31.10.2006


الاكثرية النيابية إلى الشارع مجدداً
ملاحظات الرئيس لحود على مشروع تشكيل المحكمة الدولية
الاكثرية النيابية إلى الشارع مجدداً

بلال خبيز:
قبل يوم من اعلان الرئيس اميل لحود ملاحظاته في الشكل والمضمون على مسودة قرار تشكيل المحكمة الدولية للنظر في الجرائم الإرهابية، حتى الآن، نشرت صحيفة عربية حديثاً مع الشاهد السوري محمد زهير الصديق اتهم فيه الرئيس لحود بأنه اشرف بنفسه على اختبارات التشويش على اجهزة رصد المتفجرات في موكب الرئيس الحريري. ولم يلبث الوزير مروان حماده الذي تعرض هو نفسه لمحاولة اغتيال نجا منها باعجوبة قبل نجاح المخططين في اغتيال الرئيس الحريري في الرابع عشر من شباط – فبراير 2005، ان علق على ملاحظات الرئيس لحود بالقول: "ومتى كان يحق للمتهم ان ينصب نفسه حكماً في تشكيل المحكمة التي تشكل للنظر في الجريمة التي يتهم بارتكابها؟"

من جهتها، رأت الاوساط المراقبة لما يجري في لبنان ان ملاحظات الرئيس لحود على مسودة مشروع تشكيل المحكمة الدولية قد يضع لبنان في مواجهة مكشوفة مع المجتمع الدولي، لكنه لن يحول دون تشكيل المحكمة الدولية في اي حال من الأحوال. خصوصاً بعدما قطع امر تذليل العقبة الروسية في هذا المجال شوطاً واسعاً بعد اتصال الرئيس الفرنسي جاك شيراك بنظيره الروسي اللذين ناقشا موضوع تشكيل المحكمة الدولية، والملاحظات الروسية عليه. مما يعني، وبحسب الخبراء القانونيين ان المجتمع الدولي يستطيع اعادة تشكيل المحكمة الدولية من دون ان يكون لبنان عضواً فيها اصلاً، ومن دون استشارته، بعد ان يتم تغيير وصف الجريمة من جريمة ارهابية، إلى جريمة ضد الانسانية. وكانت الباحثة في القانون الدولي هالا الامين قد نشرت مقالة في صحيفة "المستقبل" اللبنانية، استناداً على اراء قضاة من محكمة لاهاي الدولية، اشارت فيه إلى عدة احتمالات قد تجعل من الممكن توصيف الجرائم التي حصلت في لبنان جرائم ضد الإنسانية، مما يتيح قانونياً تشكيل المحكمة الدولية من دون حاجة إلى موافقة لبنانية عليها إذا ما نجح الرئيس لحود وحلفاؤه في لبنان في تعطيل هذا الاستحقاق دستورياً وقانونياً.

والحال فإن تطيير المحكمة الدولية يبدو امراً مستحيلاً من دون تواطؤ دولي لتطييرها. وليس ثمة ما يمنع من محاكمة من سيتهمه التقرير في محكمة دولية صرف تنعقد للنظر في جرائم ضد الإنسانية وتنزع الحصانات عن كل المسؤولين الذين يثبت التحقيق ضلوعهم او تورطهم في عمليات الاغتيال. لكن محاولة الرئيس لحود تبدو كما لو انها تقع في الشق اللبناني البحت من القضية. إذا لم تنجح سورية وايران ومن خلفهما روسيا والصين في تعطيل مسار المحكمة الدولية على مستوى مجلس الأمن نفسه، فلن يكون لمحاولة الرئيس لحود اي معنى في نهاية المطاف. لهذا تبدو محاولة الرئيس لحود جزءاً لا يتجزأ من محاولات التوتير التي تتهدد الوضع اللبناني برمته. والتي جعلت من فريق 14 آذار – مارس اضعف كثيراً من معارضيه، ذلك ان التهديد باللجوء إلى الشارع يصيب طالبي الاستقرار في مقتل ولا يستطيعون ان يواجهوه إلا بتوتير مماثل.

مع دخول الرئيس لحود على خط معركة التوتير يبدو فريق 14 آذار – مارس محشوراً في زاوية الشارع الذي يهدده خصومه باللجوء إليه. ولن يطول بهم الأمر للدخول في هذه المغامرة التي ما زال يعصمهم من دخولها امل في تعقل الفريق الآخر الذي يهدد علناً وجهاراً باللجوء إلى الشارع.

واقع الأمر ان فريق 14 آذار – مارس يتخوف من الدخول في لعبة الشوارع المتقابلة والمتعارضة، لأن قادته يشعرون ان الشطر الأساسي والفاعل من السلطة التنفيذية يقع في جهتهم وصفهم، فإذا ما شعروا ان تمثيلهم في هذه السلطة بات مهدداً ولم يعد ثمة سبيل لإنقاذ ما تبقى منه، سيكون خيار اللجوء إلى الشارع من جهتهم اكثر من مقبول، بل ويكاد يصبح الخيار الوحيد. ويخطئ من يحسب ان الاكثرية النيابية في لبنان اليوم لا تملك جمهوراً حاشداً، لكن الفارق بين الجمهورين المتحفزين للنزول إلى الشارع ان ثمة جمهور يريد الانقضاض على السلطة التي لا يتمثل فيها كما يجب، فيما الجمهور الآخر يدافع عن هذه السلطة نفسها. وحين يلجأ الرئيس لحود إلى تعطيل عمل هذه السلطة ومنعها من اتخاذ قرار في اهم الملفات التي تواجهها، وهو ملف اقرار مشروع قانون المحكمة الدولية، فإن خيار اللجوء إلى الشارع يصبح قدراً مقدراً.

في هذه الحال، ربما يجب على حزب الله ان يتذكر ما جرى بعيد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، حين كانت قرقعة التدويل تهدد من كانوا في السلطة يومذاك. يومها لم تستطع سلطة الوصاية ان تصمد امام تلك الجرافة اكثر من اسابيع معدودة، ذلك ان جرافة التدويل التي رفدت بجمهور حاشد لم يشهد له لبنان مثيلاً من قبل عطلت سلطة الوصاية واقالتها من كل سلطاتها. اليوم يكرر حزب الله اللعبة نفسها في مواجهة ما يعتبره سلطة وصاية اخرى. والحق ان امكانية تعطيل السلطة واردة وقائمة، لكن تغيير وجهها ووجهتها يبدو من سابع المستحيلات، لذا لا يبدو ان ثمة خيارات كثيرة امام حزب الله وحلفائه غير ادخال البلد في نفق الحرب الاهلية المعلنة. اما الحديث عن السلاح الذي يستحيل توجيهه إلى الداخل فلم يعد اكثرمن حديث خرافة.

من جهة أخرى فقد ظهر حسن نصر الله على تلفزيون المنار ليحزر الذين يراهنون على أمريكا ليقول بأن أمريكا لا بد أن تنسحب من المنطقة كما انسحبت من فيتنام. وإليكم ما قاله بهذا الصدد:


بيروت: صرح الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في حديث لقناة المنار الناطقة باسم التنظيم الشيعي اليوم انه ينصح الذين يراهنون على الولايات المتحدة بان يتعظوا من فيتنام. وقال نصر الله في اول ظهور له منذ 24 ايلول(سبتمبر) انه يتوقع ان ينتهي الوجود الاميركي في المنطقة كما انتهى في فيتنام. وقال ان "المشروع الاميركي في طريقه الى التلاشي والانهيار". ونصح الذين يراهنون على الولايات المتحدة بان "يتعظوا من (حرب) فيتنام".

واعتبر حسن نصر الله ان "الفريق الحاكم" في لبنان يريد وحتى قبل الهجوم الاسرائيلي استقدام قوات دولية لتنتشر في لبنان كله وليس في الجنوب فقط. وقال نصر الله ان "مشروعهم الحقيقي (قوى 14 اذار) كان وما زال المجيء بقوات متعددة تحت الفصل السابع وهذا طرحوه على طاولة الحوار".

واضاف "كانوا يطالبون بقوات دولية غير تابعة للامم المتحدة لكن لم يكن لديهم حجة. وعندما كان يصير بعض الاغتيالات كان هذا الصوت يرتفع" في اتهام ضمني بوقوفهم وراء الاغتيالات والتفجيرات التي شهدها لبنان بدءا من اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.

واوضح "يريدون قوات غير تابعة للامم المتحدة وتحت الفصل السابع لتنتشر في كل لبنان على الحدود مع فلسطين المحتلة لتكون هي الجيش العسكري والامني الذي يساعد فريق 14 اذار للسيطرة على كل الوضع في لبنان". واتهم نصر الله هذا الفريق بان ما يريده هو نزع سلاحه وقال "في الايام الاولى للحرب اتصل بنا الفريق الحاكم وقال هذه الحرب ستكون طويلة ومدمرة وتريد القضاء عليكم ويمكن ان تدمر البلد ولا يمكن ان تقف هذه الحرب الا اذا قبلتم بثلاث شروط".

واوضح ان هذه الشروط كانت "اولا القبول بمجيء قوات تحت الفصل السابع لتنتشر في لبنان كله وليس فقط في الجنوب، ثانيا تسليم سلاح المقاومة في كل لبنان، ثالثا تسليم الاسيرين الاسرائيليين او اطلاق سراحهما بلا قيد او شرط". واضاف "كان جوابنا بوضوح ان هذه الشروط تعني الاستسلام المذل .. ونحت جاهزون للقتال حتى اخر قطرة". وتابع "عندما فشل العدوان قبلوا بيونيفل معززة على امل ان يحولوها الى قوات متعددة الجنسيات". واكد "كان مشروعهم وما زال هو تحويل قوات اليونيفل الى قوات متعددة الجنسيات .. وهذا طرح خطير وسيؤدي الى تحويل لبنان الى افغانستان جديدة او عراق جديد".

وصرح نصر الله ان حزب الله لا يشعر بالقلق من وجود القوة الدولية الموقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) بل من محاولات الفريق الحاكم "جرها الى وحل الخلافات اللبنانية". وقال "نحن على اتصال مع اليونيفيل بشكل مباشر او من خلال الجيش اللبناني ومتابعة النشاط في الجنوب لانهم موجودون ضمن اهلنا وقرانا". واضاف ان "تركيبة القوات الفعلية ليست تركيبة هدفها نزع سلاح حزب الله او قادرة على ذلك. لذلك حاليا نحن قلقون من محاولات الفريق الحاكم لجر اليونيفيل الى وحل الخلافات اللبنانية".

من جهة اخرى، اتهم نصر الله في اول ظهور له منذ نهاية ايلول(سبتمبر) الماضي قوى 14 آذار كانت تسعى الى استقدام قوات متعددة الجنسيات الى لبنان حتى قبل الهجوم الاسرائيلي. وقال ان "قوى 14 آذار كانت تريد قوات متعددة الجنسيات لتنتشر في كل لبنان تحت قيادة اميركية او فرنسية لتكون هي الجيش الذي يساعد على السيطرة في كل لبنان".

وكشف نصر الله ان "الفريق الحاكم كان يسعى الى استقدام قوات متعددة الجنسيات (...) لنزع سلاح المقاومة ومساعدة الفريق الحاكم على تصفية الحسابات مع معارضيه".
 

.

 
تعرفوا على أعداد وحجم معاناة من جردت السلطات السورية جنسياتهم منذ تاريخ 05.10.1962
 

إن أرتم التعرف على جزء من معاناة الشعب الكردي في سوريا ما عليكم إلا الضغط على هذه العارضة

 

نص قانون الإستثمار المصادق عليه في اقليم كوردستان
1
(بسم الله الرحمن الرحيم)
باسم الشعب
المجلس الوطني لكوردستان - العراق

 

 

Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye 

© 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Kurdistan Syrien