|
|
|
|
|
k.binxetê.26.09.07.13.30.GMT
رئيس كتلة «المستقبل» يؤكد ضرورة الحوار: نظام دمشق يلاحقنا
والحل التخلص منه
بيروت: الحياة
أكد رئيس كتلة «المستقبل» النائب اللبناني سعد الحريري «أننا نسعى
إلى التوافق ونؤمن انه من خلال الحوار مع المعارضة ستهدأ الأمور
ونجد رئيساً لكل لبنان ولجميع اللبنانيين، لأن لبنان من دون رئيس
سيدخل الجميع من دون استثناء في وضع خطير جداً وهذا الأمر لن يكون
في مصلحة أحد».
وأضاف في حوار مع قناة «فوكس نيوز» الأميركية: «ان دعوات الإدانة
الدولية لما يرتكبه النظام السوري من جرائم قتل واغتيال للسياسيين
في لبنان منذ سنوات لم تعد وحدها تكفي ولا بد من عزل هذا النظام
وإفهامه انه سيتحمل عواقب ما يرتكبه من تدخلات في شؤون الدول
الأخرى والحل لا يكمن في التخلص من نظام صدام حسين وحده بل من نظام
بشار الأسد أيضاً».
من اللقاء بين بري والحريري (علي سلطان)
وقال: «ليس لدي أدنى شك بأن النظام السوري يلاحقنا جميعاً. قتلوا
والدي وجبران تويني وباسل فليحان وبيار أمين الجميل ووليد عيدو
وانطوان غانم، وسيقومون كلما استطاعوا باغتيال أكبر عدد ممكن من
أعضاء البرلمان في الأكثرية، والذين يمثلون ثورة الارز. لم
يتوقــفوا عن القيـــام بذلك، ولن يتوقفوا».
وأكد أن «العدالة ستتحقق. وسيتم إنشاء المحكمة الدولية وآمل بأن
يتم ذلك مطلع العام المقبل. هذا أملنا، وذلك من اجل لبنان
واللبنانيين ومن اجل جميع اولئك الذين تم اغتيالهم، حتى الذين
اغتيلوا قبل والدي، وكل الاغتيالات التي حصلت في لبنان، كجريمة
اغتيال كمال جنبلاط وآخرين، كلها قام بها النظام السوري. لكن لم
تكن هناك عدالة، والذين ارتكبوها لم تتم معاقبتهم. لكن الآن وللمرة
الأولى في تاريخ لبنان، وبمسيرته الديموقراطية، تم انشاء محكمة
دولية لتؤمن لنا العدالة. اننا لا نريد عدالة مسيسة، وسنقبل بأي
قرار يصدر عن هذه المحكمة».
واعتبر الحريري أن سلسلة الاغتيالات «تهدف على المدى البعيد إلى
إعادة السيطرة على لبنان، وعلى المدى القصير تهدف الى إحداث الفوضى.
انهم يعتقدون انهم بقدر ما يقتلون اشخاصاً، فإنهم سيلحقون ضرراً
بقدرتنا على متابعة معركتنا من اجل ثورة الأرز. كان يوم 14 آذار
يوماً تاريخياً للبنان، يريدون محوه من أذهان اللبنانيين. ولكنه
امر لن يتمكن النظام السوري من مواجهته، لأنه كان انتفاضة قام بها
المسلمون والمسيحيون معاً».
وشدد على أن «عامل الوقت مهم جداً، وعلينا انتخاب رئيس للجمهورية،
وأنا أعتقد أننا سننتخب رئيساً للجمهورية لأننا لن نسمح للنظام
السوري بأن يتغلب علينا بأمر كهذا. اعتقد ان على اللبنانيين،
والمعارضة ونحن أيضاً، ان نجد رئيساً لكل لبنان واللبنانيين.
سنتابع السعي من اجل ذلك».
وأكد الحريري «أننا في ثورة الأرز لدينا برنامج، نريد أن نعيش حياة
كريمة. إننا نريد السلام. لا نريد أن نكون ضد سورية، ولكننا نريد
من سورية أن تحترمنا، ونريد علاقات ديبلوماسية معها، وقد توافقنا
على ذلك خلال جلسات الحوار، فليس نحن من يغتال أعضاء البرلمان في
سورية بل هم من يغتال أعضاء البرلمان اللبناني. نريد من سورية ان
تتعاطى في شؤونها السياسية الداخلية، وان تحل مشاكلها في هضبة
الجولان المحتل. عليهم ألاّ يتدخلوا في شؤوننا الداخلية. ليس عليهم
ان يقولوا لنا كيف نقاوم أو نحرر مزارع شبعا، فإننا سنقوم بذلك
كحكومة لبنانية وكشعب لبناني. نحن في 14 آذار لدينا برنامج اقتصادي،
لدينا مشاريع للخصخصة، ونود أن نجد فرص عمل للشعب اللبناني، وأولئك
الذين يغادرون لبنان لأنهم عاجزون عن إيجاد عمل في بلدهم، ما هو
ذنبهم؟ لكنني أود ان يقول لي أحد، ما هو برنامج المعارضة؟ لغاية
الآن لا نعلم ما هو برنامجهم».
سئل: يبدو أن القرارين 1559 و1701 هما مجرد حبر على ورق، عدا عن
انهما حققا وقفاً لإطلاق النار مع إسرائيل، فهل من الممكن القيام
بأي عمل لنزع سلاح «حزب الله»؟
أجاب: «القرار 1559 ليس مجرد حبر على ورق، غادر السوريون لبنان (بموجبه)
وهذا أمر حققناه، ويجب المحافظة على ما تم إنجازه.
ومن خلال القرار 1701 استطعنا إرسال الجيش الى الجنوب، في حين
عجزنا عن القيام بذلك خلال السنوات الـ 25 الماضية. لدينا الآن
حوالى 12 ألف جندي في إطار «يونيفيل» (القوات الدولية) في الجنوب،
وهذا أمر تم تحقيقه، وأنا اعتقد ان هذا مسار لمدى طويل، وأعتقد انه
سيكون هناك حوار وطني، فاللبنانيون بحاجة الى العودة الى طاولة
الحوار، ليحاولوا ان يعملوا معاً على حلّ مشـــاكلهم والأمور
المعقدة في ما بينهم. ان لـ «حزب الله» جمهوره وهم لبنانيون. انهم
في المعارضة، ووقفنا في وجههم في الكثير من السياسات التي دافعوا
عنها، ولم نكن معهم فيها. اننا نقف وراء حكومة، تحافظ على أمن
اللبنانيين. اننا بحاجة لبناء جيشنا ليتمكن من الدفاع عن لبنان ضد
أي عدو خارجي. وهذا امر لم يتم في الماضي».
وشدد على ضرورة ان «يضطلع المجتمع الدولي بمسؤوليات، وبإمكانه
القيام بالكثير. المشكلة أنه يُندّد ويُندّد. وعمليات القتل لم
تعُد اليوم تطاول النواب فحسب بل تستهدف القوات الدولية، ولكن
المجتمع الدولي لا يقوى إلا على إدانة هذه الأعمال. نحن نتعاطى مع
نظام قتل ستة نواب في البرلمان اللبناني في غضون سنتين ونيّف، فهل
الإدانة وحدها تكفي؟ لا بد من عزل هذا النظام، ولا بد من إفهامه
أنه سيتحمّل العواقب في حال لم يكُفَّ عن تدخلاته في الدول الأخرى.
إن الحل لا يكمن في التخلص من نظام صدام حسين وحده بل من نظام بشار
أيضاً».
|
|
|