|
K.B.Ê.09.11.07.12.15.GMT
الانترنت في سوريا ومحنة النشر الالكتروني
مسؤولون سوريون على خط تعليقات القراء
خلف علي الخلف
خلف علي الخلف: من يعش في "سوريا اليوم" ويتصل بشبكة الانترنت، يجد
أنها( أي هذه الشبكة) ولدت ونمت كمشكلة تمتلك الخصوصية سورية
بامتياز، بدءا من طريقة دخول هذه الخدمة عبر بوابة الجمعية العلمية
المعلوماتية، التي كان يراسها الرأيس السوري الحالي. فعند دخول
الخدمة اقتصر الاشتراك فيها على اصحاب المهن العلمية " اطباء –
صيادلة - مهندسين... " وكان سعر ساعاتها الاغلى في العالم في ذلك
الوقت. وقد رافق دخول هذه الخدمة إضافة للهاجس الأمني شعارات خاصة
بها أشهرها " المعلوماتية للجميع" ورفعت له اليافطات واللوحات
الاعلانية مثل كل الشعارات التي انتجتها " سوريا الحديثة".
وقد كان السوريون الذين يحتاجون هذه الخدمة بشكل ملح في بداية
انطلاقها في الدول الاخرى يشتركون بها عبر شركات في لبنان والاردن،
وظل قسم كبير منهم يستخدم اشتراكه عبر هذه الدول حتى بعد دخولها عن
طريق الجمعية ولاحقاً شركة الاتصالات لانها رغم استخدام خط باتصال
دولي ظلت ارخص من الخدمة الداخلية. فحين دخلت شركة الاتصالات على
خط تقديم الخدمة فرضت رسما قدره مئة دولار لتعطيك ايميل عبر موقعها!
في الوقت الذي كانت فيه تحجب كل مواقع البريد المجانية.
إلا أن انتباه بعض المتنفذين الى الحصيلة المالية التي يمكن أن
يجنوها من هذه الخدمة عجل بإطلاق شركات تبيع بطاقة دفع مسبقة،
وقدمتها عن طريق البنية التحتية لشركة الاتصالات نفسها!. تلك
الشركة العامة التي عجزت عن بناء بنية تحتية لشبكة اتصالات سريعة
ومنخفضة التكاليف.
إلا أنه ورغم هذا الواقع المزري لخدمة الانترنت في سوريا فقد نشط
السوريون في استخدام هذه الشبكة، ونمى عدد الراغبين بالحصول على
الخدمة في سوريا بشكل سريع، حتى صنفت سوريا بأنها اكثر البلدان
نمواً في عدد مستخدمي الشبكة في الخمس سنوات الماضية. حيث يقدر عدد
مستخدمي الانترنت باكثر من مليون شخص حالياً.
الكتابة والنشر الالكتروني والحجب:
في ظل الحظر الامني والمراقبة الشديدة التي تمارسها السطات الامنية
على السوريين ومراسلاتهم واتصالاتهم وجدوا في الانترنت منفذاً لهم
سواء في ما يخص ارسال كتاباتهم أو الكتابه عبر المواقع الالكترونية
والمجموعات البريدية غير السورية. قبل أن تنشطت حركة النشر
الالكتروني من سوريا وتأسس عشرات المواقع الاخبارية والثقافية
والترفيهية وكذلك المنتديات، مستغلة فترة قصيرة من الانفراج الامني
الطفيف. وقد أخذت هذه المواقع شهرة سريعة لدى المتعاملين السوريين
مع الشبكة، وخصوصا تلك التي تعطي ميزة التفاعلية مع المادة
المنشورة سواء المنتديات أو المواقع التي تتيح التعليق لقرائها.
إلا أن السلطات السورية تنبهت لهذا الامر وبدأت بحصار الشبكة وحجبت
أغلب المواقع الاخبارية العربية والكثير من مواقع الصحف العربية
الممنوع دخولها ورقياً ( ايلاف- الحوار المتمدن – القدس العربي –
النهار – الشرق الاوسط ... ) وأجبرت بعض المواقع السورية على
الاغلاق كما حدث مع موقع مرآة سوريا ومواقع أخرى لاحقاً. إضافة الى
حجبها لأغلب مواقع التدوين العالمية والمواقع التي تعطي مواقع
فرعية مجانية.
الاعتقالات الامنية:
منذ بداية استخدام الانترنت تسببت هذه الشبكة باعتقال العشرات من
السوريين سواء لنشرهم مقالات على مواقع متفرقة أو حتى كتابتهم
تعليقات على مواد منشورة. ويمكن سرد قائمة طويلة من الاسماء التي
اعتقلت لهذا السبب، في ظل قانون الطوارئ الذي يتيح محاكمة أي شخص
تُوجه إليه أي من التهم المتعلقة بأمن الدولة والسلم العام، والتهم
الخاصة بمناهضة السلطات العامة، وزعزعة ثقة الجماهير في أهداف
الثورة، وجميعها تهم مصاغة بشكل فضفاض وملتبس. وقد كانت أغلب التهم
الموجهة للاشخاص الذين اعتقلوا تحت يافطة "الحصول على معلومات يجب
أن تبقي مكتومة حرصاُ على سلامة الدولة " و "القيام بكتابات لم
تجزها الحكومة ".و"نشر أخبار كاذبة في الخارج"و " النيل من هيبة
الدولة"و... وتصنف سوريا من بين الدول الاشد تضييقاعلى شبكة
الانترنت في العالم.
وفي ظل هذا التضييق أغلقت اغلب المواقع السورية، خصوصاً بعد قرار
مجلس الوزراء المتعلق بتعليقات القراء في المواقع المحلية. الذي
أغلق وحجب بسببه مواقع عدة أبرزها " داماس بوست" و " بونجور داماس
" ولم يتبق من المواقع السورية الا مواقع قليلة منها من وضع سقفا
للتعبير وتلك التي تعبر عن وجهة نظر النظام وترتبط به. وأبرزها
موقعي " سيريانيوز" و " شام برس " وبعد هذا صدر تعميم من مجلس
الوزراء يطلب من المسؤولين السوريين الرد على المواد المنشورة في
هذه المواقع وعلى تعليقات القراء أيضاً. فأصبح موقع سيريانيوز
مكاناً أثيراً للمسؤولين السوريين! والذي قيل سابقاً أنه ممول من
فراس طلاس نجل وزير الدفاع السوري الأسبق وهو ما نفاه صاحب الموقع.
فتجد في هذا الموقع ردوداً من المكاتب الصحفية للوزارات والمحافظات
والمصارف وردود من السفارات السورية ومن هيئات تعليمية الخ. وقد
أصبح وزير الاتصالات السوري د. عمرو سالم من أبرز كاتبي التعليقات
في هذا الموقع فيما يخص نشاط وزارته
قرار مجلس الوزراء بخصوص تعليقات القراء:
عممت وزارة الاتصالات السورية على مواقع النشر الالكتروني في بداية
شهر آب ( أغسطس ) قرارا صادرا عن مجلس الوزراء يحظر التعليقات
والمقالات التي تتضمن "شتائم او اتهامات دون دليل" في المواقع
الإخبارية الاخبار المحلية. ويقضي القرار بالتثبت من ورود الاسم
الصريح لكاتب "المقال أو التعليق " المنشور في المواقع الالكترونية
، و"العنوان الإلكتروني الذي ورد منه وضرورة كتابة اسم ناشر المقال
والتعليق بشكل واضح ومفصل"، تحت طائلة اتخاذ إجراءات تصل إلى حجب
الموقع بشكل نهائي. وحمل قرار المجلس مسؤولية النشر على " صاحب
الموقع "، موجها باتخاذ "اشد الإجراءات اللازمة بحق المخالفين".
وأكد حينها وزير الاتصالات عمرو سالم بان القرار يطال فقط
التعليقات التي تتضمن شتائم او اتهامات محددة دون وجود أدلة، وانه
لا يطال التعليقات الاعتيادية ومقالات الرأي والنقد
وكتب أحد القراء تعليقا على الخبر الذي نشره موقع سيريا نيوز حول
القرار ]عندما ترفعون قانون الطوارئ يا سيادة الوزير ونأمن على
أنفسنا من "الاتهامات دون أدلة" عندها فقط يمكنكم أن تطلبوا منا
كشف أسمائنا الحقيقية، أما في ظل وجود هذا القانون فاسمحوا لنا
وحتى إشعار آخر أن لا نثق بالحكومة ولا بقوانينها[
بينما ذكّر قارئ آخر الوزير بتعليق على نفس الخبر]الشتم والاتهام
بدون دليل ممنوع . طيب المدح و التزلف بدون دليل شو حكموا[ بينما
كتب قارئ آخر موجها تعليقه الى وزارة الاتصالات ]نمرة رجلي 42
وقياس خصري 42 وطولي 176 سم هل تكفي هذه المعلومات أم تريدون نسخة
من تحليل الـ DNA مرفقة بكل تعليق؟ هو دولاب جديد يجب أن نخترعه
مرة أخرى على ما يبدو انطلاقاً من "تجربتنا المميزة" [. وأمام
الجمل العائمة والفضفاضة التي جاء بها القرار كتب أحد المعلقين ]ممكن
ان تعرفونا ما هي الكلمات او الجمل الغير مرغوب فيها وما هي
الكلمات والجمل المسموحه بالتعليقات لكي لا يقوم المواطنون
بكتابتها ولكي لا تقوم الاجهزة باعتقالهم واحالتهم الى القضاء
المختص. أرجوا الرد[
فرد وزير الاتصالات عمرو سالم بكتابة تعليق ]بإمكانكم أن تكتبوا
متى شئتم الموضوع فقط يتعلق بضرورة نشر اسم من يقوم بشتم أو اتهام
أحد سواء أكان مواطناً أو مسؤولاً. مع التحية[. وقد اختار أحد
المعلقين اسم الدولة الصادر منها تعليقه " الدولة التي يكون وزير
الاتصالات بها د.عمرو سالم "
حلول وزير الاتصالات لمشكلة الانترنت:
اورد الموقع المذكور على لسان السيد وزير الاتصالات تصريحاً يقول
فيه لمحرر في الموقع ]قل للقرّاء أنا المسؤول عن سوء خدمات
الانترنت، وأنا المسؤول عن إصلاحها والتعويض عنهم[. في إطار اخبار
نشرها الموقع عن مشروع خدمة الانترنت "اللاسلكي" الذي قيل أنه
سيستخدم شبكات الاتصالات اللاسلكية كحل لمشكلة الانترنت في سوريا،
وذلك باستخدام البنية التحتية لشبكة الهاتف الخليوي، من خلال
استخدام تقنية جيل الـ 3.5G الخاص بشبكات الخليوي، او ما بات يعرف
باسم "موبايل انترنت". وقد أطلق الوزير سالم الخدمة تحت اسم (منحبك)
وهو الشعار الذي رفعته سيرياتيل السورية خلال حفلات " تجديد البيعة"
للرئيس السوري في هذا العام. وقد أكد الوزير حينها أن الأسعار لن
تكون مرتفعة بل ستكون ارخص من الـ ADSL والتسعير خاضع لوزارة
الاتصالات وأنه طلب من شركات الخليوي أن يتجاوبوا.
فكتب أحد القراء تعليقاً ]يلا وهي إبرة مورفين راحت معنا شي سنتين
تلاتة[ بينما كتب آخر تعليقا بعنوان (لاتفرحوا كتير) كتب فيه]
ياخوفي نخسر الاتصالات بالخليوي بس يصير ربط بينها وبين الانترنيت.
لأنه...هلا بعد الانترنيت الجديد على شبكة الموبايل بدنا نقول سقا
الله يوم اللي كان عنا موبايل[
ونصح مستخدم آخر وزير الاتصالات بطريقة تسرع الانترنت ] الحجب افضل
طريقة لتسريع الشبكة[ متسائلاً عن السبب الذي يجعل الاتصالات تحجب
مواقع لاعلاقة لها بالسياسة كموقع مضاد الفيروسات الشهير كاسبار
سكاي. وقد رد الوزير السوري على طلب إيضاحات حول هذه الخدمة من
المعلقين بتعليق كتب فيه ]إن هذه الخدمة الحديدة تستخدم الجيل 3.5
وهو آخر تقانة مستخدمة في العالم. إنه شبيه ب إي دي إس إل لكنه
لاسلكي ويعطي سرعة تصل إلى 7.2 ميغا وتمتاز بأنك تستطيع استخدامها
أينما كنت في سوريا.. وسيكون سعرها أقل من سعر أي دي إس إل الحالي.
أما إي دي إس إل، فيتم الآن توسيعها بشكل كبيرلأننا من المفروض أن
نؤمن كل أنواع الاتصال[ فرد عليه قارئ باسم قامشلاوي صريح] سيادة
الوزير شايف انو الاهتمام كلو قلب على واي فاي وما بعرف شو معناتو
نحنا الي اشتركنا بخدمة ال adsl اكلنا هوى ومشي حالنا والخدمة مبين
ما رح تزبط وكل يوم وعود وما عم نشوف شي غير مطالبات بدفع الفواتير[
وتحفل تعليقات القراء بالتساؤلات الواضحة والبسيطة حول عدم قدرة
المؤسسة العامة للاتصالات على حل مشاكل الانترنت في سوريا بعد مضي
ما يقرب عقد من الزمن على اطلاقها، وعدم قدرتها على تلبية الطلب
المتزايد على الخدمة يوما بعد يوم. واحتجاجات بعض الطلبة على غلاء
فاتورة الاتصال وعدم مراعاتها لوضعهم كطلاب ويقارن بعض كتاب
التعليقات بين اسعار الخدمة في سوريا واسعارها في الدول المجاورة.
فكتب وزير الاتصالات ]شكراً للقراء الكرام على التعليقات: أولاً -
بالنسبة للأخوة الطلاب. الأن وقد تم إصدار إجازة التصدير الأمريكية
وبدأ شحن التجهيزات المطلوبة، يمكننا بمجرد تركيبها أن تعيد التظر
بالتسعير مع ضبط نوعية الخدمة. ثانياً - يتم وتم توسيع البوابات
الدولية في نفس الوقت الذي يتم فيه زيادة عدد بوابات ال ADSL
وتوسيع ال PDN وإطلاق خدمة الإنترنت اللاسلكي[
الخدمة التجريبية لحلول وزير الاتصالات:
وبعد إطلاق الخدمة التجريبية لهذه التقنية الجديدة والحديث عن
اعطاء " عينة " اشتراكات في هذه الخدمة لتجريبها تساءل أحد القراء
معلقا بسخرية شديدة ]دخلك هدول يلي عطوهن خطوط مجانية أكيد لامن
معارف الوزير ولا المدير ما هيك. يحرق أخت هالشغلة يلي ما كنا نخلص
منا كل شغله يتنزل جديد على البلد لازم تجربها فئة معينة معروفة
بالبلد وبعدين بجربها الناس يا أخي يعطيهن العافية هدول عم يعملوا
هيك لأنوبخافو عليكن يعني بركدن تسممتو من هالشغلة أو صابكن أرتجاج
بالمخ من الترددات لأنو ممكن العز ما يناسبكم[ وبعد سؤال المعلقين
عن أحد جرب هذه الخدمة كتبت قارئة باسم سارة وتحت عنوان(جربتها
جربتها) ]من كل عقلكون صدقتوا. أنا بيتي بمنطقة التغطية (على أساس)
و أخدنا اسم مستخدم و كلمة مرور من سيرياتيل (حلالة المشاكل) وما
اشتغلت عبث لا تحاولوا و نزلت عالشارع و رح يدق راسي بالبرج و ما
اشتغلت !! يا ماحلا الانترنت العادي. و بدي قول لصديقي يللي قال (السعر
لازم شعبي)هي خدمة من سيرياتيل[
القراء والوزير وسيرياتيل:
وعن ربط هذه الخدمة بشركة سيرياتيل والتي يملكها " رجل الاعمال "
السوري رامي مخلوف، الذي هو ابن خال الرئيس السوري بشار الاسد،
وحوّلها لشركة "مساهمة " وبشبكة الخلوي الأخرى التي كان يمتلكها
المذكور و"باعها" لاحقاً، علما أن الشركتين عقدهما مع الدولة بنظام
بوت أي تأسيس استثمار وإعادة للدولة!!
كتب أحد القراء موقعا باسم "كفى احتكارا" وتحت عنوان(سيدي الوزير
كفى) ]انا اريد ان اسأل السيد الوزير كيف يريد ان يتم التزويد عن
طريق شركتي الموبايل وهم لاعلاقة لهم بالموضوع هل يستطيع ان يشرح
لي. اعتقد انها حلقة جديده في سياسة الاحتكار من قبل الشركتين
والهيمنة على سوق الانترنت (...) فارجو من السيد الوزير ان يتحلى
بالواقعيه ويعلم ان الشعب ليس جاهل تماما[
وكتب آخر متهكماً تحت عنوان (الله يخلليلنا سيريتل)]نسال الوزير
لماذا تكون وزارته عاجزة عن تامين تجهيزات ال ADSLطوال هذه المدة
بينما عندما يتعلق الامر بخدمة لشركة سيريتل يتم تامين كل ما هو
مطلوب ولماذا يتحدث الوزير عن المؤسسة وكانها خارج نطاق صلاحيته
اتمنى الاجابة[ وقد كان رد السيد وزير الاتصالات واقعيا واستخدم
الذخيرة البعثية في الخطابة رغم أنه وزير " مستورد" كما يقول
المصريون عن الوزراء الذين كانوا يعيشون في الخارج إذ كتب تعليقاً
مقنعاً قال فيه ]المهم هو أن يحصل المواطن على الإنترنت بسرعة جيدة
وبسعر يناسب مع دخله وطبيعة عمله (فرد، مؤسسة....إلخ) ودون أن يخضع
إلى تحكم أحد. مرةً أخرى نقول للأخوة أن المواطن هو السيد في دولة
السيد الرئيس بشار الأسد، مع التحية والاحترام[
ايميل الوزير للعموم:
وقد لوحظ أن اغلب تعليقات وزير الاتصالات مرفقة بالايميل (
comu-min@net.sy ) فكتب له أحد القراء تنويها ]السيد وزير
الاتصالات عمرو سالم المحترم لقد حاولت اكثر من مرة ارسال ايميل
الى حضرتكم لكن في كل مرة احصلا على رسالة خطأ بعد فترة من السيرفر
تفيد بأنه لا يوجد هكذا عنوان او انا العنوان المذكور لم يعد
مستخدما لذلك يرجى منكم وضع ايميل صحيح او تصحيح الموجود اذا كان
خاطئاً[
حادث مأساوي وتعليقات ساخرة:
في خبر نشره موقع سيريا نيوز عن وفاة مراجع لمشفى المواساة في
حمامات المشفى، وبقاء جثته لمدة أربع أيام في الحمامات دون أن
تُكتشف. برر مدير المشفى في حينها الحادث على صفحات الموقع بقوله "الحادثة
وقعت يوم الخميس وهو نهاية الدوام الرسمي لقسم العيادات ويبقى
القسم مغلقا حتى صباح الأحد" ووضع الحق على متعهد النظافة التي ذكر
أنها جهة خارجية وتبريرات أخرى لم تقنع القراء الذين أثارت غضبهم
هذه الحادثة فكتب قارئ ]يا أخي ليش معصب انته وياه ؟ حمدوا ربكن
انه تم ( اكتشاف ) الجثة بعد 4 أيام يعني اذا (اكتشفوها) بعد أسبوع
بيكون شغلنا بال أهلو ...[ وكتب قارئ آخر ]ما بيصير يا جماعة لازم
تحطوا اللوم على يوم الخميس أومنحطو على المتوفي نفسو ليش دخل ع
الحمام.. بس كلو الا على ادارة المشفى يلي مستحيل تغلط بشي..[
وقد تسائل قارئ آخر في نهاية تعليقه الذي وقعه من الامارات "وبدكون
نرجع عالبلد...أأأخ يا بلد " وفي نفس السياق السابق علق قارئ مغترب
آخر كاتباً ] أصلاً المتوفي (رحمه الله) كان محظوظ أنو تلاقي بأربع
أيام فقط! يعني شو أربع أيام التواليتات (أجلكم الله) تبقى بدون
تنظيف! والله يمكن إذا رحنا على هيك تواليتات نلاقي جثث متفسخة من
سنين طويلة! أقولها مجددداً: الحمد لله على قراءتي مثل هذه الأخبار
لأنها تصبرني على غربتي و تزيدني إصراراً على عدم الرجوع! يا حوينة
هالبلد[ معنوناً إسم البلد التي يكتب منها بـ دبي وطن الأوطان:
غربة دوت كوم
وكتب معلق آخر باسم مرهف الدمشقي وتحت عنوان( اشرفلو) ]والله انو
المرحوم فهمان...لانو اكيد هو لقى انو اشرفلو يموت بالتواليت احسن
من انو يموت بين ايدين المتدربين اللي عم يعملو المرضى قي المشاقي
الحكومية (فئران تجارب ) مرة بينسو مقص ببطن المريض و مرة بيحرقو
المريض بغرقة العمليات...ووزير الصحة الله يهنيه بالجاكوزي مو فاضي
لهالسخافات[
تخفيضات على السوريين:
وقد حفل الخبر المذكور بتعليقات عن هدر قيمة " الانسان " السوري
متهكمة في الغالب على ما يمثله موت أو فقدان أو تفسخ جثة أحد
السوريين، وكذلك غياب المحاسبة بشكل مطلق عن المسؤولين السوريين
لتقصيرهم أو فسادهم أو اهمالهم. فكتب أحد القراء السوريين وتحت إسم
" أبو النواس " تعليقاً معبراً عم وصل إليه السوري من تردي في كل
المجالات ]بمناسبة انتهاء فصل الصيف نعلن قيامنا بتخفيضات كبرى على
أسعار "الأشياء" السوريين حيث يمكنكم شراء "الحبة" بمبلغ
150"دولار"، علماً أن بضائعنا لا تتأثر بالمناخ ولا بالإهانات كما
تعمل بشكل متواصل مقابل وجبة طعام فقط. (الكمية غير محدودة) أرجو
أن يخجل أحد المسؤولين من هذا الكلام ويعلن استقالته كما يفعل
الأشخاص المحترمون (كوزيرة الصحة الكويتية)[....
.....................................................................
هذا وسبق أن كان قد طرق با د.عمرو الوزيز بشأن جزء من المشكلة
الإنترنيتية في سورسا الأستاذ ابراهيم اليوسف مخاطباً إيهاه قائلاً:
إبراهيم اليوسف
سيادة الوزير د.عمرو سالم
تحية وبعد :
عام كامل مرّ، على كتابتي عنكم مقالا بعنوان: "لن تصنع وردة ربيعاً"،
وذلك بعد متابعتي عن كثب لتلك الآراء والوعود التي كنت
تقدّمها
بوساطة أحد المنابر الالكترونية، كي تعمم هذه الآراء سريعاً،
ويتلقفها مواطنونا العطاش إلى أيّ منجز، ليعتبروك علامةً فارقةً في
الحكومة، ولاسيّما أنّ من بين هذه الأفكار، ولأذكّرك يبعضها، وهي
لمّا تزل في الذّاكرة الالكترونية العالمية، منها ما يتعلّّق
بتخفيض أجر الاشتراك في خدمة -adsl إلى ألف ليرة سورية فقط- أو
ببيع مليون حاسوب للمشتركين بموجب فاتورة الهاتف، بالتقسيط، ودون
فوائد، أو ما يتعلّق باشتراك الأطباء، والطلاب والكتاب والصحافيين
في خطوط الخليوي، وتمّ تحديد مدة زمانية كانت في أقصاها صيف2006،
وتحقق بعض منها، ولم يتحقق الكثير في المقابل..!.
ولقد كنت أعلنت عن رقم هاتفك، وايميلك الخاص، وموعد اللقاء المفتوح
بالمواطنين، أسبوعياً، دون أن يتم طردهم من قبل بواب، أو رئيس مكتب،
كما يتم مع أي محافظ، أو مدير منطقة، أو مدير عام، ممن هم أدنى
مسؤولية بكثير..!.
أجل، سيادة الوزير، خلبتني هذه الآراء، وجعلتني أغتبط وأقول في
نفسي: لقد جاء سليل المهديّ الحكوميّ، ولابدّ من أن نجاح هذه
التجربة على يديكم، سيكون عامل تحفيز لدى سواكم، كي يشرعوا أبواب
قلوبهم لمواطنيهم، وليعلم كلّ مسؤول أنه خادم وطنه ومواطنه، لا
سيّده، ولتنكسّر الحدود والجدر التي تحول دون توصّل دورة المواطن /
المسؤول..!
وكان قد نشر هذا الاعلان بتاريخ May 29, 2007 عندما حجم موق
تيار المستقبل في سوريا المعارض في سوريا
ألم يحن الوقت لوقف سياسات ( البلطجة الرسمية ) في سورية
أقدم مجهولون أمس الأول على تدمير موقع التيار السوري الديمقراطي
الاليكتروني وتخريبه بالكامل وسرقة ملفاته ونظرا لتوقيت هذه الغزوة
التي جاءت في أعقاب نشر ملخص صغير فقط من دراسة الأمين العام
للتيار عن ثروات العائلتين الحاكمتين في سورية – الاسد ومخلوف –
فاننا نستطيع التكهن بطبيعة هؤلاء المجهولين / المعروفين
أنهم من ذات الفصيلة التي تطبق سيا سة البلطجة الرسمية في الداخل
وتريد نقلها الى الخارج وهؤلاء يريدون اسكات جميع الأصوات المطالبة
بالشفافية والمحاسبة حتى يخلو الجو لابواقهم التي لا تقدم غير
وجبات المديح ولا تجرؤ على انتقاد سرقات تجاوزت الملايين الى
المليارات.
لقد سبقت عملية تدمير الموقع تهديدات شفاهية من قبل بعض الذين
تضرروا من الاهتمام الهائل الذي اولته وسائل الاعلام العربية
والأجنبية للتقرير الخاص بالثروات الأسدية ويهمنا أن نؤكد هنا أن
النشر لم يكن مقصودا به التشهير بأحد بقدر ما جاء من موقع الاحساس
بالمسؤلية و تشجيعا للجرأة على الكشف ومطالبة صريحة بالشفافية فحين
يكون ثلث الشعب السوري تحت خط الفقر لا بد أن يساهم الجميع في وقف
هذا التدهور المريع في مستوى معيشة المواطن السوري نتيجة للسرقات
والتبديد واستغلال السلطة والنفوذ.
المركز السوري للإعلام و حرية التعبير
سلطة حجب المواقع تنفلت من عقالها
موقع "صباح الخير ياشام" يمسي محجوبا
في أمر أصبح عادي و شبه يومي في سوريا تلقى المركز السوري للإعلام
و حرية التعبير خبر حجب موقع "صباح الخير يا شام"
لينضم
إلى قائمة المواقع المحجوبة - حيث أصبح من الأسهل في سوريا احتساب
وتعداد المواقع الإعلامية غير المحجوبة –
موقع بونجورشام انطلق في شهر أيار \مايو 2007 و تم حجبه بتاريخ
25\10\2007 بناء على تعليمات من مؤسسة الاتصالات التي وجهت كتاب
رسمي إلى جميع مخدمات الانترنت في سوريا تطلب منها حجب الموقع "
لأسباب أمنية " على اثر نشر الموقع أخبار عن موقع كلنا شركاء في
الوطن بحسب المعلومات التي تلقاها المركز من إدارة الموقع .
وموقع كلنا شركاء في الوطن من أوائل إرهاصات الإعلام الالكتروني في
سوريا يشرف عليه المهندس أيمن عبد النور تم حجبه بتاريخ 15\10\2007
و كان الموقع الذي بدأ بصيغة نشرة يومية ترسل عبر البريد
الالكتروني لاقا انتشارا واسعا بين مختلف اوساط الطيف السوري و بلغ
عدد المشتركين في نشرته اليومية إلى عشرات الآلاف من السوريين
يشارك فيه مجموعة متنوعة من الكتاب من مختلف التيارات الفكرية و
السياسية تعرض للعديد من المضايقات من قبل الحكومة السورية وفي
سياق متصل تعرضت الصحفية مايا جاموس للاستجواب من قبل الأجهزة
الأمنية بدمشق بتاريخ 6/9/2007 على اثر نشرها ريبورتاج في موقع
كلنا شركاء في الوطن يتحدث عن مشكلة السكن العشوائي في دمشق بعنوان
(مزة 86 مدينة مشوهة ) .
ان قضية حجب المواقع الاعلامية و السياسية و الحقوقية في سوريا قد
أصبحت بحق " مهزلة وطنية " تخضع الى كل شيء....... عدا ابسط قواعد
المنطق العلمي و القانوني في ضوء انفلات سلطات الحجب ( و التي
تخالف اساسا الدستور السوري و المعايير الدولية ) من عقالها .
المركز السوري للإعلام و حرية التعبير
المكتب الصحفي
27\10\2007
|