27.10.2006


المحكمة الدولية تسرع في تشكيلها ولا حصانة للرؤوس الكبيرة ومجلس الأمن يشكلها بمفرده إذا لم تتجاوب حكومة لبنان

إيلي الحاج من بيروت:
من المقرر أن يسلم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الى مجلس الأمن في مهلة أقصاها نهاية الأسبوع الأول من الشهر المقبل تقريره الخاص بالمحكمة ذات الطابع الدولي التي ستنظر في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ويتضمن التقرير خلاصة المفاوضات التي أجراها عبر معاونه للشؤون القانونية نيكولا ميشال مع الحكومة اللبنانية لوضع قانون هذه المحكمة.

وعلى الأثر ينعقد مجلس الأمن في جلسة تصدر قراراً بتكليف أنان توقيع الاتفاق الخاص بالمحكمة مع الحكومة اللبنانية. وكانت مصادر القصر الجمهوري اللبناني أوضحت للمستفسرين ان الرئيس إميل لحود لم يتسلم نص مشروع المحكمة الدولية ولن يعلق عليه قبل تسلمه، مضيفة أنه " سيتخذ الموقف الذي تقتضيه الأصول القانونية وصلاحياته الدستورية ، لكون الدستور يحفظ له وحده حق درس المعاهدات الدولية وفق ما تنص عليه المادة ٥٢ من الدستوراللبناني التي تقول ان رئيس الجمهورية يتولى التفاوض في عقد المعاهدات الدولية وابرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة" .

وذكرت معلومات دبلوماسية ان المشروع لا يتضمن رفع الحصانة عن الشخصيات التي تتمتع بها ومن ضمنها الرؤساء، في حال توافرت أدلة على تورطهم في جريمة اغتيال الرئيس الحريري، لكن مصادر وزارة العدل ذكرت ان عدم رفع الحصانة لا يعني عدم محاكمة هؤلاء الرؤساء والمسؤولين في حال كانوا متورطين في الجريمة ، بل يحق لهذه المحكمة ان توجه إليهم الاتهامات وتحاكمهم وتصدر أيضا أحكاما بحقهم.

ويشير المشروع الى ان هذه المحكمة ستعتمد قانون المحاكمات الجزائية اللبناني باستثناء الإعدام. كما ان المحاكمة ستتتم على درجتين، ففي الدرجة الأولى سيكون هناك ثلاثة قضاة، واحد لبناني واثنان أجنبيان. أما في الدرجة الثانية أي الاستئناف فسيكون هناك خمسة قضاة ، لبنانيان و ثلاثة أجانب. وسيتولى الأمين العام للأمم المتحدة اختيار القضاة الأجانب، أما بالنسبة إلى القضاة اللبنانيين فسترسل الى الأمين العام لائحة بأسماء مجموعة منقاة منهم ليختار منها من يشاء.

وقد أوضح ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسن بعض المسؤولين الذين التقاهم في بيروت ان مجلس الأمن سيضطر الى تشكيل محكمة دولية بدون مشاركة قضائية لبنانية، إذا لم تطلب الحكومة اللبنانية لسبب ما تشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي، وفي هذه الحال سيفقد لبنان أي دور له في المحاكمة.

في هذا الوقت ذكرت المصادر الديبلوماسية ان رئيس لجنة التحقيق الدولية سيرج براميرتز توصل الى ما يقوده الى اتهام بعض" الأسماء الحساسة" في بيروت ودمشق، مما قد يشيع أجواء بلبلة أمنية في لبنان، وقد تسربت هذه المعلومات الى أصحاب الشأن والنفوذ الذين اتخذوا قرارا سريا بمنع قيام المحكمة ذات الطابع الدولي بأي ثمن. ويحاول هؤلاء من اليوم ممارسة ضغوط سياسية وأمنية على رئيس لجنة التحقيق الدولية لدفعه الى وضع تقرير اجرائي تقليدي لا يتضمن أسماء مشتبه فيهم او متهمين، وتأجيل التسميات والاتهامات في انتظار التوصل إلى تحقيق بعض التسويات لتحييد النظام السوري وبعض" الرؤوس الكبيرة" في لبنان.

لكن مصادر قضائية في بيروت تتابع عمل لجنة التحقيق الدولية تستبعد صحة هذه المعلومات ، أو على الأقل تمكن من يحاولون التأثير في عمل براميرتز من تحقيق غايتهم لأن المدعي العام البلجيكي ليس من نوع القضاة والمحققين الذين يتأثرون بالمناورات والضغوط السياسية والأمنية، بل يقول الأشياء كما هي ولا يقبل التدخلات والوساطات من أي جهة سياسية.


هذا ومن جهة أخرى فقد بدأ الماء يسري من تحت أرجل المسؤولين السورين حيث ينطبق عليهم المثل العربي في مثل هكذا حالات (بدأ الفأر يلعب في عبه). حيث أعلنت دمشق عن تشكيل فريق قانوني لتقييم التقارير الدولية حول اغتيال الحريري. هذا ولا يعد ذلك إلا خطوة دفاعية متأخرة جداً لا يمكنها أن تحمي أي من رجالات سوريا من مسار العدالة التي سوف يتمثلون أمامها. فالتحقيق الدولي قد اكتمل واكتملت معها التهم التي ستوجه إليهم. وقد حددت الشخصيات التي ستوجه إليهم الدعوة ليتمثلوا أمام المحكمة الدولية التي بات تشكيلها قريباً جداً...
وفي هذا الصدد فقد وزعت وكالة الأنباء الفرنسية أ.ف.ب خبراً عن تحرك فريقي دمشقي مشكل بإيعاز من السلطات السورية. هدف هذا الفريق بالدرجة الأولى هو إبعاد التهم عن المشتبهين بهم من الرؤوس الكبيرة في النظام السوري. ولا يمكن أن نسميها بأنها لعبة في ذاوية ميتة وهي محاولة فاشلة كتلك التي قالوا عنها بأنها ستساند المحقق الألماني السابق في نفس هذه القضية مع من يود أن يلتقيهم المحقق الدولي من المسؤولين السوريين أنذاك... لنقرأ معاً ما نشرته الوكالة بهذا الصدد.


دمشق شكلت فريقا قانونيا لتقييم التقارير الدولية حول اغتيال الحريري

أ. ف. ب.
كولالمبور: قال محام ماليزي بارز اليوم ان الحكومة السورية شكلت فريقا من المحامين لتقييم تقارير الامم المتحدة المتعلقة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. وصرح المحامي شافعي عبد الله ان الحكومة السورية طلبت منه ترؤس فريق قانوني لاعداد تقييم مستقل لتقارير الامم المتحدة حول اغتيال الحريري. وصرح شافعي "لقد تم تعييني قبل عام. وسوف اترأس فريقا من المحامين. وستكون مهمتي عمل التحليلات وتقديم الرأي بشان تقارير الامم المتحدة".

وقد اغتيل الحريري في انفجار كبير في بيروت في شباط(فبراير) 2005 قتل فيه كذلك 22 شخصا. وعقب الاغتيال، الذي اثيرت شبهات حول علاقة سوريا به، اضطرت دمشق لسحب قواتها بعد 22 عاما من التواجد في لبنان. والمح المحقق الدولي السابق ديتليف ميليس الى تورط مسؤولين سوريين كبار في عملية الاغتيال، الا ان سوريا نفت بشدة اية علاقة لها بها.

وقال شافعي انه قدم تقريره الاول لدمشق ويعمل على اعداد الثاني. ورفض الكشف عن مزيد من التفاصيل واكتفى بالقول "لغاية الان لا يوجد دليل ضد سوريا كبلد او كحكومة".

وذكرت صحيفة "نيو ستريتس تايمز" اليوم الجمعة ان شافعي انتقد في تقريره الاول النتائج التي توصل اليها ميليس وقال ان الولايات المتحدة واسرائيل هما الجهتان المستفيدتان من القاء اللوم على سوريا في اغتيال الحريري. واضاف في تقريره ان مقتل الحريري ليس في مصلحة سوريا لانه كان من الواضح انه سيؤدي الى خسارتها لنفوذها في لبنان، حسب الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية قولها ان الفريق الذي يرأسه شافعي زار دمشق ولبنان عدة مرات والتقى بكبار المسؤولين السوريين. ولم يكشف شافعي عن اسماء المحامين الاخرين الا ان الصحيفة قالت ان الفريق مكون من مستشار الملكة ومحام كبير من لندن ومحام كبير من الهند وضابط كبير سابق في شرطة سكوتلانديارد البريطانية.

 

.

 
تعرفوا على أعداد وحجم معاناة من جردت السلطات السورية جنسياتهم منذ تاريخ 05.10.1962
 

إن أرتم التعرف على جزء من معاناة الشعب الكردي في سوريا ما عليكم إلا الضغط على هذه العارضة

 

نص قانون الإستثمار المصادق عليه في اقليم كوردستان
1
(بسم الله الرحمن الرحيم)
باسم الشعب
المجلس الوطني لكوردستان - العراق

 

 

Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye 

© 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Kurdistan Syrien