|
|
|
|
|
k.binxetê.30.07.07.11.15.GMT
عراقية - السناتور بايدن مقترح تقسيم العراق: لمست تأييدا
للفكرة في الأمم المتحدة
هل يتدرب جو بايدن تحسبا لتسلم منصب وزير الخارجية المقبل؟ كان
جوابه بالنفي، ولكن اتضح خلال مقابلة أجريت معه، أن هذا الطموح
قائم في تفكيره. وما يمتلكه بايدن بشكل متميز هو اقتراح للتعامل مع
المأزق العراقي. وبدأ محللو السياسات الخارجية وسياسيون في
الكونغرس بل وحتى مسؤولون في إدارة الرئيس جورج بوش بالتفكير
بطروحاته.
وقال مسؤول رفيع في إدارة بوش «الحقيقة هي أننا قد نتبنى في الأخير
اقتراح بايدن ـ غيلب»؛ وهذه إشارة إلى اقتراح تقسيم العراق الذي
قدمه بايدن وليزلي غيلب الرئيس السابق لمجلس العلاقات الخارجية
والذي قدماه قبل عام عبر صحيفة «نيويورك تايمز». لكن المسؤول قال:
«هل وصلنا إلى تلك النقطة بعد. الجواب لا».
ويستند اقتراح بايدن لتقسيم العراق إلى ما جرى في البوسنة عام 1995
من تقسيم، حيث تكون هناك ثلاث دويلات مربوطة بشكل ضعيف ببعضها
البعض، وهي «كردستان» و«شيعستان» و«سنِّستان» وكلها تحت مظلة عراق
كبير لكنه هزيل. وقال بايدن وغيلب في مقالتهما المشتركة التي تعود
إلى تاريخ 1 مايو (ايار) 2006: «الفكرة تستند إلى ما تحقق في
البوسنة؛ حيث يدير الكورد والشيعة والسنة والعرب شؤونهم بينما تركت
الحكومة المركزية معنية بالشؤون المشتركة. نحن قادرون على تحقيق
ذلك مع إغراءات تمنح للسنة كي يشاركوا في الحكم من خلال خطة مصممة
للانسحاب وإعادة نشر قواتنا وعقد حلف عدم اعتداء على مستوى المنطقة».
لكن الاقتراح تم رفضه حينما طرح للمرة الأولى قبل عام، وكتب جورج
حشمت في «جلف نيوز الخليج» الصحيفة المتخصصة بشؤون الشرق الأوسط،
عمودا تحت عنوان «تقسيم العراق: بداية غير سوية» متشكيا من استخدام
فكرة التقسيم، معتبرا أن كلمة التقسيم لها وقع سيئ للآذان العربية؛
فهذه الكلمة كانت وراء التقسيم الذي طرحته الامم المتحدة لفتح
الطريق أمام تشكيل إسرائيل.
كذلك أكد المحللون السياسيون المتخصصون بالشؤون الخارجية، أن تقسيم
العراق قابل لأن يجر إلى سفك هائل للدماء في العراق والمناطق
المجاورة؛ فبينما يعيش السنة العرب في غرب العراق والكورد في
الشمال والشيعة في الجنوب، تظل مدن العراق متميزة بتمازج كياناته
الطائفية والقومية؛ فبغداد وكركوك والموصل لا تمتلك خطوطا واضحة
تفصل كل فئة أساسية عن غيرها. بل أن المدن العراقية في الفترة
الأخيرة أصبحت أكثر تجانسا من السابق من حيث الاثنيات وعانت
المناطق المحيطة ببغداد الكثير من التطهير الاثني.
ورسميا ما زال مسؤولو إدارة بوش ملتزمين بآمال الرئيس الأميركي بأن
زيادة عدد وقوة الوحدات الأميركية في بغداد، سيوقف العنف ويخلق
مناخا سياسيا للشيعة والسنة والكورد كي يصلوا إلى حل. لكن
المقابلات التي جرت مع شهود من العراق توضح أن الظروف في العراق
راحت تدفع الإدارة الأميركية كي تتحرك نحو حل التقسيم.
وقال بعض الخبراء إن التقسيم الناجح للعراق لن يكون سهلا؛ إذ يتطلب
تشاورا مع جيران العراق بمن فيهم إيران والسعودية، ناهيك من
الحساسيات القومية في تركيا. وقال بايدن إن الولايات المتحدة ستجد
نفسها عاجلا أم آجلا تتوسط في تنفيذ التقسيم، وتوجه في الفترة
الأخيرة إلى الأمم المتحدة لمناقشة الفكرة مع مسؤولين من الدول
الدائمة العضوية في مجلس الأمن لكسب تأييد الأمم المتحدة ومساعدتها
لتنفيذ الفكرة.
وفي المقابلة التي جرت معه، استشهد بايدن بما سمعه من بعض
الدبلوماسيين هناك. «لماذا احتجتم كل هذا الوقت. نحن سنصل إلى تلك
النقطة اما من خلال إجرائنا أو من دونه، وما نحتاج إليه هو إدارة
التقسيم».
إذن يحاول بايدن من خلال ذهابه إلى الأمم المتحدة أن يقدم مقترحا
يتعلق بالسياسة الخارجية، فهل هو يسعى إلى بيع فكرته هناك. وهل
يحاول كسب حلفاء أميركا لجانب فكرة تقسيم العراق؟ وإذا كان الرئيس
الحالي يظن أن هذه الفكرة غير قابلة للتطبيق فإنها ليست فكرة سيئة
لشخص يريد أن يصبح وزيرا للخارجية.
خدمة «نيويورك تايمز»
الشرق الاوسط
|
|
|