|
|
|
30.10.2006 |
رئيس هيئة الادعاء: الحكم على صدام في قضية الدجيل قد يتأجل
بغداد (رويترز) - قال رئيس هيئة الادعاء ان المحكمة التي حاكمت
الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية
قد ترجيء اصدار حكمها بضعة أيام الامر الذي قد يؤجل اعلان الحكم
الى بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الامريكي.
وكان من المقرر أن تصدر المحكمة التي تدعمها الولايات المتحدة حكما
في الخامس من نوفمبر تشرين الثاني قبل يومين من موعد الانتخابات
الامريكية التي يخشى الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه الرئيس
الامريكي جورج بوش من احتمال أن يفقد السيطرة بعدها على الكونجرس.
وقال جعفر الموسوي رئيس هيئة الادعاء ان المحكمة العراقية العليا
لا تزال تدرس الحكم وان الادعاء سيعرف قبل يوم أو يومين من موعد
الجلسة ما اذا كان القضاة مستعدين لاعلان الحكم.
ويحتمل أن يحكم على صدام بالاعدام شنقا اذا أدين فيما يتعلق بدوره
في مقتل 148 شيعيا في قرية الدجيل في أعقاب محاولة لاغتياله عام
1982.
ويحتمل أن ينعكس حكم بالادانة ايجابيا على بوش حيث سيبرر سياسته
للاطاحة بصدام عام 2003. ويحاكم الرئيس العراقي المخلوع أيضا في
قضية أخرى بتهمة الابادة الجماعية للاكراد في أواخر الثمانينيات.
ونفى السفير الامريكي لدى العراق زلماي خليل زاد أن لبلاده أي
تأثير على موعد صدور الحكم أو قرار المحكمة وذكر أن الدور الامريكي
يقتصر على المساعدات الفنية والامن.
وقال خليل زاد في مقابلة مع شبكة (سي.ان.ان) التلفزيونية "لم يكن
للولايات المتحدة أي شأن باختيار التاريخ ولا تعرف ما اذا كان
القضاة توصلوا الى حكم أم لا."
وتأتي أنباء احتمال تأجيل صدور الحكم بعد أسبوع من المشاحنات
العلنية بين مسؤولين أمريكيين ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
ويقول معاونون للمالكي انه غاضب من الضغط الامريكي عليه قبل
الانتخابات مع تزايد استياء الرأي العام الامريكي من سياسة بوش في
العراق.
وقال خليل الدليمي رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام
حسين يوم الاحد انه حذر الرئيس الامريكي جورج بوش من ان اعدام
الزعيم المخلوع يمكن ان يشعل حربا أهلية شاملة في العراق ويهدد
مصالح الولايات المتحدة في المنطقة.
وقال خليل الدليمي لرويترز بالهاتف انه حث بوش في خطاب ارسله له
يوم السبت ان يطلق سراح صدام في الحال وينهي المحكمة التي وصفها
بأنها مهزلة سياسية تفتقر الى الشرعية.
وقال الدليمي انه كتب لبوش ليبلغه بذلك داعيا لضرورة اطلاق سراح
صدام وكل السجناء لان هذا هو المخرج الوحيد من الموقف "الصعب" الذي
تواجهه واشنطن وقواتها في العراق.
وصرح زعيم الحزب الديمقراطي هاوارد دين يوم الاحد انه لن يحدث
تغيير متعجل في المسار الجاري في العراق حتى اذا فاز حزبه بالسيطرة
على الكونجرس.
وأضاف في حديث لمحطة (سي.بي.اس) "سيستمر الرئيس في السيطرة على
السياسة الخارجية والجيش.. ولا أتخيل اننا سنتمكن من إجبار الرئيس
على تغيير هذا المسار.. ولكن سنمارس عليه بعض الضغط كي تكون هناك
خطوات وبعض الجداول الزمنية وخطة حقيقية غير الثبات على المسار."
ولاقى 99 جنديا أمريكيا حتفهم في العراق حتى الان خلال الشهر
الجاري وهو أكبر عدد من القتلى الامريكيين في شهر واحد منذ يناير
كانون الثاني 2005. ويقتل مئات العراقيين يوميا في أعمال عنف
طائفية وهجمات مستلهمة من تنظيم القاعدة.
وقال مصدر في الشرطة ان مسلحين نصبوا كمينا لحافلة صغيرة تقل
مترجمين ومدربين وعمال نظافة يتبعون أكاديمية للشرطة كانوا متوجهين
الى مدينة البصرة الجنوبية يوم الاحد فقتلوا 17 فردا.
وهذه أحدث حلقة في سلسلة من الهجمات خلال الاسبوع الماضي قتل فيها
أكثر من 50 من أفراد الشرطة العراقية والجيش.
وكان المالكي قد قال لرويتر يوم الخميس انه يستطيع اعادة النظام
خلال ستة أشهر وهي نصف الفترة التي يقدرها القادة العسكريون
الامريكيون اذا حصلت القوات العراقية على تدريب وتسليح أفضل. وأرجع
الاضطرابات الى السياسة الامريكية وطالب بمزيد من الصلاحيات لقيادة
قواته.
واتهم رجل دين شيعي كبير القوات الامريكية بالسماح عمدا لمقاتلين
من السنة من غرب بغداد بخطف عراقيين من الشيعة.
وقال الشيخ محمود السوداني لرويترز ان مسلحين من حي الفرات خطفوا
وقتلوا اثنين من الشيعة من حي الجهاد المجاور وان جثتيهما عثر
عليهما يوم الاحد.
وقال السوداني ان حي الفرات يخضع للسيطرة الامريكية ولذلك لا
تستطيع الحكومة أن تفعل شيئا للشيعة محملا القوات الامريكية
المسؤولية عن الواقعة.
وذكرت مصادر بوزارة الداخلية العراقية أن الشرطة في بغداد عثرت على
25 جثة في اليوم السابق يحمل معظمها اثار تعذيب.
وقالت القوات الامريكية ان 17 مسلحا قتلوا في معركة بالقرب من بلد
على بعد 80 كيلومترا شمالي بغداد.
كما ذكر الجيش الامريكي أن طائرات تابعة لقوات التحالف التي تقودها
الولايات المتحدة هاجمت مجموعتين من المقاتلين مسلحين بقذائف
صاروخية وبنادق الية فيما كانوا ينصبون كمينا.
ووردت أنباء يوم الاحد عن مقتل اكثر من 20 شخصا اخرين.
Reuters
من جهة ثانية وبخصوص تأجيل النطق بالحكم على صدام حسين في موعده
المحدد فقد ورد خبراً على هذا النحو"
الرئيس المخلوع يدعو إلى تأجيل إصدار الحكم بحقه لما بعد انتخابات
الكونغرس
عمان-بغداد-أ.ف.ب:
طالب المحامي العراقي خليل الدليمي رئيس فريق الدفاع عن الرئيس
العراقي المخلوع الرئيس الاميركي جورج بوش بإطلاق سراح صدام حسين
وكافة المعتقلين, معتبرا ان ذلك هو"الحل الامثل لمستقبل العراق
والمنطقة والعالم".
وقال الدليمي في رسالة موجهة الى بوش "نرى ضرورة وقف هذه المحاكمة
المهزلة واطلاق سراح الرئيس صدام حسين وكافة المعتقلين لأن ذلك
يمثل المخرج الوحيد لقواتكم ووضعكم الحرج في العراق والحل الأمثل
لمستقبل العراق والمنطقة والعالم.. هناك قرار جاهز جائر قد أعد
سلفا من هذه المحكمة لتصفية الرئيس صدام حسين متزامنا مع
الانتخابات التكميلية للكونغرس والتي تحاول الإدارة الاميركية
انقاذ موقفها من خلال قرار الحكم..قرار كهذا سيعد الشرارة التي سوف
تشعل السهل كله وتغرقه وتغرق المنطقة في أتون المجهول خاصة بعد ان
أفقد احتلال العراق المنطقة توازنها الستراتيجي واطلق يد ايران
فيها".
وتابع "بعد ان اعترفتم واجهزتكم الاستخبارية بعدم صحة المعلومات
التي استند عليها العدوان واشارة الامين العام للامم المتحدة ورجال
القانون والسياسة في العالم بعدم شرعية وقانونية هذه الحرب وما
ترتب عليها من نتائج, فانها باطلة جملة وتفصيلا ومنها ما يترتب على
ما تسمى بالمحكمة والمحاكمة غير المشروعة", معتبرا ان هذه المحاكمة
"لا تمثل ارادة الشعب العراقي وهو بريء منها بل هي صفحة من صفحات
العدوان والاحتلال سيما ان القوانين الدولية لا تتيح لقوات
الاحتلال تغيير النظام القضائي والدستوري في الدولة المحتلة" ,
محملا الادارة الاميركية مسؤولية ما يحصل في العراق من "تدمير شامل
وفتنة طائفية مقيتة واحتراب اهلي قسمت ابناء الشعب الواحد", داعيا
الرئيس بوش الى عدم "ارتكاب خطأ آخر لا يقل جسامة وخطورة عنه" في
اشارة الى قرار الحكم.. انكم ستجازفون بقواتكم التي فقدت سيطرتها
في العراق وتعرضون مصالحكم الوطنية ومصالح وأمن المنطقة لاجيال
قادمة للخطر المجهول وسيدفع الشعبان العراقي والاميركي وكل شعوب
المنطقة ثمن مثل هذا القرار اذا ما كنتم مصممين على فرضه".
الى ذلك صرح رئيس الادعاء العام في قضية الدجيل جعفر الموسوي ان
الحكم على صدام في قضية الدجيل قد لا يصدر في الخامس من نوفمبر في
حال لم تستكمل الاجراءات اللازمة.
ومن جهته دعا الرئيس العراقي المخلوع الى تأجيل جلسة الخامس من
الشهر المقبل المتعلقة بقضية الدجيل اذا كانت معدة للنطق بالحكم كي
لا تتزامن مع الانتخابات التشريعية الاميركية وتؤثر على صوت الناخب
الاميركي.
وقال صدام حسين في رسالة الى رئيس هيئة الجنايات الكبرى الاولى
وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها, ان اصدار الاحكام في الخامس
من الشهر المقبل "ستجعل من اجهزة الدعاية ان تضع الخبر بصيغة ان
بوش قد حقق هدفه الستراتيجي من الغزو بانجاز ذاك الهدف او بأي صيغة
تحقق الغرض الذي ينشده".
واضاف ان "ذلك سيجعل من رؤوس بعض ممن لم يكون فكرة مستقرة ضد الغزو
والاحتلال متأثرا بتلك الدعاية كما ان من شأن تلك الدعاية ان تأتي
بنتائج على حساب الحزب الديمقراطي" المنافس.
وقال صدام مخاطبا رئيس الهيئة "ان لم تكن اعتباراتكم في التأجيل
الى الخامس (من الشهر المقبل) هي ذات الاعتبارات التي نوهنا عنها
والتي سمعناها قبل اصدار قرار التأجيل, فأجلوا المحكمة الى وقت اخر
ورحم الله من جب الغيبة عن نفسه".
وتابع "واذا لم يكن صدور الاحكام في الخامس (من الشهر المقبل) فليس
هناك بأس لو بقي تاريخ الجلسة على ما هو عليه".
|
|
. |
|
|