مجلس الأمن يوافق على أن تساعد الأمم المتحدة في التحقيق في
مقتل الجميل
الامم المتحدة (رويترز) -
سارع مجلس الامن الدولي الي الموافقة على طلب من رئيس الوزراء
اللبناني فؤاد السنيورة بأن تساعد الامم المتحدة
في التحقيق في مقتل وزير الصناعة بيار الجميل.
ووافق المجلس المؤلف من 15 دولة بالاجماع على رسالة تدعو لجنة
الامم المتحدة التي تحقق في مقتل رئيس الوزراء اللبناني الاسبق
رفيق الحريري الي مساعدة السلطات اللبنانية ايضا في تقديم قتلة
الجميل الي العدالة.
والتحقيق الذي تجريه لجنة الامم المتحدة والذي يرأسه المحقق
البلجيكي سيرج براميرتز يشمل بالفعل حوالي 14 هجوما لها دوافع
سياسية فيما يبدو في لبنان منذ مقتل الحريري في فبراير شباط 2005 .
وأشار براميرتز الى ان هناك أدلة على صلة ما بين جميع القضايا
الخمس عشرة.
والتحقيق في مقتل الجميل سيرفع العدد الاجمالي للقضايا التي يشملها
تحقيق الامم المتحدة في لبنان الي 16 .
وقال جون بولتون السفير الامريكي لدى الامم المتحدة ان واشنطن تأمل
ان يتمكن فريق براميرتز من المساعدة في التحقيق في مقتل الجميل "بأسرع
ما يمكن بينما لا تزال الادلة حية في مسرح الجريمة وقبل أن تحدث
عرقلة للعدالة."
واغتيل الجميل وهو عضو بمجلس الوزراء مناهض لسوريا بعدما صوت مجلس
الوزراء مبدئيا على خطط الامم المتحدة لانشاء محكمة دولية تحاكم
المشتبه بهم في مقتل الحريري و14 قضية متصلة بها.
وجاء تصويت حكومة السنيورة التي يحتل فيها مناهضون لسوريا معظم
المقاعد بعد استقالة ستة من الوزراء المعارضين في خطوة اعتبرها
الكثيرون في لبنان محاولة لتعطيل انشاء المحكمة الخاصة.
واحتج الرئيس اللبناني المؤيد لسوريا اميل لحود على الاقتراع الذي
اجراه مجلس الوزراء قائلا انه غير قانوني. لكن في أعقاب مقتل
الجميل مضى مجلس الامن قدما يوم الثلاثاء في الموافقة على الخطة
التي لم يتبق لها الان الا موافقة مجلس النواب اللبناني.
غير ان اغتيال الجميل زج بحكومة السنيورة الي عمق الازمة. فموت أو
استقالة وزيرين اخرين سيؤدي الى سقوط الحكومة.
وقال الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان للصحفيين "الوضع حساس
وهش جدا ويجب علينا جميعا ان نبذل كل ما في وسعنا لدعم الشعب
اللبناني والحكومة وتشجيعهم على يقفا متحدين."
وحمل عدد من الزعماء المناهضين لسوريا دمشق مسؤولية مقتل الجميل
وحذروا من مزيد من الاغتيالات. ونفت دمشق أي دور لها في اغتيال
الجميل والحريري.
وفي مقابلة نشرتها صحيفة زود دويتشه تسايتونج الالمانية يوم
الاربعاء قال ديتلف ميليس الرئيس السابق للجنة التحقيق في اغتيال
الحريري "كان هذا هجوما على الحكومة اللبنانية والمحكمة الدولية
المزمعة والامم المتحدة."
وأضاف قائلا "المؤشرات بعد هذا الهجوم تشير الى عناصر تريد اسقاط
الحكومة اللبنانية. انها العناصر التي يطلق عليها المؤيدة لسوريا
في لبنان. لديهم دافع واضح."