|
K.B.Ê.09.11.07.11.05.GMT
مؤتمر لدعم النظام السوري في "سوق الجزارين" بلندن يواجه
بتظاهرة لبنانية لقوى "14 آذار" والمعارضة السورية
شهدت إحدى مناطق لندن مساء أول من أمس تظاهرة حاشدة جمعت قوى ثورة
الأرز اللبنانية وقوى المعارض ة
السورية, للاحتجاج على مؤتمر عقدته في ما يدعى »سوق الجزارين« في
العاصمة البريطانية, السفارة السورية في بريطانيا حول »تشجيع
الاستثمار في سورية«, مدعية أنه من »صنع« »الجمعية السورية -
البريطانية« التي تضم عدداً من داعمي نظام بشار الأسد في دمشق
و»على رأسهم الدكتور فواز الأخرس والد زوجته«, حسب بيان وزعته »حركة
العدالة والبناء« السورية المعارضة على المتظاهرين وعلى المشاركين
في المؤتمر.
والملفت للنظر, أن نائباً في مجلس العموم البريطاني يعتبر من
أهم النواب الداعمين لإسرائيل, وهو مايكل انكرام, وينتمي إلى حزب
المحافظين الحاكم, ساهم مساهمة كبرى في عقد هذا المؤتمر الرامي إلى
تعويم اقتصاد سورية المنهار عبر ضخ استثمارات بريطانية وعربية
واغترابية. وقد سلم ممثلون عن قوى ثورة الأرز و»جبهة الخلاص«
السورية المعارضة التي يرأسهانائب الرئيس السوري السابق عبدالحليم
خدام المقيم في باريس والتي شاركت بفاعلية في التظاهرة إلى جانب »حركة
العدالة والبناء«, النائب البريطاني ملفاً يتضمن ارتكابات وجرائم
نظام بشار ضد الشعب اللبناني والسوري وعمليات القمع والاغتيالات
والابعاد التي يمارسها في حقيهما.
وللمرة الأولى منذ تظاهرة 8 آذار الحليفة في بيروت بعيد سحب قواته
من لبنان, ارتفعت في تظاهرة لندن الاعلام اللبنانية الى جانب
الاعلام السورية ولكن تحدياً للنظام السوري لا تأييداً له.
بيان ثورة الأرز
واصدرت قوى الرابع عشر من اذار في بريطانيا بياناً قالت فيه ان
دعوتها الى التظاهر ضد مؤتمر »تشجيع الاستثمارات في سورية« هدفت
الى مواجهة محاولة النظام السوري التلطي خلف مؤتمر يخدم فقط مصلحة
الاسد والى ابراز الصورة الحقيقية للنظام وخرقه المستمر للحريات,
وحقوق الانسان وسيادة لبنان وهذا المؤتمر هو محاولة لايهام الرأي
العام ان النظام السوري ليس تحت الحصار ولمحاولة انقاذ اقتصاد قد
اوصلته سرقات وفساد آل الاسد الى الهلاك.
وقال البيان الذي جرى توزيعه باللغتين العربية والانكليزية ووقعه
جهاد سليمان ومحمد مشموشي ومارك ضو من قوى ثورة الارز انه لا يخفى
ان الاقتصاد في سورية اليوم يدار كما الحياة السياسية بمنطق الحزب
الواحد ان لم نقل العائلة الواحدة فغالبية رجال الاعمال شركاء
شاؤوا أم أبوا مع الحزب الحاكم وبالتالي شركاء في الجرائم التي
يرتكبها بدءاً من الاغتيالات في لبنان, وتهريب السلاح, ودعم
المجموعات الارهابية في لبنان كل هذه الجرائم اصبحت جلية للعالم
اجمع اذ يتطرق لها كل تقرير يصدر عن الامين العام للامم المتحدة,
او مندوبيه او حتى مجلس الامن الدولي, يكفي ان النظام في سورية
اساساً يرفض ان يعترف بدولة لبنان من خلال تعطيل عملية ترسيم
الحدود بين البلدين ورفض فتح سفارة في لبنان وهنا نستغرب كيف ان
مصرف عودة في لبنان هو من الراعين الذهبيين لهذا المؤتمر.
وبيان »جبهة الخلاص«
واعتبر بيان »جبهة الخلاص« »السورية المعارضة هذا المؤتمر بأنه
لدعم نظام لا امل فيه يعذب ويقمع شعبه ويعرض رجالاته ومفكريه
لمحاكمات غير عادلة ولأحكام اعدام لاسباب سياسية.
وقال البيان الذي جرى توزيعه باللغة الانكليزية »ان نظام بشار
الاسد لم يظهر حتى الان اي اشارة الى تخفيف ضغوطه عن الشعبين
السوري واللبناني فيما سورية ما زالت تعيش في حالة قمعية أشبه »بالستار
الحديدي« في ظل قانون طوارئ داخلي ما زال معمولاً به منذ 44 عاماً«.
وتطرق بيان »جبهة الخلاص« الى عشرات المعتقلين السياسيين والمفكرين
السوريين »الذين يمارس النظام بحقهم اسوأ انواع التعذيب والتنكيل
ثم يقدمون الى المحاكمة بموجب قانون الطوارئ هذا واحكامه العرفية
مثل قانون 49 عام 1980 الذي يجيز أصدار أحكام الاعدام أو المؤبد«.
وقال البيان إن »أي دعم استثماري للنظام السوري من المتمولين
الدوليين أو العرب لن يكون الا لصالح بشار الأسد وعائلته وحفنة من
بطانته الحاكمة فيما تظهر الاحصاءات الدولية التابعة للأمم المتحدة
أن 30 في المئة من الشعب السوري يعيش تحت معدل الفقر«.
ودعا البيان »المجتمع الاقتصادي البريطاني« إلى وقف أي استثمارات
في »الدولة البوليسية« (سوريا) لأن هذه الاستثمارات لن تساعد
السوريين ولكن فقط الدكتاتورية الحاكمة التي تستخدم هذه
الاستثمارات لاطباق قبضتها أكثر فأكثر على مصير الشعب وعلى تغذية
أجهزة الاستخبارات لمراقبة المواطنين والتحقيق معهم وتعذيبهم«.
»وحركة العدالة والبناء« !
كذلك اصدرت »حركة العدالة والبناء« السورية المعارضة بياناً
بالعربية جاء فيه: »عقد في العاصمة البريطانية مؤتمر يهدف الى
تشجيع الاستثمار في سورية نظمته »الجمعية السورية - البريطانية«
التي تضم عدداً من السوريين الموالين للنظام السوري على رأسهم
الدكتور فواز الاخرس والد زوجة الرئيس السوري بشار الأسد ومجموعة
من البريطانيين الذين تربطهم علاقات مريبة بالنظام السوري واللوبي
الاسرائيلي على حد سواء, وقد رعى المؤتمر عدد من الشركات ورجال
الأعمال السوريين واللبنانيين المرتبطين بالنظام السوري والحريصين
على استمراره«.
وقال البيان ان هذا المؤتمر وان كان يهدف ظاهرياً الى تشجيع
الاستثمار في سورية والترويج للخارج على انها جنة الاستثمار في
المنطقة, الا انه يهدف حقيقة الى كسر طوق العزلة الخانقة التي
يعيشها النظام السوري عالمياً وتلميع وجه النظام امام الرأي العام
البريطاني, والى محاولة اقناع الرأي العام العالمي بان الحصار
الدولي المفروض عليه من قبل الحكومات غير فعال وغير ناجح, وتسويق
فكرة ان النظام السوري يمتلك من العلاقات ضمن الاوساط غير الرسمية
وضمن قطاع الاعمال ما يستطيع من خلاله تجاوز ازمته التي يمر بها.
وختم البيان بالقول: »لذا تشارك شركة العدالة والبناء, وبالتنسيق
مع عدد من الاطراف السورية واللبنانية الاخرى, بتنظيم التظاهرة
المناهضة امام المكان الذي عقد فيه هذا المؤتمر, معبرة من خلالها
لوسائل الاعلام البريطانية والعالمية عن رأيها في هذا المؤتمر
وبينت للرأي العام اهداف النظام السوري من خلاله, وفضحت فساد
الدولة ودعمها لنهب المال العام. كما طرحت الحركة على الحاضرين في
هذا المؤتمر, من منظمين ومشاركين, اسئلة جريئة وحساسة حول طبيعة
القوانين التجارية في سورية وانعدام استقلالية القضاء واسلوب عمل
المافيات الاحتكارية المرتبطة بالنظام السوري على اعلى المستويات«.
|