|
|
|
28.12.06 |
|
تنفيذ حكم الإعدام في الرئيس العراقي السابق صدام حسين
الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في جلسة المحكمة التي أصدرت حكم
الإعدام عليه يوم 5 نوفمبر 2006
أُعدم الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين شنقا يوم السبت بعد ادانته
بارتكاب "جرائم ضد الانسانية" بسبب قتل 148 شيعيا في قرية الدجيل
بعد محاولة لاغتياله في عام 1982 .
وفي لندن قالت وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت ان الرئيس
العراقي المخلوع صدام حسين تلقى جزاء بعض جرائمه في حق العراقيين.
قال موفق الربيعي مستشار الامن القومي العراقي يوم السبت ان برزان
التكريتي الاخ غير الشقيق للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين
والقاضي السابق عواد البندر لم يعدما بعد.
وكانت محطة العراقية التلفزيونية الحكومية قد قالت في وقت سابق ان
برزان والبندر أُعدما شنقا بعد صدام.
وقال مسؤول عراقي آخر ان الرجلين سيُعدما في وقت لاحق يوم السبت.
وأبلغ الربيعي الذي قال انه شهد عملية إعدام صدام حسين محطة
العراقية ان صدام بدا "رجلا مكسورا" قبل ان يصعد الى منصة الإعدام.
وفي كروفورد (تكساس) قال الرئيس الامريكي جورج بوش ان إعدام الرئيس
العراقي السابق صدام حسين حدث بارز مهم في طريق العراق الى
الديمقراطية.
وقال بوش في بيان من مزرعته بتكساس ان"تطبيق العدالة على صدام حسين
لن ينهي العنف في العراق ولكنه حدث بارز مهم على طريق العراق لان
يصبح دولة ديمقراطية تستطيع ان تحكم وتبقى وتدافع عن نفسها."
وقد أكد مسؤول أمريكي رفيع في وقت سابق أن الرئيس العراقي المخلوع
صدام حسين أعدم شنقا.
أضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "نعم..لقد أعدم."
وأعلنت قناة الحرة التلفزيونية العراقية التي تدعمها امريكا ان
صدام أعدم شنقا قبل فترة وجيزة من الساعة السادسة صباحا (0300
بتوقيت جرينتش) يوم السبت.
ولم يذكر المسؤول الامريكي تفصيلات أخرى ولم يكن لدى البيت الابيض
تعليق فوري. ويقضي الرئيس جورج بوش العطلة في مزرعته في كروفورد
بولاية تكساس .
وقال السناتور الجمهوري الامريكي ميتش مكونيل ان العالم الان "تخلص
من دكتاتور وحشي."
واضاف مكونيل في بيان خطي "صدام حسين الذي ادين امام العالم بعد
محاكمة حرة ونزيهة لقى جزاءه اخيرا.
"على شعب العراق الحر الآن المضي قدما معا الى الامام لبناء امة
متحدة وان يترك وراء ظهره الانقسامات الطائفية."
وادين صدام حسين في الخامس من نوفمبر تشرين الثاني بالقتل والتعذيب
وجرائم اخرى ضد السكان الشيعة ببلدة الدجيل بعد محاولة فاشلة
لاغتياله في عام 1982.
وأيدت محكمة استئناف عراقية حكم الاعدام يوم الثلاثاء 26 ديسمبر
2006.
إعدام صدام
من جهته، قال لبيد عباوي نائب وزير الخارجية العراقي لهيئة الاذاعة
البريطانية يوم السبت ان الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين أُعدم.
وقال عباوي بالتليفون "نعم أعتقد ذلك لقد أُعدم. لقد أُعلن رسميا
انه أُعدم."
وكانت قناة الحرة التلفزيونية العراقية التي تدعمها أمريكا قد
أعلنت ان صدام حسين أُعدم شنقا قبل فترة وجيزة من الساعة السادسة
صباحا (0300 بتوقيت جرينتش) يوم السبت.
وقالت قناة العربية أيضا ان الإعدام تم.
وأطاح غزو قادته أمريكا في ابريل نيسان عام 2003 بصدام حسين الذي
أُدين في نوفمبر تشرين الثاني بارتكاب جرائم في حق الانسانية بسبب
قتل 148 شيعيا من قرية الدجيل بعد محاولة فاشلة لاغتياله في عام
1982 .
وأيدت محكمة استئناف حكم الاعدام يوم الثلاثاء 26 ديسمبر 2006.
وأحاطت الحكومة العراقية تفصيلات خططها لتنفيذ الاعدام بسرية تامة
وسط مخاوف من احتمال ان تثير رد فعل عنيف من جانب أنصاره السابقين
.
وفي ظل استمرار تراجع التأييد الشعبي في الولايات المتحدة للحرب مع
اقتراب عدد القتلى في صفوف القوات الامريكية من ثلاثة الاف يرجح أن
ترحب واشنطن باعدام صدام رغم التحفظات من جانب كثير من حلفائها
بشأن عقوبة الاعدام.
ولكن إعدام صدام قد يُعَقد جهود رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي
لإنهاء الانقسامات الطائفية العراقية مع خروج اعمال العنف عن نطاق
السيطرة وتهديدها باغراق البلاد كلها في حرب أهلية كاملة.
رد فعل بريطاني
وفي لندن قالت وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت ان الرئيس
العراقي المخلوع صدام حسين تلقى جزاء بعض جرائمه في حق العراقيين.
وقالت بيكيت في بيان في أعقاب إعدام صدام حسين شنقا يوم السبت
"أرحب بحقيقة ان محكمة عراقية حاكمت صدام حسين على الأقل على بعض
من الجرائم المروعة التي ارتكبها ضد الشعب العراقي . لقد تمت
محاسبته الآن".
ولكن إعدام صدام وضع الحكومة البريطانية في موقف صعب بسبب معارضتها
لعقوبة الاعدام.
وقالت بيكيت "الحكومة البريطانية لا تؤيد استخدام عقوبة الإعدام في
العراق أو أي مكان آخر.
"نؤيد إنهاء عقوبة الاعدام في شتى انحاء العالم بصرف النظر عن
الشخص أو الجريمة. لقد أوضحنا موقفنا بشكل جلي جدا للسلطات
العراقية ولكننا نحترم قرارها كدولة ذات سيادة."
وأردفت قائلة "العراق مازال يواجه تحديات هائلة. ولكنه توجد لديه
الآن حكومة منتخبة بشكل ديمقراطي تمثل كل الطوائف وملتزمة بتعزيز
المصالحة. سنواصل العمل مع هذه الحكومة ومع الشعب العراقي لبناء
الأمن والرخاء للمستقبل."
هذا ونشرت رويتر حول إعدام صدام الآتي
اعدام صدام حسين فجر يوم السبت
لندن (رويترز) - اعدم الرئيس العراقي صدام حسين لادانته بارتكاب
جرائم ضد الانسانية فجر يوم السبت في نهاية عنيفة مثيرة لزعيم حكم
العراق بالخوف على مدى ثلاثة عقود قبل ان يطيح به غزو أمريكي.
وفيما يبدو ردا سريعا من المتمردين السنة الموالين لصدام قتل
انفجار قنبلة 30 شخصا في بلدة شيعية في عملية من نفس نوعية الهجمات
الطائفية التي تدفع العراق تجاه الحرب الاهلية منذ اطاحت القوات
الامريكية بصدام عام 2003 .
وقال مسؤول عراقي شاهد الاعدام لرويترز "كان الامر سريعا جدا. مات
على الفور." وقال إن وجه الرئيس السابق كان مكشوفا وانه ظهر هادئا
وردد دعاء قصيرا في حين كان حراس عراقيون يقودونه الى المشنقة
ويحكمون الحبل حول رقبته.
وقال سامي العسكري وهو حليف سياسي لرئيس الوزراء نوري المالكي
لرويترز بعد تنفيذ الاعدام وراء ابواب مغلقة في منشأة تابعة لوزارة
العدل في شمال بغداد "سمعنا عنقه ينكسر."
وخرج الشيعة الذين ينتمي اليهم المالكي والذين عانوا من القمع تحت
حكم صدام الى الشوارع احتفالا بتنفيذ الحكم. ودعا رئيس الوزراء
انصار صدام البعثيين السنة الى انهاء تمردهم. ووصف الرئيس الامريكي
جورج بوش اعدام صدام بأنه "حدث مهم" على طريق العراقيين الى
الديمقراطية.
وقال المالكي إن اعدام صدام ينهي كل المراهنات المحزنة على احتمال
العودة الى الديكتاتورية. وحث أتباع النظام المخلوع على إعادة
النظر في موقفهم مشيرا إلى أن الباب ما زال مفتوحا أمام أي أحد يده
غير ملطخة بدم الأبرياء للمساعدة في إعادة اعمار العراق من أجل كل
العراقيين.
وقالت الشرطة في الكوفة القريبة من مدينة النجف المقدسة لدى الشيعة
ان 30 شخصا قتلوا واصيب 45 في انفجار السيارة الملغومة في سوق
مزدحم بالناس. واضافت ان الجمهور المحتشد قتل رجلا اتهموه بزرع
القنبلة.
وقال بوش في بيان من مزرعته بتكساس ان"تطبيق العدالة على صدام حسين
لن ينهي العنف في العراق ولكنه حدث بارز مهم على طريق العراق لان
يصبح دولة ديمقراطية تستطيع ان تحكم وتبقى وتدافع عن نفسها."
وكان بوش وصف صدام بأنه طاغية ويهدد الامن العالمي رغم عدم ثبوت
مزاعم امتلاكه لاسلحة نووية وغيرها بعد الغزو عام 2003 .
ورفع مقتل اربعة جنود امريكيين اجمالي القتلى من القوات الامريكية
الى 2996 مقتربا خطوة اخرى من رقم ثلاثة الاف المثير للمشاعر.
ويواجه بوش بالفعل خيبة امل شعبية متزايدة ازاء الحرب مع انزلاق
العراق الى صراع طائفي شامل بين السنة الذين ينتمي اليهم صدام
والاغلبية الشيعية.
ورغم المخاوف من رد فعل المتمردين السنة الا ان ردود الفعل الاولية
كانت هادئة الى حد كبير مع بدء العراقيين عطلة على مدى اسبوع
بمناسبة عيد الاضحى. وعلى العكس من اوقات التوتر السابقة لم يفرض
حظر تجول في بغداد بعد تنفيذ الاعدام.
ورقص الشيعة في شوارع مدينة النجف واطلقت السيارات ابواقها في
انحاء مدينة الصدر الشيعية ببغداد.
وقدمت محطة التلفزيون السنية الرئيسية في العاصمة تغطية محدودة
للحدث رغم انها عرضت لقطات قديمة لصدام يجتمع مع وزير الدفاع
الامريكي السابق دونالد رامسفيلد حين ساعدت واشنطن العراق ضد ايران
الاسلامية في الثمانينات.
وعلى الجانب الاخر عرضت محطة العراقية لقطات تفصيلية لضباط صدام
يعدمون ضحاياهم ويضربونهم. ووعدت المحطة بعرض فيلم لتنفيذ حكم
الاعدام في وقت لاحق.
وقال مسؤول كبير حضر تنفيذ الحكم لرويترز ان صدام "بدا هادئا جدا.
لم يهتز." وكان الرئيس السابق (69 عاما) مكبلا لكن وجهه كان مكشوفا
وهو يتجه الى حبل الاعدام.
وردد صدام الشهادتين ولم ينطق بشيء اخر في حين كان الحراس يصطحبونه
الى المشنقة.
وقال مستشار الامن القومي العراقي موفق الربيعي للتلفزيون الحكومي
انه رأى صدام "رجلا منكسرا" وهو يتجه الى المشنقة.
ورفض استئناف صدام ضد حكم الاعدام قبل اربعة ايام وسيكون الاعدام
السريع مصدر سرور للشيعة. لكن تنفيذ الحكم قد يغضب الاقلية السنية
التي ينتمي اليها صدام وقد يغضب ايضا بعض الاكراد الذين يأملون في
ادانة صدام بتهمة ارتكاب اعمال إبادة ضدهم.
ويمثل الاعدام انتصارا للمالكي الذي ثارت شكوك حول سيطرته على
ائتلاف الوحدة الوطنية الهش الذي يقوده.
لكن بعد الشكاوى بشأن التدخل السياسي في المحاكمة فقد تثير سرعة
الاعدام مزيدا من القلق بشأن عدالة العملية التي رعتها الولايات
المتحدة.
وقال سليم الجبوري المتحدث باسم الحزب السني الرئيسي في حكومة
الوحدة الوطنية ان "توقيت الاعدام والطريقة المفاجئة التي نفذ بها
قد تثير غضب الناس."
وقال مصدر قريب من أسرة صدام إن رغد ابنة الرئيس السابق المقيمة في
الاردن "ستطلب دفن جثمانه في اليمن مؤقتا الى ان يتحرر العراق
ويمكن ان يعاد دفنه في العراق."
وقال مسؤول عراقي كبير إن أسرة صدام يمكن ان تتسلم جثمانه. ومن
الممكن ايضا ارساله الى تكريت مسقط رأس صدام حيث اعلنت السلطات حظر
تجول لمدة اربعة ايام.
وتتخذ القوات الامريكية وضعا متأهبا تحسبا لمشاكل من المتمردين
السنة. ورغم بعض الاحتجاجات على الحكم الذي اصدرته في نوفمبر تشرين
الثاني محكمة ترعاها الولايات المتحدة الا ان قليلا من السنة لديهم
مشاعر عميقة تجاه مصير الزعيم القوي المخلوع.
ويحمل تنفيذ الحكم في بداية عيد الاضحى معنى رمزيا كبيرا وقد يعتبر
كثير من السنة موت صدام هدية من الله. ويمكن لمثل هذا الرمز ان
يشعل غضب السنة.
وادين صدام بالقتل والتعذيب وجرائم اخرى ضد الشيعة في بلدة الدجيل
بعدما حاول مسلحون شيعة اغتياله هناك عام 1982 .
Reuters
|
|
|