|
k.binxetê.19.09.07.00.55.GMT
مسؤول اميركي يؤكد رصد شحنات من كوريا الشمالية الى دمشق
مقتل عشرات المهندسيين الايرانيين والسوريين بانفجار مصنع لانتاج
الاسلحة الكيماوية في سورية يليو الماضي
واشنطن- لندن -ا ف ب-سي ان ان: كشفت مصادر بريطانية ان مهندسين
ايرانيين كانوا في عداد القتلى الذين سقطوا في منشأة عسكرية سورية
سرية قبل شهرين مشيرة الى انه كان يجري استخدام هذه القاعدة لتطوير
اسلحة كيميائية.
وقالت مجلة "جينز ديفنس ويكلي" المتخصصة في شؤون الدفاع نقلت في
عددها الذي سيصدر في 26 الجاري عن مصادر سورية في مجال الدفاع
القول ان الانفجار حصل خلال اجراء تجارب لتجهيز صاروخ سكود-سي بغاز
الخردل المحظور بموجب القانون الدولي.مضيفة ان الوقود اشتعل في احد
مختبرات انتاج الصواريخ "ونشر عناصر كيميائية (من بينها غاز في اكس
وغاز الاعصاب سارين وغاز الخردل) داخل منشأة التخزين وخارجها".
ونقلت المجلة عن المصادر قولها ان "مهندسين ايرانيين اصيبوا بجروح
خطرة بسبب احتراق بالمواد الكيميائية لاجزاء من جسديهما تعرضت لتلك
المواد بسبب عدم حمايتها بملابس واقية".مضيفة انه من بين القتلى "عشرات"
من المهندسين الايرانيين المتخصصين بتركيب الاسلحة على الصواريخ.
واشارت المجلة الى ان دمشق فرضت منذ ذلك الحين تعتيما اعلاميا على
الانفجار و"دمرت" ادلة تشير الى استخدام تلك القاعدة لانتاج
الصواريخ بمساعدة ايران.
وشككت المجلة كذلك في مزاعم الحكومة السورية بان الهجوم وقع بسبب
الارتفاع المفاجئ في درجة حرارة الجو مما تسبب في تفاعل كيميائي
لمواد حساسة.
ووصف احد مصادر المجلة ذلك التفسير بانه "غير منطقي" لان الانفجار
وقع الساعة 4.30 صباحا بالتوقيت المحلي, قبل ساعتين من بزوغ الشمس
وارتفاع درجات الحرارة.
ونقلت المجلة كذلك عن مصادر في المعارضة السورية قولها انه يتم
تجهيز السيارات المفخخة التي ترسل لتفجيرها في العراق في المنشأة
السورية باشراف الاستخبارات السورية والحرس الثوري الايراني.مشيرة
الى ان الحادث يؤكد معلومات مفادها ان كلا من ايران وسورية تقومان
بتطوير اسلحة كيميائية منذ اكثر من عامين بموجب اتفاق التعاون
الستراتيجي.
وذكرت ان ايران ساعدت سورية في تخطيط وبناء وادارة خمس منشآت مخصصة
لتطوير الاسلحة الكيميائية على مستوى صناعي.لافتة الى ان شركة
ايرانية لتصنيع الكيميائيات, قالت المجلة انها تعرف هويتها كما
تعرف انها ترتبط بصناعة الدفاع في الجمهورية الاسلامية, وشركة
سورية لها صلات بالجيش, ابرمتا عددا من الصفقات منذ عام 2004 .
وكشفت احدى مصادر المجلة ان الصفقات اشتملت على توريد "مئات
الاطنان من سولفات الصوديوم, وحامض الهيدروكلور, وايثيلين غليكول-
ام اي جي من ايران", مشيرة الى ان هذه المواد يمكن ان تستخدم في
انتاج غاز الخردل وغاز السارين.
وفي هذا الصدد قال تساحيا هنغبي رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن
التابعة للكنيست إن إسرائيل على علم بأن سورية تعمل على تطوير
أسلحة كيماوية وبيولوجية بمساعدة إيران.
غير أن هنغبي رفض التعليق على ما نشر في وسائل الإعلام العالمية عن
الانفجار في أحد مصانع الأسلحة الكيماوية مؤكدا أن إسرائيل تراقب
عن كثب المحاولات السورية الحصول على القدرة النووية حسب تعبيره.
في غضون ذلك كشف مصدر مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية "بنتاغون"
ل¯CNN أن أجهزة الاستخبارات والجيش الأميركي رصدا خلال الأسابيع
القليلة الماضية عدة شحنات تغادر كوريا الشمالية في طريقها إلى
سورية وأنها ربما وصلت إلى وجهتها.
ولم يتسن للمصدر المطلع تأكيد التقارير المتناقلة مؤخراً بوصول
شحنة مواد نووية من كوريا الشمالية إلى سورية, وأن تلك الشحنة ربما
كانت الهدف المحتمل للغارة الإسرائيلية.
وكشف مسؤول رفيع في الخارجية الأميركية الأسبوع الفائت عن زيارة
يقوم بها مسؤولون كوريون شماليون إلى سورية وإمكانية تعاون
الدولتين في قضايا نووية.
ومن جانبها قالت وزيرة الخارجية الأميركية, كوندوليزا رايس, وهي في
طريقها لبدء جولة ديبلوماسية جديدة في الشرق الأوسط, إن المخاوف من
نشر كوريا الشمالية للأسلحة النووية, هي العامل المحوري في
المباحثات السداسية الرامية إلى تفكيك برنامج النظام الشيوعي.
وأردفت قائلة في هذا السياق "ليس لدينا أدنى شك حول طبيعة نظام
كوريا الشمالية, ونحن قلقون, ومنذ وقت مبكر للغاية, من الانتشار
النووي,ونحن قلقون من سورية كذلك."
وتهدف المباحثات السداسية التي يشارك فيها بجانب الولايات المتحدة
وكوريا الشمالية: روسيا, والصين, واليابان فضلاً عن كوريا الجنوبية,
إلى تفكيك البرنامج النووي لنظام كوريا الشمالية الشيوعي.
وصرحت رايس أن المباحثات تناقش كذلك قضية نشر الأسلحة النووية في
دول أخرى, وأردفت بالقول "أحد أسباب أهمية إغلاق برنامج كوريا
الشمالية النووية هو احتمالات نشر النووي."
وقالت إن إدارة الرئيس جورج بوش تضع قضية منع انتشار الأسلحة
النووية ضمن سلم أولوياتها, مشيرة إلى دور الولايات المتحدة في
تفكيك العالم النووي الباكستاني عبدالقدير الخان, التي يعتقد
تزويدها التقنية النووية إلى كل من إيران وكوريا الشمالية وليبيا.
|