جميع هؤلاء« من حق اسرائيل المشروع ضمن الحرب الدولية
على الارهاب التي اقرها المجتمع الدولي في كل مناسبة اذ ان حزب
الله وقادته مدرجون على معظم اللوائح الارهابية في العالم.
وهددت المذكرة الاسرائيلية الى عنان ب¯ »عدم تحييد القادة
السياسيين لحزب الله مثل وزرائه ونوابه داخل الحكومة والبرلمان
اللبنانيين والناطقين باسمه ووسائله الاعلامية وذلك حسب الظروف
التي تعرض فيها مواقفهم العدائية حياة الاسرائيليين في اسرائيل
والخارج للخطر«.
ونقل الديبلوماسي الخليجي عن احد اعضاء البعثة الاسرائيلية في
الامم المتحدة تأكيده » ان الجيش واجهزة الامن الاسرائيلية
واستخباراتها في الخارج تسلمت تعليمات من حكومة ايهود اولمرت
والقادة العسكريين والامنيين بمعاملة حسن نصرالله وقادة حزبه
البارزين كما يعامل العالم اسامة بن لادن ونائبه ايمن الظواهري
ومعاونيه الكبار في تنظيم القاعدة وبالتالي على جميع هذه القوى
الحكومية الاسرائيلية ملاحقة زعماء حزب الله اينما وجدوا بهدف
اعتقالهم ومحاكمتهم او تصفيتهم في حال تعذر ذلك«.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي سخر امس من نصرالله »الذي لم يخرج
بعد من ملجئه المحصن« وقال خلال زيارة تفقدية لمدينة طبريا »ان
شخصا يختبئ في ملجأ محصن لا يمكنه الادعاء انه انتصر«.
وبخصوص القوة الصاروخية لحزب الله اللبناني فقد أعلن مرجع سياسي
في بيروت ما مفاده بأن حزب الله" فقد 90% من صواريخه بعيدة المدى
بيروت - إيلاف:
أعرب مرجع سياسي في بيروت عن اعتقاده بناء على تقارير موثوق بها بأن ما نسبته
90 في المئة من الصواريخ بعيدة المدى في ترسانة ميليشيا »حزب الله«
دمر بالغارات الجوية الإسرائيلية خلال الحرب.
وأوضح أنه بناء على الصور التي تضمنها بعض التقارير, كان معظم
الصواريخ البعيدة المدى التي في حوزة الحزب من نوع »فروغ«, وقد
أخضع إلى تعديلات, وأضاف أن إطلاق صاروخ من هذا النوع الذي يحتاج
إلى منصة ويسير بالوقود السائل يستلزم تحضيراً لا تقل مدته عن 90
دقيقة , فترة قاتلة في بلاد يراقب كل متر فيها قمران صناعيان
إسرائيليان فائقا التطور, فضلاً عن المراقبة التي توفرها الطائرات
الاستطلاعية 24 ساعة على ,24 الأمر الذي جعل كل محاولة إطلاق عملية
انتحارية.
وعاد المرجع بالذاكرة إلى ما حصل بعد ظهر 17 يوليو الماضي في وادي
كفرشيما على مشارف الضاحية الجنوبية, حيث حاول مسلحو الحزب إطلاق
صاروخ بعيد المدى على عمق إسرائيل فكشفتهم وسائل المراقبة
الإسرائيلية وقصفتهم مقاتلة جوية مرتين على التوالي ما أدى إلى
تدمير أربعة صواريخ وسقوط عشرات الضحايا. ورجح أن يكون الصاروخ
الذي انطلق في شكل لولبي ثم هوى في المنطقة قد أصيب بشظية في
الغارة أشعلت وقوده السائل, مذكراً بأن بعضهم في الضاحية الجنوبية
أطلق أسهما نارية لاعتقاده أن الحزب أسقط طائرة حربية إسرائيلية,
في حين التزمت قناة »المنار« الصمت على الموضوع بعد 5 دقائق من
إعلانها إسقاط طائرة.
ولم يكن أي موقع للجيش اللبناني حتى ذلك اليوم تعرض لهجوم إسرائيلي,
ما حمل المعنيين في »حزب الله«, الذي نفى خبر تدمير الصواريخ, على
الظن أن الجيش يمكنه نقل تلك الصواريخ المضروبة من وادي كفرشيما
إلى مكان آخر لئلا تنكشف الحادثة. وبالفعل حضرت وحدة فوج الأشغال
التابع لسلاح الهندسة في الجيش اللبناني وقامت بالمهمة, ولكن كانت
الكاميرات الإسرائيلية تراقب من الفضاء. وعند منتصف الليل بدأ
الطيران الحربي الإسرائيلي بشن غارات على ثكنة فوج الأشغال في
الجمهور فدمرها , وكانت حصيلة الخسائر البشرية كارثية: 14 شهيداً
بينهم ضابطان, و25 جريحاً.
|