|
|
|
28.10.2006 |
الشيعية "مشروع حرب" بين الصدر والحكيم والعنف الفوضوي لا بد أن يجعل من
الأزمة العراقية أقذر الحروب
بغداد- رويترز : يسقط عشرات العراقيين قتلى في كل يوم. وتلقى جثث
شوهها التعذيب في الشوارع. ويسود مناخ من الرعب. غير أن الاسوأ
ربما لم يأت بعد.
ويقول محللون ومصادر داخل الجماعات السياسية الشيعية المختلفة ان
الخطط التي تدعمها الولايات المتحدة لانشاء مناطق تتمتع بحكم ذاتي
وتستفيد بشكل غير متساو من الثروة النفطية تهدد باشعال صراع أكبر
بين الفصائل المتنافسة داخل الاغلبية الشيعية يمكن أن يحول العنف
الفوضوي القائم بالفعل الى أقذر الحروب على الاطلاق, وأقر رئيس
الوزراء العراقي نوري المالكي بحجم التهديد وقال الخميس انه سيتخلى
عن مشروع " الفيدرالية " بالكامل اذا اثار مثل ذلك العنف, ولم يكن
القتال في مدينة العمارة سوى أحدث علامة على تصاعد الخلافات داخل
كتلة الائتلاف العراقي الشيعي الموحد التي تهيمن على أقل بقليل من
نصف مقاعد البرلمان, والانقسامات متأصلة في صراعات بين أسر رجال
الدين الشيعة الذين يهيمنون على السياسة في العراق.
وقال المالكي في مقابلة صحافية ان الصراع في الاقاليم سيكون بين
شيعة وشيعة وبين سنة وسنة. واضاف أنه اذا كانت هناك فيدرالية وحارب
الناس بعضهم البعض في الاقاليم فان الحكومة لن تمضي قدما في مشروع
الفيدرالية, وتتركز أغلب المخاوف حتى الان على الرفض للخطة من جانب
الاقلية السنية التي تخشى من أن الفدرالية ستمنح الشيعة وايران
حقول النفط الشاسعة في جنوب العراق وستمنح الاكراد احتياطيات النفط
بشماله, ورغم أن بعض الفصائل الشيعية وخاصة تلك التابعة لرجل الدين
الشيعي مقتدى الصدر رددت نفس مخاوف السنة الا أن مصادر داخل
المجموعات الرئيسية قالت انهم يريدون ظهور أقاليم جديدة وان جميع
الفصائل تستعد حاليا للصراع للسيطرة عليها.
واعتبر حازم النعيمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة المستنصرية
ببغداد قانون الفيدرالية وصفة للقتال ولمزيد من الاقتتال, واضاف أن
القانون سيتسبب في قتال داخلي بين الشيعة وأن كل فصيل سيرغب في
السيطرة على اقليم, ومن بين المجموعات الرئيسية الاخرى المجلس
الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي يقوده عبد العزيز الحكيم
الذي اقترح ضم تسع من بين محافظات العراق الثماني عشرة لتشكيل
اقليم شيعي موسع يشمل الجنوب, وقال النعيمي ان القيادة الدينية
وليس المجموعات السياسية فقط ستصارع أيضا من أجل الحصول على جانب
من السلطة وهو ما يسلط الضوء على الصراعات من أجل السيطرة على حقول
النفط في البصرة والمؤسسات الدينية في النجف, وقال النعيمي استاذ
العلوم السياسية أن الصدر الذي يتمتع بتأييد واسع يشمل الالاف من
أعضاء ميليشيا جيش المهدي قد تكون له اليد العليا على المجلس
الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وجناحه المسلح منظمة بدر اذا
تحول الصراع على السلطة الى معارك بالشوارع على غرار المعارك التي
شهدتها النجف قبل نحوعام.
وفي البصرة والنجف ومناطق أخرى تشكل ميليشيات شيعية جانبا من قوات
الامن التابعة للحكومة وهوما يزيد من تعقيد الصورة.
وقال مسؤول بالائتلاف العراقي الموحد " لا يمكنني القول بأنه لن
يكون هناك قتال. في بعض المناطق قد يصبح الامر مروعا.. سيحاول
زعماء كل الفصائل تجنب وقوع معركة.. ولكن لا يمكن حساب شيء بأي
درجة من الدقة في العراق كما أن بعض العناصر المارقة في أي حزب قد
تبدأها.. اننا نتحدث عن تولي السيطرة وحكم شيعة العراق... هذا ليس
شيئا قليلا للقتال من أجله.. أليس كذلك "
وساهم أبرز رجال الدين الشيعة في النجف اية الله علي السيستاني في
جمع الفصائل الشيعية معا تحت لواء الائتلاف العراقي الموحد في
الانتخابات التي جرت العام الماضي. غير أن كبر سنه وحالته الصحية
يمكن أن تعني امكانية حدوث صراع على الخلافة خلال فترة ليست بعيدة.
|
|
. |
|
|