رحل أحمده دين ... رمز المحبة العامودية الصادقة ....
هكذا هي الحيا ة تأخذ وبدون رادع , وبقساوة أليمة , من أحبه الله
والناس , غير أبهة . ضاربة قلوب المحبين عرض الحائط ,فيا له من خبر
مزعج لفقدان رمز البساطة والفكاهة المرحة الصادقة . نعم لقد أحبه
القريب والبعيد , الصغير والكبير , لقلبه الواسع الحنون والصبور ,
إنه رمز عامودا وعنوان طيبها ومرحها , إنه أحمد عثمان ( أحمده دين
) . هكذا وبكل قسوة أخذك القدر منا , وأنت الذي كنت لنا الملجأ
الوحيد لنسيان همومنا وواقعنا , بروحك المرحة وعبارتك العظيمة ,
رحمك الله يا أحمد , ولكن صدقا ستبقى فينا وبيننا , وإلى الاْبد
مرتعا خصبا لمواساتنا في غربتنا , غادرت وبشكل غير متوقع , وإن كنت
كلي أمل بأن التقيك , ولو يوما ما , لاْشبع من دعابتك الصادقة
الحنونة , كما كنت أعرفك , وكبرت معك ,ولكن سبقني القدر إليك ,
رحمك الله وغمرك بعطفه ,إنه لقدير . وأسكنك في فسيح جنانه .
صدقا فكل من سمع النباء , خالطته نوبات من الاْسف والحسرة , فهنيئا
لك هذه المحبة , نعم كنت خير مؤنس وخير صديق ,و دعابتك وقصصك الغير
منتهية , أصبحت على كل لسان , بحيث لم يجد الحقد يوما ما طريقه ألى
قلبك الكبير , وكنت العطوف على أقرانك , فمحبة الناس يا من رحمك
الله غاية لا تدرك ولكن أنت نلتها , لا أدري أأواسي نفسي أم أواسي
ناسي ,بل أواسي كل من عرفك وسمع بك , وكم ستبقى في البال, وكم
سيكتب عنك , لآنك كنت تمثل شخصية نادرة في مجتمع مقهور , فكنت
الرجاء والآمل للخروج من ذاك الواقع , بطريقة تنسي من حولك هول
المصائب ولو لمدة غير قليلة .
رحمك الله ....يا أحمد ... هكذا حرمنا القدر منك , وصدقا كنت خسارة
لجميع أهالي عامودة ولكل من تعاطى معك ,فلا أدري كيف سيتقبل رواد
مقهى كوي الشعبي الخبر , وكيف سيقضون أوقاتهم من دونك , وكذلك مقهى
لالو , ومقعهى داري , وجيجي, وأبو جازية , وكل أبناء عامودا
برجالها ونسائها , وشيبها وشبابها وشاباتها , وحتى شوارعها وأزقتها
الترابية , حقا كنت إهزوجة الفرح على لسان الجميع , رحمك الله
..... يا أحمد .. وأطلب الصبر والسلوان لذويك وأهلك ,ولاْهل عامودا
جميعا , ولك منا جميعا ألف قبلة وتحية إجلال وإكبار لروحك الطاهرة
, وداعا يا أحمد ... رحمك الله .......
مروان حمكو
|