|
k.binxetê.27.09.09.20.45.GMT
سوريا تقبل بوضع مزارع شبعا تحت الوصاية الدولية
في خطوة لافتة قد تحرج اسرائيل أفاد ديبلوماسي اسباني في الامم
المتحدة ان سوريا أبدت استعدادها للسماح بوضع مزارع شبعا التي
تحتلها اسرائيل تحت وصاية الامم المتحدة، تمهيدا لتحديد السيادة
عليها.
وقال ان العرض السوري قدم الى وزير الخارجية الاسباني ميغيل أنخل
موراتينوس في آب الماضي، وان اسبانيا نقلته الى الامين العام للأمم
المتحدة بان كي – مون.
وفي وقت سابق امس، نشرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية "انه بحسب ما
جاء في رسالة بعث بها موراتينوس الى الامين العام للأمم المتحدة
بان كي – مون بعد زيارته لدمشق ولقائه الرئيس السوري بشار الاسد،
فان سوريا موافقة على نقل مزارع شبعا لتكون في عهدة قوات الامم
المتحدة جزءا من عملية تحديد السيادة على المنطقة"، التي تحتلها
اسرائيل وترفض الانسحاب منها متذرعة بضرورة الانتهاء من ترسيم
الحدود.
ونقلت عن مصادر اسرائيلية "ان موقف سوريا يهدف الى الضغط على
اسرائيل التي ترفض الانسحاب من مزارع شبعا".
واوضحت ان موراتينوس وجه الرسالة الى الامين العام قبل اسبوعين،
غداة محادثاته في هذا الشأن مع الرئيس الاسد الشهر الماضي.
وقال مسؤول اسرائيلي للصحيفة الثلثاء: "لا تغيير في الموقف
الاسرائيلي المتعلق بالموضوع. يجب اولا الانتهاء من ترسيم الحدود".
واضافت الصحيفة "ان مسؤولين اسرائيليين ابدوا استياءهم من اسبانيا
لانها لم تعلم اسرائيل بالرسالة التي وجهها موراتينوس وعلم
ديبلوماسيون اسرائيليون بأمرها خلال محادثات اجريت في الامم
المتحدة اخيراً".
ورأت مصادر اسرائيلية ان "الرسالة ستزيد التوتر بين اسبانيا
واسرائيل، الذي بدأ غداة لقاء موراتينوس في تموز الماضي نائب
الامين العام لحزب الله نعيم قاسم".
وكانت الامم المتحدة ابلغت الى الحكومة الاسرائيلية، قبل بضعة اشهر،
ان "نتائج المسح الذي اجراه خبراء تابعون لها تشير الى ان مزارع
شبعا هي اراض لبنانية، بما يتناقض مع الادعاء الاسرائيلي ان
المزارع هي سورية وتتبع للاراضي المحتلة من الجولان السوري وان
مستقبلها مرهون بالجولان".
وكان مسؤول اسرائيلي صرح حال اطلاعه على المعلومات من الامم
المتحدة بأن اسرائيل "على استعداد لتسليم هذه المنطقة الى لبنان
فقط في اطار اتفاق مع هذا البلد".
ومعلوم ان الامم المتحدة اقترحت على اسرائيل عقب تلك الاستنتاجات
ان تنسحب من مزارع شبعا وان تكون المزارع في عهدة الامم المتحدة
العاملة في جنوب لبنان، الا ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود
اولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني رفضا هذا الاقتراح.
مزارع شبعا
هي منطقة تقع على الحدود بين لبنان وهضبة الجولان التي كانت الحدود
اللبنانية السورية قبل يونيو 1967 واليوم هي الحدود بين لبنان
والجزء من الجولان الخاضع للسيطرة الإسرائيلية. يمرّ الخط الأزرق
الذي رسمته هيئة الأمم المتحدة عام 2000 على جبل السماق وشمالي قمة
جبل روس حيث يبقى معظم منطقة مزارع شبعا جنوبا له. رغم مطالبة
لبنان بممارسة السيادة على عموم هذه المنطقة، لم تفرض الأمم
المتحدة حتى الآن الانسحاب منه على إسرائيل، لاعتباره جزء من سوريا
الخاضع لسيطرة إسرائيلية حسب اتفاقية فك الاشتباك بين سوريا و
إسرائيل. وما زالت قضية مزارع شبعا تثير العديد من المشاكل و
الآراء والمناقشات بشأن السيادة عليها.
النطاق الجغرافي لمنطقة مزارع شبعا غير محدود بدقة. مع ذلك يمكن
القول إنها تمتد طوليا بحدود 24 كم ويتراوح عرضها بين 13 و14 كم.
تقع المنطقة على منحدرات وتلال وبعض السهول والهضاب وتتدرج من علو
1200 متر عن سطح البحر كمزرعة برختا وصولا إلى مزرعة المعز التى
تنخفض لتوزاى مستوى سطح البحر. تسيطر إسرائيل حاليا على 12 مزرعة
مهجورة تقع بين جبل السماق وجبل روس من شمال ووادي العسل من جنوب.

هذا وأوردت السياسة بخصوص مزارع الشبعة هذا التقرير
سورية وافقت على نقل مزارع شبعا من الاحتلال الإسرائيلي إلى
السيطرة الدولية
حض الامين العام للامم المتحدة بان كي مون كبير العاملين في منظمته
على تحديد مزارع شبعا اللبنانية على حدود اسرائيل, ميكلوس بنتر
خلال الايام العشرة الماضية على »حث خطاه للانتهاء من وضع الخريطة
النهائية لهذه المزارع بحيث تظهر انتماءها الحقيقي الى لبنان أو
سورية«, وذلك في تقرير من المتوقع ان يرفعه خبير الحدود الدولي هذا
الى الأمم المتحدة التي ستعمد الشهر المقبل الى البحث في انتماء
تلك المزارع تمهيدا على ما يبدو لتطبيق احد بنود النقاط السبع التي
وضعتها حكومة فؤاد السنيورة تعقيبا على صدور القرار 1701 الذي اوقف
حرب يوليو من العام الفائت بين اسرائيل و»حزب الله« والمطالب بنقل
مزارع شبعا من الهيمنة الاسرائيلية الى قوات الطوارئ الدولية
التابعة للمنظمة العالمية حتى يتم مستقبلاً ترسيم الحدود اللبنانية
السورية في تلك المنطقة.
واكدت اوساط ديبلوماسية لبنانية واسرائيلية في الأمم المتحدة امس
الاربعاء ان »استعجال بان كي مون اختصاصي الخرائط الدولي بنتر
انهاء مهمته في رسم خريطة مزارع شبعا, نجم عن »انقلاب مفاجئ وخطير«
في موقف سورية من لبنانية هذه المزارع عندما ابلغ وزير خارجيتها
وليد المعلم نظيره الاسباني ميغيل انغل موراتينوس الذي زار دمشق
الشهر الفائت, موافقة سورية على نقل المزارع من تحت الاحتلال
الاسرائيلي الى سيطرة الامم المتحدة في خطوة اعتبرها مستشار رئيس
حكومة تل ابيب ايهود اولمرت »محاولة سورية لاحراج موقف اسرائيل
التي تمانع حتى الان في التخلي عن تلك المزارع وتعتبرها سورية
بموجب قرار وقف اطلاق النار عام 1973 في الجولان اذ جرى ضمها الى
سلطة قوات »اندوف« الدولية المرابطة في الجولان وليس الى سلطة قوات
»يونيفيل« المنتشرة داخل الحدود اللبنانية.
وقالت صحيفة »هآرتس« الاسرائيلية التي كشفت امس النقاب عن موافقة
سورية على نقل المزارع الى الايالة الدولية ان موراتينوس الذي زار
اسرائيل »بعد دمشق« قبل اسبوعين »بعث برسالة الى الامين العام
للامم المتحدة مون ابلغه فيها الموافقة السورية على وضع المزارع
تحت اشراف منظمته حتى يتم ترسيم الحدود اللبنانية السورية, حاضاً
اياه على الاسراع في اقفال هذا الملف بسرعة لانتزاع اي ذريعة لحزب
الله بالاستمرار في عملياته ضد اسرائيل بسبب احتلالها تلك المزارع«.
ووصفت الاوساط الديبلوماسية اللبنانية في الامم المتحدة التي اطلعت
قبل ايام فقط على رسالة موراتينوس الى مون الخطوة السورية بانها »محاولة
مستميتة من نظام بشار الاسد المعزول لاختراق عزلته الدولية بعدما
اقنعه وزير الخارجية الاسباني المعروف بصداقته له, بان تخليه الآن
عن رفضه تحريك ملف مزارع شبعا لجهة تسليمها الى الأمم المتحدة من
شأنه ان يفتح امامه »كوة مريحة« مع الاوروبيين, وربما مع اقرب
حلفاء اميركا بينهم, الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وان يضع حكومة
اولمرت في احراج شديد امام المجتمع الدولي, طالما ان مصير هذه
المزارع بات شبه محسوم في القرار 1701 بنقلها الى ادارة الأمم
المتحدة, ولانها لم تعد ورقة مربحة في يد السوريين, بل عقدة تنفر
العالم منهم«.
وقالت الاوساط الديبلوماسية اللبنانية ل¯ »السياسة« في اتصال بها
امس من لندن ان »بشار الاسد قد يكون سدد الى حليفه الاقوى في لبنان,
»حزب الله« رغم مأزقه الراهن شديد التعقيد بعد فقدانه رأسه في جنوب
لبنان, طعنة قوية قد يعتبرها اكثر فداحة من خسائره في حرب يوليو
الماضي, لم تكن لاعلى بال حسن نصر الله ولا على خاطره«, كما ان هذه
الخطوة السورية التي يبدو انها لم تأتِ بالتنسيق مع الايرانيين, قد
تفتح عيون »حزب الله« ومحمود احمدي نجاد على مدى الخيانة التي قد
يتعرضان لها من حليفهما السوري في اي وقت اذا وافق الغرب, وخصوصاً
الولايات المتحدة, على ان يمد له حبل الانقاذ من عزلته, ويضمه الى
المؤتمر الدولي بعد شهور حول قضية الشرق الاوسط«.
وقالت صحيفة »هآرتس« ان مسؤولين كبارا في وزارة الخارجية العبرية
ابلغوا مساعدين لموراتينوس الاسبوع الماضي بعد اطلاعهم على رسالته
الى مون, بانه »لا يمكن النقاش في مسألة مصير شبعا على حسابنا«,
كما حذروا ايضاً من »ان انسحاباً للجيش الاسرائيلي الآن من المزارع
سيؤثر على مصالح اسرائيل ويعتبر جائزة ترضية لحزب الله, حليف سورية
لاختطافه الجنديين الاسرائيليين العام الماضي«.
الا ان مصدراً في مكتب اولمرت ابلغ الصحيفة الثلاثاء الماضي انه لا
يمكن البحث في مسألة شبعا »قبل استكمال ترسيم الحدود«.
|