30.08.06     المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


لجنة التحقيق في اغتيال الحريري تستمع إلى شهود جدد وبراميرتز يعد تقريره

توقعت مصادر وزارية لبنانية رفيعة وصول المستشار القانوني للأمين العام للأمم المتحدة نيكولا ميشال الى بيروت قريباً جداً للقاء وزير العدل شارل رزق والمدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا والقضاة اللبنانيين المكلفين متابعة ملف تشكيل المحكمة الدولية لمحاكمة المتهمين في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، بعد ان اجمعت الحكومة اللبنانية ومؤتمر الحوار الوطني على ضرورة تشكيلها.

وقالت المصادر الوزارية لـ «الحياة» ان مهمة ميشال تتمثل هذه المرة في إجراء مراجعة اخيرة لمسودة النظام العام للمحكمة الدولية ومذكرة التفاهم بين الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة تمهيداً لمناقشتها وإقرارها في مجلس الوزراء كخطوة على طريق إبرامها في المجلس النيابي.

ولفتت الى ان هذه المسودة كانت نوقشت بين ميشال والقاضيين اللبنانيين: رئيس هيئة التشريع والاستشارات القانونية في وزارة العدل شكري صادر ورئيس غرفة في محكمة التمييز رالف رياشي، خلال زياراتهما المتكررة لنيويورك.

وأوضحت المصادر ان اللقاءات التي سيعقدها ميشال في بيروت ستكون حاسمة من اجل إعداد الملف النهائي الخاص بتشكيل المحكمة الدولية بالنسبة الى النظام العام للمحكمة، ومن خلاله مذكرة التفاهم اللبنانية الدولية، مشيرة الى ان انجازهما نهائياً اضافة الى وضع التشريعات الخاصة بتعديل قانون العقوبات لجهة الغاء حكم الإعدام انسجاماً مع ما تنص عليه القوانين الدولية من شأنهما ان يسرعا الخطوات باتجاه تشكيل المحكمة الدولية.

وأكدت المصادر ان الصيغة النهائية يفترض ان تدرج على جدول اعمال مجلس الوزراء لاقرارها ومن ثم احالتها الى المجلس النيابي للتصديق عليها وإبرام مذكرة التفاهم.

ولم تستبعد المصادر امكان احالتها على مجلس الوزراء في جلسته المقبلة المرجح عقدها الاثنين المقبل في حال تم التوصل بين الجانب اللبناني وميشال الى الصيغة النهائية. والا ستناقش حكماً في جلسة لاحقة تخصص لاقرارها.

لكن المصادر نفسها لاحظت ان هناك حاجة لفتح دورة استثنائية للمجلس النيابي للتصويت على إبرام الاتفاقية القضائية مع الأمم المتحدة، إلا إذا تقرر ان الوقت لا يزال يسمح بتأجيل إبرامها الى حين بدء الدورة النيابية العادية في أول ثلثاء بعد الخامس عشر من تشرين الأول (اكتوبر) المقبل.

الى ذلك، يتزامن مجيء ميشال الى بيروت مع عودة رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الحريري القاضي البلجيكي سيرج براميرتز الى مقر عمله في محلة المونتيفردي.

وعلمت «الحياة» ان براميرتز عاد اول من امس الى بيروت بعد ان كان غادرها بصورة موقتة الى قبرص بسبب اندلاع الحرب في لبنان.

وفي المعلومات ان براميرتز يستعد لرفع تقريره الثاني في مهلة أقصاها الثامن عشر من الشهر المقبل، الى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ومن خلاله الى مجلس الأمن الدولي حول ما آلت اليه التحقيقات التي يجريها في شأن الجريمة علماً انه انتقل خلال اقامته في قبرص الى دمشق وقابل عدداً من المسؤولين السوريين استكمالاً للمقابلات التي كان اجراها في السابق.

وإذ تكتمت مصادر دولية على اسماء المسؤولين السوريين الذين قابلهم براميرتز، أكدت ان المقابلات تأتي في سياق استكمال عناصر التحقيق.

ولفتت الى ان عدداً من الشهود كانوا حضروا في أواخر الاسبوع الماضي الى مــقر اللجنة وأدلوا بافاداتـهم امـام اعضــاء فــي لجــنة التحــقيق الدولية.

وكشفت ان هؤلاء الشهود انتقلوا الى المونتيفردي وسط اجراءات أمنية مشددة، مشيرة ايضاً الى شهود آخرين يستعدون للإدلاء بما لديهم من معلومات ومعطيات تتعلق بجريمة الاغتيال.
 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي     ©      Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye 

   

 

 Kurdistana Binxetê

 كردستان سوريا

 Kurdistan Syrien