30.10.2006


الوعود.. ومأساة الشعب ( الإحصاء)
بانكَى كرد


إن تقزيم القضية الكردية في سوريا وتهميشها . يظهر للمواطن السوري عموماً أن الشعب الكردي يمارس عليه اضطهاديين أولاً : الاضطهاد الاجتماعي كونه سوري و ثانياً : الاضطهاد القومي كونه كردي . إن الشعب الكردي في سوريا يشكل قرابة 13 إلى 15% من إجمالي عدد السكان، موزعين في الجزيرة و جبل الأكراد ( عفرين ) وجبل سمعان وكوباني ( عين العرب) ومدن حماه ودمشق واللاذقية وحلب.
ففي 23آب (أغسطس) عام 1962 صدر عن رئيس الجمهورية ناظم القدسي ورئيس مجلس الوزراء بشير العظمة المرسوم رقم /93/ بإجراء الإحصاء الاستثنائي الجائر الخاص في منطقة الجزيرة وتم بموجبه تجريد ما لا يقل عن مئة وعشرين ألف مواطن كردي سوري (حينذاك) من جنسيتهم السورية و بذلك حرموا من كافة حقوقهم المدنية والسياسية، فلا يحق لهم تملك العقارات، ولا قيد زوجته على خانته ولا الدخول في المدارس و لا ممارسة بعض المهن الحرة مثل الطب و المحاماة التي يشترط لممارستها التمتع بالجنسية السورية، كما أنهم لا يستطيعون السفر إلى خارج البلاد، و لا يحق لهم الترشيح أو الانتخاب، و غير ذلك من الحقوق الأساسية التي يشترط لممارستها التمتع بالجنسية. وإن تعداد هؤلاء المجردين من الجنسية وصل إلى 250 ألف إنسان في الأعوام المنصرمة، ليصبح عددهم بعد مرور 44 سنة أكثر من ثلاثمائة ألف مواطن مسجل في سجلات خاصة باسم /أجانب الحسكة/ إضافة إلى عشرات الآلاف ما يزالون مكتومين بسبب امتناع دوائر سجلات الأحوال المدنية عن تسجيلهم حتى في سجلات الأجانب علماً بان معظمهم كانوا يملكون وثائق تثبت جنسيتهم مثل ( دفتر العلم ـ شهادة تأدية الخدمة ـ رخص ) وووو ........إلخ
ما قامت به السلطات السورية كان بحجة أن عشرات آلاف من الأكراد قدموا من الدول المجاورة مثل العراق وتركيا ولا يحق لهم الحصول على الجنسية السورية , السؤال المحير من هم أكراد سورية..؟؟!!!، وما هي خصائصهم الثقافية والاقتصادية واللغوية والتاريخية..؟؟!! وهل جميع الكرد السوريين دخلاء ؟؟!!!!
يبقى ملف المجردين من الجنسية حسب الإحصاء الاستثنائي الجائر في العام المذكور إحدى الملفات الطويلة التي يحافظ عليها النظام السوري منذ سنوات طويلة بغية اللعب بالورقة الكردية والوقوف في مواجهة قضية شعبه . رغم العديد من اللقاءات التي أجريت مع السلطة بشأن الإحصاء المشؤوم والوعود المستمرة من أجل حلها .
ففي تاريخ 4/10/2005 ومع الذكرى الثالثة و الأربعين للإحصاء المشؤوم ، قام وفد عن المجردين من الجنسية مكلف من قيادة الحزب الديمقراطي الكردي السوري بالتوجه إلى رئاسة مجلس الوزراء . حاملا معه مذكرة بخصوص مسألة المواطنين الأكراد المجردين من الجنسية ، واستقبل الوفد من قبل بعض المسؤولين في رئاسة مجلس الوزراء . وبعد حوار مع المسؤولين في رئاسة المجلس ، سلم الوفد رسالة لهم بشأن ذلك الإحصاء وأكد الوفد بأن الضرورة الوطنية و الإنسانية تستلزم الإسراع في حل هذه المشكلة و إعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي العادل و المشروع و أن حل مثل هذه المشكلة الوطنية المزمنة لا شك وقبل كل شيء سيعيد إلى شريحة واسعة من المواطنين حقهم الطبيعي و يساهم في إزالة الاحتقانات و تعزيز الوحدة الوطنية و سد الثغرات في وجه المتربصين بالوضع الوطني العام .
إننا من شعورنا بالمسؤولية الوطنية و حرصنا على معالجة قضايا الوطن و الشعب السوري نضع بين أيديكم مجددا بصفتكم رئيسا لمجلس الوزراء تطلع و انتظار عشرات الآلاف من المواطنين الأكراد المجردين من الجنسية لحل هذه المشكلة و إقفال هذا الملف بما يخدم مصلحة شعبنا و وطننا .
وفي لقاء آخر أجتمع فيه أعضاء من ( الجبهة ـ التحالف ) بالسيدة نجاح العطار نائبة رئيس الجمهورية للشؤون الثقافية في 15/6/2006 و 28/6/ 2006 . قامت على إثرها السيدة عطار بتكليف أحد الأعضاء الكرد بإعداد ما يمكن أن نسميه مسودة مرسوم رئاسي حول الإحصاء ، وفعلاً تم ذلك ، وقد سلمت المسودة إلى السيدة نجاح العطار ، وها قد مضى عليها شهور دون أن تلوح في الأفق أية مؤشرات رسمية سياسية أو إدارية يستشف منها أن مشكلة الإحصاء في طريقها إلى الحل القريب .
ورغم اللقاءات الكثيرة مع السلطة ووعودها إلا أن جميعها قد ذهبت أدراج الرياح ودون جدوى . إضافة إلى تلك اللقاءات كانت هناك المظاهرات و الاعتصامات السلمية أمام البرلمان السوري وأمام رئاسة مجلس الوزراء ولكنها أيضاً لم تفضي إلى نتيجة . وكي تكون الاعتصامات والمظاهرات ناجحة وسارية المفعول يجب أن تتضمن الشروط التالية :
1. الاتفاق بين كافة فصائل الحركة الكردية حول تحديد المكان والزمان وآلياتها .
2. تشكيل لجنة مخصصة لوسائل الإعلام وإعداد البيانات والاتصال مع المواقع الإلكترونية .
3. تشكيل هيئة لقيادة الاعتصامات وتنظيمها لتجمع الجميع في مكان واحد . دون التبعثر هنا وهناك وعلى المحلات والمقاهي .
4. تشكيل وفد من قيادات الأحزاب والمثقفين والمستقلين للقاء بالمسؤولين إذا اقتضى الأمر ذلك.
5. تشكيل لجنة من أجل القيام بتغير مواقع الاعتصامات .
أما إذا كانت كل خطوة نخطيها من أجل السباق والمنافسة بالبيانات والتصريحات على مواقع الانترنيت دون إدراك لماهيتها والإعداد الكافي للعمل الذي نقوم به ، حتما ستكون هناك عدة بيانات وتصريحات بنفس المضمون عبر المواقع الإلكترونية من عدة أطراف ، فماذا يعني ذلك..؟؟!!! في الحقيقة إن التعامل الروتيني مع القضية يجعل من تصريحات جميع الأطراف بنفس المضامين ، و بياناتهم من أجل الدعاية الحزبية لا غير .
إن دور الحركة الكردية والشارع الكردي يكمن في توحيد صفوفهم وقواهم السياسية لتشكيل مرجعية وطنية كردية تضم جميع الأحزاب الكردية ( بدون استثناء ) . مع العلم أن مناهج الأحزاب الكردية تشير وبأكثر إلحاحاُ إلى إلغاء المشاريع العنصرية مثل ( الإحصاء ـ والحزام العربي ) .
فهل هناك مشكلة في الأمور التي يتفق عليها الجميع..؟؟!! . رغم إدراكنا جميعاً على ضرورة قيامها .. أم أننا اتفقنا على أن لا نتفق......!!! فمتى ستكون هذه المرجعية الكردية المرتقبة لشعبنا..؟؟ . أم أصبح الاتفاق في الأمور المتفق عليها أيضاً شيئا مصتصعياً ...؟؟؟!!!
إن الوقائع والدلائل تشير إلى أننا ننظر إلى الأمور بما يخدم المصلحة الحزبية والمنظور الحزبي الضيق فقط.
 

.

 
تعرفوا على أعداد وحجم معاناة من جردت السلطات السورية جنسياتهم منذ تاريخ 05.10.1962
 

إن أرتم التعرف على جزء من معاناة الشعب الكردي في سوريا ما عليكم إلا الضغط على هذه العارضة

 

نص قانون الإستثمار المصادق عليه في اقليم كوردستان
1
(بسم الله الرحمن الرحيم)
باسم الشعب
المجلس الوطني لكوردستان - العراق

 

 

Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye 

© 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Kurdistan Syrien