|
|
|
|
|
k.binxetê.30.07.07.10.45.GMT
جبهة الخلاص والقضية الكردية .
جاء في المشروع الوطني للتغيير الذي طرحته جبهة الخلاص مايلي (ثاني
عشر: لقد أفرزَتْ سياسةُ العزل والإقصاء والتمييز أضراراً كبرى،
صدّعت الوحدةَ الوطنية، وفي مقدمة هذه الأضرار الظلمُ الفادحُ الذي
أصاب الشعبَ الكرديّ، شركاءَنا في الوطن والمصير، مما يوجبُ إزالةَ
أسباب الظلم ومعالجةَ نتائجه في إطار الوحدة الوطنية، وفي المقدمة
ممارسةُ حقوقه السياسية والثقافية كبقيّة مكونات المجتمع السوري.)
إن من أعقد المسائل التي تواجه سورية هي الشروخ ات التي أصابت
وحدتها الوطنية . بسبب الممارسات الشوفينية والطائفية واستخدام
الإسلام السياسي المتطرف من قبل السلطة سواء داخل سورية عبر دعم
نوع معين من هذا التطرف شعبيا وتنظيميا على المستوى المدني وخارجيا
على المستوى السياسي . مما خلق حالة من عدم المصداقية والثقة بين
التعبيرات السياسية والمدنية والاجتماعية السورية . فليس الاتهامات
والاتهامات المتبادلة بين كل هذه المكونات بالشوفينية والإقصاء
والتمييز الديني والطائفي والقومي إلا تعبيرا عن الحالة المجتمعية
التي أوصلت السلطة السورية المجتمع السوري إليها , ومن الشروخات
وعدم الثقة التي أ؍ ابت هذا المجتمع المنكوب بسلطته هي ما لحق
بالسوريين الأكراد من ظلم وتمييز قومي وثقافي . وإذا كانت جبهة
الخلاص وقبلها إعلان دمشق في تبني حلا ديمقراطيا للمسألة الكردية
في سورية في أفق الوحدة الوطنية المبنية على أسس ديمقراطية , وبغض
النظر عن حدود الخلاف بين الفهمين لهذا الأمر فإن الشك والريبة
وعدم المصداقية لازالت تثير المزيد من الحساسيات بين التعبيرات
السياسية الكردية الكردية والعربية العربية من جهة وبين التعبيرات
السياسية الكردية العربية من جهة أخرى . فعندما تصر الجبهة على أن
يمارس شعبنا الكردي حقوقه السياسية في ظل هذه الوحدة الوطنية
الديمقراطية فإنها تكون بذلك قد أرست قاعدة مهمة لحل القضية
الكردية في سورية يمكن الانطلاق منها والتأسيس عليها لمستقبل واعد
ولحرية تتعلمها الأجيال السورية لاحقا بعد إزالة العلاقات
الاستبدادبة من المجتمع السوري . وإذا كانت الجبهة تحاول تأسيس
حوارا بناءا وشفافا بعيدا عن التشكيك وعدم الثقة فإن الجبهة تأخذ
بعين الاعتبار مجمل الوقائع التاريخية الرابضة على الأرض . ربما
تكون هذه المادة غير كافية بالنسبة لبعض القوى والتعبيرات الكردية
لكنها من وجهة نظرنا تؤسس لإجماع وطني ـ إذا أخذنا بعين الاعتبار
موقف إعلان دمشق ـ لم تشهده سورية من قبل حول ال؍ ل الديمقراطي
للقضية الكردية . والقواعد التأسيسية في حالتنا هي التي تفتح الأفق
من أجل تكريس مبدأ المواطنة والحرية وحقوق الإنسان الذي بدوره يتيح
لأي فصيل كردي مهما كانت توجهاته السياسية أن يكون شريكا
ومناضلاديمقراطيا من أجل تحقيق يرنامجه الذي يشكل الحد الأقصى
بالنسبة له أي الطموح . ومع ذلك فإن الالتواء الذي أحدثته السلطة
في التاريخ السوري وشوهته لدرجة كبيرة فإن على الأشقاء في الحركة
الكردية أن يناضلوا من أجل تغيير موقف هذه الأكثرية من خلال بناء
الثقة وعدم التعرض لرموز الدولة السورية بل يجب تكثيف الجهود من
أجل فكفكة رموز الاستبداد والم تمحورة والمنبثقة بالآن معا من
مشروع السلطة وحركيتها في المجتمع , كما أن على الأكثرية أن لا
تخاف من أي طرح كوردي . ثم أن هنالك شركاء أصليين يشاركون الأشقاء
الكرد في نفس المناطق في تداخل صميمي لا يمكن له أن يتيح لأي طرف
أن يفرض أجندته الخاصة . مع ذلك فإن موقع سورية الحرة يفتح باب
الحوار السياسي على مصراعيه وبلا حدود حول إيجاد موقف وطني سوري
عام لحل القضية الكردية في إطار التغيير السلمي الديمقراطي . وفي
الحوار لا حدود يمكن أن يكون حولها فيتو أو خطا أحمر . لذا يرجو
موقع سورية الحرة أن يساهم الجميع في طرح النقاش حول المسألة
وغيرها من المسائل وخصو صا أن جبهة الخلاص الوطني على اعتاب عقد
مؤتمرها الأول الموسع . فكل سوري معني بكل سوري والجميع معنيون
بسورية حرة ديمقراطية .
سورية الحرة
|
|
|