|
|
|
|
|
K.B.Ê.09.11.07.10.25.GMT
هجوم إعلامي مصري واسع على سوريا
شنت صحف حكومية مصرية هجوما واسعا امس على القيادة السورية ردا على
انتقادات من دمشق لاستقبال القاهرة زعيم تيار "المستقبل" النائب
سعد الحريرى، مما يعتبر بداية لتوترات سياسية بين القاهرة ودمشق
وخاصة أن الصحف المصرية الثلاث وهي "الاخبار" و"الجمهورية"
و"روزاليوسف" جميعها حكومية ومقربة من القيادة السياسية.
وبدأ الكاتب الصحافي ابراهيم سعده رئيس تحرير جريدة "الاخبار"
السابق الهجوم على سوريا في حلقتَي الاربعاء والخميس تحت عنوان "حكايات
ونوادر سورية" أعتبر فيهما أن الهجوم السوري الذي جاء من احد
الاعلاميين المحسوبين وهو فؤاد شربجي رئيس التلفزيون السوري السابق
الذي شن حملة بلا مناسبة استهدفت مصر ومواقفها السياسية وزعيمها
الرئيس حسني مبارك.
وأكد أن هذا الاعلاميّ لم يقرأ ويتحقق مما قاله النائب سعد الحريري
في المؤتمر الصحافي في القاهرة عقب لقائه الرئيس المصري قبل أن "ينحدر
الكاتب كما انحدر ويكتب ما كتب". وأكد سعده أن "تأكيد مبارك
للحريري أن الشعب اللبناني صاحب الحق في إجراء الانتخابات الرئاسية
اللبنانية، وأنه طالب بإبعاد أي تدخل خارجي في هذه الانتخابات، فإن
هذا ليس فيه أي إساءة للنظام السوري حتى يحدث مثل هذا الهجوم".
وأشار سعده في مقاله الى البيان الذي صدر عن المؤتمر الدولي الخاص
بالعراق الذي عقد منذ أيام في اسطنبول في تركيا على مستوى وزراء
خارجية سوريا والسعودية ومصر والأردن والإمارات وفرنسا والولايات
المتحدة، والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسي وجاء هذا
البيان من دون توقيع وليد المعلم بعد تأكيد البيان على "أن التدخل
والترهيب في العملية الانتخابية في لبنان غير مقبولين".
وتأكيد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ضرورة إجراء انتخابات
الرئاسة في لبنان وفقا للدستور وتجنبا للسيناريو الأسوأ والسقوط في
الفراغ ، وانه حذر سوريا بوضوح شديد عبر وزير خارجيتها من حدوث
فراغ سياسي قد يتحول إلى زعزعة لكل المنطقة ولن يكون مفيدا لسوريا
بشكل خاص ، وان الوزير الفرنسى طلب من المعلم عدم التدخل الخارجي
في لبنان، وعدم تهديد أمنه واستقراره، كما طالب بضرورة قيام علاقات
ديبلوماسية بين دمشق وبيروت على مستوى السفراء وذلك بعد انتهاء
الانتخابات اللبنانية مباشرة.
اما رئيس تحرير جريدة "الجمهورية" محمد علي ابراهيم فكتب تحت عنوان
"اللي على رأسه بطحة" واصفا الشربحي بـ "الخرفجي"، مؤكدا أنه ساءته
تصريحات النائب سعد الحريري في القاهرة بأن هناك مخططا لاغتياله هو
والسنيورة وذلك بتدبير من ضابط سوري ، حيث تصور الاعلامي السوري أن
مصر هي التي كشفت للنائب الحريري هذا المخطط واعتبر أن مصر تدور في
فلك أميركا وإسرائيل.
وقال ابراهيم "إذا كان الخرفجي يريد أن يحاسب مصر، وهو أحقر من ذلك،
فليقرأ تصريحات وزير الخارجية أحمد أبوالغيط في بيروت عندما أكد أن
مصر لا تفضل مرشحا للرئاسة على آخر. ولا تناصر أكثرية ضد أقلية.
ولا تتدخل في الاستحقاق الرئاسي أو موعده. ولا تؤيد حزباً أو كتلة
أو طائفة بعينها. لقد أكدنا أكثر من مرة ان مصر توافق على ما يريده
اللبنانيون وما فيه مصلحتهم".
وتساءل ابراهيم عن السبب الذي فسر الاعلامي السوري تصريحات الحريري
على أنه كان يقصد سوريا عندما تحدث عن التدخل الخارجي. وكتب يقول "أسأل
المدير العام السابق لتلفزيون دمشق لماذا لا يكون الرجل يقصد فرنسا
أو أميركا أو إسرائيل أو إيران وكل منها له أجندة خاصة وأنصار في
لبنان. لماذا كانت سوريا هي أول ما تبادر إلى ذهنك عن التدخل
الخارجي. هل هي الحقيقة التي تظهر رغما عنا. أم أنه العداء
التقليدي بين سوريا والحريري مما جعل الخرفجي يتصور أن كل مقابلة
يجريها سعد تكون ضد سوريا".
وقال "يبقى أن يتعلم مدير عام التلفزيون السوري السابق شيئاً هاما
في مهنته وهو ألا يكتب عن النوايا وهناك حقائق ساطعة. فقد مضى عصر
الإعلام الشمولي أو إعلام تأويل الخرافات وبالتالي من سيلجأ
للخرفجي طالما أن الحقائق موجودة".
واعتبر الكاتب الصحافي كرم جبر في مقال تحت عنوان "شتام سوري جديد
يهاجم مصر" أن "الكاتب نكبة على سوريا حيث يسحبها الى الوراء لزمن
الشتائم العربية الذي ذهب دون رجعة". وقال انه "لو كتب مصري حرفا
واحدا عن سوريا او رئيسها مثل ما كتبه هذا الكاتب لهب المصريون
أنفسهم يدافعون عن العلاقات الطيبة بين البلدين".
|
|
|