|
|
|
|
|
k.binxetê.26.07.07.17.40.GMT
إيرلي: لا خلاف مع باريس حول الضغط على سوريا ولن ندفع أي ثمن
لدمشق مقابل تنفيذها القرارات الدولية
أعلن المستشار الأعلى في وزارة الخارجية الأميركية السفير آدم
إيرلي عدم وجود إختلاف مع باريس تجاه "الضغط الذي يجب أن يُمارس ضد
سوريا"، مشددا على ان واشنطن لن تدفع أي ثمن لدمشق مقابل تنفيذها
القرارات الدولية، ولا ترى سببًا للدخول في حوار مع سوريا طالما ان
الاخيرة "تريد ان تستغل الوضع في لبنان". واكد تصميم الولايات
المتحدة على اقامة المحكمة ذات الطابع الدولي ومحاكمة قتلة الرئيس
الشهيد رفيق الحريري عندما يسميهم القاضي البلجيكي سيرج براميرتس
في تقريره النهائي.
وقال آدم إيرلي في مقابلة مع وكالة "يونايتد برس إنترناشونال" امس
"ليست المشكلة في وجود أو عدم وجود حوار، وكنا أجرينا في الماضي
جولات كثيرة من المحادثات مع السوريين، الا أن موقف الرئيس جورج
بوش ووزيرة الخارجية كوندليزا رايس هو رفض الدخول في حوار مع سوريا
من أجل الحوار فقط، لأنه غير مفيد".
اضاف إيرلي أن بلاده "ستدخل في حوار مع سوريا إذا كان الحوار يؤدي
إلى نتائج ملموسة وفعّالة، لكننا لم نر أي سبب للدخول في مثل هذا
الحوار لأن دمشق تريد أن تستغل الوضع في لبنان وتساعد المقاتلين
الأجانب في الدخول إلى العراق عبر أراضيها، كما أنها تعد مصدر
المقاومين من العالم العربي إلى العراق من دون أن تتخذ أي إجراء
لمنعهم، فضلاً عن وقوفها وراء الكثير من الأنشطة الإرهابية في
الأراضي المحتلة".
واوضح "لا يوجد سبب للحوار إلا بعد أن نرى استعداد الحكومة السورية
للرد بالشكل الإيجابي على مطالب المجتمع الدولي، فسوريا تقول:
سنخرج من لبنان ونؤيد استقلال لبنان مقابل ثمن، ونحن غير مستعدين
لتقديم أي شيء لأن قرارات الأمم المتحدة تطالب سوريا بذلك، وكذلك
المجتمع الدولي والشرعية الدولية، وتكرر الشيء نفسه حيال العراق
وتقول إنها ستمنع دخول المقاتلين الأجانب إلى هناك عبر أراضيها
مقابل ثمن".
وحول موقف بلاده من فتح فرنسا حواراً مباشراً مع سوريا، قال
المسؤول الأميركي "الولايات المتحدة وفرنسا لديهما تقدير مشترك
بالنسبة لسلوك سوريا في المنطقة، ولديهما أيضاً موقف موحد حيال
الدور السلبي الذي تلعبه في لبنان، وأنا لا اعتقد أن هناك أي
اختلاف بين باريس وواشنطن تجاه الضغط الذي يجب أن يُمارس ضد سوريا،
ولا أرى أن إرسال فرنسا موفداً إلى دمشق يمثل تغيراً في موقف
الإليزيه حيال سوريا".
اضاف إيرلي إن موقف بلاده واضح من مبادرة الجامعة العربية
والمبادرة الفرنسية حول لبنان، وقال "نريد أن تحترم جميع الدول
سيادة واستقلال لبنان، ونرى أن هناك حكومة شرعية في لبنان تحظى
باعترافنا ونعتقد أن على جميع الأحزاب والحركات السياسية احترام
العملية الديموقراطية والدستورية في لبنان، ونريدها (الحكومة) أن
تفرض سيطرتها على جميع الأراضي اللبنانية".
وحول المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة قتلة الرئيس الشهيد رفيق
الحريري، أكد المسؤول الأميركي "نحن مصممون على إنشاء هذه المحكمة
وقيامها بمحاكمة المسؤولين عن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق
ساعة ينتهي رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي البلجيكي سيرج
براميرتس من إعداد تقريره النهائي ويسمي الأفراد المتورطين باغتيال
الحريري".
وقال إيرلي إن المسؤولين اللبنانيين والسوريين الذين منعتهم
الولايات المتحدة من دخول أراضيها "يؤيدون الإرهاب، وفي نظرنا أن
هذا الإجراء كان كافياً، لكن إن توفرت لدينا معلومات أكثر فسنتخذ
بحقهم إجراءات أشد".
في غضون ذلك اكد مصدر أميركي شارك في صياغة مسودة قرار ينص على دعم
الكونغرس الاميركي للحكومة اللبنانية ويؤكد جهوزية الولايات
المتحدة لتقديم الدعم المطلوب للقوى الديموقراطية اللبنانية في
صراعها من اجل حماية سيادة لبنان واستقلاله، انه من المقرر ان يدعو
رئيس اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الاوسط وجنوب آسيا النائب
الديموقراطي غاري اكرمن الى جلسة استماع في مجلس النواب الاسبوع
المقبل للاضاءة على الاحداث التي تعصف في لبنان.
اضاف المصدر ان رعاة القرار يعملون على ضمان تمريره في مجلس النواب
قبل دخول الكونغرس في العطلة الصيفية مطلع الشهر المقبل.
ويشارك اكرمن في دعم القرار ورعايته كل من النائب الديموقراطي مايك
سبانس ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب النائب
الديموقراطي طوم لانتوس، والنائبين الجمهوريين من اصل لبناني داريل
عيسى وتشارلز بستاني.
وتحمل مسودة القرار رسالة واضحة الى طهران ودمشق وحلفاؤهم في لبنان
بان هناك توافق جمهوري وديموقراطي بعدم المساومة على مستقبل لبنان
وسيادته.
وتلحظ مسودة القرار زيادة احتمالات عودة الحرب الاهلية في لبنان.
وتوجيه ادانة للنظامين السوري والايراني لدورهما المتنامي في تسليح
"حزب الله" والفصائل الفلسطينية. وتدعو المحكمة ذات الطابع الدولي
لمحاكمة المتورطين في اغتيال الحريري الى اتخاذ "اجراءات حازمة
وفورية". وتحض الحكومة اللبنانية على وجوب التقدم بطلب الى الامم
المتحدة لارسال قوات دولية بهدف حماية الحدود اللبنانية ـ السورية
ووقف التهريب غير الشرعي للاسلحة الذي يشكل "خرقا واضحا للقرار
1701".
وتعرب مسودة القرار عن "قلق مجلس النواب على المؤسسات الديموقراطية
اللبنانية"، وتشير الى ان "استقلال لبنان وسيادته ما زالا مهددين
بحملة من الاغتيالات ومحاولات الاغتيال لقيادات سياسية لبنانية
معارضة للتدخل السوري في الشؤون الداخلية اللبنانية، والتفجيرات
الارهابية الهادفة الى اثارة احقاد دينية وعرقية، واستمرار وجود
ميليشيات مدعومة من حكومات خارجية ومجموعات ارهابية اجنبية،
واستمرار التهريب غير الشرعي للاسلحة والذخائر من ايران وسوريا".
وجاء في المسودة "من الجلي ان مصالح الولايات المتحدة والمجتمع
الدولي تقضي بدعم سيادة لبنان واستقلاله السياسي التام وحكومته
الشرعية والمنتخبة ديموقراطيا، اضافة الى الاصرار على وجوب تطبيق
العدالة في قضية اغتيال الحريري وغيره من الشخصيات السياسية
اللبنانية".
ويتهم مشروع القرار رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بـ"تقويض
ارادة الغالبية النيابية والشعب اللبنانية الواضحة برفضه الدعوة
الى جلسة عامة.. للمصادقة على قانون انشاء المحكمة الدولية". ويدين
محاولات "حزب الله والمجموعات الداعمة لسوريا في لبنان، لتقويض
الحكومة اللبنانية الشرعية والمنتخبة ديموقراطياً، وترهيبها".
|
|
|