|
|
|
|
|
k.binxetê.20.08.07.10.35.GMT
خطة طواريء لتجنيب 4 ملايين نسمة من تطورات مفاجئة تخوفاً من
انهيار سد الموصل
أسامة مهدي من لندن: حاولت الحكومة العراقية اليوم تبديد مخاوف
حذرت خلال الايام القليلة الماضية من انهيار سد مدينة الموصل
الشمالية احد اهم المشاريع الاستراتيجية بما ينذر بوقوع كارثة
مدمرة ستطال مدنا واراض زراعية يتواجد عليها اكثر من 4 ملايين نسمة
واقرت بوجود خلل وظواهر بايولوجية مثيرة للقلق لكنها اكدت انها
اعدت خطة طوارئ متكاملة تحسباً لأي تطور غير محسوب وقالت ان
المشكلة الاساسية التي تواجه السد تكمن في التردي المستمر في أسسه
واوضحت انها تقوم حاليا بالاتصال بشركات عالمية لانشاء جدار
كونكريتي قاطع في مقدمته لكي يمنع عملية الرشح واشارت الى تعيين
مجلس خبراء عالمي للعناية به وتقديم دراسات عن ادامة هذا السد
بحالة جيدة.

واضافت انها تقوم حاليا بدراسة لإيجاد الحل الجذري لمشكلة سد
الموصل من خلال إنشاء جدار كونكريتي قاطع في مقدم السد وبعمق (200م
) لكي يمنع عملية الرشح حيث تم الاتصال بمجموعة من الشركات
العالمية المختصة في مجال تصنيع معدات الحفر وتنفيذ الجدران
القاطعة لمناقشة التفاصيل الفنية الخاصة بالموضوع . وقالت انها
اتصلت بجهات أجنبية منها أميركية وايطالية وسويسرية ويوغسلافية حول
مشاركة خبرائها في مجلس الخبراء العالمي لغرض إمكانية الاستفادة من
التجارب المطبقة في بلدانهم لحماية السد .
تقرير للسفارة الاميركية حذر من الانهيار
جاء ذلك ردا على مانشرته صحيفة "إندبندانت" اللندنية الاسبوع
الماضي من أن سداً بُني في عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين
على نهر دجلة بمدينة الموصل يوشك على الإنهيار مهدداً بوقوع كارثة
مدمرة استنادا الى تقرير للسفارة الاميركية في بغداد. واضافت إن
السد يوشك على الانهيار في أي دقيقة مسبباً كارثة هائلة مع استمرار
العالم في تركيز انتباهه على دائرة العنف التي تحصد عشرات الأرواح
يومياً في العراق. وأشارت إلى أن الخبراء حذّروا من أن المياه "ستدمر
70% من مدينة الموصل ثالث أكبر مدينة في العراق حيث يعيش حوالي
مليوني نسمة ومدنا اخرى في محافظات ومدن مجاورة تمتد الى صلاح
الدين وسامراء ومشارف بغداد مما يمكن ان تطال الاضرار 4 ملايين
عراقي وتخلّف خسائر جسيمة على طول 300 كيلومترا في اتجاه مجرى
النهر".
وبُني سد الموصل خلال الفترة الممتدة بين عامي 1980 و 1984 وظل
يعرف منذ تلك الفترة بأنه أُقيم في شروط خطرة بسبب أساساته غير
المستقرة. ونسبت الصحيفة إلى بيان اصدره اختصاصيون بالسفارة
الأميركية في بغداد أن السد "بُني فوق طبقة من الطين الجيري والجص
القابل للذوبان وكبريتات الكالسيوم اللامائية وحجر الكلس، تتبدد
على نحو مستمر".
وأضافت الصحيفة أن حالة السد الذي يبلغ طوله ميلين ويحتجز ثمانية
مليارات متر مكعب من المياه مشكلاً أكبر خزان للمياه في العراق
تردت وعلى نحو متسارع في الآونة الأخيرة واقتربت، بحسب أحد المصادر،
من مرحلة الانهيار. واوضحت ان وزارة المصادر المائية العراقية تشرف
على جهود منع انهيار سد مدينة البصرة الجنوبية كما بذلت فرقة
الهندسة التابعة للجيش الأميركي في العراق جهوداً مستمرة لمراقبة
تدهور وضع السد واتخذت إجراءات إصلاحية غير أن بيان السفارة
الأميركية في بغداد "حذّر من عدم سلامة سد الموصل ومن وقوع كارثة
محتملة غير مضمونة".
ورأت إندبندانت أن انهيار السد سيلحق أضراراً جسيمة بالحكومة
العراقية والسلطات الأميركية في بغداد لأن العراقيين يعتبرون كوارث
السنوات الأربع السابقة التي لحقت ببلادهم دليلاً على عدم قدرتهما
على حكم العراق بشكل فعّال.
وزارة الموارد المائية تشرح اجراءاتها لحماية السد
وقالت وزارة الموارد المائية العراقية التي يتولى حقيبتها لطيف
رشيد عضو قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس جلال
طالباني في بيان تفصيلي إن مشكلة سد الموصل ليست جديدة حيث انها
مشخصة منذ انجاز السد ودخوله الخدمة عام 1986 وهي تكمن في التردي
المستمر في أسسه التي تحتوي على تكوينات الجبس والانهايدرايت التي
تذوب بتاثير خزن المياه في بحيرة مقدم السد والتي ينتج عنها بروز
بعض الظواهر كالخسفات والرشح مما يستوجب المعالجة المستمرة لتقوية
هذه الأسس". واضافت ان هذا الواقع يتطلب الاهتمام بالامكانية
التنفيذية للمعالجة حيث تولي الوزارة والمديرية العامة للسدود
والخزانات الاهتمام العالي بموضوع سلامة السد من خلال تعيين مجلس
خبراء عالمي للسد والتعاقد مع جهات متعددة لإجراء الدراسات
والمسوحات الجيوفيزيائية والنماذج الهيدروليكية وتطوير عملية تنفيذ
التحشية بأحدث الأساليب المبتكرة عالميا" وتحسين نوعية الأمزجة
المستعملة وتوفير المستلزمات الضرورية لضمان استمرارية أعمال
التحشية للمحافظة على سلامة السد.
واشارت الى انه "منذ سقوط النظام السابق تم اتخاذ اتخذنا جملة من
الأمور العاجلة والمهمة ذات العلاقة بالجوانب الفنية والإدارية
وأخذنا بنظر الاعتبار التوصيات الفنية الهندسية لتحسين وضعية السد
بما فيها عملية التحشية ( لغرض السيطرة على الرشح المتأتي من ذوبان
الجبس وعلى التكهفات باستخدام مواد الأسمنت والبنتونايت والرمل
التي كانت تجري وذلك من خلال إمكانيات ضعيفة حيث كانت تعمل حفارة
واحدة أو حفارتين أما في الوقت الحالي فأن أعمال التحشية تجري
باستخدام (24) حفارة جديدة وباعتماد اساليب علمية وفي ضوء تحريات
جيوفيزيائية وجيورادارية حيث يتم تحليل نتائج تلك التحريات لغرض
تحديد مناطق التكهفات والضعف وكذلك المسوحات الجيوديسية التي تجري
على منشآت جسم السد ميدانيا" بواسطة أجهزة قياسات متطورة بالغة
الدقة لرصد حركة الأسس ".
واوضحت انه تم كذلك تخفيض منسوب الماء في بحيرة السد لغرض حماية
جسمه واسسه واجراء دراسات وإتصالات لا زالت مستمرة لحد الآن لغرض
وضع حلول جذرية لمشكلة ألاسس ومنها إنشاء جدار قاطع في مقدم السد
وبعمق (200م ) لغرض إيقاف عملية الرشح حيث تم الاتصال بعدد من
الشركات العالمية المختصة في مجال انتاج معدات الحفر وتنفيذ
الجدران القاطعة للسدود" . وشددت على "إن المعلومات المستقاة من
الاجهزة الفنية وتحليل النتائج لمختلف أجزاء السد تشير إلى إن
وضعية السد أحسن مما كان عليه سابقا".
ويقع سد الموصل الذي تم إنشاؤه من النوع الركامي على نهر دجلة وعلى
بعد 50 كم شمال مدينة الموصل (375 كم شمال بغداد) في محافظة نينوى
والهدف منه هو خزن المياه بحجم ( 11.11 مليار متر مكعب ) وتوليد
الطاقة الكهربائية حيث تبلغ الطاقة الكهربائية المشيدة ( 750
ميكاواط ) من السد و (60 ميكاواط ) من السد التنظيمي و(240 ميكاواط
) من البحيرة وتطوير الثروة السمكية إضافة إلى استغلال البحيرة
للري والإغراض السياحية. وعند إكمال إنشاء السد وإدخاله الخدمة
عام(1986 برزت مشكلة ذوبان الجبس تحت أسس السد حيث ابتدأت المعالجة
بالتحشية والحقن بالمواد الأسمنتية لتأمين سلامته والتي استمرت حتى
الآن.
اقرار رسمي بوجود ظواهر بايولوجية مثيرة للقلق
واقرت الوزارة بوجود خلل وظواهر بايولوجية مثيرة للقلق واوضحت ان
مجلس الخبراء العالمي للسدود قد اوصى باستمرار أعمال التحشية لضمان
استقرار السد وهي لا زالت جارية لغاية هذا اليوم .. لكنه ترتب عن
ذلك عدد من الظواهر الجيولوجية المثيرة للقلق منها ظاهرة الرشح في
الجانب الأيسر وأنزلا قات بجانب الكتف الأيمن مقدم السد وظهور
خسفات مؤخر السد في الجانبين الأيمن والأيسر وحصول تكهفات في أعماق
الأسس يتم الكشف عنها بالمراقبة بواسطة معدات خاصة وآخر تلك
الخسفات ظهور خسفة قريبة جدا" من جسم السد في الجانب الأيسر وعلى
بعد 60 متر من المسيل مع أزدياد كميات الرشح من العيون في هذه
المنطقة.
وقالت انه لتأمين الاستمرار بأعمال التحشية للأسس ولضمان استقرار
السد وقدم الآليات والمعدات المستخدمة في أعمال التحشية فقد قامت
الوزارة باستيراد الأدوات الاحتياطية للمعدات القديمة لتأمين
تأهيلها وتجهيزها للعمل بصورة مستمرة إضافة الى أتخاذ إجراءات
سريعة للتعاقد على استيراد معدات جديدة للتحشية لتوسيع برنامج
التحشية والعمل على تأمين المستلزمات الأخرى التي طلبتها إدارة
المشروع ويتم ذلك من خلال المبالغ المخصصة للوزارة ومن الخطة
الاستثمارية والمبالغ المخصصة ضمن المنحة الأميركية لتأهيل سد
الموصل وتم كذلك تجهيز موقع المشروع بعدد من حفارات التحشية ضمن
منحة منظمة الغذاء والزراعة الدولية (FAO).
السد احد اهم المشاريع الاستراتيجية
واكدت وزارة الموارد المائية انها تعطي أهمية قصوى لضمان سلامة سد
الموصل بأعتباره أحد أهم المشاريع الستراتيجية في البلد وإن أي خلل
يحصل في السد لا قدر الله ستكون له آثار كارثية ومن هذا المنطلق
ولقلق الوزارة بشأن الخسفة الأخيرة التي حصلت في الجانب الأيسر
والقريبة من جسم السد وبعد مناقشة مستفيضة مع الخبراء والمختصين في
الوزارة فقد تقرر عرض الموضوع على مجلس الخبراء العالمي للسدود
الذي أعيد تشكيله مؤخراوالذي يضم مختصين على أعلى المستويات بالأسس
وقد تم عقد عدة اجتماعات له في عمان برئاسة وزير الموارد المائية
وعدد من المختصين حيث تم تقديم عرض مستفيض لواقع السد منذ مراحل
تصميمه ولـحد الآن مع تقديم التفاصيل الجيولوجية لأسس السد وتزويد
مجلس الخبـراء بكافة الوثائق والدراسات والتقييـم التي جـرت سابقا"
وبرامج التحشية الجارية والظواهر التي حصلت مؤخرا" فيه وبالأخص
الخسفة الحاصلة في الجانب الأيسر.
واوضحت إن التوصية الرئيسية للمجلس في هذه المرحلة هي المحافظة على
المنسوب الحالي للخزن والبالغ (319 متر ) خلال عام 2007 والطلب
بأجراء المزيد من التحريات الجيورادارية لتحديد امتداد التكهفات
وفيما إذا كانت تهدد سلامة السد .. كما قامت الوزارة بتوفير
الأجهزة المطلوبة مع ملحقاتها لإجراء التحريات المطلوبة وخلال
الاجتماع الثالث لمجلس الخبراء الذي عقد بعمان في ايار (مايو)
الماضي تم مناقشة الحل الدائم لمشكلة أسس سد الموصل عن طريق إنشاء
جدار قاطع بعمق (200م ) في مقدم السد لكي يمنع الرشح وقد تم مفاتحة
الشركات المختصة بأنتاج معدات الحفر الخاصة بإنشاء الجدران القاطعة
وهي كل من شركة باور الألمانية وشركة تريفي الايطالية لغرض التأكد
من وجود معدات الحفر المطلوبة لمعالجة مشكلة سد الموصل وعن إمكانية
تصنيع تلك المعدات في حالة عدم توفرها.
واضافت انها اتصلت بجهات أجنبية منها أميركية وايطالية وسويسرية
ويوغسلافية حول مشاركة خبرائها في مجلس الخبراء العالمي لغرض
إمكانية الاستفادة من التجارب المطبقة في بلدانهم للمواضيع ذات
العلاقة بسد الموصل. واشارت الى انها قامت بأعداد خطة طوارئ
متكاملة تحسباً لأية حالة طارئة قد تحدث بالسد وتم توزيع تلك الخطة
على كافة الجهات المعنية بالموضوع.
وفي الختام قالت الوزارة ان التقارير المشار إليها في الصحيفة ليست
جديدة والبعض منها سبق وإن قدمت إلى الوزارة قبل فترة من الزمن وتم
دراستها من قبل المختصين في الوزارة لغرض أخذ ما ورد فيها بنظر
الاعتبار. واضافت إن مشكلة سد الموصل ليست جديدة حيث أنها مشخصة
منذ انجاز السد ودخوله الخدمة عام 1986 وتكمن المشكلة الأساسية في
التردي المستمر في أسس السد التي تحتوي على تكوينات الجبس
والانهايدرايت التي تذوب بتأثير خزن المياه في البحيرة مقدم السد
والتي ينتج عنها بروز بعض الظواهر كالخسفات والرشح مما يستوجب
المعالجة المستمرة لتقوية هذه الأسس وهذا الواقع يتطلب الاهتمام
بالإمكانية التنفيذية للمعالجة حيث تولي الوزارة والمديرية العامة
للسدود والخزانات الاهتمام العالي بموضوع سلامة السد من خلال تعيين
مجلس خبراء عالمي لسد الموصل والتعاقد مع جهات متعددة لإجراء
الدراسات والمسوحات الجيوفيزيائية والنماذج الهيدرولوجية وتطوير
عملية تنفيذ التحشية بأحدث الأساليب المبتكرة عالميا" وتحسين نوعية
الأمزجة المستعملة والمستلزمات الضرورية لضمان استمرارية أعمال
التحشية للمحافظة على سلامته.
واكدت الوزارة انها تقوم حاليا بدراسة لإيجاد الحل الجذري لمشكلة
سد الموصل من خلال إنشاء جدار كونكريتي قاطع في مقدم السد وبعمق
(200م ) لكي يمنع عملية الرشح حيث تم الاتصال بمجموعة من الشركات
العالمية المختصة في مجال تصنيع معدات الحفر وتنفيذ الجدران
القاطعة لمناقشة التفاصيل الفنية الخاصة بالموضوع.
|
|
|